مسلحون يحتلون وزارة الدفاع الليبية في طرابلس وتجدد المعارك بين حفتر والمتطرفين ببنغازي

الأمم المتحدة تسحب موظفيها لتردي الوضع الأمني

ارشبفبة
ارشبفبة
TT

مسلحون يحتلون وزارة الدفاع الليبية في طرابلس وتجدد المعارك بين حفتر والمتطرفين ببنغازي

ارشبفبة
ارشبفبة

كشف رئيس الوزراء الليبي عبد الله الثني النقاب، أمس، عن أن حكومته تعمل جاهدة للوصول إلى تهدئة بين أطراف النزاع في العاصمة طرابلس، بينما أصبحت وزارة الدفاع الليبية ثاني وزارة في حكومة الثني تصبح خارج نطاق العمل، بعدما اقتحم مهاجمون مقرها وسيطروا عليه، بعد اشتباكات أسفرت عن مصرع ضابط برتبة نقيب، وخطف ثلاثة جنود.
ودعا الثني في بيان أصدره أمس إلى تغليب صوت العقل والحكمة والحوار في ليبيا، مشيرا خلال اجتماعه مع مندوبي الأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي، وسفراء كل من إيطاليا وفرنسا وألمانيا المعتمدين لدى ليبيا، بالإضافة إلى القائم بالأعمال بالسفارة البريطانية، إلى أن المجتمع الليبي خرج من سنوات عجاف وديكتاتورية وحكم الفرد، وبدأ في تأسيس دولة القانون والمؤسسات.
وعبر الثني عن أسفه الشديد للاشتباكات التي جرت أول من أمس في محيط مطار طرابلس.
في حين عبر المندوبون والسفراء عن قلقهم لتطور الأحداث، وشددوا على استعداد منظماتهم وحكوماتهم لتقديم يد العون والمساعدة لضبط الأمن والاستقرار. وطبقا لنص البيان، فقد حذر السفراء أيضا من تداعيات إغلاق مطار طرابلس الدولي، وانقطاع الاتصال بدول العالم، وأكدوا أنهم لن يدخروا جهدا في مساعدة ليبيا في استرجاع الأمن والسلم في البلاد.
ولقي تسعة أشخاص مصرعهم، وأصيب 25 آخرون بجروح في الاشتباكات الدامية التي جرت في محيط مطار طرابلس بين ميلشيات مسلحة، فيما بدا أنه بمثابة معركة جديدة للسيطرة على المطار وتكريسا للخلافات الحادة بين الليبراليين والإسلاميين.
إلى ذلك، استنكرت وزارة الدفاع الليبية الهجوم الذي شنته على مقرها مجموعة مسلحة، وعدّته اعتداء على سيادة الدولة للنيل من هيبتها واحترامها. وأعلنت الوزارة أن الهجوم أسفر عن مصرع ضابط برتبة نقيب واختطاف ثلاثة عناصر أثناء تأديتهم للواجب، لافتة إلى أن ما تقوم به المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون، التي لا تنصاع لأوامر وزارة الدفاع ورئاسة الأركان العامة للجيش الليبي من أعمال مسلحة، يعد سببا في إراقة الدماء وترويع للمواطنين الآمنين ونشر الفوضى وانعدام الأمن وتخريب للممتلكات العامة والخاصة.
ودعت الوزارة في بيان بثه موقعها الإلكتروني على شبكة الإنترنت الجميع إلى ضبط النفس، وإخلاء مقرها من المقتحمين.
وتعد الدفاع ثاني وزارة بعد الخارجية تتعرض لعملية اقتحام من قبل مسلحين، بينما تعجز السلطات عن حماية وتأمين المقرات الرسمية والحكومية.
ويحتل مسلحون مقر وزارة الخارجية في العاصمة الليبية طرابلس، منذ نهاية الشهر الماضي، احتجاجا على إقالة قيادي محسوب على التيار الإسلامي جرى تعيينه أخيرا في الوزارة، مما دفع الحكومة إلى نقل العمل إلى مكان آخر بصورة استثنائية.
إلى ذلك، أعلنت مصادر طبية وأمنية أن ما لا يقل عن خمسة أشخاص قُتلوا وأصيب تسعة آخرون في مدينة بنغازي بشرق ليبيا، بعد معارك عنيفة بين قوات الأمن وميليشيات منافسة، مساء أول من أمس.
وقصفت قوات غير نظامية موالية للواء السابق خليفة حفتر قواعد لميليشيا إسلامية، في إطار حملته لطرد المتشددين من بنغازي، كما اشتبكت قوات خاصة مع مقاتلي ميليشيا في المدينة.
