النمو في الهند يتجاوز مثيله الصيني... واقتصادها يزاحم بريطانيا

توقعات دولية ببقائها ضمن أسرع القوى نمواً لسنوات قادمة

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أسهم بدور كبير في استعادة الاقتصاد الهندي لزخمه السابق (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أسهم بدور كبير في استعادة الاقتصاد الهندي لزخمه السابق (رويترز)
TT

النمو في الهند يتجاوز مثيله الصيني... واقتصادها يزاحم بريطانيا

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أسهم بدور كبير في استعادة الاقتصاد الهندي لزخمه السابق (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أسهم بدور كبير في استعادة الاقتصاد الهندي لزخمه السابق (رويترز)

سجل النمو السنوي للاقتصاد الهندي خلال الفترة ما بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران) من العام الجاري أعلى مستوى في أكثر من عامين عند 8.2 في المائة، وهو ما يعطي حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي دفعة سياسية في العام الأخير من فترة ولايته قبل الانتخابات.
ويتجاوز النمو خلال الربع المالي الأول في الهند نظيره في الربع المماثل من العام الماضي، والذي بلغ 5.6 في المائة. وكذلك الربع الأخير من العام المالي المنتهي في مارس (آذار) والذي بلغ 7.7 في المائة.
وأظهرت بيانات نشرت أمس أن قطاع الصناعات التحويلية وإنفاق المستهلكين يقودان النمو، وهو ما يزيد الآمال بأن الاقتصاد الزراعي يبدأ مرحلة تحول. وبلغ معدل نمو قطاع التصنيع خلال الفترة المذكورة 13.5 في المائة، في حين بلغ معدل نمو قطاع الزراعة 5.3 في المائة.
وتفوق أحدث وتيرة سنوية للنمو متوسط التوقعات في استطلاع لـ«رويترز» والبالغ 7.6 في المائة، وهي أيضا الأعلى منذ أن سجلت الهند نموا بلغ 9.3 في المائة في الربع الأول من 2016.
وتجاوزت الهند بسهولة النمو الذي سجلته الصين في الربع الثاني والبالغ 6.7 في المائة، وأعادت الهند إلى مستويات سجلتها حكومات حزب المؤتمر أثناء العقد السابق على صعود حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي القومي، الذي ينتمي إليه مودي، إلى السلطة في 2014.
وقد أظهر الاقتصاد الهندي تعافيا قويا خلال الربع السابق من صدمتين قويتين؛ الأولى عندما تقرر سحب أوراق النقد المحلية من الفئات الكبيرة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، وتطبيق ضريبة مجمعة جديدة في يوليو (تموز) 2017، حيث أدتا إلى اضطراب واضح في أداء الاقتصاد.
وكان تقرير للبنك المركزي الهندي قد أشار إلى استعادة النظام المالي المعدل الطبيعي لأوراق النقد المتداولة بنسبة 99 في المائة، في حين فشل قرار سحب أوراق النقد ذات الفئة الكبيرة في القضاء على «الأموال القذرة» أو المهربة من الضرائب أو الناتجة عن ممارسات الفساد.
ووفقا لبيانات من البنك الدولي فإن اقتصاد الهند البالغ حجمه 2.6 تريليون دولار تخطى اقتصاد فرنسا (2.58 تريليون دولار) في عام 2017، ليصبح سادس أكبر اقتصاد في العالم، ولا يبتعد كثيرا عن اقتصاد المملكة المتحدة الذي يقدر حجمه بنحو 2.62 تريليون دولار.
وأغلقت الروبية الهندية يوم الجمعة عند مستوى قياسي منخفض بلغ 71.01 مقابل الدولار الأميركي، حاذية حذو الضعف في أرجاء الاقتصادات الناشئة الأخرى، مع تصاعد المخاوف من أن الولايات المتحدة ستفرض رسوما جمركية جديدة على واردات من الصين الأسبوع القادم.
