أزمة بين الهند وأميركا بعد احتجاز دبلوماسية بتهم عقوبتها السجن 15 عاما

الدبلوماسية الهندية ديفياني خوبراجادي (أ.ب)
الدبلوماسية الهندية ديفياني خوبراجادي (أ.ب)
TT

أزمة بين الهند وأميركا بعد احتجاز دبلوماسية بتهم عقوبتها السجن 15 عاما

الدبلوماسية الهندية ديفياني خوبراجادي (أ.ب)
الدبلوماسية الهندية ديفياني خوبراجادي (أ.ب)

تواصلت ردود الفعل الاحتجاجية الهندية تجاه الولايات المتحدة أمس ردا على احتجاز دبلوماسية هندية خلال زيارتها إلى نيويورك الأسبوع الماضي وإخضاعها لتفتيش ذاتي، فقد انتقد برلمانيون هنود أسلوب تعامل السلطات الأميركية مع نائبة القنصل الهندي ديفياني خوبراجادي التي اعتقلت في نيويورك الخميس الماضي، ثم أطلق سراحها لاحقا بكفالة 250 ألف دولار. وجرى توجيه اتهامين إلى الدبلوماسية الهندية، أحدهما يتعلق بتقديم وثائق مزورة لدعم طلبها الحصول على تأشيرة قدمته مديرة منزلها الهندية، وآخر يتعلق ببخس حق مديرة المنزل في راتبها. وقد تصل عقوبة التهمتين إلى السجن 15 عاما في حال الإدانة.
وقالت خوبراجادي، 39 عاما، في رسالة إلكترونية إلى زملائها في الخدمة الأجنبية، إنها جرى تكبيلها بالأصفاد وتفتيشها ذاتيا أكثر من مرة. ونقلت صحيفة «تايمز أوف إنديا» عن خوبراجادي قولها في الرسالة الإلكترونية إلى زملائها: «لقد أصبت بالانهيار مرارا بسبب الإهانات التي تعرضت لها من وضعي في الأصفاد مرارا وتفتيشي ذاتيا في محبس مع مجرمين ومدمني المخدرات، رغم تأكيداتي المستمرة بتمتعي بحصانة». وكتبت خوبراجادي: «لقد واتتني القوة لاستعادة رباطة جأشي وأن أظل على كبريائي، حيث أعتقد أنني يجب أن أمثل جميع زملائي وبلدي بثقة وفخر».
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف أول من أمس إن هذا الأمر يشكل حادثا فرديا وتعترف الوزارة بأنه قضية حساسة وتقوم الآن بمراجعة ما حدث.
واحتشدت مجموعات صغيرة من المتظاهرين أمام السفارة الأميركية في نيودلهي، وهي تهتف بشعارات تطالب باعتذار من الولايات المتحدة، وعلقت لافتات تقول إن «الولايات المتحدة يتعين أن تغير موقفها تجاه الهنود». كما أقدمت الشرطة الهندية أول من أمس على إزالة حواجز أمنية خارج السفارة الأميركية في نيودلهي، كخطوة انتقامية في ما يبدو إزاء قضية الدبلوماسية خوبراجادي.
وبدورهم، شدد أعضاء في البرلمان الهندي بمجلسيه على أن طريقة التعامل التي أوردتها التقارير «غير مقبولة». وذكر زعيم المعارضة في مجلس الشيوخ، أرون جايتلي من حزب «بهاراتيا جاناتا»: «يجب أن نتعاون فقط مع الدول التي تعاملنا على قدم المساواة. نحتاج إلى أن نحلل أين نقف في سياستنا الخارجية». كما أعرب برلمانيون آخرون عن مشاعر مماثلة. وقال سيتارام يشوري من الحزب الشيوعي الهندي (الماركسي) إن «هذا أمر غير مقبول، ويتعارض مع جميع المعايير والمواثيق الدولية». وقال وزير الخارجية الهندي سلمان خورشيد إن الحكومة تتخذ جميع الخطوات الممكنة لضمان عدم تعرض الدبلوماسية لمزيد من الإهانات وعودتها بسلام إلى وطنها. وأضاف أنه أطلق سراح خوبراجادي بكفالة وبدأت إجراءات إعادة محاكمتها في نيويورك.
وفي تفسيره لملابسات الحادث قال خورشيد إن الدبلوماسية جرت محاصرتها من قبل مديرة منزلها التي كانت تريد الهجرة إلى أميركا بشكل غير شرعي. وأضاف الوزير أنه فور تسوية الأزمة الحالية ستدرس الحكومة المعايير الحالية لتوظيف المساعدين والخدم الذين يرافقون المسؤولين الدبلوماسيين في الخارج. وحدد خورشيد أيضا سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها حكومته، بينها إصدار أوامر بسحب بطاقات الهوية الدبلوماسية من موظفي القنصليات في البعثات الأميركية في البلاد بحلول 23 ديسمبر (كانون الأول) الحالي. وطلبت وزارة الخارجية الهندية من البعثات الأميركية تفاصيل حول جميع الموظفين الهنود في البعثات ومنازل المسؤولين الأميركيين مع نسخ من تعاقداتهم وأجورهم وحساباتهم البنكية. وقال خورشيد إن الهند «تعطي رسالة قوية وواضحة ومباشرة» للولايات المتحدة بأن ما حدث غير مقبول».
من جهته، قال كمال ناث وزير الشؤون البرلمانية إنه يتعين على نيودلهي اتخاذ مزيد من الخطوات ضد الولايات المتحدة حتى تقدم اعتذارا غير مشروط. وأضاف: «أقدر الخطوات التي اتخذتها وزارة الشؤون الخارجية. يتعين أن تفهم الولايات المتحدة أنه لم يعد هناك جمهوريات موز في هذا العالم».
وتواجه خوبراجادي التي أطلق سراحها بكفالة بعد أن أنكرت الاتهامات المنسوبة إليها وسلم جواز سفرها عقوبة سجن تصل إلى 15 عاما إذا أدينت في الاتهامين الموجهين إليها.



