نمو الاقتصاد التركي يتباطأ في الربع الثاني

توقعات باستمرار التراجع في ظل أزمة العملة وضعف الثقة

لوحة لأسعار صرف العملات الأجنبية في أحد شوارع اسطنبول (رويترز)
لوحة لأسعار صرف العملات الأجنبية في أحد شوارع اسطنبول (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد التركي يتباطأ في الربع الثاني

لوحة لأسعار صرف العملات الأجنبية في أحد شوارع اسطنبول (رويترز)
لوحة لأسعار صرف العملات الأجنبية في أحد شوارع اسطنبول (رويترز)

أظهرت بيانات نشرت أمس أن معدل النمو الاقتصادي في تركيا تباطأ إلى 5.2 في المائة على أساس سنوي في الربع الثاني من العام، وذلك في ظل تباطؤ وتيرة نمو الإنفاق الاستهلاكي مع تراجع قيمة الليرة التركية وتقلبات أسواق المال، في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من أزمة عملة.
وعلى مدار 15 عاما أمضاها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في السلطة، حقق الاقتصاد نموا قويا؛ ولكنه يواجه الآن تحديات إثر هبوط حاد في قيمة الليرة يرجع في جزء منه إلى مخاوف من تأثيره على السياسة النقدية.
وفي استطلاع لـ«رويترز»، أشارت التوقعات إلى نمو نسبته 5.3 في المائة في الربع الثاني، وارتفعت العملة التركية إلى 6.4550 ليرة للدولار بعد البيانات، من 6.4850 ليرة قبل صدورها.
وذكر بيان لهيئة الإحصاء التركي، حول نتائج الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني من هذا العام أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بنسبة 5.2 في المائة خلال الربع الثاني من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وبحسب البيان، حقق الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية، خلال الربع الثاني من 2018. زيادة بنسبة 20.4 في المائة، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، ليرتفع إلى 137.06 مليار دولار.
وأظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي أن الناتج المحلي الإجمالي زاد 0.9 في المائة بعد التعديل في ضوء العوامل الموسمية والتقويم مقارنة مع الربع السابق. وفي العام الماضي نما الاقتصاد 7.4 في المائة.
وفي الربع الثاني من العام، انكمش القطاع الزراعي 1.5 في المائة على أساس سنوي في حين نما القطاع الصناعي 4.3 في المائة، ونما قطاع البناء 0.8 في المائة، والخدمات ثمانية في المائة. وبحسب استطلاع لـ«رويترز»، من المتوقع أن ينمو الاقتصاد 3.3 في المائة في العام بأكمله.
ويتوقع مسؤولون أن ينكمش الاقتصاد في الربع الثالث وأن يسجل معدل نمو نحو أربعة في المائة في العام كله، وهو ما يقل عن النسبة التي تستهدفها الحكومة عند 5.5 في المائة.
وكانت الليرة التركية قد فقدت 14 في المائة من قيمتها خلال الربع الثاني من العام الحالي. ويتباطأ أداء الاقتصاد التركي في ظل ارتفاع معدل التضخم وتذبذب الأسواق المالية والنزاع الدبلوماسي والتجاري مع الولايات المتحدة بسبب احتجاز تركية لقس أميركي بدعوى تورطه في أنشطة تجسس وإرهاب.
وبحسب تقرير صادر عن بنك «كيو.إن.بي فاينانس بنك» التركي قبل صدور بيانات النمو، فإنه من المتوقع استمرار تراجع وتيرة نمو الاقتصاد التركي خلال النصف الثاني من العام الحالي بسبب تراجع العملة وضعف ثقة الأسواق في الاقتصاد.
وبحسب التقرير الرسمي الصادر أمس، سجل الإنفاق الاستهلاكي الذي يمثل حوالي ثلثي إجمالي الناتج المحلي لتركيا نموا بمعدل 6.3 في المائة سنويا خلال الربع الثاني من العام الحالي مقابل 9.3 في المائة خلال الربع الأول من العام. وزاد الإنفاق الاستهلاكي الحكومي بنسبة 7.2 في المائة خلال الربع الثاني، مقابل 4.9 في المائة خلال الربع الأول من العام. كما زاد الإنفاق الاستثماري خلال الربع الثاني بنسبة 3.9 في المائة سنويا في حين زادت الصادرات بنسبة 4.5 في المائة سنويا.
