إحباط مخطط لـ«داعش» يستهدف الجيش اللبناني

TT

إحباط مخطط لـ«داعش» يستهدف الجيش اللبناني

أحبطت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، مخططاً إرهابياً كان يخطط له تنظيم داعش، ويهدف إلى تنفيذ تفجيرات في عمق ضاحية بيروت الجنوبية، واغتيال جنود للجيش اللبناني.
وأفادت شعبة العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي في بيان، بأنه في إطار سياسة الأمن الوقائي ومتابعة النشاطات الإرهابية الجدية المعتمدة من قبل شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، وبنتيجة المتابعة تمكنت من كشف نشاط مشبوه من قبل «و. ر» (22 عاماً - سوري)، وعلى أثر ذلك، أوقف هذا الشخص من قبل قوة خاصة من هذه الشعبة في محلة عرمون (جبل لبنان)، بالتحقيق معه، اعترف بأنه دخل الأراضي اللبنانية عام 2011، ومنذ عامين تعرّف في محلة صبرا (بيروت) على أشخاص موالين لتنظيم داعش الإرهابي فتأثر بهم، وأعجب بفكر التنظيم وأصبح يتابع أخباره عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأشار البيان إلى أنه قبل سنة تعرف الموقوف على مواطنه السوري «ع. خ» (20 عاماً) واستطاع إقناعه بفكر تنظيم داعش وأرسل له الكثير من الإصدارات والفيديوهات الخاصة بالتنظيم، ولاحقا أصبح «ع. خ» خبيرا بالموضوع، وبدأ يرسل له بعض الإصدارات، منها فيديو يظهر كيفية صناعة السمّ، وفيديو عن صناعة عبوة صغيرة، كما أرسل له رابطاً حول كيفية صناعة العبوات، وأصبحا يتبادلان مواد إعلامية لتنظيم داعش وتناقشا بالكثير من الأفكار منها القيام بعمليات انغماسية في ضاحية بيروت الجنوبية، لافتاً إلى أنهما «خططا لاستهداف عناصر من الجيش اللبناني بواسطة مسدسات مجهزة بكاتم للصوت، بعد أن تأثرا بمقطع فيديو مشابه لما حصل مع عناصر الجيش المصري في سيناء».
وأضاف بيان قوى الأمن الداخلي بنتيجة المتابعة، قامت قوة خاصة من شعبة المعلومات بتوقيف «ع. خ» في بلدة أنصار (جنوب لبنان)، وبالتحقيق معه، اعترف، بأنه مقيم بصورة غير مشروعة في لبنان، وحضر مع والده إلى لبنان عام 2014 وتعرف على صديقه الموقوف «و. ر»، الذي يؤيد فكر «داعش» ويتابعه بشكل مستمر عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
استطاع «و. ر». إقناعه بفكر تنظيم داعش، وطلب منه الدخول إلى قنوات تعرض إصدارات وفيديوهات تابعة للتنظيم حيث دخل إلى هذه القنوات واقتنع بشكل كبير بفكر التنظيم.
واستمر التنسيق بين الشخصين، وفق بيان الأمن لداخلي، الذي أوضح أن الموقوف و. ر تواصل مع أشخاص يؤيدون «داعش»، وأعرب عن إعجابه بفكر التنظيم، وأرسل لصديقه «ع. خ» فيديو حول كيفية صناعة السم، وآخر يتضمن قيام عنصر من تنظيم داعش في مصر باغتيال عسكريين مصريين في «دكان» وجرى التداول بينهما حول التخطيط لاغتيال عناصر من الجيش اللبناني بالطريقة ذاتها بعد تأمين مسدس مع كاتم للصوت.
اقترح عليه تنفيذ أعمال إرهابية في لبنان منها القيام بعملية انغماسية في ضاحية بيروت الجنوبية، وأخبره أنه يحاول شراء مسدس مع كاتم للصوت لتنفيذ عمليات ضد عناصر من الجيش اللبناني انتقاما للتنظيم، وقد جاراه في ذلك. وأكد البيان أن «الموقوفين أودعا القضاء المختص بناء على إشارته».



مصر تؤكد تمسكها باحترام سيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
TT

مصر تؤكد تمسكها باحترام سيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)

قالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان اليوم (الأحد)، إن الوزير بدر عبد العاطي تلقّى اتصالاً هاتفياً من نظيره الصومالي أحمد معلم فقي؛ لإطلاعه على نتائج القمة الثلاثية التي عُقدت مؤخراً في العاصمة التركية، أنقرة، بين الصومال وإثيوبيا وتركيا؛ لحل نزاع بين مقديشو وأديس أبابا.

