ترحيب بمساعي مورينيو لتغيير صورته

المدرب «المتفرد والمشاكس» يتطلع إلى كسب قلوب الجماهير الإنجليزية مجدداً

مورينيو يحاول إعادة الود بينه وبين جماهير يونايتد (إ.ب.أ)  -  مورينيو بعد الفوز على بيرنلي (رويترز)
مورينيو يحاول إعادة الود بينه وبين جماهير يونايتد (إ.ب.أ) - مورينيو بعد الفوز على بيرنلي (رويترز)
TT

ترحيب بمساعي مورينيو لتغيير صورته

مورينيو يحاول إعادة الود بينه وبين جماهير يونايتد (إ.ب.أ)  -  مورينيو بعد الفوز على بيرنلي (رويترز)
مورينيو يحاول إعادة الود بينه وبين جماهير يونايتد (إ.ب.أ) - مورينيو بعد الفوز على بيرنلي (رويترز)

بعد أن نال عن جدارة ألقابا مثل «الشخص المتفرد» و«المشاكس»، يبدو أن البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب مانشستر يونايتد يتحرك هذه الأيام في اتجاه جديد يلقى قبولاً شعبياً واسعاً.
ربما كانت هناك بعض المقابلات التلفزيونية بمجال كرة القدم أكثر إثارة للحرج خلال المواسم القليلة الماضية عن المقابلة الشهيرة التي جمعت مورينيو ومذيعة محطة «بي بي سي»، جولييت فيرينغتون في برنامج «مباراة اليوم» (ماتش أوف ذي داي)، الأحد، لكن أياً منها لا يشبه هذه المقابلة ولا الشعور العميق والمتعمد بالحرج الذي أثارته والذي بدا أن مورينيو كان يسعى من ورائه إلى نيل مكسب بعينه.
كانت فيرينغتون قد قالت لمورينيو إن روميلو لوكاكو أخبرها بأن مدربه يبدو شخصاً مختلفاً للغاية داخل ملعب التدريب. وفي تلك اللحظة، بدا أن هناك أمرا غامضا يحدث، فقد توقف مورينيو عن الحديث والتقط نفساً عميقاً. وبدا أن أمراً غريباً يحدث في وجهه. ورغم أن عينيه لم يطرأ عليهما تغيير، فإنهما كانت مشتعلتين بموجة غضب لطالما اشتهر بها المدرب.
ومع هذا، كان شيء غريب يحدث في فم المدرب، فقد التوى قليلاً عند الطرفين في وضع بدا أشبه بابتسامة. وفي النهاية، غمغم مورينيو قائلاً بينما بدأ جبينه يتعرق وكأنه يستدعي كامل قوته: «من يعرفونني، يحبونني». في الواقع، بدا هذا الموقف جديداً تماماً، بل وكان مثيراً للحيرة بعض الشيء. لقد كان هذا الوجه اللطيف لمورينيو.
ومع هذا، دعونا نعترف بأن هذا كان أمراً متوقعاً بعض الشيء في بداية موسم للدوري الممتاز لا يبدو أن سخونة منافساته تتجاوز درجة حرارة الغرفة. ومثلما الحال مع مانشستر يونايتد، لا يزال مورينيو محط أنظار واهتمام الكثيرين. والواضح تماماً أن هذا الوجه الجديد اللطيف لمورينيو الساعي لتوحيد صفوف الجماهير من حوله لمؤازرة الفريق، ليس سوى خطة جرت مناقشتها والاتفاق عليها من أجل تغيير المناخ العام المحيط بالنادي.
وبدا ذلك واضحاً منذ لحظة نهاية مباراة «توتنهام هوتسبير» عندما حرص مورينيو على البقاء لتوجيه تحية علنية للغاية بالجماهير صاحبة الأرض، وحمل وجهه ابتسامة عريضة جعلته أشبه بسمكة قرش في حفل عيد ميلادها. ومن جديد، ظهر مورينيو في مباراة «بيرنلي» وهو يوجه التحية إلى الجماهير، مثلما يفعل دوماً، لكن بوضوح أكبر هذه المرة. وبدت الحال وكأن مورينيو تحول فجأة إلى نسخة كروية من شخصية فيكتور لازلو برواية «كازابلانكا» الشهيرة، وأصبح رجلاً ينتمي بقلبه إلى صفوف الشعب. والمثير أن اللاعبين انضموا إلى هذه الموجة الجديدة، أيضاً. على سبيل المثال، أطلق ديفيد دي خيا «تغريدة» مساء الخميس قال فيها: «مانشستر يونايتد متحد اليوم أكثر عن أي وقت مضى». وبعد ساعات قلائل، كتب إريك بايلي: «اليوم نحن معا أكثر عن أي وقت مضى». أما جيسي لينغارد فأطلق «هاشتاغا» بعنوان «متحدون دائماً».
ويبدو ما سبق تحركات رُحب بها على أكثر من مستوى شخصي وتكتيكي. من ناحية أخرى، كان من المتوقع أن يفوز «مانشستر يونايتد» على «بيرنلي» على أرض ملعب «تيرف مور». وربما لا يحمل الأداء الذي شاهدناه الأحد أهمية تذكر ولا يعدو كونه دفقة نشاط مفاجئة ومؤقتة في خضم حالة من التداعي المستمر يتوقع الكثيرون أن تنتهي بوداع حزين نهاية العام. إلا أنه بالنظر إلى هذا الأداء بجانب الشوط الأول من المواجهة أمام «توتنهام هوتسبير»، لا يملك المرء سوى الشعور بأن ثمة تغييرا هيكليا طرأ على فريق مانشستر يونايتد - ربما تغيير في زاوية النظر إلى مجمل الأمور.
