السعودية: دعوات لتأسيس مراكز متخصصة بالصادرات غير النفطية لتعزيز تسويقها بشكل احترافي

معدل نموها السنوي يبلغ 12 في المائة.. ووزير التجارة يبشّر بتحسين بيئة التصدير

جانب من ميناء جدة ({الشرق الأوسط})
جانب من ميناء جدة ({الشرق الأوسط})
TT

السعودية: دعوات لتأسيس مراكز متخصصة بالصادرات غير النفطية لتعزيز تسويقها بشكل احترافي

جانب من ميناء جدة ({الشرق الأوسط})
جانب من ميناء جدة ({الشرق الأوسط})

شدد عدد من ممثلي قطاع الأعمال السعودي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، على ضرورة إعادة دراسة وتنظيم عملية الصادر بالتنسيق مع الدول التي تستقبل منتجات المملكة، مطالبين بتأسيس مراكز متخصصة في تلك الدول تلبي حاجة أسواقها من المواد الخام والمنتجات السعودية؛ لتعزيز عملية تسويقها بشكل احترافي مقنن.
وأوضح المهندس عبد الله المبطي، رئيس مجلس الغرف السابق ورئيس غرفة أبها، أن الصادرات السعودية عنصر أساسي في جهود التنمية بالمملكة، حيث توفر النقد الأجنبي لتمويل قطاعات الاقتصاد واستيعاب منتجاتها، فضلا عن زيادة نمو الطلب الكلي. وأضاف أنه من شأن ذلك أن يؤدي إلى تحفيز نمو الاقتصاد السعودي، مبينا أن تحقيق معدل نمو سنوي يبلغ 12 في المائة للصادرات غير النفطية يعد إنجازا كبيرا في ظل التسهيلات التي تقدمها الدولة لتنمية القطاع الصناعي؛ كتوافر الأراضي ومباني المصانع والإعفاءات الجمركية والقروض الصناعية، التي زادت من 50 في المائة إلى 75 في المائة.
وعلى صعيد ذي صلة، يعتقد المبطي أن أبرز معوقات التصدير تتمثل في التسويق للمنتجات السعودية والنقل الداخلي والنمو الاستراتيجي، إضافة إلى الحاجة للحصول على الضامن والتمويل بجانب الجمركة. واقترح المبطي أهمية العمل على الترويج للمنتج السعودي بشكل جيد من خلال المعارض المتنوعة داخليا وخارجيا، إلى جانب تطوير قدرات المصدرين وحل معوقات التصدير التي تواجه أصحاب المصانع. ونادى بإعداد دراسات مناسبة تهدف إلى تحديد مؤثرات نمو الصادرات، إضافة إلى اقتراح تحويل الدعم الداخلي لبعض المنتجات ليكون دعما مباشرا للمنتج المصدر إلى الخارج.
وقال المبطي «أكثر من 20 سنة والصادرات تعد فقط جهودا فردية لا ترتقي لأساليب الدول الأخرى، إلا أنه حاليا بعد تولي وزارة التجارة هذا الموضوع وانطلاقة هيئة الصادرات السعودية تحت رئاسة وزير التجارة، من المتوقع أن تتضاعف أرقام الصادرات». وعزا ذلك إلى الإمكانية الضخمة للسعودية، وجودة صناعاتها، وتهافت بعض الدول عليها قبل تسويقها، فضلا عن التسهيلات الحكومية لدعم الصناعة، علاوة على وجود دعم مالي للصادرات من خلال صندوق التنمية السعودي، في ظل وجود بنية تحتية من طرق وسكة حديد وموانئ.
وأكد أن خطة الوزارة لتفعيل ملحق تجاري فاعل بكل السفارات ستضيف إيجابيات، داعيا المنتجين للتواصل مع الهيئة، مطالبا الجهات الحكومية المعنية بخدمات تخدم الصناعة من خلال المساهمة بجهد أكثر.
من جهته، قال عبد الله المليحي، عضو مجلس الغرف السعودية، لـ«الشرق الأوسط»: «إن هيئة تنمية الصادرات بذلت مجهودات كبيرة ولديها إمكانيات معتبرة في ظل دعم حكومي سخي، غير أن هناك حاجة ماسة إلى مضاعفة التركيز في عرض المنتجات، مع أهمية إعادة دراسة تنمية الصادرات وتنظيمها بشكل أفضل مما هي عليه الآن». ولفت إلى أن الهيئة نفذت عددا من التمويلات في دول عدة، غير أنها لا تملك وجودا في الخارج على عكس ما عليه الحال في الداخل، داعيا لمزيد من التنسيق بينها وبين الجهات المعنية، بما فيها مجلس الغرف، مشيرا إلى تمويلها صفقة «لليوريا» مع الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» إبان زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد، لباكستان، ضمن جولته الآسيوية الأخيرة.
وشدد المليحي على أهمية وجود مراكز لتنمية صادرات السعودية بالتنسيق مع الدول التي تستقبلها بالتعاون مع الشركات العاملة في هذا المجال، لا سيما الدول العربية والآسيوية، فضلا عن الغربية؛ لعرض المنتج السعودي وتقديم الخدمات وإتاحة الفرصة للمراجعة وتلبية الاحتياجات من المواد الخام والمنتجات، مدللا على ذلك بنجاح «سابك» في عرض منتجاتها بالخارج نتيجة وجود مكاتب لها تمثلها في تلك البلاد. وأضاف «نرى أنه لا بد من مضاعفة الجهود في احترافية عمليات التسويق والوجود في المعارض العالمية وفي الدعاية الموجهة لتعريف المستهلك خارج المملكة بالمنتج السعودي، خاصة ونحن نزخر بمنتجات كبيرة وذات جودة عالية وتتميز بالتنافسية، في حين يقدم المركز تسهيلات كبيرة في عدد من المشاريع في دول أفريقية، ومنها البناء والتشييد».
