إنريكي يعيد الهيبة لإسبانيا... وساوثغيت يؤكد ثقته بلاعبي إنجلترا الشباب

إنريكي يعيد الهيبة لإسبانيا... وساوثغيت يؤكد ثقته بلاعبي إنجلترا الشباب

حقق انتصاراً مهماً في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الرابعة لدوري الأمم الأوروبية
الاثنين - 30 ذو الحجة 1439 هـ - 10 سبتمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14531]
ساؤول نجم إسبانيا يسجل هدف منتخب بلاده الأول في مرمى إنجلترا (إ.ب.أ) - إنريكي نجح في اختباره الأول مع إسبانيا (رويترز)
لندن: «الشرق الأوسط»
حققت إسبانيا بداية جيدة تحت قيادة مدربها الجديد لويس إنريكي وأسقطت مضيفتها إنجلترا 2 - 1 في المجموعة الرابعة من المستوى الأول لدوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، وفي مباراة شهدت إصابة مخيفة للمدافع لوك شو قبل أن يرسل إشارات اطمئنان للجماهير الإنجليزية عن حالته.
وعادت إسبانيا إلى درب الانتصارات بعد مشاركة كارثية في كأس العالم، لكن كان أكثر ما لفت الانتباه في المباراة التي أقيمت باستاد ويمبلي هي الهوية الجديدة للفريق تحت قيادة إنريكي.
وذكرت صحيفة «ماركا»: «إسبانيا قلبت النتيجة وأظهرت شخصية مدربها. هذا أكثر من مجرد فوز مهيب. إنه إعلان عما هو قادم وعن فترة مثيرة». وأضافت: «إنها مجرد مباراة واحدة لكنها تحمل دلالات. نحن نتطلع إلى إسبانيا جديدة وإلى فريق فعال كما أشار لويس إنريكي عندما اختير كمدرب. يبدو أن الأمور تمضي على ما يرام».
أما «آس» فاعتبرت أن «لويس إنريكي بدأ بقوة وهو انتصار يفتح صفحة دوري الأمم ويطوي صفحة مأساوية في كأس العالم».
وعين إنريكي في يوليو (تموز) الماضي مدرباً لإسبانيا خلفاً لجولن لوبيتيغي الذي أقيل من منصبه عشية انطلاق مونديال روسيا 2018. وتولى فرناندو هييرو مؤقتاً تدريب إسبانيا خلال النهائيات، وقادها إلى الدور ثمن النهائي قبل الخروج بركلات الترجيح أمام المنتخب المضيف روسيا.
وبعد مباراة إنجلترا، اعتبر إنريكي أن فريقه خرج أكثر ثقة بالنفس، بقوله: «هذه المباراة عززت من ثقتنا، إنه أمر مميز... لا تسنح لك الفرصة كل يوم لكي تلعب في ملعب مماثل».
وأظهر مدرب برشلونة السابق قوة شخصيته بالفعل في بداية عهده باستبعاد جوردي ألبا وكوكي ممن كانا ضمن الركائز الأساسية بالتشكيلة بينما اختار خمسة لاعبين فقط شاركوا كأساسيين في الخسارة الأخيرة أمام روسيا بركلات الترجيح في دور 16 بكأس العالم. وترك لاعب الوسط ساؤول نيغيز البصمة الأكبر من بين الإضافات الجديدة خلال اللقاء، وأعطى الفريق ثقة وفاعلية كانت مفقودة في مونديال روسيا. وأدرك ساؤول التعادل بعدما وضع ماركوس راشفورد إنجلترا في المقدمة. ودفع تألق ساؤول وسائل إعلام إسبانية لطرح سؤال عن سبب عدم مشاركته ولو لدقيقة واحدة في كأس العالم رغم وجوده في التشكيلة، كما أعطى المهاجم رودريغو، صاحب هدف الفوز، شعوراً أكبر بالفاعلية.
على ملعب ويمبلي في العاصمة لندن وأمام زهاء 90 ألف متفرج، وعلى أرضية زلقة جراء سقوط المطر، تسلم القائد الإنجليزي هاري كين، 25 عاماً جائزة الحذاء الذهبي التي نالها كأفضل هداف في مونديال روسيا بعد تسجيله ستة أهداف، من مدربه غاريث ساوثغيت.
وافتتح المنتخب الإسباني المباراة محاولاً الوصول إلى مرمى الحارس الإنجليزي جوردان بيكفورد. إلا أن أصحاب الأرض ومن اللعبة الأولى المنظمة إثر سلسلة تمريرات أرضية بدأت من منطقتهم، هزوا شباك الحارس الإسباني ديفيد دي خيا عبر زميله في فريق مانشستر يونايتد ماركوس راشفورد في الدقيقة 11 بكرة أرضية لعبها من داخل الصندوق على يمينه بينما ارتمى الإسباني يساراً.
إلا أن الرد الإسباني لم يتأخر، إذ أدرك لاعب وسط أتلتيكو مدريد ساؤول التعادل بكرة أرضية سددها من داخل المنطقة إلى يسار الحارس بيكفورد إثر تمريرة متقنة من رودريغو مورينو في الدقيقة 13. ثم سجل رودريغو، البرازيلي الأصل، هدف التقدم للضيوف بكرة أرضية من داخل الصندوق إلى الزاوية اليمنى الضيقة لبيكفورد في الدقيقة 32. وألغى الحكم الهولندي داني ماكيلي هدفاً لإنجلترا سجَّلَه الاحتياطي داني ويلبيك لارتكابه خطأ ضد الحارس دي خيا في الدقيقة الأخيرة.