ورغم التباطؤ، تقدم الاقتصاد التركي قائمة اقتصادات بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ليغدو الثاني على مستوى الاتحاد الأوروبي؛ بعد تسجيله نموا بواقع 5.2 في المائة، خلال الربع الثاني من العام الحالي 2018.
ووفقاً لمعطيات كل من هيئة الإحصاء التركية ومكتب الإحصاء الأوروبي وبيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بلغ متوسط النمو خلال الربع الثاني من العام الحالي في منطقة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية 2.5 في المائة، فيما بلغ متوسط النمو في منطقة اليورو 2.1 في المائة.
وكان أعلى معدل نمو في أوروبا في الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) قد جرى تسجيله في مالطا بنسبة 5.7 في المائة. وحل الاقتصاد التركي في المركز الثاني بواقع 5.2 في المائة، تبعه الاقتصاد البولندي بواقع 5 في المائة، ثم المجر بواقع 4.6 في المائة، ثم لاتفيا بواقع 4.4 في المائة.
من ناحية أخرى، قال وزير الزراعة والغابات التركي، بكر باكدميرلي، إن بلاده تعمل لضمان إمدادات غذائها في المستقبل، عبر استئجار الأراضي الزراعية في أفريقيا.
وأضاف باكدميرلي، في تصريحات، خلال جولته في إحدى المنشآت الزراعية بالسودان، أنه عقد مباحثات مع المسؤولين السودانيين حول التعاون بالمجال الزراعي. وقال الوزير التركي إن دولا مثل بريطانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا، تستأجر أراضي زراعية في أفريقيا من أجل ضمان إمدادات غذائها في المستقبل.
وأضاف في هذا الإطار: «ونحن بدورنا نعمل على ذات الشيء في السودان»، مشيرا إلى أن تركيا بدأت في مرحلة زراعة الأراضي المخصصة لها في السودان، بموجب اتفاقيات ثنائية.
وأكد أن البلدين سيواصلان تعزيز تعاونهما المتبادل في المجال الزراعي، ولفت إلى أنه يصطحب في زيارته إلى السودان نحو 40 رجل أعمال تركياً، لاستكشاف المجالات التي يمكن الاستثمار فيها.
واكتسبت علاقات البلدين في المجال الزراعي زخماً كبيراً عقب زيارة أجراها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إلى السودان، في ديسمبر (كانون الأول) 2017.
وفي إطار الزيارة، تأسست شركة مشتركة بين وزارة الزراعة السودانية والمديرية العامة للشؤون الزراعية التركية، وإطلاق تشجيع للاستثمار الزراعي على مساحة 780 ألفا و500 هكتار من الأراضي في عموم السودان.
على صعيد آخر، أكد رئيس البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي، أن بلاده توصلت إلى تفاهم مع كل من تركيا وروسيا، بخصوص استخدام العملات المحلية في التجارة.
ونقلت وسائل إعلام تركية أمس عن همتي أنه سيلتقي قريبا مديري البنكين المركزيين التركي والروسي، معرباً عن أمله في أن تدخل المسائل المتفق عليها حيز التنفيذ بسرعة.
وأضاف أنهم أجروا مباحثات مثمرة بمشاركة الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والروسي فلاديمير بوتين، في قمة طهران الثلاثية التي عقدت حول سوريا يوم الجمعة الماضية.
ولفت إلى أنه تم التفاهم حول ملفات تجارة النفط والغاز والمواد الأساسية والأمور المتعلقة بالقطاع المصرفي، منوهاً إلى أن الدول الثلاث متفقة على ضرورة استبعاد الدولار من الأنشطة التجارية. وأوضح أن تركيا وروسيا وإيران ستقوم بالتجارة بعملاتها المحلية، بموجب أسعار الصرف المحددة.