وفى تطور منفصل، اغتال مسلحون أحد أفراد الاحتياط بالقوات الخاصة بعد خروجه من صلاة المغرب بمنطقه الصابري في المدينة. ونقلت وكالة الأنباء المحلية عن مصدر أمني أن مجهولين ترصدوا رئيس عرفاء «فرج بن يزه» وهو خارج من مسجد «المدينة المنورة» بعد صلاة المغرب وأمطروه بوابل من الرصاص ولاذوا بالفرار، مشيرا إلى أن القتيل متقاعد وانضم للقوات الخاصة بعد النداء الأخير الذي وجهه آمر القوات الخاصة العقيد ونيس بوخمادة للمتقاعدين بالانضمام.
كما اندلعت اشتباكات مسلحة صباح أمس أمام مستشفى الجلاء للجراحة والحوادث بالمدينة، وأفاد مصدر أمني لـ«وكالة أنباء التضامن» بأن اشتباكات مسلحة تدور الآن في محيط المستشفى، تزامنا مع تحليق للطيران في سماء بنغازي، مشيرا إلى وجود بعض المرضى داخل المستشفى.
إلى ذلك، أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا رسميا، قيامها بتقليص عدد العاملين في مكاتبها منذ نحو أسبوع، وذلك بسبب ما وصفته بـ«الظروف الأمنية السائدة في البلاد، وحفاظا على سلامة وأمن الموظفين».
وقال بيان أصدرته البعثة، أمس، إنه «بعد القتال الأخير أول من أمس وإغلاق مطار طرابلس الدولي، خلصت البعثة إلى أنه لن يكون من الممكن مواصلة عملها في تقديم المشورة والدعم التقني، وفي الوقت نفسه ضمان أمن وسلامة موظفيها وحرية تنقلهم».
وعدت البعثة أن هذا التدبير مؤقت ومرتبط بالوضع الأمني، وسيعود الموظفون حالما تسمح الظروف الأمنية بذلك.
ولفتت إلى أن الأمم المتحدة، التي وقفت إلى جانب الشعب الليبي في ثورته عام 2011. لن تتخلى عنه وهو يسعى لبناء دولته الديمقراطية، مشيرة إلى تطلع المنظمة الدولية قدما إلى مواصلة العمل مع شركائها الليبيين، وتأمل في عودة موظفيها إلى طرابلس في أقرب وقت ممكن.
ودعت الأمم المتحدة مرة أخرى القوى السياسية والمجموعات المسلحة في ليبيا إلى الإحجام عن استخدام العنف لتحقيق المآرب السياسية، وتؤكد مجددا ضرورة اعتماد الحوار السياسي وسيلة لتحقيق التوافق الوطني حول أولويات بناء مؤسسات الدولة القائمة على سيادة القانون.
وقال فرحان الحق المتحدث باسم الأمم المتحدة: «بوسعنا تأكيد حدوث نقل مؤقت لأسباب أمنية».
ولم تستبعد مصادر بالأمم المتحدة القيام بنقل مؤقت لكل الموظفين الدوليين المتبقين في ليبيا، إذا استمر تدهور الوضع الأمني، حيث قال مصدر إن عدد موظفي الأمم المتحدة «قلص بشكل كبير».
ولبعثة الأمم المتحدة لدعم ليبيا (يونسميل) نحو 200 موظف وطني ودولي، وذلك حسب موقعها على الإنترنت.
من جهة أخرى، أعلن المتحدث الرسمي باسم مطار مصراته عن توقف حركة الطيران للرحلات المقبلة والمغادرة إلى مطار مصراته الدولي، لليوم الثاني على التوالي.
وأرجع المتحدث سبب التوقف إلى وجود مركز التحكم والسيطرة لحركة الطيران في المنطقة الغربية من ليبيا في مطار طرابلس الدولي، الذي توقف العمل به منذ أمس، جراء الأحداث التي وقعت في محيطه، مشيرا إلى أن مطار مصراته، لن يتمكن من استقبال الطائرات وإقلاعها إلا باستئناف العمل بمركز التحكم والسيطرة بمطار طرابلس.
وانزلقت ليبيا إلى هاوية الفوضى بعد ثلاثة أعوام من سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي، ولا تقدر حكومتها الضعيفة وجيشها الناشئ على السيطرة على ألوية المتمردين السابقين والميليشيات التي كثيرا ما تقتتل على السلطة السياسية والاقتصادية.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.