واستحوذت إسبانيا على الكرة بنسبة 54.7 في المائة بما يشكل اختلافاً واضحاً عما قدمته في مونديال روسيا عندما نفذت 1000 تمريرة في المباراة أمام أصحاب الأرض لكن افتقرت للفاعلية.
وبدت إسبانيا أكثر حسما بفضل الضغط الشديد على المنافس وحافظت على دقة التمريرات بنسبة 85 في المائة. وقال لويس إنريكي: «هذا ما أريده... تقليص المساحات والضغط الشديد على فريق يلعب بثلاثة مدافعين وهذا أمر صعب جدّاً».
وأضاف: «الفوز بهذه الطريقة في هذه المرحلة يعطينا دفعة كبيرة ونحن انطلقنا بأفضل شكل ممكن لكن كرة القدم تتعلق دائما بالحاضر». وفي الماضي كانت إسبانيا تتعرض للانتقاد عندما تفقد الكرة لكن أمام إنجلترا بدا أنها تلعب براحة أكبر دون كرة، واستبسلت في الدفاع في الفترة الأخيرة من المباراة.
وقال ساؤول: «كانت أمسية مثالية. حققنا فوزا كبيرا وشاهدنا فريقنا بأداء مبهر».
وتابع: «في الشوط الثاني نجحنا في التعامل مع الضغط وهذا مهم لنا وتكاتفنا سويا في الأوقات الصعبة في الشوط الثاني».
وأضاف القائد سيرجيو راموس: «بدأنا عهدا جديدا مع مدرب صاحب خبرة كبيرة ولا يوجد شيء أفضل من البدء بفوز في ويمبلي».
وقال إنريكي: «الفوز يسعد الجميع. أن تفوز على ويمبلي ليس بالأمر السهل. أحببتُ موقف اللاعبين، واعتقد بأنهم حملوا معهم فكرتنا عن كرة القدم رغم أنهم تلقوا الهدف الأول. يجب تحسين بعض الأمور، عانينا في نهاية المباراة. امتلكنا فرص قتل المباراة. ما رأيته هو أن فريقي تقدم 2 - 1 وظل يحاول لتسجيل الهدف الثالث. هذا الأمر يرضيني».
وعن الحارس دي خيا، قال: «أنا سعيد جدا بأدائه هذا المساء. إنه أحد أفضل حراس المرمى في العالم، وهو يبرهن على ذلك في الدوري الإنجليزي الممتاز (مع مانشستر يونايتد). لم أشك في ذلك على الإطلاق. الأخطاء تسمح أحياناً بتحسين المستوى».
وهذه المرة الأولى التي تسقط فيها إنجلترا في ويمبلي في مسابقة رسمية منذ 2007. وشكلت المباراة المواجهة الأولى على صعيد المسابقات بين إنجلترا وإسبانيا منذ نهائيات كأس أوروبا 1996 حين فازت إنجلترا بين جماهيرها بركلات الترجيح بعد التعادل سلبا في الدور ربع النهائي قبل خسارتهم أمام ألمانيا بركلات الترجيح في نصف النهائي.
وحققت إسبانيا فوزها الخامس مقابل هزيمة وتعادل كان في المواجهة الأخيرة بينهما في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 حين كانت إنجلترا متقدمة 2 - صفر حتى الدقيقة 89 قبل أن تتلقى هدفين في اللحظات الأخيرة.
ورغم الخسارة أكد غاريث ساوثغيت مدرب إنجلترا ثقته بلاعبيه الشبان ومقرّاً في الوقت نفسه بأن أمامهم مسار طويل ليصبحوا مرشحين للفوز بكأس أوروبا 2020.
واعتمد ساوثغيت على تشكيلة بمعدل أعمار يبلغ نحو 26 عاما فقط، في نهائيات كأس العالم في روسيا، وتمكن من بلوغ الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ عام 1990، وفي المسابقة القارية الجديدة، شدد المدرب على أنه سيحافظ على الاستراتيجية نفسها خلال عهده.
وتستعد إنجلترا للقاء كرواتيا مجددا، وذلك في الجولة الثانية من دوري الأمم الأوروبية غدا، على أن تدخل المباراة أمام مضيفتها، وهي قد خسرت ثلاث مباريات تواليا في مختلف المسابقات للمرة الأولى منذ 1988.
وتحدث ساوثغيت عن أهمية تحضير المنتخب بشكل جيد لكأس أوروبا 2020، والتي ستقام في 12 مدينة أوروبية، على أن يستضيف ملعب ويمبلي اللندني مباراتي الدور نصف النهائي والمباراة النهائية.
وقال: «أعتقد أن لدينا بعض اللاعبين القادرين الذين أظهروا أنهم قادرون على اللعب على هذا المستوى (العالي)، في حين أن آخرين لا يزالون يحتاجون إلى بعض العمل».
وأضاف: «برأيي، لدينا أفضل مجموعة من اللاعبين في البلاد، أعتقد أن علينا أن نبقي على إيماننا بالطريقة التي نحاول أن نلعب بها، وإلا فسنعود ونقوم بالأمور كما قمنا بها سابقا، ولا أعتقد بأي شكل أننا سنصبح فريقا من النخبة في حال قمنا بذلك».
وعلى ملعب كيبون بارك الخاص بنادي سان غال، حققت سويسرا فوزاً كبيراً على ضيفتها آيسلندا بسداسية نظيفة ضمن منافسات المستوى الأول.
المملكة المتحدة كرة القدم

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة