البيزو الأرجنتيني يلتقط أنفاسه بتدخل «المركزي» ودعم دولي قوي

البيزو الأرجنتيني يلتقط أنفاسه بتدخل «المركزي» ودعم دولي قوي
TT

البيزو الأرجنتيني يلتقط أنفاسه بتدخل «المركزي» ودعم دولي قوي

البيزو الأرجنتيني يلتقط أنفاسه بتدخل «المركزي» ودعم دولي قوي

التقط البيزو الأرجنتيني المنهك أنفاسه بعد أن قال البنك المركزي إنه سيطرح كمية كبيرة من احتياطياته الدولارية للبيع، ومع إبداء كل من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي دعماً قوياً لحكومة الرئيس موريسيو ماكري.
وأنهى البيزو جلسة التداول مساء الجمعة مرتفعاً 6.08 في المائة عند 37 بيزو مقابل الدولار الأميركي، مقلصاً خسائره على مدار شهر أغسطس (آب) إلى 25.89 في المائة. وكان الدولار قد سجل مستوى قياسياً عند 41.36 بيزو يوم الخميس، وذلك على الرغم من ارتفاع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي في البلاد من مستوى 45 في المائة إلى 60 في المائة في محاولة لإخراج العملة من دوامة الهبوط المستمرة لها، وهو ما يعد من أعلى نسب أسعار الفوائد على مستوى العالم.
وقال البنك المركزي إنه سيبيع احتياطيات من النقد الأجنبي بقيمة 675 مليون دولار في مزاد. ورغم ارتفاعه يوم الجمعة، فإن البيزو يبقى العملة الأسوأ أداءً في العالم منذ بداية العام الحالي.
وقال أحد المتعاملين لـ«رويترز»، إن «البيزو يتعافى بفضل إجراءات البنك المركزي». وعرض البنك 500 مليون دولار يومياً على مدار الجلسات القليلة الماضية. وحتى يوم الخميس بلغت خسائر البيزو أمام العملة الأميركية أكثر من 30 في المائة في أغسطس.
وجاء ثلثا ذلك الهبوط في يومي الأربعاء والخميس بعد أن قال ماكري إنه سيطلب من صندوق النقد الدولي تسريع الإفراج عن أموال من اتفاق تمويل بقيمة 50 مليار دولار. وأثار الإعلان انزعاجاً بين المستثمرين بأن الأرجنتين ربما تجد صعوبات في تمويل عجز الميزانية في 2019.
وقال جيري رايس، المتحدث باسم صندوق النقد الدولي، في بيان مساء الجمعة، إن «الأرجنتين تحظى بالدعم الكامل من الصندوق... ونحن واثقون بأن الالتزام القوي وتصميم السلطات الأرجنتينية سيساعد البلاد في التغلب على الصعوبات الحالية».
وتعتزم مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد الاجتماع بوزير المالية الأرجنتيني يوم الثلاثاء المقبل. وكان الصندوق قد وافق بالفعل على قرض بقيمة 50 مليار دولار لهذا البلد في وقت سابق من هذا العام.
وقال إناسيو لاباكوي المحلل بمؤسسة «ميدلي غلوبال أدفيسورز» للاستشارات في نيويورك، إن المساندة التي عبَّر عنها صندوق النقد ساعدت البيزو على الاستقرار، على الأقل مؤقتاً. وأضاف قائلاً إن «دعم صندوق النقد الدولي مفيد بالتأكيد في هذه المرحلة». وبدوره، أبدى البنك الدولي «دعماً قوياً» للأرجنتين يوم الجمعة قبل أيام من اعتزام حكومة الرئيس موريسيو ماكري الكشف عن إجراءات اقتصادية جديدة، في مسعى لتهدئة توترات الأسواق.
وقال متحدث باسم المؤسسة العالمية التي تحارب الفقر: «يعبّر البنك الدولي عن دعمه القوي للأرجنتين في السياق الحالي الذي تستمر فيه اضطرابات الأسواق». وأضاف المتحدث أن البنك الدولي يعتزم أن يجعل 1.75 مليار دولار - من تعهدات أعلن عنها في السابق - متاحة للأرجنتين في غضون الاثني عشر شهراً المقبلة. كما قال إن مجلس إدارة البنك سيدرس في غضون بضعة أسابيع برنامجاً لتعزيز وتوسيع الدعم للأطفال.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.