الدور التاريخي للفلسفة التنويرية

أسست للدولة الحديثة التي تحترم مواطنيها بغض النظر عن الطائفة أو المذهب

جان جاك روسو  -  ديدرو
جان جاك روسو - ديدرو
TT

الدور التاريخي للفلسفة التنويرية

جان جاك روسو  -  ديدرو
جان جاك روسو - ديدرو

لو سألني أحدهم: بم يتمايز الغرب عن سواه؟ لأجبته: بازدهار الفلسفة وكثرة الفلاسفة الكبار الذين تتالوا وراء بعضهم البعض على مر العصور. فنحن إذا ما استعرضنا اللحظات الأساسية لهذه الفلسفة منذ سقراط وأفلاطون وأرسطو وحتى برتراند رسل وبول ريكور وهابرماس وسواهم من الفلاسفة المعاصرين وجدنا خيطا متواصلا لا ينقطع على مدار 2500 سنة.. قلت «لا ينقطع» وأنا مخطئ في الواقع. وذلك لأنه انقطع طيلة فترة العصور الوسطى المسيحية: أي من القرن الخامس بعد الميلاد إلى القرن الخامس عشر: ألف سنة! في هذه القرون العشرة هيمن اللاهوت الديني على العقول هيمنة مطلقة كما هو حاصل حاليا في العالم العربي وطرد الفلسفة متهما إياها بالهرطقة والزندقة والوثنية والكفر. ولكنه بدءا من القرن الثالث عشر وبتأثير من العرب راح يعدل موقفه قليلا ويصالح بين العقيدة المسيحية والفلسفة الأرسطوطاليسية. ونتجت عن ذلك فلسفة القرون الوسطى.
ثم بعد القرن السابع عشر ظهرت فلسفة الأنوار في القرن الثامن عشر. وكان أهم روادها فولتير، وديدرو، وجان جاك روسو، الخ. وكلهم اشتبكوا في معارك حامية مع الأصولية المسيحية التي كانت مسيطرة على العقول آنذاك. وقد تحررت الفلسفة عندئذ من هيمنة اللاهوت المسيحي عليها وأصبحت مستقلة بذاتها. ومعروف أن الفلسفة كانت خادمة لعلم اللاهوت المسيحي طيلة العصور الوسطى، ولم تستطع التحرر من قيوده وأصفاده إلا في النصف الثاني من القرن الثامن عشر.
هذا وقد هيمن الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط على فلسفة التنوير وقدم للفكر الغربي أهم كتاب فلسفي في العصور الحديثة: نقد العقل الخالص. ويمكن القول بأن كانط هو أستاذ الغرب بعد ديكارت من الناحية العقلانية والمنهجية. فهذا الفيلسوف تحدث عن كل شيء تقريباً: عن العلم، والدين، والأخلاق، والسياسة. والبعض يقول بأنه أرهص بالعصور الحديثة واستبق عليها. والدليل على ذلك أن أفكاره النبوئية الاستشرافية طبقت عمليا بعد موته بقرن أو أكثر. فكتابه عن «مشروع السلام الدائم» ظهر عام 1795 وعصبة الأمم تشكلت عام 1920. وهذا أكبر دليل على أن الفكر يسبق السياسة ويعلو عليها وليس العكس. في البدء كانت الكلمة، ولكن ليس أي كلمة!
بل ويرى الكثيرون أن كل التقدم الحاصل في العالم سياسياً وقانونياً وأخلاقياً يعود إلى هذا الفيلسوف العملاق. ومعلوم أن الرئيس الأميركي وودرو ويلسون كان من تلامذته الخلص. وقد أسس «عصبة الأمم» التي أصبحت «الأمم المتحدة» لاحقاً بناء على قراءة أفكاره. فكتاب كانط الداعي إلى «السلام الدائم بين الأمم» هو الذي أسس العقلانية السياسية والدبلوماسية الدولية القائمة على مبادئ الحق والقانون لا على شريعة الغاب والذئاب.
