موسكو تبدأ في إعداد ميزانياتها المستقبلية حتى 2021

الروبل يتراجع أمام الدولار لأدنى مستوى منذ أبريل 2016

انخفاض قوي في قيمة الروبل أمام الدولار
انخفاض قوي في قيمة الروبل أمام الدولار
TT

موسكو تبدأ في إعداد ميزانياتها المستقبلية حتى 2021

انخفاض قوي في قيمة الروبل أمام الدولار
انخفاض قوي في قيمة الروبل أمام الدولار

باشرت الحكومة الروسية العمل على صياغة الميزانية الفيدرالية للسنوات المقبلة (2019 - 2021)، وتحرص الحكومة في هذه الميزانيات توفير تمويل لتنفيذ خطة التنمية الاقتصادية التي أقرها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. في غضون ذلك يبقى الاقتصاد الروسي في الوقت الراهن عرضة لتأثير عوامل خارجية وفي مقدمتها التقلبات في أسواق المال العالمية والمحلية والعقوبات الأميركية.
وعقدت اللجنة الحكومية الخاصة بتخطيط وهيكلة الميزانية اجتماعاً وضعت فيه سيناريوهات الميزانية للسنوات 2019 - 2021. وانطلقت اللجنة من سعر 58 دولاراً لبرميل النفط عام 2021، في صياغتها فقرات دخل وإنفاق الميزانية، وانطلاقاً من هذه المعطيات خلصت اللجنة إلى أن مدخرات صندوق الرفاه الوطني يجب أن تصل حتى 8.5 تريليون روبل روسي، وهو المبلغ الذي تقول الحكومة إنه مطلوب لتمويل خطة التنمية الاقتصادية حتى عام 2024.
وجاء في محضر الاجتماع، الذي حصلت عليه صحيفة «كوميرسانت» الروسية، ونشرت جانباً منه، إن اللجنة وضعت هيكل الميزانية للسنوات المقبلة بعد أن حصلت على عدد من التقارير، منها تقرير وزارة الصناعة الروسية حول التطور الاقتصادي - الاجتماعي لروسيا حتى عام 2024، وتقرير وزارة المالية الذي يحدد التوجهات الرئيسية للميزانية والسياسة الضريبة للسنوات المقبلة.
فضلاً عن تقارير حول معايير صناديق الميزانية، وتضمنت تلك التقارير معلومات حول إجمالي دخل ونفقات منظومة الميزانية بما في ذلك ميزانيات الأقاليم الروسية. وأخذت اللجنة في الحسبان الإصلاحات الاقتصادية التي سيبدأ العمل بها مطلع العام المقبل، بما في ذلك زيادة ضريبة القيمة المضافة من 18 حتى 20 في المائة، وقانون رفع سن التقاعد.
وبموجب السيناريو الأساسي سيصل دخل الميزانية عام 2019 إلى 19.95 تريليون روبل، وسيرتفع عام 2020 حتى 20.2 تريليون روبل، ومن ثم حتى 20.96 تريليون روبل عام 2021.
أما الإنفاق فسيكون عند مستويات 18.05 تريليون عام 2019، و19 تريليوناً في العام التالي، وأخيراً 20.02 تريليون روبل عام 2021. واعتمدت اللجنة توقعات منخفضة لأسعار النفط في صياغة الميزانية، ووضعت فقرات الدخل والإنفاق لعام 2019 انطلاقاً من سعر 63.4 دولار للبرميل، و59.7 دولار للبرميل عام 2020، ونحو 58 دولار للبرميل عام 2021. وتنص الميزانية على زيادة إصدار سندات الدين العام لتصل عام 2019 حتى 1.53 تريليون روبل، و1.81 تريليون عام 2020، ثم تخفيض هذه الإصدارات عام 2021 حتى 1.38 تريليون روبل.
وبموجب السيناريو الأساسي للميزانية، الذي تعتمده الحكومة الروسية، يبقى النمو الاقتصادي عند مستوى 1.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2019، وسيرتفع عام 2021 حتى 3 في المائة. ويقول خبراء اقتصاديون إن مستوى النمو المشار إليه، والذي توقعته وزارة المالية للعام المقبل سيتم تحقيقه نتيجة زيادة العبء الضريبي، بما في ذلك زيادة ضريبة القيمة المضافة من 18 حتى 20 في المائة.
