مفوضة حقوق الإنسان الأممية تخصص خطابها الأول لانتقاد ميانمار والصين

اعتبرت أن سياسة «تشييد الأسوار» ليست حلاً لأزمات الهجرة في الغرب

ميشيل باشليه خلال إلقائها خطاباً في جنيف أمس (أ.ف.ب)
ميشيل باشليه خلال إلقائها خطاباً في جنيف أمس (أ.ف.ب)
TT

مفوضة حقوق الإنسان الأممية تخصص خطابها الأول لانتقاد ميانمار والصين

ميشيل باشليه خلال إلقائها خطاباً في جنيف أمس (أ.ف.ب)
ميشيل باشليه خلال إلقائها خطاباً في جنيف أمس (أ.ف.ب)

انتقدت المفوضة السامية الجديدة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ميشيل باشليه، أمس معاملة الأقليات في ميانمار والصين، وحثت الدول الغربية على عدم إقامة «أسوار» للحد من الهجرة.
وألقت باشليه أول خطاب لها بمناسبة افتتاح الدورة 39 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، التي تستمر حتى 28 سبتمبر (أيلول). واعتمدت الرئيسة التشيلية السابقة التي تولت مهامها الجديدة في سبتمبر، لهجة فيها قدر أكبر من ضبط النفس من لهجة سلفها الأردني رعد بن حسين، حيث لم تستهدف أي قائد، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وقالت: «سأصغي باستمرار لمشاغل الحكومات»، معتبرة أن «على المجلس أن يعمل جاهدا للتوصل إلى توافقات».
وفي تأكيد على التزامها بالاستماع للمسؤولين الرسميين، أعلن مكتبها أنها قبلت لقاء وزير الخارجية الفنزويلي خورخي أريازا الذي سيلقي خطابا اليوم أمام المجلس. وأوردت باشليه أمام الدبلوماسيين لائحة الدول المشار إليها في التقرير الدوري للمفوضية العليا، لكنها لم تشر لاحقا إلا إلى عدد قليل جدا من الأزمات.
وأوضح المقربون منها أنه تعذر عليها تلاوة كل الفقرات بسبب ضغط الوقت. وكان أول انتقاد لها موجها لميانمار، حيث دعت إلى إنشاء آلية دولية مكلفة بجمع «الأدلة» بشأن الجرائم الأخطر المرتكبة في ميانمار بحق أقلية الروهينغا بهدف «تسريع إجراء محاكمة». وأوضحت أن هذه «الآلية الدولية ستكمل» عمل المحكمة الجنائية الدولية، التي أعلنت اختصاصها التحقيق في تهجير الروهينغا المسلمين من ديارهم في ميانمار.
وفي 2017، فرّ أكثر من 700 ألف من أفراد أقلية الروهينغا من ميانمار ذات الأغلبية البوذية، إثر حملة للجيش على منطقتهم قال إنها كانت رداً على مهاجمة متمردين مسلحين من الروهينغا مراكز حدودية. ولجأ الفارون إلى مخيمات أقيمت في بنغلاديش المجاورة.
وطلب محققون من الأمم المتحدة بنهاية أغسطس (آب) من القضاء الدولي ملاحقة قائد الجيش البورمي وخمسة من كبار ضباطه بتهمة «الإبادة» و«جرائم ضد الإنسانية» بحق المسلمين الروهينغا. ورفضت سلطات ميانمار هذه الاتهامات.
وفي النسخة المعدة من الخطاب التي وجهت إلى الصحافيين، انتقدت باشليه أيضا الصين مشيرة إلى «مزاعم مقلقة جدا عن اعتقالات تعسفية واسعة النطاق استهدفت الأويغور وإثنيات مسلمة أخرى في مخيمات إعادة تأهيل في منطقة شينغيانغ». وقالت أيضا إنه «في ضوء هذه التقارير، نطلب من الحكومة أن تمكن مكتب (المفوضية العليا) من دخول جميع المناطق في الصين، ونأمل أن نبدأ مناقشة هذه القضايا». وكانت لجنة حقوق الإنسان في جنيف قد اتهمت الصين في أغسطس الماضي، بأنها تحتجز أو احتجزت مليون شخص في تلك المخيمات.
من جهة أخرى، انتقدت المفوضية كيفية إدارة العديد من الدول الغربية لملف الهجرة. وقالت إن «سياسات تشييد الأسوار وإشاعة الخوف والغضب عمدا بين المهاجرين وحرمانهم من حقوقهم الأساسية (...) وإلغاء برامج الإدماج، لا توفر حلولا دائمة لأي كان»، بل تدفع باتجاه «المزيد من العداء والبؤس والألم والفوضى».
وأضافت باشليه أنه من «المثير للقلق» رؤية تلك الرغبة المعلنة من الاتحاد الأوروبي «في الاستعانة بالخارج» لإدارة ملف المهاجرين من خلال استحداث مواقع إنزال خارج الأراضي الأوروبية للمهاجرين الذين تتم نجدتهم في البحر.
وأشارت بالخصوص في نص الخطاب، إلى القرار الذي اتخذته إيطاليا مرارا بغلق موانئها أمام المهاجرين الذين تنقلهم منظمات غير حكومية، معتبرة أن مثل هذا «الموقف السياسي» كانت له «انعكاسات مدمرة على العديد من الأشخاص الضعفاء». وأكدت أن «منح الأولوية لإعادة المهاجرين (...) دون ضمان احترام الواجبات الإنسانية الأساسية في مجال حقوق الإنسان، لا يمكن اعتباره إجراء للحماية»، مشيرة إلى أن مكتبها سيرسل فريقا إلى النمسا لتقييم التطورات الحديثة للوضع في هذا المجال. فيما سيتوجه فريق آخر إلى إيطاليا لتقييم «الزيادة الكبيرة المسجلة لأعمال العنف والعنصرية تجاه المهاجرين والأشخاص من أصول أفريقية ومن غجر الروم».
وأشار الخطاب المكتوب أيضا إلى سياسة الهجرة في المجر، حيث اطّلع مكتبها على «تقارير صادمة أفادت بأنه خلال الأسابيع الأخيرة تم رفض تقديم الطعام لمهاجرين محتجزين في مناطق عبور على الحدود المجرية - الصربية».
كما انتقدت باشليه سياسة الهجرة الأميركية، مشيرة إلى أن «أكثر من 500 طفل مهاجر خطفوا من أسرهم (...) ولم تتم إعادتهم إليها حتى الآن».



بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.