ولكن للأسف فإن أميركا خرجت أكثر من مرة على هذه المبادئ المثالية التي كانت تتبعها في عهد الرئيس الكبير ويلسون. أما الفيلسوف الكبير الآخر الذي ظهر بعد كانط مباشرة فهو هيغل. فقد قدم للغرب المنهج الجدلي في التفكير. ولخص هيغل في شخصه كل معارف عصره إلى درجة أن المؤرخين شبهوه بأرسطو، بل وقالوا عنه بأنه أرسطو العصور الحديثة. ويمكن القول بأن العقل الغربي بلغ ذروة اكتماله ونضجه على يد كانط وهيغل وبقية مفكري الفلسفة المثالية الألمانية. وهي أعظم فلسفة ظهرت في العصور الحديثة. وذلك لأنها استطاعت التوفيق بين العلم والإيمان، أو الفلسفة والدين. ثم بالأخص لأنها بلورت تفسيراً عقلانياً، جديداً، مستنيراً، للدين المسيحي، وفرقت بين جوهره وقشوره. لأول مرة عادت المسيحية إلى صفائها الأولي وأصبحت إنجيلية حقيقية وفية لمبادئ السيد المسيح. لأول مرة فهم الناس أن هناك تفسيرا آخر ممكنا للدين المسيحي غير ذلك التفسير الطائفي المتعصب للأصوليين والإخوان المسيحيين. لأول مرة فهموا أن هناك تفسيرا روحانيا وأخلاقيا بل وتحريريا رائعا للدين. الدين ليس إرهابا ولا إرعابا ولا قيودا وأصفادا. لا إكراه في الدين! لأول مرة استطاعوا التفريق بين الدين ورجال الدين الذين قد يخونونه ويفعلون عكسه إرضاء لمآربهم وشهواتهم وانحرافا عن مبادئه ومثله العليا. وهذا شيء تكرر كثيرا على مدار التاريخ في كلتا الجهتين الإسلامية كما المسيحية. ولولا ذلك لما انفجر مارتن لوثر بالإصلاح الديني الشهير في أوروبا.. وهنا لا بد من أن نشيد بالدور الكبير الذي لعبه جان جاك روسو، أستاذ كانط ومعلمه، عندما فكك الاعتقاد القديم وحرر المسيحية من الدوغمائيات المتحجرة. بل واشتبك مع مطران باريس في معركة فكرية من أعلى طراز. وخاطر بنفسه إذ فعل ذلك ووضعها على حد السكين. ولهذا السبب أصبح مطاردا ملاحقا من مكان إلى آخر، ومن الوديان إلى الجبال. انظروا كتابه الرائع «رسائل من الجبل»، حيث هز سويسرا وفرنسا وأوروبا كلها هزا! ولذلك رثاه هولدرلين في قصيدة عصماء. والأنكى من ذلك هو أنه كتبه وهو محاصر من كل الجهات. وكأن عبقريته لا تشتعل إلا في لحظات التحدي الأقصى والخطر الأعظم. ذلك أن معركة الحقيقة تتطلب تضحيات بل وتضحيات جساما. والحال أنه ما كان يخشى الموت وإنما كان يخشى شيئا واحدا فقط: أن يقتلوه قبل أن ينهي تأليف كتبه الأساسية ويضرب ضربته الفلسفية الكبرى. هذا ما كان يخشاه جان جاك روسو أكثر من الموت. بعد أن ينهي مهمته ليفعلوا به ما يشاءون. كم مثقفاً عربياً يتجرأ الآن على الاشتباك مع الشيوخ الظلاميين وتفنيد خرافاتهم وتفسيرهم القديم المهترئ للدين؟ وهو تفسير إخونجي انغلاقي متعصب عفى عليه الزمن. أنه محصور كليا داخل السياجات الدوغمائية المغلقة أو الأقفاص الطائفية والفتاوى اللاهوتية المتحنطة. ولكن بسبب الجهل المتفشي في أوساط العوام فانه لا يزال ساري المفعول، ولو إلى حين.. انظروا كيف يصولون ويجولون على الفضائيات! شيء مخيف. بل وشيء مخجل أيضا. كثير من برامج التعليم العربية ينبغي أن ترمى في سلة المهملات لأنها خرجت كل هؤلاء الجحافل من الظلاميين المتوحشين الهمجيين.
نعرف الكتب الصفراء التي أنتجتهم والمدارس الأصولية التي فرختهم. كل هذا نعرفه جيدا بل والعالم كله أصبح يعرفه. ذلك أن هذه المعركة أصبحت عالمية ولم تعد محلية أو خصوصية. ولذلك أقول: مادة التربية الدينية أهم الآن وأخطر من مادة الفيزياء الذرية. إنها أكثر تفجيرا وانفجارا. من يسيطر عليها يسيطر على العالم العربي كله من المحيط إلى الخليج. من يسيطر عليها يمكن أن يوجهنا جميعا إما في اتجاه الاستنارة والتقدم وإما في اتجاه الظلامية والتأخر.! ينبغي حذف كل الكتب الإخونجية