دعت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أمس، جميع المعتمرين وزوار المسجد الحرام إلى ملاحظة التعليمات الواردة على اللوحات الإلكترونية على مداخل بيت الله الحرام تفاديا للزحام، وخاصة بعد انتصاف شهر الصوم الحالي وقرب حلول العشر الأواخر من رمضان.
وأبلغ «الشرق الأوسط» الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس رئيس الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أن الطاقة الاستيعابية للمسجد الحرام وساحاته تصل إلى قرابة مليون مصلٍّ في رمضان الحالي. وبين أن الرئاسة تتعامل مع امتلاء الحرم بالاعتماد على التقنيات الحديثة، مؤكدا وجود لوحات إلكترونية تضيء باللون الأخضر في حال وجود إمكانية لدخول المصلين، فيما تضيء باللون الأحمر في حالة اكتمال الطاقة الاستيعابية للمسجد الحرام. ودعا السديس في حال إضاءة اللون الأحمر على مداخل المسجد الحرام إلى أداء الصلوات المكتوبة في المساجد القريبة من المسجد الحرام، وهي مساجد قال إنها داخلة في حدود الحرم المكي، ما يعني أن فضل الصلاة فيها أكبر من فضل الصلوات في المساجد الواقعة خارج حدود الحرم.
وفيما ظهرت في الآونة الأخيرة حالات فردية قليلة لأشخاص حاولوا إثارة الذعر داخل الحرم، أوضحت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أن هذه الحالات قليلة وتعود لمرضى نفسيين أو مختلين عقليا، وبينت أن الجهة الأمنية المختصة، وهي قوة أمن المسجد الحرام، هي المعنية بالتعامل مع هذه الحالات.
وأشادت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي بالعناية والرعاية الفائقة والرعاية الجلية التي يوليها خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده، وولي ولي عهده، ووزير الداخلية، وأمير منطقة مكة المكرمة، وأمير منطقة المدينة المنورة، للحرمين الشريفين وقاصديهما. وبشأن خطة التعامل مع الزوار والمعتمرين في رمضان الحالي، أكد السديس وجود قوة عاملة لتنفيذ خطة الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي لموسم رمضان قوامها أكثر من ستة آلاف فرد من الرجال والنساء.
وركز على الاستفادة من كامل الدورين الأول والثاني من مشروع خادم الحرمين الشريفين لتوسعة المسجد الحرام والساحات الشمالية.
وأوضح الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أن هناك منظومة كبيرة وخطة شاملة من الاستعدادات الخدمية المبكرة على مدار الساعة لاستقبال أعداد المعتمرين والزائرين المتزايدة خلال شهر رمضان المبارك، تحقيقا لتوجيهات القيادة الرشيدة في تقديم أرقى الخدمات للحرمين الشريفين وقاصديهما. وبين أن خطة الرئاسة خلال موسم رمضان تعمل على تحقيق عدد من الأهداف لتمكين جميع قاصدي المسجد الحرام من تأدية نسكهم في جو من السكينة والطمأنينة والهدوء.
وتعمل الرئاسة بحرص على تنفيذ الخطة دون عوائق تذكر وبصفة دائمة ومستمرة على مدار الساعة وأن تكون إمكاناتها متاحة لجميع رواد المسجد الحرام من الزوار والعمار والمصلين والحرص على توجيههم بالحكمة والموعظة الحسنة، وتوفير الخدمات اللازمة وتهيئة المرافق والإمكانات والتأكد من جاهزيتها على الوجه الأكمل.
وأكد السديس مشاركة وتنسيق الإدارات الحكومية والأمنية ذات العلاقة وفي مقدمتها إمارة منطقة مكة المكرمة، للعمل على إنجاح الخطة. وكشف عن أن منظومة الخدمات تشمل الاستفادة من مشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله لتوسعة المسجد الحرام والساحات الشمالية، مبينا أن كامل الدور الأرضي والأول بنسبة 100 في المائة سيهيأ للصلاة، فيما سيهيأ الدور الثاني بنسبة 80 في المائة وكامل ميزاني الدورين الأول والثاني.
وشدد على الاستفادة من مشروع توسعة المطاف وتحديدا المرحلة الأولى من باب الصفا إلى باب الفتح من خلال دور الصحن (القبو) والدور الأرضي والأول والسطح، فضلا عن الاستفادة من المرحلة الثانية من باب الفتح إلى باب العمرة من خلال دور الصحن (القبو) والدور الأرضي والأول.
وبحسب السديس ستجري الاستفادة أيضا من المرحلة الثانية للمطاف المؤقت لذوي الاحتياجات الخاصة الذي تبلغ طاقته الاستيعابية خمسة آلاف طائف في الساعة لتصبح الطاقة الاستيعابية للمطاف المؤقت بشكل إجمالي سبعة آلاف طائف، وكذلك مشروع خادم الحرمين الشريفين للترجمة بأربع لغات حية.
