إسرائيل ترى «فرصة» لاعتراف أميركا بضمها الجولان

مشايخ دروز يعزّون في ضحايا جريمة السويداء

TT

إسرائيل ترى «فرصة» لاعتراف أميركا بضمها الجولان

أعلن وزير المخابرات والمواصلات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، وزعيم حزب «يوجد مستقبل» المعارض، يائير لبيد، أن تصريحات السفير الأميركي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، تعتبر فرصة تاريخية للاعتراف الرسمي من الولايات المتحدة بضم الجولان السوري المحتل إلى إسرائيل.
وقال كاتس إنه يتفاءل خيراً بقول فريدمان إنه لا يتصور أن يعود الجولان في يوم من الأيام إلى سوريا. وأضاف: «وصف السفير فريدمان بدقة وضع الجولان، عندما قال إنه لمن الجنون أن يتصور المرء أن تقبل إسرائيل بعودة الجيش السوري إلى المرتفعات المطلة على الشمال الإسرائيلي». وبناء عليه، فلا بد أن تعترف الولايات المتحدة رسمياً بسيطرة إسرائيل على الجولان والقائمة منذ 51 عاماً، بحسب ما قال كاتس الذي أكد أن هذا الموضوع سيتصدر جدول الأعمال حالياً في المحادثات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة. أما النائب لبيد، فقال إن تصريحات فريدمان تأتي ضمن مسلسل منطقي لانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الدولي مع إيران واعتراف الرئيس دونالد ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها. وقال: «تصريح فريدمان يشكل فرصة تاريخية، ينبغي على الحكومة أن لا تفوّتها، لتحصيل الاعتراف الرسمي بهذا الضم». وقال: «النظام السوري يدخل في صدام مباشر مع الولايات المتحدة اليوم بسبب مخططه لاحتلال إدلب. وهذه فرصة لأن ترد واشنطن عليه بضم الجولان، حتى يعرف أن هناك ثمناً لعربدته وأن لكل فعل رد فعل».
ومعروف أن مرتفعات الجولان هضبة استراتيجية بين إسرائيل وسوريا وتبلغ مساحتها حوالي 1200 كيلومتر مربع. وقد استولت إسرائيل عليها من سوريا في حرب عام 1967، ونقلت إسرائيل مستوطنين إلى المنطقة التي احتلتها ثم أعلنت ضمها إليها في عام 1981 في إجراء لم يلق اعترافاً دولياً. ووصف الوزير كاتس، عضو مجلس الوزراء الأمني المصغر في الحكومة الإسرائيلية بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المقترح الخاص بالجولان بأنه جزء محتمل من نهج لإدارة ترمب يقوم على مواجهة ما ينظر إليه على أنه توسع إقليمي وعدوان من جانب إيران العدو اللدود لإسرائيل. وقال: «هذا هو الوقت المثالي للإقدام على مثل هذه الخطوة. الرد الأشد إيلاماً الذي يمكن توجيهه للإيرانيين هو الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان - ببيان أميركي، إعلان رئاسي، منصوص عليه (في القانون)».
وذكر الوزير الإسرائيلي أن المسألة، التي طرحها نتنياهو في أول اجتماع له في البيت الأبيض مع ترمب في فبراير (شباط) 2017، قيد النقاش حالياً على مستويات متعددة داخل الإدارة والكونغرس في الولايات المتحدة. وأضاف: «أعتقد أن هناك فرصة عظيمة مواتية واحتمالاً كبيراً لحدوث هذا». ورداً على سؤال عما إذا كان مثل هذا القرار قد يتخذ هذا العام، قال: «نعم، في بضعة أشهر قد تزيد أو تنقص قليلاً».
على صعيد آخر، استقبل مندوبون رسميون عن الحكومة السورية وفداً يضم 54 شيخاً يمثلون رجال الدين من مشايخ بني معروف، الطائفة العربية الدرزية في إسرائيل، الذين وصلوا إلى مطار دمشق الدولي في زيارة استثنائية يقومون خلالها بواجب العزاء في السويداء وقرى جبل العرب (الدروز) في أعقاب المجزرة التي قام بها تنظيم داعش في يوليو (تموز) الماضي والتي أسفرت في حينه عن مقتل 268 شخصاً بينهم نساء وأطفال وخطف 29 مواطنة وطفلاً ما زالوا مجهولي المصير بقبضة التنظيم الإرهابي.
ونظّم هذا الوفد رئيس «مبادرة لجنة التواصل الدرزية لعرب 48»، الشيخ علي معدي، عن طريق السفارة السورية في عمّان. وتمت الدعوة إلى المشاركة في البعثة في جميع البلدات والقرى الدرزية في الجليل والكرمل. وسافر الوفد إلى الأردن أولاً، ومن هناك طار إلى دمشق. ولكن عند معبر الشيخ حسين بين الأردن وإسرائيل قامت الشرطة الإسرائيلية باعتقال الشيخ علي معدي، رئيس الوفد، وصادرت جواز سفره واقتادته للتحقيق ومكث في التحقيق ساعات ومن بعدها تم إطلاق سراحه. في أعقاب ذلك تم تكليف الشيخ أبو حسين كمال زيدان الحلبي رئيساً للوفد الذي استمر بطريقه، وفي مطار دمشق أقيم للوفد استقبال شعبي شارك فيه العديد من المشايخ وأبناء الطائفة الدرزية في سوريا، إضافة إلى وفد رسمي من النظام.
ومن المقرر أن تستمر زيارة الوفد ثلاثة أيام سيقوم خلالها بتقديم واجب العزاء. وزار أعضاء في الوفد أمس الجمعة مثوى العقيد عصام زهر الدين (أحد القادة العسكريين في محاربة «داعش» بدير الزور) قبل الانتقال إلى بلدة القريا، مضافة سلطان باشا الأطرش، وأقيم لهم استقبال جماهيري كبير في مقام عين الزمان في السويداء دعت إليه مشيخة عقل الطائفة الدرزية. واليوم وغداً، يقوم الوفد بزيارات إلى مقامات مقدسة عند الطائفة الدرزية.



