مكاسب اقتصادية كبيرة للسودان من مباحثاته مع الصين

الاستثمارات الصينية تعزز من أداء الاقتصاد السوداني
الاستثمارات الصينية تعزز من أداء الاقتصاد السوداني
TT

مكاسب اقتصادية كبيرة للسودان من مباحثاته مع الصين

الاستثمارات الصينية تعزز من أداء الاقتصاد السوداني
الاستثمارات الصينية تعزز من أداء الاقتصاد السوداني

أعلن السودان، أنه حقق مكاسب اقتصادية كبيرة خلال مباحثات تجارية واستثمارية ناجحة مع الصين، أجراها وزراء المالية والنفط والتعدين والزراعة، خلال مشاركتهم في المنتدى الاقتصادي الصيني الأفريقي في بكين، الأسبوع الماضي.
وقال عضو الوفد، أسامة فيصل، وزير الدولة بالخارجية لـ«الشرق الأوسط»، إن من أبرز المكاسب التي حققتها بلاده هي تجاوز الصين للعقبات والتحديات التي خلفتها ديونها على الخرطوم، والتي تصل إلى 10 مليارات دولار، بجانب إيجاد صيغ للمعاملات المالية بين البلدين؛ بحيث لا تتأثر بتبعات الحظر المالي الأميركي على بلاده، حسب الوزير.
وأوضح فيصل، الذي شغل وزارة الاستثمار السودانية، أن بلاده وقعت مع الصين اتفاقيات في قطاعات متنوعة، منها أربعة في مجالات مهمة، مثل النفط والتعدين والزراعة، حيث تخطط الصين لأن تدخل قطاعات استثمارية جديدة.
وقرر الصينيون في هذا الصدد زيادة استثماراتهم في استخراج الذهب والأحجار الكريمة والمعادن الصناعية، وزيادة حجم أعمالهم في شركات التعدين التي يعملون بها في البلاد. كما أن هناك زيارة مرتقبة لوزير التعدين السوداني إلى الصين نهاية الشهر الجاري، لإكمال الاتفاقيات والمشروعات التي تم الاتفاق عليها.
وفي مجال النفط قرروا أيضا زيادة استثماراتهم؛ خاصة في الحقول المكتشفة الجديدة، ومواصلة أعمالهم في مشروعات وحقول النفط في جنوب السودان وغرب البلاد، والقائمة منذ سنوات قبل الانفصال.
وكانت الشركة الصينية الوطنية للنفط قد زادت أعمالها النفطية في السودان، بعد توقيع اتفاقية بين الخرطوم وجوبا في يونيو (حزيران) الماضي، لإعادة تشغيل حقول النفط في جنوب السودان المتوقفة منذ خمس سنوات، لإنتاج 20 ألف برميل يوميا، ترتفع إلى 360 ألف برميل في اليوم خلال 3 سنوات.
كما وقع وزير النفط السوداني، أزهري عبد القادر، خلال زيارته للصين، اتفاقا مع الشركة الصينية الوطنية للنفط، يقضي بزيادة الإنتاج في مربعات 2 و4 و6، والقيام بدراسات استكشافية لمربعات 8 و15 و18 و20، فضلاً عن اتفاق لقسمة إنتاج جديدة في مربعي 2أ، و4.
وتم الاتفاق على أن تستمر الشركة الوطنية الصينية في مجال استكشاف وتطوير وإنتاج الغاز، وتجديد اتفاقيات وبروتوكولات التدريب التي كانت متعثرة من قبل ثلاثة أعوام، وإنشاء معهد لدراسات وبحوث النفط في السودان. كذلك تم الاتفاق مع شركة صينية أخرى في مربع 4 على إيقاف حرق الغاز، وإنتاج غاز الطبخ والغاز الطبيعي لإنتاج الكهرباء والغاز المكثف للاستخدامات الأخرى.
ويعلق فيصل على دخول الصين مجددا عبر هذه الاتفاقيات الجديدة إلى قطاع البترول، بعد توقفها عن العمل في حقول النفط المشتركة بين السودان وجنوبه، منذ الانفصال عام 2011، بأن الصين ستكون سعيدة بهذه العودة، حيث ستعاود شركاتها النفطية تاريخها الحافل في الإنتاج النفطي قبل الانفصال، وستضخ مزيدا من الاستثمارات، حسبما تم الاتفاق. ويضيف الوزير أن التركيز في المباحثات والاتفاقيات التي أبرمت كان على النفط والمعادن؛ لكن الصين أبدت رغبتها في الاستفادة من المحاصيل السودانية، على رأسها الفول السوداني؛ حيث تم الاتفاق على تخصيص حصة كبيرة من صادرات السودان من هذه الحاصلات للصين.
وفيما يخص ديون الصين على السودان، عفت بكين عن جزء لا يتعدى 10 في المائة منها، وأدى عدم تسديد هذه الديون لسنوات خلت، إلى توقف الشركات الصينية التي كانت تعمل في عدد من المجالات، عن العمل.
واتفقت حكومة السودان، وفقا لمصادر في وزارة النفط السودانية، مع الشركات الصينية النفطية، على التعامل مع هذه الديون من خلال جدولتها، مع إعطاء الصين مزيدا من الحقول والمساحات التي اكتُشف فيها النفط.
وأعلن أسامة فيصل في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، عقب عودته من الصين ضمن الوفد الحكومي الكبير الذي أجرى مباحثات ثنائية مع الحكومة الصينية برئاسة رئيسي البلدين، أن القمة الثنائية المهمة بين الدولتين، تم خلالها الاتفاق على تجاوز العقبات التي تعترض الديون، ووضع برامج عملية بين الطرفين للوصول إلى صيغ تفاهم بين الطرفين.
وكذلك تم الاتفاق على تبسيط الإجراءات البنكية بين البلدين، وزيادة حجم التعاون المصرفي.
وأشار فيصل إلى أن الاتفاقيات التجارية التي وقعها الوزراء شملت كذلك قطاع السياحة؛ حيث شارك وزير السياحة السوداني في معرض الصين السياحي الذي تزامن تنظيمه مع أيام المنتدى الاقتصادي الأفريقي الصيني، يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين.
ووصف فيصل الزيارة بالإيجابية، وأنها حققت كثيرا من المكاسب الاقتصادية التي ستنعكس على الوضع الاقتصادي في البلاد، موضحا أن العلاقات مع الصين تمتد إلى 60 عاما مضت، دون أن تحدث خلافات بين البلدين، ما يعني أن الزيارة الأخيرة جاءت لتتويج حقبة زمنية من التعاون بين البلدين.
وقال: «تم الاتفاق مع الصينيين على مواصلة المساندة بين الطرفين في كافة القضايا المشتركة»، مؤكدا أن كل الاتفاقيات السابقة بين البلدين سيتم تنزيلها إلى أرض الواقع.
وفي الزيارة ذاتها، وخلال المباحثات المشتركة، منحت الصين السودان 600 مليون يوان (نحو 90 مليون دولار) منها 200 مليون يوان في صورة قرض دون فوائد.



اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.