ونوه بأهمية استفادة الهيئة من الوضع الحالي الذي صنعته اتفاقية التجارة الحرة بين الخليج وسنغافورة، التي اقتضت دخول 99 في المائة من المنتجات السنغافورية إلى السعودية والخليج دون جمارك، كما اقتضت في المقابل دخول المنتجات الخليجية إلى سنغافورة دون جمارك، مما يعد في خانة التسهيلات التي يمكن أن تضاعف الوجود للصادرات المحلية وتسويقها إلى بقية دول آسيا.
وفي غضون ذلك، ناقش مجلس إدارة هيئة تنمية الصادرات السعودية في اجتماعه الثاني، الذي ترأسه الدكتور توفيق الربيعة، وزير التجارة والصناعة رئيس مجلس الإدارة؛ الخطة الوطنية للتصدير وجوانب تطوير قدرات المصدرين وتدريبهم، إلى جانب استعراض آخر تطورات أعمال الهيئة، في مقر الهيئة بالرياض مؤخرا. وشدد الربيعة على ضرورة العمل لتحسين بيئة التصدير في السعودية، وبما يضمن تحقيق التنوع في مصادر الدخل الوطني في المستقبل، مبينا جهود أعضاء المجلس ودعمهم غير المحدود، مما أسهم في تذليل جزء من التحديات أمام المنشآت الصغيرة والمتوسطة الراغبة في التصدير، مشيرا إلى السعي لزيادة الوعي لدى المصدرين وتطوير قدراتهم.
يشار إلى أن تنظيم هيئة تنمية الصادرات السعودية يُعنى بشؤون تنمية الصادرات غير النفطية في المملكة، بما يسهم في تحسين البيئة التصديرية للبلاد وتحفيز صادراتها للوصول إلى الأسواق العالمية، ومن ثم تحقيق تنوع في روافد الاقتصاد الوطني.
وتمارس الهيئة أعمالها وفق الأدوار الرئيسة التي أقرها مجلس إدارتها، والمساهمة في وضع سياسات واستراتيجية وطنية للتصدير، وكذلك المساندة في حل معوقات التصدير التي تواجه المصانع السعودية داخليا وخارجيا، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة.
وبذلت جهودا مقدرة في سبيل الترويج للصادرات السعودية، من خلال المشاركة في المعارض الدولية المتخصصة، وتنظيم زيارات لوفود رجال الأعمال في الأسواق المستهدفة، وتقديم خدمات المعلومات والإحصاءات المتعلقة بالتصدير، إضافة إلى المساندة في تقديم الخدمات الاستشارية للمصدرين.
وشارك في الاجتماع عدد من ممثلي الجهات الحكومية الممثلة في المجلس، ومن بينهم: ممثلو هيئة تنمية الصادرات السعودية والهيئة العامة للاستثمار، ووزارة الخارجية، ووزارة المالية، ووزارة الزراعة، ووزارة التجارة والصناعة، والصندوق السعودي للتنمية، ومجلس الغرف السعودية، وغيرها.
إلى ذلك، أكدت دراسة أن حجم ما موّل من صادرات من خلال برنامج تمويل الصادرات السعودي منذ إنشائه، لم يزد على نسبة 38 في المائة من إجمالي رأسمال البرنامج، بمتوسط 4 في المائة سنويا، في وقت حدد فيه رأسمال البرنامج بمبلغ 15 مليار ريال (4 مليارات دولار). وأوضحت الدراسة التي أعدتها عدة جهات بإشراف الدكتور عبد الرحمن العالي، أستاذ إدارة الأعمال الدولية والتسويق؛ أن إجمالي قيمة عمليات التمويل المباشر من عام 2001 حتى 2009، إضافة إلى الربع الأول من عام 2010؛ بلغ 4.1 مليار ريال (1.1 مليار دولار).
وبلغ إجمالي عدد المصدرين في عمليات التمويل المباشر 35 مصدرا نفذوا 77 عملية تمويل مباشر، وشكلت «سابك» وحدها 37 في المائة من إجمالي قيمة التمويل المباشر. فيما بلغ عدد الدول المستوردة التي استفادت من خدمات التمويل المباشر 18 دولة خلال الأعوام من 2001 حتى 2009، حيث شكلت الدول العربية نسبة 50 في المائة من إجمالي قيمة العمليات.
وشكل السودان أكبر عدد عمليات، حيث وصلت إلى 55 في المائة من إجمالي عدد العمليات البالغ 77 عملية، فيما شكلت باكستان والسودان ما نسبته 61 في المائة من إجمالي قيمة التمويل. كما بلغ عدد أصناف السلع في عمليات التمويل المباشر 33 صنفا، وشكلت الأسمدة الحصة الكبرى من أصناف السلع المصدرة، واحتلت المعدات الزراعية المرتبة الثانية بنسبة 18 في المائة من إجمالي قيمة الأصناف المصدرة، وشكلت المشتقات البترولية المرتبة الثالثة بنسبة 7 في المائة من إجمالي قيمة الأصناف المصدرة.