هيئة بحرية بريطانية: إصابة اثنين من طاقم ناقلة في هجوم بمضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
TT

هيئة بحرية بريطانية: إصابة اثنين من طاقم ناقلة في هجوم بمضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)

قالت ​هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم الاثنين، نقلاً عن ‌سلطات ‌عسكرية، إن ‌ناقلة ⁠تعرضت ​للاستهداف بمقذوف في أثناء ⁠عبورها مضيق هرمز، مما ⁠أسفر عن ‌إصابة ‌اثنين ​من أفراد ‌الطاقم.

وأضافت ‌أن إصابات الاثنين طفيفة وأن ‌السفينة استأنفت رحلتها لميناء الرسو ⁠التالي.


«لا شبهة جنائية» في وفاة عسكري يمني بارز بأسوان

لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيرته اليمنية في القاهرة (الخارجية اليمينة)
لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيرته اليمنية في القاهرة (الخارجية اليمينة)
TT

«لا شبهة جنائية» في وفاة عسكري يمني بارز بأسوان

لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيرته اليمنية في القاهرة (الخارجية اليمينة)
لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيرته اليمنية في القاهرة (الخارجية اليمينة)

أعلنت السفارة اليمنية في القاهرة وفاة العميد محمد علي مهدي هادي في أحد فنادق مدينة أسوان (جنوب مصر)، واستبعدت «أي شبهة جنائية في الحادث».

ونفى المستشار الإعلامي للسفارة اليمنية في القاهرة، بليغ المخلافي، أن تكون «الوفاة بسبب حادث جنائي أو محاولة اغتيال»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «العميد مهدي هادي كان في جولة سياحية رفقة زوجته بأسوان»، مشيراً إلى أنه «متفرغ للدراسة في مصر منذ أكثر من عام».