خمسة قتلى في تحطُّم طائرة نقل تابعة لسلاح الجو الهندي

رجال الإنقاذ يقفون بالقرب من حطام مروحية بالقرب من بلدة كونور في ولاية تاميل نادو الجنوبية بالهند (أرشيفية- رويترز)
رجال الإنقاذ يقفون بالقرب من حطام مروحية بالقرب من بلدة كونور في ولاية تاميل نادو الجنوبية بالهند (أرشيفية- رويترز)
TT

خمسة قتلى في تحطُّم طائرة نقل تابعة لسلاح الجو الهندي

رجال الإنقاذ يقفون بالقرب من حطام مروحية بالقرب من بلدة كونور في ولاية تاميل نادو الجنوبية بالهند (أرشيفية- رويترز)
رجال الإنقاذ يقفون بالقرب من حطام مروحية بالقرب من بلدة كونور في ولاية تاميل نادو الجنوبية بالهند (أرشيفية- رويترز)

تحطمت طائرة نقل عسكرية من طراز «أنتونوف - إي إن 32» تابعة لسلاح الجو الهندي اليوم (السبت)، أثناء هبوطها في قاعدة جورهات الجوية (شمال شرقي الهند) ما أسفر عن سقوط خمسة قتلى، على ما أعلن الجيش.

وقال الجيش في بيان «يأسف سلاح الجو الهندي لمقتل خمسة من جنوده في حادث جورهات»، من دون أن يكشف هوية الضحايا، مقدما تعازيه إلى ذويهم، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر الجيش في بيان سابق اليوم أن «طائرة من طراز (إي إن 32) تابعة لسلاح الجو الهندي، تعرضت لحادث اليوم أثناء هبوطها في جورهات. وفُتح تحقيق لتحديد أسباب الحادث».

وعرضت وسائل إعلام هندية مشاهد تظهر أعمدة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد فوق القاعدة، تلتها صور لحطام الطائرة الروسية الصنع، محاطة بعسكريين يرتدون الزي الرسمي.

وفي عام 2019، تحطمت طائرة من الطراز نفسه كانت قد أقلعت من قاعدة جورهات، بالقرب من الحدود الصينية، ما أسفر عن مقتل جميع الركاب وأفراد الطاقم البالغ عددهم 13 شخصاً.

ولدى القوات الجوية الهندية نحو مائة طائرة من هذا الطراز الروسي القديم ذي المحركين، والذي يُستخدم في مهام نقل جوي كثيرة.


بكين تندّد بإجراء أميركي ضد شركات صينية كبيرة

شعار شركة «بايدو» ‌على مقرها في بكين (إ.ب.أ)
شعار شركة «بايدو» ‌على مقرها في بكين (إ.ب.أ)
TT

بكين تندّد بإجراء أميركي ضد شركات صينية كبيرة

شعار شركة «بايدو» ‌على مقرها في بكين (إ.ب.أ)
شعار شركة «بايدو» ‌على مقرها في بكين (إ.ب.أ)

أفادت وزارة التجارة الصينية، اليوم (السبت)، بأن بكين «غير راضية إطلاقاً» عن الخطوة التي اتخذتها الولايات ​المتحدة بإضافة عدة شركات صينية كبرى إلى قائمة وزارة الدفاع (البنتاغون) للشركات التي تقول واشنطن إنها تساعد الجيش الصيني.

