وزير إسرائيلي يقود مستوطنين في اقتحام الأقصى

TT

وزير إسرائيلي يقود مستوطنين في اقتحام الأقصى

قاد وزير الزراعة والاستيطان الإسرائيلي، أوري أرئيل، صباح أمس (الأحد)، وفداً يضم نحو 200 مستوطن يهودي، في عملية اقتحام جديدة لساحات المسجد الأقصى، وذلك للمرة الثانية في غضون أقل من شهر، وهذه المرة بمناسبة الاحتفالات اليهودية برأس السنة العبرية. وقد رافقهم عدد كبير من قوات شرطة الاحتلال الذين أخلوا المكان من المصلين المسلمين وأبعدوا حتى عمال النظافة والصيانة من المكان.
وألقى الوزير كلمة مقتضبة في المكان، قال فيها إنه يصلي لأجل إعادة بناء الهيكل اليهودي، الذي يعتقد الإسرائيليون أنه كان قائماً في المكان الذي يقوم عليه حالياً مسجد عمر وقبة الصخرة المشرفة في الأقصى.
وقد جاءت هذه الزيارة في ظل إجراءات «أمنية» مشددة شملت مدينة القدس الشرقية المحتلة كلها، إذ انتشرت في شوارعها قوات كبيرة من الشرطة وعناصر حرس الحدود وقوات التدخل الخاص، بدعوى مجابهة خطر عمليات مسلحة. وجرى وضع قوات مضاعفة حول الحرم القدسي وبواباته، لمنع أي اعتراض فلسطيني على دخول المستوطنين والمصلين اليهود إلى منطقة الحرم، خصوصاً بعدما فرضت سلطات الاحتلال ترتيبات جديدة، تضمن دخول اليهود لساعات إضافية إلى باحات الأقصى ومحيطها. فقد زادت زيارات اليهود لفترتين أخريين، لتصبح 4 مرات في اليوم، خلال أيام العيد.
وأكدت الشرطة أنها ستسمح لليهود بدخول باحات الأقصى طيلة عيد رأس السنة العبرية، يومي الأحد والاثنين، وأنها ستوقف هذه الزيارات يوم غد (الثلاثاء)، لمناسبة احتفال المسلمين برأس السنة الهجرية.
وعملت قوات الاحتلال بشكل حثيث، على إخلاء باحات الحرم من المصلين المسلمين في كل زيارة يقوم بها اليهود. وفي ساعات الصباح الأولى، فتحت شرطة الاحتلال باب المغاربة أمام الوزير المستوطن أرئيل ومرافقيه الذين بلغ عددهم 258 مستوطناً، تحرسهم قوات من وحدات التدخل السريع في الشرطة. وحتى ساعات بعد ظهر أمس، كان عدد اليهود والسياح الأجانب الذين دخلوا الحرم من باب المغاربة الخاضع لسيطرة إسرائيلية تامة، قد بلغ 1250 شخصاً.
ومقابل السماح لليهود الراغبين في دخول باحات الأقصى، فرضت الشرطة الإسرائيلية المحتلة إجراءات مشددة على دخول الفلسطينيين المسلمين، بمن في ذلك النساء، وراحت تجري تفتيشات استفزازية على مداخل ساحات الحرم. واعتقلت شرطة الاحتلال موظف الإعمار في دائرة أوقاف القدس رائد زغير، الذي كان يوثق بالصور دخول المستوطنين ويرش الماء لتنظيف باحات الحرم. كما اعتقلت السيدة المقدسية جهاد الرازم وابنتها من المسجد الأقصى المبارك، وجرى تحويلهما إلى مركز توقيف وتحقيق في القدس القديمة.
ورداً على اقتحامات المستوطنين، دعت الفعاليات الوطنية الإسلامية والشبابية في القدس، أبناء الشعب الفلسطيني في المدينة وفي الداخل، إلى النزول إلى المسجد الأقصى، والتصدي للاقتحامات التي أعلنت عنها جماعات المستوطنين ومنظمة «طلاب لأجل الهيكل». وحذرت من سياسة تقسيم الأقصى بين المسلمين واليهود، مثلما تفعل في الحرم الإبراهيمي في الخليل.
وقال الشيخ عزام الخطيب، مدير عام أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، إن المستوطنين يستغلون الأعياد اليهودية لتنفيذ اقتحامات جماعية، بأعداد كبيرة، للمسجد الأقصى، ولتكثيف وجودهم فيه، ويؤدون صلواتهم في الساحات بحماية شرطة الاحتلال التي ترافقهم خلال ذلك وبتشجيع منها. واستنكر الخطيب اعتقال موظفي لجنة الإعمار خلال قيامهم بعملهم في ساحات المسجد. وكانت سلطات الاحتلال قد جعلت من عيد رأس السنة العبرية، كابوساً للفلسطينيين لخدمة أغراض المستوطنين المستعمرين. فقد فرضت حصاراً شاملاً على الضفة الغربية، وقطعت الاتصال والتواصل بينها وبين القدس، وأغلقت جميع المعابر من قطاع غزة إلى إسرائيل والضفة الغربية. وأكدت أن هذا الإغلاق سيجري خلال جميع الأعياد اليهودية التي تحل هذا الشهر؛ من مساء أول من أمس (السبت) 8 سبتمبر (أيلول) حتى مساء غد (الثلاثاء) 11 سبتمبر، بمناسبة «رأس السنة العبرية»، وفرضت إغلاقاً شاملاً آخر، اعتباراً من منتصف ليلة الاثنين 17 وحتى منتصف ليلة الأربعاء 19 سبتمبر، بمناسبة «عيد الغفران»، وإغلاقاً لـ8 أيام متواصلة من منتصف ليلة السبت - الأحد 22 سبتمبر وحتى يوم الاثنين 1 أكتوبر (تشرين الأول)، بمناسبة «عيد العرش» لدى اليهود.



طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
TT

طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)

أثارت مقاطع مصورة تداولها ناشطون يمنيون خلال شهر رمضان حالة واسعة من الفزع والصدمة، بعدما أظهرت آلاف النساء وهن ينتظرن لساعات طويلة للحصول على وجبات بسيطة من الأرز في محافظة إب الخاضعة للجماعة الحوثية، في مشاهد وصفها مراقبون بأنها غير معهودة في محافظة ظلت لسنوات تُعد أقل المناطق تعرضاً لانعدام الأمن الغذائي بفضل دعم المغتربين وتحويلاتهم المالية.

وأظهرت التسجيلات المصورة تجمعات كبيرة داخل مدارس وساحات عامة، حيث اصطفت النساء في طوابير طويلة للحصول على كميات محدودة من الطعام، الأمر الذي عدّه ناشطون مؤشراً واضحاً على التدهور الإنساني المتسارع في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، وسط اتهامات للجماعة بمنع توزيع الصدقات والاستحواذ على موارد الزكاة والتحكم بالمساعدات الإنسانية.

وكانت محافظة إب، الواقعة على بعد نحو 193 كيلومتراً جنوب صنعاء، تُعرف تاريخياً باستقرارها النسبي مقارنةً بمناطق أخرى، إذ أسهمت تحويلات أبنائها المغتربين في الولايات المتحدة والسعودية في تخفيف آثار الحرب على السكان. غير أن مصادر حكومية وإغاثية تؤكد أن هذا الوضع بدأ يتغير تدريجياً خلال الأعوام الأخيرة مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

ويقول ناشطون في المحافظة إن الجماعة الحوثية فرضت قيوداً واسعة على المبادرات المجتمعية التي اعتاد التجار ورجال الأعمال تنفيذها خلال شهر رمضان، حيث تشترط تسلم المساعدات والإشراف الكامل على توزيعها، مما أدى إلى تراجع وصول الدعم المباشر إلى الأسر المحتاجة.