توقعات بوصول السندات المستدامة بالشرق الأوسط إلى 25 مليار دولار في 2026

شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)
شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)
TT

توقعات بوصول السندات المستدامة بالشرق الأوسط إلى 25 مليار دولار في 2026

شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)
شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)

توقعت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» للتصنيفات الائتمانية أن تبلغ إصدارات السندات المستدامة في منطقة الشرق الأوسط ما بين 20 و25 مليار دولار خلال عام 2026، مدعومة باستمرار شهية السوق رغم التقلبات التجارية العالمية.

وقالت الوكالة إن إصدارات السندات التقليدية للشركات والمؤسسات المالية في المنطقة ارتفعت خلال عام 2025 بنسبة تراوحت بين 10 و15 في المائة لتصل إلى 81.2 مليار دولار، في حين سجلت إصدارات السندات المستدامة نمواً بنحو 3 في المائة، مقابل تراجع عالمي بلغ 21 في المائة.

وأوضحت أن النمو القوي في دول مجلس التعاون الخليجي، ولا سيما في السعودية والإمارات، أسهم في دعم سوق السندات المستدامة في الشرق الأوسط؛ ما عوض إلى حد كبير التباطؤ في تركيا، حيث انخفضت الإصدارات بنسبة 50 في المائة من حيث الحجم و23 في المائة من حيث القيمة.

وحسب التقرير، ستواصل المشاريع الخضراء الهيمنة على سوق السندات في المنطقة، في حين يتوقع أن تبقى أدوات الاستدامة والأدوات المرتبطة بالاستدامة أكثر حضوراً في سوق القروض، مع استمرار المؤسسات المالية بدور محوري في تمويل فجوة الاستدامة، إلى جانب تنامي مساهمة الشركات الكبرى والكيانات المرتبطة بالحكومات.

وأضافت الوكالة أن تركيا والسعودية والإمارات ستبقى الدول الثلاث المهيمنة على إصدارات السندات المستدامة، بعدما استحوذت على أكثر من 90 في المائة من السوق الإقليمية، مشيرة إلى أن الإمارات والسعودية مثلتا نحو 80 في المائة من قيمة إصدارات السندات المستدامة في عام 2025، بينما تقود القروض النشاط في تركيا.

وفيما يتعلق بالصكوك المستدامة، توقعت الوكالة استمرار الزخم في دول الخليج خلال 2026، بعد أن بلغت الإصدارات مستوى قياسياً قدره 11.4 مليار دولار في 2025، مقارنة بـ7.85 مليار دولار في 2024، مع تصدر السعودية والإمارات المشهد. وبيَّنت أن الصكوك المستدامة شكلت أكثر من 45 في المائة من قيمة إصدارات السندات المستدامة الإقليمية في 2025.