فيما يتعلق بمورينيو، من الواضح أن الصورة العامة له وتوجهه وشخصيته كمدرب تمثل جميعها عناصر بالغة الأهمية له وتلعب دوراً كبيراً في الهالة السحرية المحيطة به. والمؤكد أن ثمة أهمية كبرى وراء ضرورة بحث مورينيو عن توجه عام وتكتيكات وأسلوب شخصي في التعامل يتوافق مع لاعبيه. ويحمل الأسلوب الذي قدم من خلاله مورينيو نفسه الأسبوع الماضي بعض الدلالات المرتبطة بأسلوب إنجازه هذا الأمر فيما مضى بنجاح.
ومع ذلك، تظل الحقيقة أن مورينيو حقق أعظم انتصاراته وإنجازاته عندما كان مهمشاً وعندما كان الفريق الذي يقوده من خارج دائرة الصفوة. وتجلى هذا الأمر بوضوح في «بورتو»، ولكنه ظهر كذلك خلال فترة وجوده في إنترناسيونالي الإيطالي عندما تمكن فريق مؤلف من عناصر جديدة واعدة وأخرى قديمة مخضرمة من الفوز بأول بطولة كأس أوروبية في تاريخ النادي منذ 45 عاماً. وحتى في تشيلسي الذي تولى مورينيو تدريبه عام 2004 نجح الفريق في اقتناص أول بطولة دوري له منذ أيام تيد دريك.
في الواقع، أبدى مورينيو براعة كبيرة في تدريب الفرق التي فقدت بريقها لدرجة أتاحت له فرصة تدريب الفرق الكبرى التي تتمتع بكامل تألقها. وهنا تحديداً كان مورينيو يصاب بما يشبه الجلطة الكروية. في الحقيقة يحمل مورينيو بداخله رغبة دفينة في تعطيل مسيرة الكبار ونسف خططهم باهظة التكلفة وفرض إرادته عليهم. ويتطلب ذلك حالة من البحث المستمر عن المواهب، ولاعبين على استعداد للمعاناة وجمهور على استعداد للبقاء بعض الوقت قيد الظلام. كانت هذه أفضل حالات مورينيو والتي بدا خلالها بطلاً شعبياً قادماً من خارج دائرة النخبة. أما داخل ريال مدريد، واليوم في مانشستر يونايتد تحول مورينيو إلى شخص من داخل هذه الدائرة النخبوية يفتقر إلى الشعبية وأصبح رجلاً مكروهاً طوال الوقت وهناك مِن حوله من يسعى دوما لإسقاطه عن عرشه.
والآن، ظهر هذا الوجه الجديد اللطيف لمورينيو باعتباره البطل الشعبي الساعي لتوحيد الصفوف. ويقتضي الإنصاف الإقرار بأن مورينيو يبذل بالفعل جهوداً كبيرة لتوحيد قاعدة مشجعي النادي وغرس روح الفوز داخل صفوف الفريق وإعادة تثبيت هذه الأواصر من جديد. وتجلى ذلك أمام «بيرنلي» وعلى مدار شوط كامل أمام «توتنهام هوتسبير» عندما بدا الفريق شبيهاً بالفرق التي لطالما ترك مورينيو على أدائها بصمته المميزة، خاصة السعي الحثيث وراء الفوز.
من جهته، لعب لوكاكو مع تحويل ظهره للمرمى بمعدل أقل، وجرى بذكاء وحماس داخل المساحات الخالية على جانبي الملعب. في بعض الأحيان، كان اللاعب يترك تأثيراً مدمراً داخل الملعب وتحرك كقائد حقيقي على نحو يذكرنا جميعا بالأسلوب القديم المميز لمورينيو وعلى نحو جعله أشبه بدييغو ميليتو أو ديدييه دروغبا. ومن خلفه، حظي بول بوغبا بالحاشية المناسبة التي تمثلت في لاعبي خط وسط دفاعيين سمحا له تمرير الكرة بمعدل أكبر وصنع اللعب وكشف أمامه زوايا الملعب بصورة أوضح. جدير بالذكر أنه في الموسم الماضي جاء بوغبا في المركز الـ19 على قائمة أصحاب التمريرات الطويلة الأكثر دقة من قلب وسط الملعب على مستوى بطولة الدوري الممتاز. هذا الموسم، يحتل المركز الرابع حتى الآن. وأمام بيرنلي، جاءت الكرات المتبادلة بينه وبين لوكاكو فورية وحاسمة وقدم الاثنان الكرة المميزة لمورينيو في أفضل صورها.
جدير بالذكر أنه منذ عامين، أعاد أنطونيو كونتي صياغة فريق تشيلسي على نحو دراماتيكي وذلك أثناء العطلة الدولية في الخريف. وربما يكون من المبالغ فيه توقع أمر مماثل من مورينيو، لكنه على الأقل يحاول إنجاز شيء ما في مانشستر، وربما يسعى لإعادة تعديل فريقه على نحو أكثر بساطة وتوافقاً مع أسلوبه الذي لطالما تميز به.
ورغم أن هذه المحاولات ربما يتضح في النهاية أنها مفرطة في التفاؤل، لكن على الأقل يبقى بعض الأمل. وأياً ما كانت نتيجة الموسم الثالث لمورينيو مع مانشستر يونايتد، الواضح أنه لن يرحل عن النادي دون دفع فريقه دفعاً لاكتساب صورة تشبهه هو شخصياً.


مقالات ذات صلة

رابطة الدوري الأميركي: ميسي لم يخالف القواعد

رياضة عالمية ليونيل ميسي قائد انتر ميامي ومنتخب الأرجنتين (أ.ف.ب)

رابطة الدوري الأميركي: ميسي لم يخالف القواعد

قال متحدث باسم رابطة الدوري الأميركي لكرة القدم الأحد، إن الرابطة برأت ليونيل ميسي بعدما خلصت مراجعة أجرتها إلى أنه لم ينتهك أي قاعدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية التعادل حسم مواجهة هايدنهايم وضيفه شتوتغارت (أ.ب)

«البوندسليغا»: شتوتغارت يتعادل في معقل هايدنهايم

تعادل فريق شتوتغارت حامل لقب كأس ألمانيا الموسم الماضي بصعوبة بالغة خارج أرضه أمام هايدنهايم بنتيجة 3 - 3.

«الشرق الأوسط» (هايدنهايم)
رياضة عالمية ماركو سيلفا مدرب فولهام (أ.ف.ب)

ماركو سيلفا مدرب فولهام يشيد بشجاعة لاعبيه

أشاد ماركو سيلفا، مدرب فولهام، بنضج وشجاعة لاعبيه بعد فوز ثمين خارج الأرض أمام سندرلاند بنتيجة 3/ 1 في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (سندرلاند)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال يصرخ فرحاً بالفوز على السبيرز (إ.ب.أ)

«البريميرليغ»: بعد اكتساح توتنهام... أرتيتا فخور بلاعبي آرسنال

أعرب ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، عن فخره بفوز فريقه الكبير على توتنهام هوتسبير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيبيريتشي إيزي نجم آرسنال (رويترز)

إيزي لاعب آرسنال: أنجزنا المطلوب أمام توتنهام

أعرب إيبيريتشي إيزي عن سعادته بفوز فريقه آرسنال الكبير على مضيفه توتنهام هوتسبير، مشيراً إلى أن ناديه أنجز المطلوب في اللقاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.