والفتاوى التكفيرية والأفكار التضليلية التي تحتقر الأديان الأخرى وتزدريها من برامج التعليم العربية. وبالتالي فالفلسفة التنويرية هي التي كشفت للناس عن جوهر الدين الحقيقي. وهي التي نظفت الدين من أفكار الكراهية والحقد والتعصب الأعمى. وهي التي قضت على الحزازات المذهبية والحروب الطائفية في كل أنحاء أوروبا. وهي التي جعلت التعايش ممكنا بين الكاثوليكيين والبروتستانتيين بعد أن كان جحيما لا يطاق. وهي التي أسست الدولة المدنية العلمانية الحديثة التي تحترم كرامة جميع مواطنيها ولا تفرق بينهم على أساس طائفي أو مذهبي. ولذلك انطلقت أوروبا انطلاقة صاروخية بعد عصر التنوير وصنعت أعظم حضارة على وجه الأرض. وهذا ما سيحصل في العالم العربي لاحقا عندما ينتصر التنوير العربي على العصر الداعشي الإخونجي الظلامي الحالي. عندئذ سوف ينكشف جوهر الإسلام المطموس حاليا من قبل حركات التطرف والظلام. وعندئذ سيتم الفرز الكبير بين الجوهر والقشور وسيتبين لجميع الناس ذلك الفرق الكبير بين إسلام الأنوار - وإسلام الإخوان.
أخيرا ماذا نستنتج من كل ذلك؟ نستنتج أن التغيير الفكري يسبق التغيير السياسي وليس العكس. فالثورة الفرنسية لم تندلع قبل ظهور فولتير وديدرو وجان جاك روسو والموسوعيين وإنما بعدهم جميعا. لا ينبغي وضع العربة قبل الحصان وإنما خلفه. بعد أن تمكن هؤلاء المفكرون الأفذاذ من تفكيك الأصولية الدوغمائية وفكر الإخوان المسيحيين أصبح الطريق مفتوحا، معبدا، أمام الثورة التغييرية السياسية. لا ريب في أن تركيز الصديق فاضل السلطاني على مسألة الحامل السلطوي أو الرافع السياسي الذي يجسد الأفكار فعليا ويغير الواقع عمليا شيء ضروري جدا وهام. ولكن في البدء كانت الكلمة، كان الفكر النير الوهاج. ما الذي آخذه على المثقفين العرب حاليا ما عدا كوكبة صغيرة مشعة؟ شيئا واحدا: إهمال المسألة الدينية وتركها لقمة سائغة للتكفيريين يصولون فيها ويجولون. لو ظهر عندنا مفكرون حقيقيون من أمثال سبينوزا وفولتير وديدرو وكل فلاسفة الأنوار لما استطاع الظلاميون السطو على «الربيع العربي» وتجييره لصالحهم. كنا دخلنا في عصر الحداثة العربية الإسلامية فورا. وكنا تخلصنا كليا من هذا الفكر الظلامي التكفيري الذي يرتكز على مشروعيات قديمة راسخة رسوخ الجبال. لم يتجرأ أحد على تفكيك هذه المشروعيات «الإرهابية» التي لا تزال تهيمن على الفضاء التعليمي والثقافي العربي من أقصاه إلى أقصاه. إنه لعار علينا نحن المثقفين العرب أننا لا نزال نحني الرأس أمامه صاغرين، طائعين. فولتير لم يحن رأسه أمامه وإنما اشتبك معه في معركة ضارية لا تبقي ولا تذر. بعدئذ ظهرت الطبقة البورجوازية وحملت لواء هذا الفكر التنويري الجديد وضربت بسيفه وأسقطت المشروعيات التكفيرية القديمة بالفعل لا بالقول فقط. وأحلت محلها المشروعيات التنويرية ذات النزعة الإنسانية. وهنا نلمس لمس اليد ذلك التقاطع الرائع بين التغيير الفكري والتغيير السياسي. ولكن في البدء كانت الكلمة.. هذا الشيء لم يحصل حتى الآن في الساحة العربية. وإنما الذي حصل هو العكس تماما: تواطؤ أغلبية المثقفين مع الجماعات الإخونجية والانبطاح أمامها. لهذا السبب أقول لا يوجد ربيع عربي ولا من يحزنون. ولهذا السبب فلن تقوم للعرب قائمة إذا استمر الوضع بهذا الشكل ولن يحظوا بأي احترام على مسرح التاريخ بين الأمم.



