يساري سابق يطعن مرشح اليمين المتطرف للانتخابات البرازيلية

بعد ساعات من قرار إبطال ترشيح لولا دا سيلفا

جاير بولسونارو خلال تجمع انتخابي في جويز دي فورا قبل تعرضه بساعات للطعن (أ.ب)
جاير بولسونارو خلال تجمع انتخابي في جويز دي فورا قبل تعرضه بساعات للطعن (أ.ب)
TT

يساري سابق يطعن مرشح اليمين المتطرف للانتخابات البرازيلية

جاير بولسونارو خلال تجمع انتخابي في جويز دي فورا قبل تعرضه بساعات للطعن (أ.ب)
جاير بولسونارو خلال تجمع انتخابي في جويز دي فورا قبل تعرضه بساعات للطعن (أ.ب)

الهجوم الذي تعرض له جاير بولسونارو، المرشح اليميني للانتخابات الرئاسية البرازيلية، أضاف عنصراً جديداً إلى حالة التخبط السياسي التي تواجهه أكبر اقتصاديات أميركا الجنوبية، خصوصاً بعد ساعات من إبطال ترشيح الرئيس الأسبق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بشكل قاطع بقرار من المحكمة العليا.
وتلقى بولسونارو، الأوفر حظاً للفوز في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية البرازيلية التي ستجري الشهر المقبل، جروحاً خطيرة، جراء هجوم بسكين من قبل ناشط يساري سابق. وكتب ابنه فلافيو بولسونارو، عبر «تويتر»، أن والده تعرض لهجوم خلال تجمع انتخابي في جويز دي فورا، بولاية ميناس جيرايس جنوبي البلاد. وأظهر مقطع فيديو منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بولسونارو وعلى وجهه يرتسم تعبير ينمّ عن الألم وقطعة قماش بيضاء تغطي جزءاً من بطنه، بينما يحمله أنصاره. ونقل بولسونارو (63 عاماً)، على الفور إلى مستشفى وخضع لجراحة طارئة استغرقت ساعتين، ووصفت حالته بأنها خطيرة. وقال مستشفى سانتا كازا في مدينة جويز دي فورا، إن بولسونارو «مصاب بجرح في البطن نجم عن أداة حادة». وفي مؤتمر صحافي بعد العملية الجراحية، أوضح الأطباء، أن النائب «مصاب بثلاثة جروح خطيرة في الأمعاء»، بعد تعرّضه للطعن في بطنه أثناء حملته الانتخابية. من جهته، صرح متحدث باسم الشرطة العسكرية في ولاية ميناس جيرايس، حيث تقع بلدة جويز دي فورا، لوكالة الصحافة الفرنسية، بأن المشتبه به وهو رجل يبلغ من العمر 40 عاماً، اعتُقل على الفور. وأشار إلى أنه كان «يحمل سكيناً ملفوفة بقطعة قماش». وأفاد تقرير أولي للشرطة العسكرية، بأن أديليو فيسبو دي أوليفييرا، الذي طعن المرشح، شن هجومه «لأسباب شخصية» و«بأمر من الله». وأعلن ناطق باسم الشرطة العسكرية في ميناس جيرفايس لوكالة الصحافة الفرنسية، أن المشتبه به كان «يحمل سكيناً لفها بقطعة قماش». وأضاف أن الشرطة تحاول تحديد إذا كان عملاً لدوافع سياسية أم لأسباب نفسية. وذكرت في تقريرها «قال لنا إن الاعتداء دوافعه أسباب شخصية لم نتمكن من فهمها»؛ لأنه «قال أيضاً في بعض اللحظات إنه عمل بأمر من الله». يذكر أن بولسونارو أعرب من قبل عن إعجابه بالديكتاتورية العسكرية للبرازيل في الفترة من 1964 إلى 1985، وأدلى بتصريحات عنصرية ومعادية للمرأة.
ويحتاج بولسونارو إلى البقاء في المستشفى لمدة أسبوع على الأقل، حسب تقارير إعلامية محلية، لكن عملية تعافيه قد تستغرق شهراً، وربما يتم نقله إلى مستشفى أفضل تجهيزاً في ساو باولو. وتردد أن شخصاً واحداً تم اعتقاله على خلفية الحادث. وفي تصريحات لقناة «تي في غلوبو» قال بيدرو أوغستا ليما بوسا، محامي المهاجم، إن موكله أكد له أن «دوافعه دينية من نوع سياسي، ولأسباب نابعة عن أحكام مسبقة يعبر عنها بولسونارو عندما يتحدث عن العرق والدين والنساء».
وأدان منافسو بولسونارو الهجوم. ووصفه اليساري سيرو جوميز بأنه «عمل بربري»، بينما قال فرناندو حداد، بديل لولا دا سيلفا المحتمل إنه «يرفضه تماماً»، عبر موقع «تويتر».
وكان بولسونارو في أوج الحملة ويحيي الحشد في شارع مكتظ عندما تعرض للهجوم الذي يعد حدثاً نادراً خلال حملة انتخابية في البرازيل مع أنها تشهد باستمرار أعمال عنف. وأكدت المحكمة الانتخابية العليا لوكالة الصحافة الفرنسية، أن المهاجم كان عضواً في الحزب اليساري المتطرف، حزب الاشتراكية والحرية، وأكد أنه شن هجومه «لإنجاز مهمة من الله». وقالت الشرطة، إن بولسونارو المحامي المدافع بشدة عن حيازة الأسلحة لمكافحة الإجرام، كان يتمتع بحماية من الشرطة الفيدرالية بصفته مرشحاً لرئاسة الجمهورية. وطلب الرئيس ميشال تامر مساء الخميس من وزير الأمن راوول يونغمال «تعزيز أمن المرشحين وإجراء تحقيق صارم»، كما قال ناطق باسم الرئاسة لوكالة الصحافة الفرنسية.
ويأتي بولسونارو في الطليعة في نوايا التصويت في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية (22 في المائة). وهذا ما كشفه استطلاع للرأي أجري بعد إبطال ترشيح لولا دا سيلفا الذي كان الأوفر حظاً للفوز في الاقتراع، ويمضي عقوبة بالسجن 12 عاماً في قضية فساد. وقد رفض قاضٍ في المحكمة العليا في البرازيل الخميس طلب استئناف ثانياً قدمه لولا دا سيلفا للطعن بقرار إبطال ترشحه للانتخابات الرئاسية.
وأمهلت المحكمة الانتخابية حزب العمال الذي ينتمي له لولا دا سيلفا، حتى 12 سبتمبر (أيلول) لتقديم مرشح بديل، ومنعت الرئيس الأسبق البالغ من العمر 72 عاماً من إجراء حملة انتخابية، لكن استطلاعات الرأي تشير إلى أن بولسونارو الذي ينتمي إلى الحزب الاجتماعي الليبرالي سيهزم أمام كل خصومه في الدورة الثانية.



ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا

لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا
TT

لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا

لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا

انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء، ما وصفه بـ«الألاعيب الشديدة الخطورة» التي تمارسها الولايات المتحدة والدول الحليفة لها في آسيا، متَّهما إياها بتأجيج التوتّرات في المنطقة والسعي إلى «احتواء» نفوذ بكين وموسكو.

وتوطدت الشراكة الدبلوماسية والاقتصادية القوية أصلاً بين بكين وموسكو منذ غزو القوات الروسية أوكرانيا عام 2022، إذ تجتمعان على الخصومة مع الولايات المتحدة.

ووصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين الثلاثاء في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في شأن القضايا الدولية المطروحة راهناً، بحسب بكين، ويُتوقع أن يكون الوضع في الشرق الأوسط بينها.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية (تاس) عن لافروف قوله خلال محادثاته في بكين مع نظيره الصيني وانغ يي «في ما يتعلق بالجزء الشرقي من القارة الأوراسية، تجري فيها أيضا ألاعيب خطيرة جدا».
وأضاف «سواء تعلّق الأمر بقضية تايوان، أو ببحر الصين الجنوبي، أو حتى بشبه الجزيرة الكورية، فإن التوترات تُذكى في فضاء كان لسنوات عدة منطقة تعاون وحسن جوار».

تأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».