وأكد على أن الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي تسعى إلى تقديم أفضل الخدمات للمعتمرين الزائرين ومنها الخدمات التوجيهية والإرشادية التي تركز على توعية المعتمرين بالمهم من أمور دينهم وإرشادهم وإقامة حلقات الدروس والإفتاء التي ينفذها عدد من المشايخ والعلماء ورئيس هيئة كبار العلماء وبعض أعضائها والمدرسين المكلفين في المسجد الحرام، وتوزيع المصاحف والمطويات والكتيبات الإرشادية بعدة لغات، ويشرف على تنفيذ هذه الخدمات عدد من الإدارات العاملة بالمسجد الحرام، وهي الإدارة العامة للتوجيه والإرشاد وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمسجد الحرام ووحدة شؤون المرشدات وإدارة التطويف وإدارة شؤون المصاحف.
وأشار إلى وجود عدد من الخدمات التشغيلية التي تم إعدادها وتهيئتها بالمسجد الحرام التي تمكن المعتمرين من أداء مناسكهم بيسر وسهولة، ومنها تهيئة مداخل المسجد الحرام من خلال 150 بابا خصص منها 19 بابا لذوي الاحتياجات الخاصة وعشرة سلالم كهربائية، كما تمت تهيئة ماء زمزم المبارك من خلال عدد من المواقع داخل المسجد الحرام وخارجه ويجري توفيره مبردا وغير مبرد بـ13 ألف حافظة، وذلك حسب ما يحتاج إليه الزائر للمسجد الحرام وتقديم عربات لذوي الحاجات الخاصة التي يبلغ عددها أكثر من عشرة آلاف عربة عادية و300 عربة كهربائية.
وأوضح أنه تمت تهيئة الساحات بعدد كبير من دورات المياه التي تخدم بشكل مباشر المسجد الحرام وساحاته الشمالية والشرقية والجنوبية والغربية حيث يبلغ عددها ما يقارب سبعة آلاف دورة مياه وأكثر من ستة آلاف ميضأة و1772 نافورة شرب، كما زودت بعدد من اللوحات الإلكترونية والعادية للتوعية والإرشاد وزعت على مداخل الساحات والمشايات الرئيسة والقضاء على المخالفات داخل ساحات الحرم وتهيئتها للصلاة والعناية بنظافة المسجد الحرام وساحاته ومرافقه باستخدام أفضل مواد وأدوات النظافة، وأحدث مكائن الغسيل والنظافة، ويستخدم في عملية التنظيف ما يزيد على 300 آلة ومعدة روعيت فيها الكفاءة العالية، وتجنب الضوضاء أثناء عملها أو حركتها، ويجري فرش المسجد الحرام بـ16 ألف سجادة في اليوم توزع على أدوار المبنى باستثناء المطاف (لكثافة الطائفين) ويقوم بالإشراف على تنفيذ هذه الخدمات عدد من الإدارات هي إدارة الأبواب وإدارة سقيا زمزم وإدارة العربات وإدارة النظافة والفرش وإدارة الساحات بالمسجد الحرام وإدارة التشغيل.
وأفاد السديس بأن مكتبة الحرم المكي ومكتبة المسجد الحرام ومعرض عمارة الحرمين الشريفين ومصنع كسوة الكعبة، كل ذلك يسهم في التعريف بجهود الدولة - أعزها الله - في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما وما تبذله بسخاء لأداء النسك والزيارة بيسر وطمأنينة وتقديم رسالة الحرمين الشريفين الدينية والتوعوية والتثقيفية بصورة عصرية، كما خصصت مواعيد خاصة لاستقبال الزوار خلال شهر رمضان للاستفادة من الخدمات التي تقدمها.
وبين أن خطة موسم رمضان بدأت قبل حلول شهر الصوم بـ15 يوما، على أن تستمر شهرين، ما يعني أنها مستمرة لمدة لا تقل عن أسبوعين بعد نهاية رمضان الحالي.
يشار إلى أن الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي جهاز حكومي يرتبط مباشرة برئيس مجلس الوزراء السعودي ويرأس الجهاز رئيس بمرتبة وزير.
ستة آلاف فرد يسهلون خدمات المعتمرين وزوار الحرمين في رمضان
السديس لـ «الشرق الأوسط»: لوحات إلكترونية تنبه عند امتلاء المسجد الحرام
أفراد الأمن يوجهون رذاذ الماء بسبب الطقس الساخن الذي تشهده مكة المكرمة هذه الأيام (تصوير: أحمد حشاد)
ستة آلاف فرد يسهلون خدمات المعتمرين وزوار الحرمين في رمضان
أفراد الأمن يوجهون رذاذ الماء بسبب الطقس الساخن الذي تشهده مكة المكرمة هذه الأيام (تصوير: أحمد حشاد)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