السعودية ومصر لتعزيز التعاون في الإعلام والثقافة والفنون

الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
TT

السعودية ومصر لتعزيز التعاون في الإعلام والثقافة والفنون

الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)

تسعى السعودية ومصر إلى تعزيز التعاون بينهما في مجالات الإعلام والثقافة والفنون، وفق ما تناوله لقاء جمع بين وزير الدولة للإعلام في مصر، ضياء رشوان، ومستشار الديوان الملكي في السعودية، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، المستشار تركي آل الشيخ، خلال زيارته الحالية إلى القاهرة.

وأكد ضياء رشوان عمق العلاقات التاريخية بين مصر والسعودية، مشيراً إلى أن هذه العلاقات تُمثل نموذجاً راسخاً للتكامل العربي والشراكة الاستراتيجية، التي ترتكز على وحدة المصير وتطابق المصالح، وتمتلك تاريخاً طويلاً من التنسيق والتضامن في مواجهة التحديات التي تهدد الأمن القومي العربي.

وأضاف وزير الدولة للإعلام أن زيارة المستشار تركي آل الشيخ لمصر تأتي في إطار التواصل المستمر بين المسؤولين في البلدين، من أجل توسيع نطاق التعاون والعمل المشترك في مختلف المجالات، وتبادل الرؤى بشأن كل ما يعزّز العلاقات المصرية - السعودية، لافتاً إلى أن هذه الزيارة، بمضمونها وتوقيتها، تحمل رسالة ذات دلالات واضحة على أن العلاقات بين البلدين، على مختلف المستويات، بما فيها الجوانب الثقافية والإعلامية، أقوى وأكثر استقراراً ورسوخاً من أي محاولات يائسة للنيل منها أو تشويه حقيقتها، حسب وكالة الأنباء الرسمية في مصر.

وأكد حرص الجانبين على هذه العلاقات وتعزيزها، والسعي إلى تطويرها، والمواجهة المشتركة الحاسمة لكل من يسعى إلى تعكيرها أو تخريبها، على حد تعبيره.

فيما أكد المستشار تركي آل الشيخ أنه، إلى جانب البُعد السياسي لزيارته إلى القاهرة، من المقرر أن يجتمع مع عدد من المسؤولين عن شؤون الثقافة والإعلام والفنون، وكذلك مع كثير من الرموز المصرية في هذه المجالات، لبحث آفاق أوسع من التعاون، والارتقاء بالعمل المشترك المصري - السعودي إلى مستوى يتناسب مع ما يجمع البلدين والقيادتين من روابط تاريخية عميقة.