أما في السيناريو المحافظ للميزانية، الذي تقوم تقديراته بناء على سعر 42 - 43 دولاراً لبرميل النفط، فإن النمو الاقتصادي سيتراجع حتى 1 في المائة عام 2019، ومن ثم يزيد عام 2021 حتى 2.5 في المائة.
ويشير محللون إلى أنه وعلى الرغم من الحديث عن الاستقرار الاقتصادي واستقرار الميزانية فإن الصيغة الأولية للميزانية ترجح تباطؤ النمو الاقتصادي والتراكم التدريجي للمدخرات خلال السنوات المقبلة. وفي الوقت ذاته تتوقع المالية الروسية أن يبلغ التضخم عام 2019 نسبة 4.3 في المائة، (مع بلوغ الذروة بنسبة 5 في المائة على أساس سنوي في نهاية العام)، و3.7 في المائة عام 2020، ومن ثم سيبلغ التضخم نسبة 4 في المائة عام 2021.
في غضون ذلك، وبعيداً عن تخطيط الميزانية للسنوات المقبلة، يبدو أن الاقتصاد الروسي في المرحلة الحالية ما زال يعاني من صعوبات جدية، الأمر الذي دفع المركزي الروسي إلى الحديث عن الحفاظ على سعر الفائدة عند مستوياته الحالية، أو العودة إلى زيادة سعر الفائدة لأول مرة منذ عام 2014. وقالت إلفيرا نابيولينا، رئيس مجلس إدارة البنك المركزي الروسي إن «هناك كثيراً من العوامل حالياً التي تقول إنه يمكن تخفيض سعر الفائدة، وكثيراً من العوامل لصالح الحفاظ عليها عند المستوى الحالي (7.25 في المائة). وظهرت بعض العوامل التي تسمح بوضع مسألة رفع سعر الفائدة على الطاولة». وهي المرة الأولى التي تصدر فيها مثل هذه التصريحات عن مديرة «المركزي» خلال العامين الماضيين.
ومن جملة العوامل التي ترى أنها تدفع إلى بحث إمكانية رفع سعر الفائدة، أشارت نابيولينا إلى التقلبات في الأسواق المالية، وليس في روسيا فحسب وإنما في العالم. وقالت إنه فضلا عن ذلك فإن التضخم يعود إلى المستوى المستهدف (4 في المائة) «بصورة أسرع مما توقعنا سابقاً، بما في ذلك نتيجة عوامل التأثير الخارجية».
وهذه ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها «المركزي» عن هذا الأمر، وفي تصريحات لها في شهر يوليو (تموز) لم تستبعد نابيولينا العودة إلى رفع سعر الفائدة، في حال زيادة مخاطر التضخم. وكانت آخر مرة قرر فيها «المركزي» رفع سعر الفائدة خلال الأزمة عام 2014، على خلفية انهيار مؤشرات السوق وتراجع سعر الروبل، وعاد «المركزي» لتخفيض سعر الفائدة تدريجيا خلال العامين الماضيين، حتى بلغ حاليا مستوى 7.25 في المائة. ويرى المسؤولون في المركزي الروسي أن العوامل الرئيسية التي قد تدفع إلى قرار رفع سعر الفائدة ترتبط بالعقوبات الأميركية وهبوط سعر الروبل، وكذلك بزيادة توقعات التضخم العام المقبل، على خلفية قرار رفع ضريبة القيمة المضافة.
وتراجعت قيمة العملة الروسية مجدداً يومي أمس وأول من أمس، إلى مستويات متدنية جداً، وانخفضت متجاوزة 69 روبلاً للدولار الأميركي الواحد، وهو أدنى مستوى لها منذ شهر نيسان 2016. بينما تجاوزت مؤشر 80 روبلاً لكل يورو. وبهذا تصل إجمالي خسائر الروبل منذ مطلع العام الحالي إلى 17 في المائة من قيمته أمام العملات الصعبة. وبينما ربط مشاركون في السوق الانهيار بحالة القلق عقب توجيه بريطانيا الاتهام لروسيين بالشروع في قتل الضابط سابقاً في الاستخبارات الروسية سيرغي سكريبال وابنته يوليا في مدينة سالزبري البريطانية، رأت الحكومة الروسية أن الروبل انهار متأثراً بهبوط عملات دول مثل تركيا والأرجنتين والهند وإيران، وبسبب أيضاً المخاوف من عقوبات جديدة.



المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
TT

المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)

استعرض «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» السعودي، تقريراً تضمن مستجدات الاقتصاد العالمي، وتأثير التحديات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية في آفاق النمو العالمي، وذلك خلال اجتماعٍ عبر الاتصال المرئي، حسبما نشرت وكالة الأنباء الرسمية «واس»، فجر الخميس.

وتناول التقرير الربعي المُقدّم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، آخر التطورات المتعلقة بالاقتصاد الوطني، والتوقّعات المستقبلية حتى عام 2027، مبرزاً المرونة العالية التي يتمتع بها في مواجهة التحديات العالمية، وما تشير إليه مختلف الإحصائيات والمؤشرات الاقتصادية من نموٍ لافتٍ يرسخ مكانة السعودية من بين أسرع الاقتصادات نمواً واستقراراً في العالم.

واطّلع المجلس على تقرير أداء الميزانية العامة للدولة للربع الرابع من العام المالي 2025، المُقدّم من وزارة المالية، الذي تضمّن عرضاً شاملاً للأداء المالي خلال الفترة، مُتضمِّناً تطورات الإيرادات والمصروفات، ومستويات الدين العام، وتحليلاً للمتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية وانعكاساتها على المؤشرات المالية.

وأظهرت نتائج التقرير استمرار تبنّي سياسة مالية متوازنة ومرنة، تدعم النمو الاقتصادي وتعزز الاستدامة المالية على المديين المتوسط والطويل، عبر توظيف أدوات مالية تتسم بالانضباط والكفاءة، ومواصلة الإنفاق المعاكس للدورة الاقتصادية، مع توجيهه نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات العامة، وتحفيز الاستثمار، وترسيخ متانة المالية العامة.

وناقش المجلس عدة معاملات إجرائية، من بينها مشروع نظام «المنافسات والمشتريات الحكومية»، و«الفضاء»، وإحاطة لما تم حيال تكليف مجلس شؤون الجامعات بتحديث الأنظمة اللازمة لحوكمة الجامعات والكليات الصحية الحكومية والأهلية والإشراف عليها ومتابعتها دورياً، وتحديث عمليات الامتثال في الجامعات والكليات الصحية الحكومية والأهلية بناءً على معايير الجودة المعتمدة من مجلس شؤون الجامعات.

كما أحيط بنتائج التقرير الربعي للرقم القياسي لأسعار العقارات، وملخصين عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، والتقارير الأساسية التي بُنيت عليها الملخصات. واتخذ المجلس حيال تلك الموضوعات القرارات والتوصيات اللازمة.


قلق في مصر من تحرك مفاجئ للدولار

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
TT

قلق في مصر من تحرك مفاجئ للدولار

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)

بعد أشهر من الخفوت، عاد الدولار ليصبح حديث المصريين وخبراء الاقتصاد الذين يتتبعون صعوده الأخير بعد أن تخطى حاجز 48 جنيهاً لأول مرة منذ 5 أشهر، وهو ما أثار قلق البعض جراء التحركات الأخيرة التي بدت مفاجئة، في ظل ارتفاع الاحتياطي النقدي من العملة الأجنبية، والارتفاع القياسي في تحويلات المصريين من الخارج.

وسجل الدولار لدى البنوك المصرية، الأربعاء، ارتفاعاً ملحوظاً بنحو 23 قرشاً، ما أرجعه خبراء اقتصاديون في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى خروج بعض استثمارات «أذون الخزانة المحلية» بالبورصة، بسبب خفض الفائدة، ومخاوف من زيادة التوترات الجيوسياسية مع احتمالات نشوب حرب بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع الطلب على العملة الصعبة.

وارتفع الجنيه أمام الدولار بنحو 6.2 في المائة خلال عام 2025، وفقاً لبيانات «البنك المركزي»، وهو ما جعل حسن أحمد (موظف في الخمسينات من عمره) ينتظر أن ينعكس ذلك على أسعار السلع، وبخاصة التي يتم استيرادها من الخارج، غير أنه مع التراجع الأخير للجنيه تبددت آماله، ويخشى أن يكون أمام قفزات جديدة في الأسعار مع ضعف الرقابة على الأسواق.

ويشير حسن، الذي يسكن في حي إمبابة الشعبي بمحافظة الجيزة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه مع دخول شهر رمضان شهدت الأسعار ارتفاعاً في وقت كان الجنيه مستقراً أمام الدولار، مضيفاً: «الآن أتوقع ارتفاعات أخرى يمكن أن تجد صدى مع عيد الفطر»، لكنه في الوقت ذاته يثق في قدرة الحكومة على الحفاظ على معدلات مستقرة للجنيه دون أن يتعرض لتراجعات عنيفة.

وارتفع احتياطي النقد الأجنبي في مصر إلى 52.594 مليار دولار بنهاية شهر يناير (كانون الثاني) الماضي من 51.452 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول) 2025، وفقاً لبيانات «البنك المركزي» المصري.

وسجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى تاريخياً على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة لتصل إلى نحو 41.5 مليار دولار (مقابل نحو 29.6 مليار دولار خلال العام السابق 2024).

لكن هذه المؤشرات الإيجابية كانت دافعاً نحو تساؤل البعض على مواقع التواصل الاجتماعي عن «أسباب تراجع الجنيه في ظل ارتفاعات تحويلات المغتربين القياسية»، فيما طالب آخرون الحكومة «بإدارة متوازنة ومرنة للسياسات النقدية، ووضع قواعد تضمن استقرار الأسعار، والسيطرة على التضخم، ولا تتأثر كثيراً بتغير سعر الصرف».