وقال البنك المركزي الهندي يوم الأربعاء إن النمو الاقتصادي من المتوقع أن يتسارع إلى 7.4 في المائة في السنة المالية المنتهية في مارس المقبل، مقارنة مع 6.7 في المائة في السنة المالية السابقة، وذلك على الرغم من المخاطر التي يشكلها ارتفاع أسعار النفط والتوترات التجارية العالمية.
وكان صندوق النقد الدولي قد أكد في مطلع شهر أغسطس (آب) الماضي، أن الهند ستحافظ على موقعها ضمن أسرع قوى العالم الاقتصادية الرئيسية نموا خلال السنوات المقبلة.
وفي تقرير موسع، يتناول ثالث أكبر قوة اقتصادية في آسيا، أشاد الصندوق بإصلاحات الحكومة الاقتصادية، لكنه دعا إلى التحرك للسيطرة على التضخم وزيادة عدد النساء في سوق العمل. وأوضح أن توظيف مزيد من النساء قد يعزز النمو في الهند، مشددا على «أهمية إدخال تحديثات على قوانين العمل وقواعده واتخاذ إجراءات أخرى للمساعدة في زيادة التوظيف الرسمي وخاصة للعنصر النسائي».
وقدر الصندوق أن تبلغ نسبة نمو إجمالي الناتج المحلي 7.3 في المائة للعام المالي 2018 – 2019، لترتفع إلى 7.5 في المائة في العالم التالي، موضحا أن أمام الهند «مستقبلا إيجابيا بشكل كبير» بفضل «تحسن الاستثمار والاستهلاك الخاص القوي»؛ لكنه حذر من مخاطر ارتفاع أسعار الوقود وتراجع العملة المحلية.
وأيد صندوق النقد الدولي، تحرك حكومة مودي لفرض ضريبة على البضائع والخدمات شملت أنحاء البلاد في 2017، حلت محل مجموعة من الضرائب الوطنية، لكنه أضاف أنه «من الممكن تحسين الضريبة على البضائع والخدمات التي تحدد ضرائب قيمة مضافة مختلفة على أنواع مختلفة من البضائع». كما أشار إلى أن بنية الضريبة المطبقة حاليا «معقدة، وتتضمن عددا كبيرا نسبيا من المعدلات والاستثناءات التي يمكن تبسيطها».
وأشاد صندوق النقد الدولي، بالحكومة، لاتخاذها إجراءات للتعامل مع الديون في مصارف القطاع العام الهندية، وتخفيف القيود على الاستثمار الخارجي المباشر، لكنه أكد ضرورة إجراء مزيد من الإصلاحات. وأفاد أنه «بإمكان الهند الاستفادة من تحرير التجارة والاستثمار الأجنبي بشكل إضافي».
وازداد التضخم في الهند بسبب ارتفاع أسعار النفط وتراجع الروبية. وتستورد الهند نحو 80 في المائة من احتياجاتها النفطية، ولذلك فإن اقتصادها يتأثر بشكل كبير، بتقلبات أسعار الخام.
وكان تقرير لـ«وود ماكنزي» أفاد قبل يومين بأن الهند سوف تتجاوز الصين من حيث الطلب العالمي على النفط بحلول عام 2024. حيث ستشكل الهند ما يقرب من 30 في المائة من نمو الطلب العالمي على الخام. وأضاف التقرير أن هذه التوقعات سوف تسبب مشكلات لقطاع مصافي تكرير الخام في الهند، موضحا أنه في حالة عدم إيجاد الهند طرقا من شأنها إنتاج البنزين الذي تحتاجه، فسوف تتطلع لزيادة الواردات.
كما توقع صندوق النقد الدولي، أن ترتفع نسبة التضخم لتبلغ 5.2 في المائة خلال العام المالي الحالي، وهو رقم أعلى من هدف 4 في المائة الذي حدده البنك المركزي في الهند، ونسبة 3.6 في المائة التي بلغها التضخم العام المالي الماضي، واعتبرت الأدنى منذ 17 عاما.
ودعا الصندوق، البنك الاحتياطي الهندي، إلى «تشديد سياساته بشكل تدريجي ردا على الضغوطات الناجمة عن التضخم»، بعدما رفع المصرف معدلات الفائدة مرتين هذا الصيف. وتوقع ازدياد العجز في الحساب الجاري بنسبة 2.6 في المائة، فيما حذر من حالة عدم الاستقرار الناتجة عن الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.