ورأى أن وجوده في مصر يدحض كل الادعاءات الفارغة التي يتعمد البعض ترويجها بين حين وآخر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أنه «علينا العمل معاً، ليس فقط لوأد هذه الشائعات، بل أيضاً للسعي إلى أن يكون الإعلام، بكل أدواته التقليدية والرقمية الحديثة، وسيلةً لمزيد من التقارب والمودة والأخوة بين الشعبين».

وأضاف رئيس هيئة الترفيه السعودية أن «هناك ثقافة عربية واحدة، بلغة عربية واحدة، أسهم فيها كل شعب عربي بطرق متنوعة، ولا شك أن التعاون المصري - السعودي اليوم يُمثّل أساساً في قيادة مشروع النهوض الثقافي العربي الشامل الذي نتطلع إليه».

جانب من اللقاء الذي جمع بين المستشار تركي آل الشيخ والدكتور ضياء رشوان (فيسبوك)

وكانت الهيئة العامة للترفيه في السعودية قد أعلنت في عام 2024 التعاون مع وزارة الثقافة المصرية في عدد من الفعاليات، ودعم صندوق «BIG TIME» لـ16 فيلماً سينمائياً في المرحلة الأولى من التعاون، بميزانية تُقدَّر بنحو 4 مليارات جنيه (يعادل الدولار نحو 47 جنيهاً مصرياً). وشهدت تلك الفترة شراكة ثلاثية بين وزارة الثقافة، وهيئة الترفيه، والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في مجالات المسرح والسينما والغناء.

وعدّت العميدة السابقة لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، الدكتورة ليلى عبد المجيد، تعزيز التعاون بين مصر والسعودية في الإعلام والفن والثقافة أمراً إيجابياً، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «هذا التعاون ليس جديداً، فكثير من الإعلاميين والصحافيين المصريين يسافرون إلى الدول العربية، خصوصاً السعودية، كما يتم تبادل كثير من الإنتاجات في الدراما والمسرح والسينما، وكانت هناك فترات بث مشترك بين مصر وأكثر من دولة، من بينها السعودية».

وكانت الهيئة العامة للترفيه قد أعلنت قبل عامين عن بروتوكول للتعاون مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في مصر، مع الإعلان عن الانتهاء من جميع التراخيص لصندوق «BIG TIME» للأفلام من هيئة سوق المال السعودية، برأسمال قدره 50 مليون دولار، وبشراكة بين جهات هي: «GEA» و«المتحدة للأفلام»، إلى جانب مستثمرين سعوديين.

كما اتُّفق على تنظيم حفلات عدّة في مدينة العلمين المصرية برعاية موسم الرياض، وإنتاج 4 مسرحيات كبرى برعاية الموسم نفسه، إضافة إلى إنتاج مسرحيتين كبيرتين تُعرضان في الرياض برعاية الشركة المتحدة.

ولفتت أستاذة الإعلام إلى أن «التعاون لا يمنع التنافس، فهو أمر طبيعي لتقديم الأفضل دائماً»، مطالبة بأن يمتد التعاون إلى مختلف المجالات، وأن يشمل جميع الدول العربية، بما يجعلنا أقوى.


صورة تُشعل الجدل في اللوفر... نشطاء يعلّقون لقطة توقيف أندرو

صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)
صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)
TT

صورة تُشعل الجدل في اللوفر... نشطاء يعلّقون لقطة توقيف أندرو

صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)
صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)

ثبّت نشطاء حملة «الجميع يكره إيلون» صورة فوتوغرافية للأمير السابق أندرو وهو جالس في المقعد الخلفي لسيارة، منحنياً عقب توقيفه على خلفية الاشتباه في ارتكابه ممارسات سيئة خلال توليه منصباً عاماً. وعُلّقت الصورة داخل متحف اللوفر في باريس، حيث يظهر أندرو ماونتباتن وندسور أثناء اقتياده من مركز للشرطة بعد القبض عليه. ووضع نشطاء المجموعة السياسية البريطانية الصورة، التي يظهر فيها داخل سيارة من طراز «رينج روفر»، على جدار إحدى قاعات المتحف يوم الأحد. وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن العملية جاءت في إطار أنشطة احتجاجية للحملة.