وقالت السفارة اليمنية في القاهرة إنها «تتابع ملابسات وفاة العميد مهدي هادي في أحد فنادق مدينة أسوان مع كافة الجهات المعنية في مصر، وأن المتابعة الأولية تشير إلى عدم وجود أي شبهة جنائية»، بحسب إفادة لها الأحد.

ويعد العميد محمد علي مهدي هادي سالمين، المعروف بـ«سقراط»، أحد أبرز القيادات العسكرية التي برزت في الساحة اليمنية، وهو من القيادات «الجنوبية» وكان يشغل مؤخراً منصب «قائد اللواء الثاني دعم وإسناد».

وأوضح بيان السفارة اليمنية بالقاهرة أن «ممثل السفارة يوجد في مدينة أسوان لمتابعة نتائج التحقيقات».

وأعادت واقعة وفاة العميد مهدي هادي إلى الأذهان حادث مقتل اللواء حسن العبيدي وهو مسؤول عسكري يمني، في منطقة فيصل بمحافظة الجيزة (جنوب القاهرة)، في شهر مايو (أيار) الماضي، وذلك إثر محاولة سرقته بالمسكن الذي كان يقطن فيه، حسبما كشفت سلطات التحقيق المصرية.

غير أن المستشار الإعلامي للسفارة اليمنية في القاهرة، بليغ المخلافي، نفى وجود تشابه ما بين حادث وفاة العميد مهدي هادي، وحادث اللواء العبيدي في فيصل، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «وفاة هادي طبيعية ولا توجد أي شبهة جنائية»، مشيراً إلى أن «السفارة اطلعت على تقرير الطب الشرعي بمصر الذي أشار إلى عدم وجود محاولة قتل أو اغتيال».

وأوضح المخلافي، أن «العميد هادي كان رفقة زوجته في جولة سياحية بمدينة أسوان جنوب مصر»، وقال إن «الوفاة جرت في السابعة مساء السبت»، مشيراً إلى أن «السفارة تتابع إجراءات نقل الجثمان إلى القاهرة، لاستكمال ترتيبات تشييع الجثمان لمثواه الأخير، بالتنسيق مع أسرته».

ووفق المسؤول بالسفارة اليمنية بالقاهرة، فإن «العميد هادي كان متفرغاً للدراسة في (أكاديمية ناصر العسكرية) بمصر، وكان من المقرر أن ينهي دراسته ليعود لمباشرة مهامه الرسمية في المؤسسة العسكرية اليمنية».

وهناك إجراءات متبعة دبلوماسياً، حال وقوع حالة وفاة لمسؤول من دولة أجنبية، منها إخطار السفارة المعتمدة، وتنسيق الإجراءات المشتركة، كما فعلت السلطات المصرية، وفق سفير مصر الأسبق لدى اليمن، يوسف الشرقاوي، وقال إن «مثل هذه الحالات من الوارد أن تحدث في أي دولة بالعالم».

ولا يمكن أن تتأثر العلاقات المصرية اليمنية بحالة وفاة أحد المسؤولين، وفق الشرقاوي، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «علاقات مصر مع اليمن متميزة، وهناك تواصل على مختلف المستويات».


مصر وأميركا لمزيد من التنسيق لخفض التصعيد بالمنطقة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (الرئاسة المصرية)
TT

مصر وأميركا لمزيد من التنسيق لخفض التصعيد بالمنطقة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (الرئاسة المصرية)

لقاء مصري أميركي على مستوى رئاسي استخباراتي عالي المستوى، احتضنته القاهرة وسط تصعيد بمنطقة الشرق الأوسط، وأزمات متواصلة بالسودان وقطاع غزة.

ذلك اللقاء الذي جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، جون راتكليف، بحضور رئيس المخابرات المصرية، الوزير حسن رشاد، يرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أنه يأتي لمزيد من التنسيق لخفض التصعيد بالمنطقة، وتفادي تداعياته.