وأشار التقرير إلى أن الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، والمباني الخضراء، والإدارة المستدامة للمياه، والنقل النظيف، تمثل أبرز مجالات توظيف عائدات الإصدارات، لافتاً إلى أن المشاريع الخضراء ستبقى محور التركيز الرئيس في السوق.

كما توقعت الوكالة أن تشهد المنطقة نمواً في أدوات جديدة، من بينها السندات الانتقالية وبدرجة أقل السندات الزرقاء، مدفوعة بانكشاف الشرق الأوسط على ندرة المياه وقطاع النفط والغاز، إلى جانب استمرار تطور الأطر التنظيمية المرتبطة بإصدار أدوات الدين المصنفة.

وأكد التقرير أن سوق التمويل المستدام في الشرق الأوسط تواصل النمو، لكنها لا تزال دون المستويات المطلوبة لتلبية احتياجات المنطقة، خاصة فيما يتعلق بتمويل مشاريع التكيف مع تغير المناخ والمرونة، مرجحاً أن يؤدي التمويل الخاص والمختلط دوراً متزايداً في سد فجوة التمويل خلال السنوات المقبلة.


58 مليار دولار إجماليّ الاستثمار بالمناطق الاقتصاديّة والحرّة في عُمان

«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)
«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)
TT

58 مليار دولار إجماليّ الاستثمار بالمناطق الاقتصاديّة والحرّة في عُمان

«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)
«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)

أعلنت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في سلطنة عُمان، أن الاستثمارات الجديدة في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية خلال عام 2025 تجاوزت نحو 1.4 مليار ريال عُماني (3.6 مليار دولار) ليرتفع بذلك إجمالي حجم الاستثمار الملتزم به في المناطق التي تشرف عليها الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة إلى 22.4 مليار ريال عُماني (58.2 مليار دولار)، مسجلاً نموًّا بنسبة 6.8 في المائة مقارنة بعام 2024.

وأشارت الهيئة خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته، الاثنين، بمسقط، إلى أنه جرى خلال 2025 التوقيع على 325 اتفاقية استثمارية في مختلف القطاعات الاقتصادية، وطرح مساحات جديدة مهيأة للاستثمار الصناعي في عدد من المناطق، ويجري العمل على تطوير المنطقة الاقتصادية الخاصة بمحافظة الظاهرة والمنطقة الاقتصادية في الروضة والمنطقة الحرة بمطار مسقط، إضافة إلى 4 مدن صناعية جديدة في ولايات المضيبي والسويق وثمريت ومدحا لاستيعاب أنشطة صناعية متنوعة وتعزيز قاعدة التصنيع المحلي وإيجاد فرص عمل إضافية للشباب العُماني.

وأكد قيس بن محمد اليوسف، رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، أن الهيئة مستمرة في جهودها لتهيئة بيئة استثمارية تنافسية وجاذبة تسهم في دعم التنويع الاقتصادي وتعزيز الاستدامة المالية، موضحاً أن استراتيجية الهيئة ورؤيتها ترتكز على ترسيخ مكانة المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية وجهةً مفضلة للاستثمار عبر تنظيم بيئة أعمال محفزة وتقديم حوافز نوعية، وتعظيم القيمة المضافة للمشروعات.

وأضاف في كلمته أن المناطق الاقتصادية والحرة والصناعية رسخت موقعها منصاتٍ اقتصاديةً متكاملة تؤدي دوراً فاعلاً في دعم التنويع الاقتصادي وتعزيز جاذبية الاستثمار إلى جانب تعظيم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة والشراكات الاقتصادية الشاملة.

وأشار إلى أن الهيئة عززت حضورها الدولي من خلال انضمامها إلى المنظمة العالمية للمناطق الحرة؛ ما أتاح للمناطق الارتباط بشبكة عالمية من المناطق الحرة والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية في إدارتها، مؤكداً على مواصلة الهيئة تطوير عدد من التجمعات الاقتصادية المتخصصة الداعمة للصناعات التحويلية واللوجيستية ذات القيمة المضافة، من بينها مشروع التجمع الاقتصادي المتكامل لسلاسل التبريد في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والتجمع الاقتصادي المتكامل للألمنيوم في مدينة صحار الصناعية، والتجمع الاقتصادي المتكامل للتعدين في شليم إلى جانب دراسة إنشاء مجمع السيلكا والصناعات التعدينية في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم.