وكان المصور فيل نوبل، من وكالة أنباء «رويترز»، قد التقط الصورة عقب القبض على أندرو يوم الخميس في قصر ساندرينغهام، قبل أن يمضي 11 ساعة محتجزاً لدى الشرطة في مركز شرطة إلشم بمقاطعة نورفولك. كما ثُبّتت بطاقة أسفل إطار الصورة كُتب عليها: «إنه يتصبب عرقاً الآن».

ويقول القائمون على حملة «الجميع يكره إيلون» إنهم يستهدفون «أصحاب الملايين ورفاقهم من السياسيين» عبر أعمال استفزازية، سبق أن شملت ملصقات في لندن لصور لاعبي كرة قدم من نادي «مانشستر يونايتد»، كُتب بجوارها إن «الهجرة أفادت المدينة أكثر مما أفادها أصحاب المليارات المتهربون من الضرائب»، وذلك بعد تعليقات أدلى بها جيم راتكليف، أكبر مساهم في النادي، بشأن ما وصفه بـ«استعمار» المهاجرين لبريطانيا.

كما كشف نشطاء من المجموعة عن لافتة ضخمة في ميدان سان ماركو في فينيسيا، تزامناً مع زفاف جيف بيزو في المدينة، حملت عبارة: «إذا كنت تستطيع استئجار فينيسيا لإقامة حفل زفافك، فيمكنك دفع المزيد من الضرائب».

وأُلقي القبض على الدوق السابق ليورك يوم الخميس، الذي صادف عيد ميلاده السادس والستين. ويواجه اتهامات بإرسال معلومات حكومية سرية إلى جيفري إبستين، المتهم بارتكاب جرائم جنسية بحق الأطفال، خلال عمله مبعوثاً تجارياً بين عامي 2001 و2011. وتشير رسائل بريد إلكتروني خاصة بوزارة العدل الأميركية، تعود إلى يناير (كانون الثاني)، إلى مشاركته تقارير خاصة بزيارات رسمية.


الدراما اللبنانية في رمضان 2026... حضور قوي وتنافس متباين

مشهد من مسلسل «بالحرام» إخراج فيليب أسمر (إنستغرام)
مشهد من مسلسل «بالحرام» إخراج فيليب أسمر (إنستغرام)
TT

الدراما اللبنانية في رمضان 2026... حضور قوي وتنافس متباين

مشهد من مسلسل «بالحرام» إخراج فيليب أسمر (إنستغرام)
مشهد من مسلسل «بالحرام» إخراج فيليب أسمر (إنستغرام)

مع انطلاقة موسم رمضان التلفزيوني، برزت ردود فعل أولية حول الأعمال الدرامية المعروضة على الشاشات المحلية، بين قنوات «إم تي في» و«الجديد» و«إل بي سي آي». وتصدّرت الأعمال اللبنانية نسب متابعة لافتة، وجرى تداول مشاهد منها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب حضورها في النقاشات اليومية.

ورغم عرض عدد من الأعمال السورية والمشتركة ضمن برمجة المحطات، فإن الإنتاج اللبناني حجز مساحة واضحة لدى المشاهد المحلي في السباق الرمضاني.

«المحافظة 15»... حضور درامي واضح

يسجّل «المحافظة 15» نجاحاً ملحوظاً (إنستغرام)

يبرز مسلسل «المحافظة 15» على شاشة «إم تي في» كأحد الأعمال التي لاقت اهتماماً منذ عرض موادها الترويجية، ويشكّل عودة للكاتبة والممثلة كارين رزق الله بعد غياب، إلى جانب مشاركة يورغو شلهوب في دور محوري ضمن حبكة العمل.