وسجلت مبيعات من عرب وأجانب جزءاً من استثماراتهم في أذون الخزانة المحلية (الأموال الساخنة) بنحو 1.2 مليار دولار بالسوق الثانوية منذ بداية الأسبوع الحالي، بحسب بيانات البورصة المصرية، ما تسبب في زيادة الضغط على العملة المصرية.

مخاوف في مصر من تراجع الجنيه مجدداً أمام الدولار (الشرق الأوسط)

ويرى الخبير الاقتصادي تامر النحاس أن الحكومة أمام أول اختبار حقيقي في أعقاب قرار «البنك المركزي» خفض أسعار الفائدة، وهو ما تسبب في أن يفقد الجنيه 100 قرش من قيمته في غضون أسبوع واحد، وبعد أن تمت عملية سحب بعض «الأموال الساخنة»، تعرض الجنيه لمزيد من التراجع، مشيراً إلى أن الانخفاض الحالي يرجع أيضاً إلى أن بعض الشركات «تقوم بترحيل أرباحها السنوية إلى خارج مصر، وهو ما تسبب في ضغط إضافي على العملة الصعبة».

وفي مطلع الشهر الجاري خفض «البنك المركزي» أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، خلال أول اجتماع للجنة السياسة النقدية في 2026، وذلك للمرة السادسة خلال آخر 10 أشهر.

وأوضح النحاس في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة في مواجهة أول طلب متزايد على الدولار منذ عدة أشهر، وأن تراجع الجنيه ليس إيجابياً، لأنه يبرهن على أن أخطاء الاعتماد على «الأموال الساخنة» و«ودائع الدول الخليجية في البنوك» ما زالت سائدة لتقويم الجنيه، ما يخلق حالة من القلق الممزوجة بمخاوف من اندلاع حرب وشيكة بين الولايات المتحدة وإيران.

ولا يعتقد الخبير الاقتصادي أن الجنيه يواجه أزمة يمكن أن تتسبب في موجه تضخمية الآن، لكنه يتوقع حدوث ذلك في حال نشوب حرب أميركية - إيرانية، قائلاً: «المخاوف تبقى من هروب جماعي (للأموال الساخنة)، أو في حال حدث تقييد لتحويلات المصريين من الخارج، أو تأثر السياحة وقناة السويس سلباً، جرّاء اندلاع حرب جديدة في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران».

ومع اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022، شهدت السوق المصرية، موجة خروج رؤوس الأموال الأجنبية بقيمة 20 مليار دولار من السوق، حسبما أعلنت وزارة المالية في ذلك الوقت.

وتعتمد الحكومة المصرية بشكل كبير على «الأموال الساخنة»، حيث وصل رصيد استثمارات الأجانب بأدوات الدين 40 مليار دولار نهاية العام الماضي، وفق تأكيد نشرة «إنتربرايز» المحلية 13 يناير الماضي.

لكن في المقابل، يؤكد الخبير الاقتصادي خالد الشافعي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الجنيه تعرض لـ«تراجع طفيف» لن يؤثر على إجمالي أدائه أمام العملات الأجنبية، لتبقى المرحلة الحالية بمثابة تصحيح للأوضاع، وليس تراجعاً مستمراً بعد أن حافظ على أداء إيجابي مقابل العملات الأجنبية خلال العام الماضي، ومنذ تحرير سعر الصرف في عام 2024.

وتترقب مصر موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على التقرير الذي أعده خبراء البعثة عن المراجعتين الخامسة، والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، ما يوفر لمصر تسلم نحو 2.4 مليار دولار قيمة الشريحتين.

ويرى الشافعي أن صرف الشريحتين «سيكون دافعاً نحو حفاظ الجنيه على تماسكه في مقابل الدولار، ودلالة على أن الحكومة المصرية نفذت العديد من الإصلاحات الاقتصادية، وهو ما يساعد على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة من السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 16 مليون برميل لتصل إلى 435.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.5 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ، أوكلاهوما، ارتفعت بمقدار 881 ألف برميل.

وانخفضت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 416 ألف برميل يومياً.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 2.4 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 88.6 في المائة.

وأعلنت الإدارة، انخفاض مخزونات البنزين في الولايات المتحدة بمقدار مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 254.8 مليون برميل، مقارنة بالتوقعات بانخفاض قدره 560 ألف برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة، ارتفاع مخزونات نواتج التقطير (المشتقات النفطية)، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 252 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 120.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة، أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 412 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 2.35 مليون برميل يومياً.