كويكب مكتشف قبل أيام يقترب بأمان من الأرض

الأحد - 29 ذو الحجة 1439 هـ - 09 سبتمبر 2018 مـ Issue Number [14530]
القاهرة: حازم بدر

قبل مرور أقل من أسبوع على اكتشاف الكويكب «RC 2018» في الثالث من سبتمبر (أيلول) الحالي، أعلنت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أنّ المولود الجديد في الاكتشافات الفلكية سيقترب اليوم (الأحد) من الأرض.
وقال خبراء في «ناسا» لـ«إكسبريس» البريطانية إنّ الكويكب الجديد، الذي اكتُشف من خلال مشروع «أطلس» لمراقبة السّماء في هاواي، سيكون على مسافة قريبة جداً من الأرض، تعادل نصف المسافة التي تفصلنا عن القمر، لكنهم أشاروا في الوقت ذاته إلى أنّه لا يوجد أي خطر من اصطدامه بالأرض، أو إرسال أية صخور إليها، كما حدث في مرات سابقة من كويكبات أخرى.
وتحتفظ ذاكرة الفلكيين ببعض الحوادث التي تجعل من اقتراب الكويكبات من الأرض حدثاً تخشى عواقبه، حيث تسببت صخرة قطرها 40 متراً بحدوث أكبر اصطدام بالأرض في التاريخ الحديث، عندما انفجرت في سماء سيبريا مطلع القرن المنصرم.
وتختلف ظروف هذا الاقتراب الجديد عن تلك الحوادث، إذ قال خبراء «ناسا» إنّه سيكون اقتراب آمن تماماً، حيث إن المسافة التي ستفصل الكويكب عن الأرض أبعد كثيراً عن الحوادث السابقة، ولكنّها قريبة وفق المقاييس الفلكية.
ويصل الكويكب صباح الأحد إلى أقرب مسافة من الأرض، وتقدر بنحو 220 ألف كيلومتر، بما يسمح بإجراء المزيد من الدّراسات حول هذا الكويكب الذي يقول الخبراء إنّ عرضه يعادل أربع حافلات لندنية ذات طابقين تصطف في صف واحد.
ويقول د. محمد الصادق، الأستاذ في المعهد القومي للبحوث الفلكية، لـ«الشرق الأوسط» إنّ هذا الحدث سيكون «فرصة ملائمة لمعرفة المزيد حول الكويكبات، مثل طبيعة تكوينها، فلا تزال هذه الأجسام تحتفظ بكثير من الأسرار التي من الممكن أن تخبرنا بالمزيد عن أصل كوكبنا».
ويضيف أنّ «مراقبة حركة الكويكبات ستكون كذلك فرصة للتأكد من صحة الحسابات الفلكية، واختبار قدرة الفلكيين على تعقب الأجسام القريبة من الأرض، ووضع السيناريوهات المختلفة لما يمكن أن تسببه من تهديدات».

إقرأ أيضاً ...