الحوثيون منعوا توزيع الصدقات وعمل المنظمات الإغاثية (إعلام محلي)

وحسب إفادات محلية، فإن منع توزيع الصدقات بصورة مستقلة أضعف شبكات التكافل الاجتماعي التي شكّلت لسنوات خط الدفاع الأول ضد الجوع، خصوصاً في الأحياء الفقيرة والريفية. كما يتهم ناشطون الجماعة الحوثية بالاستحواذ على موارد الأوقاف والزكاة وتوجيه جزء منها لصالح مقاتليها ومشرفيها، بدلاً من توزيعها على الفئات الأكثر احتياجاً.

ويؤكد أحد النشطاء أن إدارة الأوقاف في المحافظة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أداة للجباية المالية، عبر فرض التزامات ورسوم إضافية على المستأجرين وأصحاب المحال التجارية، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها السكان، وهو ما فاقم من معاناة الأسر محدودة الدخل.

تحولات اجتماعية قاسية

يرى مراقبون أن صدمة اليمنيين لم تكن مرتبطة فقط بأعداد المحتاجين، بل بطبيعة المجتمع في محافظة إب والمعروف تاريخياً بعاداته الاجتماعية القائمة على التكافل، حيث اعتاد السكان استضافة المسافرين والفقراء على موائد الإفطار خلال شهر رمضان، ومنعهم من اللجوء إلى المطاعم مهما كانت الظروف.

ويقول طبيب يعمل في المحافظة إن هذه العادات بدأت تتراجع بشكل ملحوظ مع اتساع دائرة الفقر، موضحاً أن كثيراً من الأسر التي كانت تقدم المساعدة أصبحت اليوم تبحث عمّن يساعدها. وأضاف أن مشاهد انتظار النساء للحصول على وجبة بسيطة عكست تحوّلاً اجتماعياً مؤلماً يعكس عمق الأزمة المعيشية.

مشاهد غير معهودة لنساء ينتظرن الحصول على وجبة من الأرز في مدينة إب (إعلام محلي)

ويربط ناشطون تفاقم الأوضاع الاقتصادية بتراجع الأنشطة التجارية الصغيرة نتيجة ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، إضافةً إلى الجبايات المفروضة على التجار، وهو ما أدى إلى إغلاق عدد من المشاريع الصغيرة التي كانت تمثل مصدر دخل رئيسياً لآلاف الأسر.

كما أسهمت القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية، إلى جانب اقتحام مكاتب أممية والاستيلاء على أصولها وفق مصادر محلية، في تقليص حجم المساعدات الغذائية، الأمر الذي أدى إلى حرمان ملايين السكان من الدعم الإنساني خلال الفترات الأخيرة.

ضغوط واعتقالات

بالتوازي مع الأزمة الإنسانية، تحدث ناشطون عن تصاعد حملات الجباية التي تستهدف المستأجرين في عقارات الأوقاف تحت مسمى «واجب التكليف»، رغم اتساع رقعة الفقر. ويقول سكان إن هذه الإجراءات زادت الأعباء على الأسر التي تعاني أصلاً من صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية.

العشرات من سكان إب معتقلون في سجون الحوثيين (إعلام محلي)

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية باستمرار حملات اعتقال طالت عشرات السكان خلال الأشهر الماضية بتهم تتعلق بالتحضير لفعاليات اجتماعية أو دينية. وتوسعت الحملة خلال الأيام الأخيرة لتشمل أئمة مساجد وطلاب مراكز دينية في مديرية حبيش بعد إقامتهم صلاة التراويح، وفق روايات محلية.

ويرى مراقبون أن تزامن التضييق الأمني مع التدهور الاقتصادي يفاقم حالة الاحتقان الشعبي، في ظل اتساع الفجوة بين الظروف المعيشية الصعبة واستمرار فرض الجبايات، مما ينذر بمزيد من التدهور الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين إذا استمرت القيود المفروضة على العمل الإغاثي ومصادر الدعم المجتمعي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


العراق: «كتائب حزب الله» تهدد الولايات المتحدة بعد استهداف موقع لها

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
TT

العراق: «كتائب حزب الله» تهدد الولايات المتحدة بعد استهداف موقع لها

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)

تعرضت منطقة جرف النصر، شمال محافظة بابل، اليوم (السبت)، لعدة ضربات جوية استهدفت موقعاً تابعاً لـ«كتائب حزب الله» في جنوب بغداد. وأسفرت الضربات عن مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين، وفق مصادر أمنية لصحيفة «الشرق الأوسط».