استقطب المسلسل المشاهدين منذ حلقاته الأولى، معتمداً على مزيج من الدراما الاجتماعية والتشويق، وأداء تمثيلي متماسك وإيقاع سردي متوازن، ما ساهم في انتشاره على وسائل التواصل.

واستندت كارين رزق الله إلى قصة مستوحاة من تجربة قريبة من محيطها العائلي، الأمر الذي أضفى طابعاً إنسانياً على الحكاية. وينطلق العمل من لحظة سقوط نظام بشار الأسد، وخروج معتقلين، لبناني وسوري، من السجون السورية بعد سنوات طويلة، ليرصد تأثير الماضي على حياتهما بعد نيل الحرية.

ويعالج المسلسل موضوعات إنسانية مرتبطة بالذاكرة والحنين والخسارات الشخصية، بينما يقدّم المخرج سمير حبشي رؤية إخراجية هادئة تعزّز مسار الأحداث.

ويشارك في البطولة إلى جانب رزق الله وشلهوب عدد من الممثلين، من بينهم ميشال حوراني ولمى لاوند وفيفيان أنطونيوس وأنطوانيت عقيقي، إضافة إلى الفنانّين السوريين عدنان أبو الشامات وحسن خليل.

«بالحرام»... تميّز بصري وآراء متباينة

«بالحرام» من الأعمال التي تثير الجدل عند اللبنانيين (إنستغرام)

يغيب هذا العام تعاون الكاتبة نادين جابر مع شركة «إيغل فيلمز»، ليحلّ شادي كيوان وفادي حسين ليحبكا قصة مسلسل «بالحرام»، من بطولة ماغي بو غصن وباسم مغنية وتقلا شمعون ورندة كعدي، بإخراج فيليب أسمر. ويُعرض العمل على شاشة «إم تي في» إلى جانب منصات وقنوات أخرى.

يتناول المسلسل قضايا مرتبطة بجيل الشباب، مقدّماً رسائل اجتماعية ضمن حبكة غامضة. وقد أثارت الحلقة الأولى آراء متباينة؛ إذ رأى بعض المتابعين أن الإيقاع بطيء، بينما اعتبر آخرون أن العمل يختلف عن السائد من حيث أسلوب السرد والطرح البصري.

وتدور الأحداث في أجواء فرقة سيرك متنقلة، حيث تواجه شخصية «جود» سلسلة من الأزمات بعد حادثة مأساوية، لتنطلق في رحلة البحث عن الحقيقة وسط أجواء مشحونة بالغموض.

ومع تقدم الحلقات، بدأت ملامح القصة بالتوضح، خصوصاً بعد حادثة وفاة الشاب هادي، التي فتحت باب التساؤلات حول خلفيات الشخصيات وعلاقتها بالأحداث، في إطار يلامس قضايا الضياع والتشتت لدى فئة من الشباب.

«سر وقدر»... دراما بإيقاع كلاسيكي

«سر وقدر» عمل ظُلِمَ في خضم كثافة الإنتاجات الدرامية (إنستغرام)

من الأعمال اللبنانية المعروضة أيضاً مسلسل «سر وقدر»، من إنتاج «فينيكس بيكتشرز»، وإخراج كارولين ميلان، وبطولة بيتر سمعان ورهف عبد الله، بمشاركة الفنان الراحل فادي إبراهيم في آخر أعماله الدرامية، وقد خُصّصت له تحية تكريمية مع بدء عرض المسلسل.

تدور القصة حول برلماني لبناني يتعرّض لعملية اغتيال، تاركاً خلفه زوجة شابة وطفلتين تواجه مرحلة جديدة من حياتها، قبل أن تتقاطع قصة حب لاحقة مع أسرار مرتبطة بالجريمة.