من جانبه، أوضح المهندس أحمد بن حسن الذيب، نائب رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، أن عام 2025 شهد الكثير من الإنجازات في مختلف المحاور التي تركز عليها الهيئة وتشمل: التخطيط والتطوير، والتنظيم والإشراف، والتسهيل وتقديم رعاية ما بعد الخدمة، والتسويق وجذب الاستثمارات، والتشغيل وتسريع الأعمال والتميز المؤسسي.

وقال إن العام الماضي شهد مزيداً من التطوير للبيئة التشريعية من خلال صدور قانون المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمرسوم السُّلطاني بإنشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة في محافظة الظاهرة والمرسوم السُّلطاني بإنشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة في الروضة واستحدث أحكاماً تنظم مشروعات التطوير العقاري.

وأضاف أن المنطقة الاقتصادية الخاصة بالظاهرة شهدت بدء الأعمال الإنشائية للمرحلة الأولى مع انطلاق العمل في إنشاء الطرق الرئيسة وقنوات تصريف المياه والتوقيع على 11 اتفاقية بين المقاول الرئيس والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بقيمة 5.7 مليون ريال عُماني (14.8 مليون دولار)، ونسبة الإنجاز في هذه المرحلة بلغت بنهاية العام الماضي نحو 14.9 في المائة.

وذكر المهندس نائب رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة أن المناطق التي تشرف عليها الهيئة وفرت خلال العام الماضي 4467 فرصة عمل للعُمانيين متجاوزة المستهدف البالغ 2500 فرصة عمل ليرتفع بذلك إجمالي عدد العُمانيين العاملين في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية إلى 30 ألفاً و780 عاملاً من إجمالي نحو 85 ألف عامل، في حين بلغت نسبة التعمين 36 في المائة، ووصل عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في هذه المناطق 4774 منشأة.


للشهر الرابع... السندات الآسيوية تواصل جذب الاستثمارات الأجنبية في يناير

لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)
TT

للشهر الرابع... السندات الآسيوية تواصل جذب الاستثمارات الأجنبية في يناير

لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)

جذبت السندات الآسيوية تدفقات أجنبية للشهر الرابع على التوالي في يناير (كانون الثاني)، مع تحسن توقعات النمو وارتفاع الطلب القوي على صادرات المنطقة، مما عزّز شهية المستثمرين.

واشترى المستثمرون الأجانب صافي سندات محلية بقيمة 3.78 مليار دولار في كوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا والهند وإندونيسيا الشهر الماضي، مقارنةً بصافي مشتريات يبلغ نحو 8.07 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لبيانات من الجهات التنظيمية المحلية وجمعيات سوق السندات.

وتوسع النشاط الصناعي في آسيا خلال يناير، حيث ظلّ الطلب العالمي على صادرات المنطقة قوياً، مع تسجيل نمو في قطاع التصنيع بكوريا الجنوبية والهند وإندونيسيا وماليزيا.

وجذبت السندات الكورية الجنوبية 2.45 مليار دولار من التدفقات الأجنبية الشهر الماضي، بعد نحو 5.48 مليار دولار في ديسمبر. في حين جذبت السندات التايلاندية والماليزية 1.5 مليار دولار و235 مليون دولار على التوالي.

وقال رئيس أبحاث آسيا في بنك «إيه إن زد»، خون جوه: «لا يزال الطلب على ديون المنطقة قوياً، مدفوعاً بالتدفقات نحو كوريا الجنوبية».

وخفّت التدفقات الأجنبية إلى السندات الإندونيسية، لتصل إلى نحو 400 مليون دولار الشهر الماضي، مقارنةً بنحو 2.1 مليار دولار في الشهر السابق، نتيجة المخاوف بشأن عدم اليقين في السياسات.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، خفّضت وكالة «موديز» توقعات التصنيف الائتماني لإندونيسيا من مستقر إلى سلبي، مشيرةً إلى انخفاض القدرة على التنبؤ بالسياسات.

أما السندات الهندية فقد شهدت صافي تدفقات خارجة للأجانب بقيمة 805 ملايين دولار، وهو أكبر بيع شهري منذ أبريل (نيسان)، بعد أن أجلت «بلومبرغ إندكس سيرفيسز» إدراج الديون الهندية في مؤشرها العالمي، مما فاجأ المستثمرين الذين كانوا قد توقعوا هذه الخطوة مسبقاً.