كازاخستان: 96-98 مليون طن إنتاج النفط في 2026... أقل من المستهدف

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
TT

كازاخستان: 96-98 مليون طن إنتاج النفط في 2026... أقل من المستهدف

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

توقع وزير الطاقة الكازاخستاني، يرلان أكنجينوف، أن يصل إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز هذا العام إلى ما بين 96 مليوناً و98 مليون طن متري هذا العام.

قال وزير الطاقة الكازاخستاني، يرلان أكنجينوف، يوم الأربعاء، إنه من المتوقع أن يصل إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز هذا العام إلى ما بين 96 مليوناً و98 مليون طن متري، وهو مستوى أقل من المستهدف البالغ 100.5 مليون طن.

ووفقاً لحسابات «رويترز»، فإن هذا الإنتاج يعادل ما يصل إلى مليوني برميل يومياً.

وأوضح أكنجينوف للصحافيين في برلمان البلاد أن هذا النقص يعود إلى الهجمات الأوكرانية على «اتحاد خطوط أنابيب بحر قزوين»، الذي ينقل الجزء الأكبر من صادرات النفط الكازاخستانية إلى ميناء نوفوروسيسك الروسي، بالإضافة إلى الاضطرابات في حقل تنغيز النفطي، وهو الأكبر في البلاد.

وكان حقل تنغيز قد تعرَّض لسلسلة من الانقطاعات في وقت سابق من هذا العام، مما أدَّى إلى تعليق الإنتاج لجزء كبير من شهر يناير (كانون الثاني).

وأكد أكنجينوف أن الإنتاج في «تنغيز» قد تمت استعادته، ويبلغ الآن 120 ألف طن يومياً.

يُذكر أن كازاخستان تساهم عادةً بنحو 2 في المائة من إمدادات النفط العالمية، لكنها خفضت إنتاجها في الأشهر الأخيرة.


«رويترز»: «أوكيو» العمانية تعلن «القوة القاهرة» على إمدادات الغاز المسال لـ«بتروبنغلا»

سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
TT

«رويترز»: «أوكيو» العمانية تعلن «القوة القاهرة» على إمدادات الغاز المسال لـ«بتروبنغلا»

سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)

قالت ثلاثة مصادر مطلعة، يوم ​الأربعاء، إن شركة «أوكيو للمتاجرة» العمانية أعلنت حالة «القوة القاهرة» على شحنات الغاز الطبيعي ‌المسال إلى ‌شركة ​ «بتروبنغلا» المشترية في بنغلاديش ‌بموجب ⁠عقد ​طويل الأجل، ⁠عازيةً ذلك إلى اضطرابات في الإمدادات القطرية بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أحد ‌المصادر ‌أن ​ «بتروبنغلا» ‌ستتلقى الآن شحنة ‌واحدة من الغاز الطبيعي المسال شهرياً من «أوكيو للمتاجرة».


ناغل: «المركزي الأوروبي» سيتدخل بحسم لمواجهة أي تضخم مستدام تسببه الحرب

يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
TT

ناغل: «المركزي الأوروبي» سيتدخل بحسم لمواجهة أي تضخم مستدام تسببه الحرب

يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)

قال صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، يواكيم ناغل، إن البنك سيتحرك بسرعة وبحسم إذا أدى ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب الإيرانية إلى زيادة التضخم في منطقة اليورو على نحو دائم. وقد تداول المستثمرون فكرة أن البنوك المركزية قد تضطر إلى تشديد السياسة النقدية، حيث توقعوا لفترة وجيزة رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين يوم الاثنين، قبل أن يقلّصوا هذه التوقعات، بعد أن وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصراع بأنه «شامل للغاية».

وقال ناغل، رئيس البنك المركزي الألماني (البوندسبانك)، لوكالة «رويترز»، إن تصريحات ترمب «تبعث على الأمل»، لكن ارتفاع أسعار الطاقة قد فاقم التوقعات الاقتصادية وزاد من مخاطر التضخم.

وأضاف ناغل، في تعليقات عبر البريد الإلكتروني: «يجب أن نكون في غاية اليقظة. إذا اتضح أن الزيادات الحالية في أسعار الطاقة ستؤدي إلى تضخم عام في أسعار المستهلكين على المدى المتوسط، فسيتخذ مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي إجراءً حاسماً وفي الوقت المناسب».

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه الأسبوع المقبل، وأن يحدد سيناريوهات النمو والتضخم في حال استمرار الصراع. وتشير أسواق المال حالياً إلى احتمال يزيد قليلاً على 50 في المائة لرفع سعر الفائدة الأساسي البالغ 2 في المائة بنهاية العام.

ومثل العديد من زملائه، قال ناغل إنه يُؤيد «نهج الترقب والانتظار»، لكنه أشار إلى أن الاضطرابات الأخيرة ربما أنهت النقاش الأخير حول انخفاض التضخم دون هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

وأضاف: «من المرجح أن تكون المناقشات حول عدم تحقيق هدفنا للتضخم قد انتهت في الوقت الراهن. مع ذلك، لا يزال من المبكر جداً في هذه المرحلة تقييم التداعيات المتوسطة والطويلة الأجل بشكل موثوق، نظراً إلى الوضع المتقلب».

وكان رد فعل البنك المركزي الأوروبي بطيئاً تجاه الارتفاع الحاد في التضخم المدفوع بأسعار الطاقة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، الذي عدّه في البداية حدثاً عابراً.

ومنذ ذلك الحين، انخفض التضخم في منطقة اليورو واستقر عند نحو 2 في المائة لأكثر من عام.