ووفقاً لـ«رويترز»، جاء الاتصال، الذي جرى مساء أمس (السبت)، بعد أيام من إعلان مقديشو وإثيوبيا أنهما ستعملان معاً لحل نزاع حول خطة أديس أبابا لبناء ميناء في منطقة أرض الصومال الانفصالية، التي استقطبت قوى إقليمية وهدَّدت بزيادة زعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي.

وجاء في بيان وزارة الخارجية المصرية: «أكد السيد وزير خارجية الصومال على تمسُّك بلاده باحترام السيادة الصومالية ووحدة وسلامة أراضيها، وهو ما أمَّن عليه الوزير عبد العاطي مؤكداً على دعم مصر الكامل للحكومة الفيدرالية (الاتحادية) في الصومال الشقيق، وفي مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار».

وقال زعيما الصومال وإثيوبيا إنهما اتفقا على إيجاد ترتيبات تجارية للسماح لإثيوبيا، التي لا تطل على أي مسطح مائي، «بالوصول الموثوق والآمن والمستدام من وإلى البحر» بعد محادثات عُقدت يوم الأربعاء، بوساطة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وهذا الاجتماع هو الأول منذ يناير (كانون الثاني) عندما قالت إثيوبيا إنها ستؤجر ميناء في منطقة أرض الصومال الانفصالية بشمال الصومال مقابل الاعتراف باستقلال المنطقة.

ورفضت مقديشو الاتفاق، وهدَّدت بطرد القوات الإثيوبية المتمركزة في الصومال لمحاربة المتشددين الإسلاميين.

ويعارض الصومال الاعتراف الدولي بأرض الصومال ذاتية الحكم، والتي تتمتع بسلام واستقرار نسبيَّين منذ إعلانها الاستقلال في عام 1991.

وأدى الخلاف إلى تقارب بين الصومال ومصر، التي يوجد خلافٌ بينها وبين إثيوبيا منذ سنوات حول بناء أديس أبابا سداً مائيّاً ضخماً على نهر النيل، وإريتريا، وهي دولة أخرى من خصوم إثيوبيا القدامى.

وتتمتع تركيا بعلاقات وثيقة مع كل من إثيوبيا والصومال، حيث تُدرِّب قوات الأمن الصومالية، وتُقدِّم مساعدةً إنمائيةً مقابل موطئ قدم على طريق شحن عالمي رئيسي.

وأعلنت مصر وإريتريا والصومال، في بيان مشترك، في أكتوبر (تشرين الأول) أن رؤساء البلاد الثلاثة اتفقوا على تعزيز التعاون من أجل «تمكين الجيش الفيدرالي الصومالي الوطني من التصدي للإرهاب بصوره كافة، وحماية حدوده البرية والبحرية»، وذلك في خطوة من شأنها فيما يبدو زيادة عزلة إثيوبيا في المنطقة.

وذكر بيان وزارة الخارجية المصرية، اليوم (الأحد)، أن الاتصال بين الوزيرين تطرَّق أيضاً إلى متابعة نتائج القمة الثلاثية التي عُقدت في أسمرة في العاشر من أكتوبر.

وأضاف: «اتفق الوزيران على مواصلة التنسيق المشترك، والتحضير لعقد الاجتماع الوزاري الثلاثي بين وزراء خارجية مصر والصومال وإريتريا؛ تنفيذاً لتوجيهات القيادات السياسية في الدول الثلاث؛ لدعم التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وفي سبتمبر (أيلول)، قال مسؤولون عسكريون واثنان من عمال المواني في الصومال إن سفينةً حربيةً مصريةً سلَّمت شحنةً كبيرةً ثانيةً من الأسلحة إلى مقديشو، تضمَّنت مدافع مضادة للطائرات، وأسلحة مدفعية، في خطوة من المرجح أن تفاقم التوتر بين البلدين من جانب، وإثيوبيا من جانب آخر.

وأرسلت القاهرة طائرات عدة محملة بالأسلحة إلى مقديشو بعد أن وقَّع البلدان اتفاقيةً أمنيةً مشتركةً في أغسطس (آب).

وقد يمثل الاتفاق الأمني مصدر إزعاج لأديس أبابا التي لديها آلاف الجنود في الصومال، يشاركون في مواجهة متشددين على صلة بتنظيم «القاعدة».