وأوضحت المصادر أن الموقع المستهدف يضم مخازن طائرات مسيّرة وصواريخ، مشيرةً إلى أن التحقيقات جارية لتحديد حجم الخسائر والأضرار بدقة، وسيتم الإعلان عن تفاصيل إضافية لاحقاً.

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل، اليوم (السبت)، هجوماً على إيران، التي ردت بإطلاق صواريخ على إسرائيل ودول الخليج.

وتقع قاعدة «جرف الصخر»، المعروفة أيضاً باسم «جرف النصر»، في جنوب العراق، وتتبع لـ«هيئة الحشد الشعبي»، وهي تحالف من قوات شبه عسكرية باتت تشكّل جزءاً من القوات الحكومية. لكن القاعدة تُعدّ معقلاً رئيسياً لـ«كتائب حزب الله»، أبرز الفصائل المقاتلة العراقية الموالية لإيران.

وأفاد مصدر من «كتائب حزب الله» العراقية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بسقوط «شهيدين من الكتائب في العدوان على (جرف النصر)». وأعلنت خلية الإعلام الأمني التابعة للحكومة العراقية: «تعرضت منطقة جرف النصر في شمال محافظة بابل، عند الساعة «11:50 من صباح هذا اليوم، إلى عدة ضربات جوية، ما أسفر عن ارتقاء شهيدين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة».

وسرعان ما حذرت «كتائب حزب الله»: «سنبدأ قريباً بمهاجمة القواعد الأميركية رداً على اعتدائهم».

وفي وقت سابق أفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» بسماع دوي انفجارات في محيط القنصلية الأميركية في أربيل، عاصمة إقليم كردستان، شمال العراق. وقال أحد سكان المنطقة المجاورة للقنصلية: «سمعتُ ما لا يقل عن ثلاثة انفجارات قوية. اهتز منزلي».

ولـ«كتائب حزب الله» وفصائل أخرى موالية لإيران ألوية ضمن «الحشد الشعبي» العراقي، لكنها أيضاً جزء من «محور المقاومة» الذي تقوده إيران ويضم أيضاً «حزب الله» في لبنان، وحركة «حماس» في غزة، والمتمردين الحوثيين في اليمن. وكانت «كتائب حزب الله» قد حذرت الخميس الولايات المتحدة من «خسائر جسيمة» في حال شنت حرباً في المنطقة، وحثت مقاتليها على «الاستعداد لحرب استنزاف طويلة محتملة».

ولم تتدخل الفصائل العراقية الموالية لإيران في حرب الـ12 يوماً خلال الصيف بين إيران وإسرائيل، التي شاركت بها أيضاً الولايات المتحدة. وقد توقفت منذ مدة عن استهداف القوات الأميركية بعدما كانت قد شنت هجمات عدةّ ضدها في الأشهر الأولى من حرب إسرائيل و«حماس» في قطاع غزة.


الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
TT

الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)

أعلن الجيش الأردني، السبت، إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا أراضي المملكة.

وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق أن سلاح الجو التابع له يقوم بتنفيذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة وصون سيادتها» بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران.

وقال البيان ان «الأصوات التي تُسمع في سماء عدد من مناطق المملكة تعود إلى طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، والتي تنفذ طلعات جوية اعتيادية»، مؤكدا أن قواته «تواصل القيام بواجبها الوطني في حماية سماء المملكة وصون سيادتها بكل كفاءة واقتدار».

وأعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل في وقت سابق اليوم تنفيذ عمليات ضد أهداف إيرانية، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده بدأت «عمليات قتالية كبرى» ضد إيران.