وعبرت الوزارة أيضاً عن قلقها إزاء التحديث الذي أعلنه «البنتاغون»، الاثنين، الذي شمل أسماء شركات تكنولوجيا عملاقة مثل ‌«علي بابا» ‌ومحرك البحث على ​الإنترنت «بايدو»، ‌وشركتي ⁠صناعة السيارات «​بي واي دي» و«نيو».

وأضافت ⁠واشنطن أكبر شركتين لتصنيع الألواح الشمسية في العالم إلى القائمة؛ وهما «ترينا سولار» و«جيه إيه سولار تكنولوجي».

شعار شركة ⁠صناعة السيارات «​بي واي دي» (رويترز)

وتضم القائمة عدداً كبيراً من شركات التكنولوجيا الصينية العملاقة، التي تُعدّ أساسية في تعزيز ⁠القدرات العسكرية والصناعية لبكين، بما ‌يعكس المخاوف الأمنية ‌الأميركية وسط تنافس جيوسياسي حاد ​بين البلدين.

وقالت ‌وزارة التجارة في بيان: «الصين غير راضية ‌إطلاقاً عن هذا الإجراء وتعارضه بشدة. تحض الصين الولايات المتحدة على التوقف فوراً عن ممارساتها الخاطئة، وسحب الإجراءات ذات الصلة على ‌الفور، والعودة إلى المسار الصحيح لبناء علاقة استراتيجية بناءة ومستقرة بين ⁠الصين ⁠والولايات المتحدة».

وحذرت من أنه إذا لم تُعامَل الشركات الصينية بإنصاف، فإن بكين «سترد حتماً بحزم وقوة».

ويحل التحديث الذي أصدره «البنتاغون» محل قائمة صدرت في أوائل عام 2025، ويأتي بعد شهر من لقاء الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ في بكين، حيث حافظا على هدنة هشة في ​الحرب التجارية.

وقالت الوزارة ​إن الخطوة التي أقدم عليها «البنتاغون»، «تجاهلت التوافق» الذي توصل إليه الزعيمان.


كوريا الشمالية تندد بموافقة أميركا على بيع صواريخ إلى سيول

عسكريون أميركيون يحمّلون صاروخ «هلفاير» على مسيّرة «إم كيو - 9 ريبر» في قاعدة كونسان الجوية بكوريا الجنوبية 30 أبريل 2025 (سلاح الجو الأميركي)
عسكريون أميركيون يحمّلون صاروخ «هلفاير» على مسيّرة «إم كيو - 9 ريبر» في قاعدة كونسان الجوية بكوريا الجنوبية 30 أبريل 2025 (سلاح الجو الأميركي)
TT

كوريا الشمالية تندد بموافقة أميركا على بيع صواريخ إلى سيول

عسكريون أميركيون يحمّلون صاروخ «هلفاير» على مسيّرة «إم كيو - 9 ريبر» في قاعدة كونسان الجوية بكوريا الجنوبية 30 أبريل 2025 (سلاح الجو الأميركي)
عسكريون أميركيون يحمّلون صاروخ «هلفاير» على مسيّرة «إم كيو - 9 ريبر» في قاعدة كونسان الجوية بكوريا الجنوبية 30 أبريل 2025 (سلاح الجو الأميركي)

نددت وزارة الخارجية في كوريا الشمالية بموافقة الولايات المتحدة على بيع صواريخ جو-جو متطورة ومعدات ذات صلة إلى كوريا الجنوبية، محذرة من أن ‌هذه الخطوة ‌ستؤدي ​إلى ‌تفاقم ⁠التوتر ​في شبه الجزيرة الكورية.

وقال ⁠المدير العام للسياسة الخارجية بالوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية، إن التعاون العسكري بين ⁠واشنطن وسيول يجري «تعزيزه بصورة ‌منهجية» ‌رغم ما وصفه ​بالقلق ‌الدولي إزاء تصاعد التوتر في ‌شبه الجزيرة الكورية ومحيطها.

وأشار المسؤول إلى موافقة وزارة الخارجية الأميركية على ‌بيع صواريخ جو-جو متطورة ومعدات ذات الصلة إلى ⁠كوريا ⁠الجنوبية بقيمة تقارب 300 مليون دولار باعتبارها أحدث مثال على ذلك.

وتابع قائلا «صادرات الأسلحة الأميركية هي صادرات حربية»، مضيفا أن كوريا الشمالية ستواصل تعزيز قوتها الرادعة للدفاع ​عن النفس للحفاظ ​على توازن القوى في المنطقة.