«الإيقاد» تشهد اليوم توقيع اتفاق السلام النهائي لأفرقاء جنوب السودان

تناقش قضايا ترسيم الحدود بين الولايات والنصاب القانوني لاجتماعات البرلمان ومجلس الوزراء

TT

«الإيقاد» تشهد اليوم توقيع اتفاق السلام النهائي لأفرقاء جنوب السودان

عرض المبعوث الخاص لهيئة (الإيقاد) إلى جنوب السودان، رسميا، على وزير الخارجية الإثيوبي، رئيس مجلس وزراء هيئة (الإيقاد) ورقيني قبيو، مخاوف جماعات المعارضة الجنوبية قصد مناقشتها في القمة العادية لزعماء «الإيقاد»، التي ينتظر أن تنعقد اليوم في أديس أبابا. فيما يقود الرئيس السوداني عمر البشير، الذي قادت بلاده الوساطة بتعاون مع هيئة «الإيقاد»، وفدا رفيع المستوى للمشاركة في القمة، التي من المتوقع أن يحضرها الرئيس الأريتري آسياس أفورقي، الذي سيشارك لأول مرة منذ عشرين عاماً.
وقال إسماعيل وايس، مبعوث (الإيقاد) الخاص إلى جنوب السودان في رسالته: «بينما نحتفل بالإنجاز العظيم، الذي يتطلب اهتمامكم وتوجيهكم، خاصة فيما يتعلق بالقضايا التي أثارتها كل من الحركة الشعبية في المعارضة وتحالف القوى المعارضة».
ويتوقع أن يناقش مجلس وزراء «الإيقاد» قضايا ترسيم الحدود بين الولايات، والنصاب القانوني لاجتماعات البرلمان ومجلس الوزراء، وحكومات الولايات والمحليات، وإجراءات عملية كتابة الدستور الدائم. كما طالبت فصائل المعارضة بضم الجيوش الكينية والإثيوبية إلى القوات السودانية والأوغندية كجزء من قوات «الإيقاد»، التي سيتم نشرها في جنوب السودان للمساعدة في خلق بيئة مواتية لتنفيذ تنشيط السلام، لا سيما في الفترة الانتقالية، وستقدم التوصيات إلى قمة الإيقاد.
وكان وزير الخارجية السوداني الدرديري محمد أحمد قد أوضح الأسبوع الماضي أن قمة زعماء دول هيئة «إيقاد» ستنعقد اليوم في أديس أبابا، وستشهد إقرار اتفاقية سلام جنوب السودان الموقعة مؤخرا في الخرطوم، وبعد توقيع فرقاء جنوب السودان على اتفاق السلام بالأحرف الأولى في 30 أغسطس (آب) الماضي.
من جهة أخرى، ذكرت وكالة السودان للأنباء الرسمية أن الرئيس السوداني عمر البشير سيقود اليوم وفدا رفيع المستوى للمشاركة في القمة العادية «للإيقاد» في أديس أبابا، وقالت إن الوفد سيضم عددا من الوزراء وكبار المسؤولين. وينتظر أن يتحدث البشير عن الجهود التي بذلها للوصول إلى اتفاق السلام في جنوب السودان بموجب التفويض، الذي منحته له القمة الاستثنائية للمنظمة الإقليمية، التي انعقدت بأديس أبابا أواخر في يونيو (حزيران) الماضي.
وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد تعهد خلال لقائه مع الدكتور ريك مشار، زعيم الحركة الشعبية في المعارضة، بإحالة تحفظاته ومطالبه إلى قادة هيئة (الإيقاد) لاتخاذ قرارات بشأنها، ما دفع المعارضة للتوقيع بالأحرف الأولى على الوثيقة النهائية لاتفاقية تنشيط السلام، لكن المعارضة حذرت من أنها لن توقع على الاتفاقية النهائية في أديس أبابا ما لم تتم معالجة بعض التحفظات.
من جهة أخرى، قال إدوموند ياكاني، المدير التنفيذي لمنظمة «تمكين المجتمع المدني»، إن وفود فرقاء جنوب السودان وصلت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لمناقشة القضايا التي تحفظت عليها المعارضة بشأن اتفاق تنفيذ تنشيط اتفاق السلام، ويتوقع أن تحضر أطراف النزاع لأول مرة اجتماع مجلس وزراء هيئة «الإيقاد»، وذلك قبيل انعقاد قمة رؤساء الدول والحكومات الأعضاء في الهيئة.
في غضون ذلك، دعا المدير المؤسس لمشروع «كفاية» الأميركي في كلمة له أمام مجلس الأمن الدولي إلى السيطرة على مؤسسات دولة جنوب السودان، التي قال إنه «يتم استخدامها لتغذية الصراع ومكاسب الفساد... وحتى يتمكن مجلس الأمن والأطراف المعنية الأخرى ذات النفوذ من خلق قوة لتغيير هذه الديناميكية، فإن الخطوة الأساسية هي اعتبار أن الحرب تظل أكثر فائدة من السلام لأولئك الذين هم في مركز الصراع والفساد».
وكانت عدة مؤسسات، من بينها شركة «نايلبيت»، التي تعمل في مجال النفط والتابعة للحكومة قد وجهت لها اتهامات بتحويل ملايين الدولارات من إيرادات النفط إلى الأجهزة الأمنية والميليشيات العرقية، واستخدامها في الحرب التي دخلت عامها الخامس. لكن هذه المؤسسات نفت هذه الاتهامات.
وشددت مشروع «كفاية» في تقريرها الأخير على ضرورة مكافحة غسل الأموال، وتوجيه عقوبات للشبكات العاملة فيه بهدف خلق سلام جديد، داعية المجتمع الدولي لمراقبة استخدام هذه الأموال المستخدمة في توسيع رقعة الحرب بجنوب السودان، وأن تفرض تدابير لمكافحة غسل الأموال.



روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».