تركيا تقترح وقف إطلاق النار في إدلب... وروسيا تعارض

تركيا تقترح وقف إطلاق النار في إدلب... وروسيا تعارض

اتفاق في قمة طهران الثلاثية على معالجة الوضع شمال سوريا «بروح من التعاون»
الجمعة - 27 ذو الحجة 1439 هـ - 07 سبتمبر 2018 مـ
رؤساء تركيا وإيران وروسيا خلال قمتهم في طهران (رويترز)
لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»
اتفق رؤساء إيران وتركيا وروسيا خلال قمتهم حول سوريا في طهران اليوم (الجمعة)، على معالجة الوضع في محافظة إدلب السورية المهددة بهجوم من قوات النظام، «بروح من التعاون الذي طبع محادثات آستانة»، بحسب ما جاء في بيان مشترك.
وقادت روسيا وتركيا وإيران عملية آستانة التي أرست مناطق خفض توتر في سوريا، بينها إدلب. وبدأت محادثات آستانة بعد التدخل الروسي في سوريا في 2015 الذي شكل نقطة تحوّل في النزاع لصالح النظام برئاسة بشار الأسد. وطغت تلك المحادثات على مفاوضات جنيف التي كانت تقودها الأمم المتحدة.
وأضاف البيان أن القمة المقبلة للمحادثات بين قادة الدول الثلاث بشأن سوريا ستعقد في روسيا.
وخلال القمة، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين معارضته لأي وقف لإطلاق النار في المحافظة الخاضعة لسيطرة المعارضة في شمال غربي سوريا، لأن متشددي جبهة النصرة وتنظيم داعش المتمركزين هناك ليسوا طرفاً في محادثات السلام.
وقال بوتين خلال محادثات مع نظيريه التركي والإيراني، إن النظام السوري، الحليف الوثيق لروسيا، يجب أن يستعيد السيطرة على كامل أراضي البلاد.
كما أكد بوتين أن المهمة الرئيسية هي طرد المتشددين من إدلب، مضيفاً أنه ناقش مع نظيريه الإيراني والتركي استقراراً على مراحل «في مناطق خفض التصعيد في سوريا».
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد دعا خلال القمة إلى إعلان وقف لإطلاق النار في إدلب، محذراً من «حمام دم». وقال: «إذا توصلنا إلى إعلان وقف لإطلاق النار هنا، فسيشكل ذلك إحدى النتائج الأكثر أهمية لهذه القمة وسيهدئ إلى حد كبير السكان المدنيين».
وتابع إردوغان أن بلاده لم يعد بوسعها استقبال مزيد من اللاجئين من سوريا، مضيفاً أن هناك خطوات ستتخذ لمنع تدفق مزيد من المهاجرين.
واستقبلت تركيا 3.5 مليون لاجئ من سوريا منذ اندلاع الحرب السورية قبل أكثر من 7 أعوام. وتعهد إردوغان في يونيو (حزيران) بتسهيل عودة اللاجئين.
ووفقاً لتقديرات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، سيؤدي الهجوم على إدلب، إن حدث، إلى نزوح 800 ألف شخص.
وتأتي قمة طهران في وقت تتعرض فيه إدلب منذ أيام لقصف سوري وروسي، ووسط تحضيرات من قوات النظام لمهاجمتها. وقد حذرت الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية من «كارثة إنسانية» في حال حصول الهجوم.
وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن «محاربة الإرهاب في إدلب جزء لا بدّ منه من المهمة المتمثلة بإعادة السلام والاستقرار إلى سوريا»، مضيفاً: «إلا أن هذا يجب ألا يكون مؤلماً للمدنيين، وألا يؤدي إلى سياسة الأرض المحروقة».
واعتبر بوتين من جهته أن النظام السوري «له الحقّ في استعادة السيطرة على كل أراضيه الوطنية، وعليه أن تقوم بذلك».
والتقى الرؤساء الثلاثة في مركز للمؤتمرات شمال العاصمة الإيرانية، قبل ساعات من اجتماع لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في سوريا دعت إليه الولايات المتحدة.
وتؤوي محافظة إدلب نحو 3 ملايين شخص، وفق الأمم المتحدة، نصفهم من النازحين، بمن فيهم عشرات الآلاف من مقاتلي المعارضة الذين تم إجلاؤهم مع مدنيين على مراحل من مناطق عدة في البلاد كانت معاقل للفصائل المعارضة قبل أن يستعيدها النظام. وكان مقاتلو المعارضة سيطروا على إدلب في عام 2015.
وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على الجزء الأكبر من إدلب، بينما تنتشر فصائل متشددة أخرى في بقية المناطق وتنتشر قوات النظام في الريف الجنوبي الشرقي.
كما توجد «هيئة تحرير الشام» والفصائل في مناطق محاذية تحديداً في ريف حلب الغربي (شمال) وريف حماة الشمالي (وسط) واللاذقية الشمالي (غرب).
واتهم بوتين خلال القمة «عناصر إرهابية» في إدلب بـ«مواصلة الاستفزازات والغارات بواسطة طائرات مسيرة والقصف».
وقال إردوغان من جهته: «يجب أن نتوصل إلى نتيجة عقلانية تأخذ بالاعتبار قلقنا المشترك». وأشار إلى إمكانية نقل فصائل المعارضة «إلى أماكن لا يتمكنون فيها بعد ذلك» من مهاجمة قاعدة حميميم العسكرية الروسية في غرب سوريا التي تستهدف بانتظام بهجمات من طائرات مسيرة، بحسب موسكو.
سوريا روسيا ايران تركيا أخبار سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة