بروكسل: اعتداء كل يومين على سيدة بسبب الحجاب

تصاعد مظاهر «الإسلاموفوبيا»... ومركز مكافحة العنصرية يدق ناقوس الخطر

TT

بروكسل: اعتداء كل يومين على سيدة بسبب الحجاب

تعددت الحوادث التي تظهر ما تشهده بلجيكا من تنامٍ لظاهرة «الإسلاموفوبيا» أو كراهية الإسلام والمسلمين، ما جعل منظمات حقوقية تدق ناقوس الخطر بسبب هذا التزايد في أرقام الحوادث التي تستهدف المسلمين، وخصوصاً النساء، سواء في العمل أو في الشوارع أو في وسائل النقل.
ودعت منظمة تطلق على نفسها اسم جمعية مكافحة الإسلاموفوبيا في بلجيكا إلى مظاهرة ضد العنصرية مرة أخرى يوم أمس (الأحد)، أمام قصر العدل في بروكسل. ولكن وحسب الإعلام البلجيكي، فإن المظاهرة، التي لم تحصل على موافقة مجلس المدينة، كانت قد أطلقت بسبب الحوادث الأخيرة بما في ذلك التحقيق القضائي لمنظمة شباب منظمة «شيلد فريندن» في منطقة فلاندرز شمال البلاد، والرسائل العنصرية التي تم إرسالها إلى سيسيل دونغا صاحبة البشرة السمراء وهي مذيعة شبكة «آر تي بي إف» الفرنفكونية.
وقالت المنظمة في بيان لها: «في أعقاب أحداث العنف في سكاربيك، وليغ، وأوستند، وشارلوروا، ويليبورك، وأودرغيم، ولا لوفيير، وبروكسل، ومونت سانت - جيبرت، وليوبولدسبيرج، وأندرلوس، وإيفري، وآرشوت وغيرها، لم يعد يجدي صمت حكومتنا أو بياناتها التي في غير محلها». وشدد المنظمون على أن المظاهرة ليست ضد الإسلاموفوبيا وحدها، وقال حاجب الحجاج نائب رئيس المنظمة: «نريد أن نجمع كل من يحترم الحقوق الأساسية».
في الوقت نفسه، كشف التقرير السنوي للمنظمة أنه من بين جميع الشكاوى التي تلقتها بشأن الخوف من الإسلام، جاءت 39 في المائة من بروكسل، وألونيا (16 في المائة) وفلاندرز (10 في المائة). وسجلت الجمعية الحقوقية في بلجيكا أن النساء كن ضحية لـ76 في المائة من اعتداءات الإسلاموفوبيا في هذا البلد الأوروبي، خلال 2017، والسبب الرئيسي لها كان حجابهن. وذكرت جمعية مكافحة الإسلاموفوبيا في بلجيكا في تقرير لها استند إلى شهادات من أشخاص تعرضوا لاعتداءات إسلاموفوبيا أن اعتداءات الإسلاموفوبيا تجلت بشكل كبير في استهداف دور العبادة، والعنف الجسدي، وبث الكراهية على مواقع التواصل الاجتماعي. ولفت إلى أن «بلجيكا تشهد اعتداءً واحداً بسبب الإسلاموفوبيا كل يومين»، ومعظم المعتدين من الرجال. واستدرك التقرير، مبيناً أن الأرقام الراهنة بخصوص ظاهرة الإسلاموفوبيا في بلجيكا أقل بكثير من الحقيقة، حيث يلتزم كثير من الأشخاص الصمت حيال مثل هذه الاعتداءات.
ومن جانبها، قالت ايلس كيتسمان مديرة مركز منظمة تكافؤ الفرص ومكافحة العنصرية في بروكسل (أونيا)، إن 90 في المائة من الشكاوى التي يتلقاها المركز بسبب العنصرية على أساس ديني، تأتي من أتباع الدين الإسلامي. وأضافت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» في بروكسل، أن المنظمة تدق ناقوس الخطر وتحذر من تزايد العنصرية ضد المسلمين.
وأشارت إلى أن هذا التحذير لم يصدر فقط عن منظمة أونيا في بروكسل، وإنما هناك تقارير أوروبية أشارت إلى الأمر نفسه، ووفقاً لأرقام إحصائيات تتعلق بهذا الصدد، فإن الاستطلاعات والدراسات العلمية أثبتت أن المسلمين يعانون بسبب العنصرية ويواجهون صعوبات في الحياة اليومية.
ونوهت مديرة مركز «أونيا» بأن النقاش عندما يتعلق بالإسلام والمسلمين عادة ما يكون صعباً بالنسبة للسياسيين وصناع القرار ونحن نشعر بالقلق بسبب هذا الأمر، ولكن سنعمل جيداً لفتح نقاش حول هذا الملف ويكون نقاشاً جدياً يعالج المشكلات المتعلقة بمعاناة المسلمين بسبب العنصرية. وحول الأرقام التي تضمنها آخر تقرير للمنظمة حول العنصرية، قالت كيتسمان إنه بالنظر إلى التقرير يتبين من جديد أن المنظمة لم تشهد من قبل هذا العدد الكبير من الأشخاص الذين تقدموا بشكوى إلى منظمة أونيا، وبلغ العدد أكثر من 6 آلاف شخص، وقررت المنظمة فتح ألفي ملف منهم لإثبات وقوع أعمال عنصرية.



مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.