محادثات بتوقيت حرج

وأفادت الرئاسة المصرية، في بيان، بأن السيسي وراتكليف بحثا الوضع في الشرق الأوسط وأزمتي إيران والسودان ومستجدات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وفي هذا الصدد، أكد السيسي «دعم مصر الكامل للجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق شامل ينهي الأزمة الإيرانية، بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة وضمان حرية الملاحة الدولية، رافضاً أي اعتداء على الدول العربية». وشدّد على «ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وحماية المدنيين، وضمان النفاذ الكافي والمستدام للمساعدات الإنسانية إلى القطاع، فضلاً عن تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف العملية السياسية، وصولاً إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية».

كما تطرق اللقاء إلى الأزمة السودانية. وأكد السيسي «موقف مصر الراسخ الداعم لوحدة السودان واستقراره والحفاظ على مؤسساته الوطنية الشرعية». وشدد على أن «سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه تمثلان ثوابت لا يمكن المساس بها».

بدوره، أكّد مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية «حرص واشنطن على مواصلة العمل والتنسيق الوثيق مع مصر لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط». وأشاد «بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الجهود الرامية إلى التوصل لتسويات سلمية وشاملة لأزمات المنطقة».

وأكد «أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين الجهات المعنية في البلدين، ولا سيما ما يتعلق بالأزمة السودانية والأوضاع في الصومال ومنطقة القرن الأفريقي وأمن الملاحة الدولية، بما يدعم جهود مواجهة التحديات الأمنية والجيوسياسية والتنظيمات الإرهابية والجريمة المنظمة، فضلاً عن تعزيز تبادل الرؤى والتقديرات»، بحسب بيان «الرئاسة المصرية» .

قضايا غزة والسودان والحرب الإيرانية على رأس نقاشات السيسي مع مدير وكالة الاستخبارات الأميركية (الرئاسة المصرية)

ويرى الأمين العام لـ«المجلس المصري للشؤون الخارجية»، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير علي الحفني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيارة «تأتي في توقيت حرج تفرض فيه التطورات الإقليمية الملتهبة نفسها على الساحة الدولية»، لافتاً إلى أن المباحثات بين الجانبين «اكتسبت أهمية خاصة بالنظر إلى الدور المؤثر للإدارة الأميركية ولأجهزتها في رسم السياسات الخارجية، وشهدت تبادلاً لوجهات النظر على أعلى مستوى حول ملفات عديدة تؤرق المجتمع الدولي والعديد من الأطراف الفاعلة».

ويعتقد عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير محمد حجازي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن لقاء السيسي مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «يعكس أهمية التنسيق المصري - الأميركي في مواجهة التوترات الإقليمية».

ويشير اللقاء، بحسب حجازي، «إلى تنامي دور القنوات الأمنية والاستخباراتية في دعم الاتصالات السياسية وتبادل التقديرات لمنع اتساع دائرة الصراع. ويمكن أن يركز هذا التنسيق خلال المرحلة المقبلة على تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، واحتواء التصعيد المرتبط بالأزمة الإيرانية، وحماية أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، إلى جانب دعم استقرار السودان ولبنان والصومال».

احتمالات للتصعيد

ويأتي ذلك تزامناً مع دعوة الولايات المتحدة رعاياها الموجودين في المنطقة إلى توخي الحذر، ومن هم خارجها لإعادة النظر في السفر إليها أو عبرها، مع تحذيرها من احتمال «تصعيد غير متوقع للصراع العسكري في الشرق الأوسط»، وفق ما أوردته وزارة الخارجية الأميركية، الأحد، في تحذير أمني على موقعها الرسمي.

ويرى الحفني أن التطورات بالمنطقة، وما تحمله هذه الزيارة في هذا الوقت الحرج، «تؤكد أن القاهرة تظل لاعباً محورياً لا غنى عنه في إدارة الأزمات الإقليمية وتحديد المستقبل الأمني للمنطقة»، متوقعاً «أن يسفر هذا التنسيق والتشاور المستمر عن تقارب أكبر في التقديرات والتفاهمات المشتركة بين القاهرة وواشنطن خلال الفترة المقبلة».