حمية «كيتو»... أحدث صرعة يتبعها المشاهير لخفض الوزن

حمية «كيتو»... أحدث صرعة يتبعها المشاهير لخفض الوزن
TT

حمية «كيتو»... أحدث صرعة يتبعها المشاهير لخفض الوزن

حمية «كيتو»... أحدث صرعة يتبعها المشاهير لخفض الوزن

هذه الحمية يستخدمها العديد من المشاهير ويؤكدون أنها ساعدتهم على خفض الوزن، وعلى اتباع حمية غذائية صحية. الحمية تعرف باسم «كيتو»، وهو اختصار لاسمها الكامل «كيتوجينيك دايت». ومن المشاهير الذين اتبعتوا هذه الحمية بنجاح كل من كورتني كاردشيان، وهالي بيري، وجينا جيمسون.
الفكرة الأساسية في هذه الحمية هي الامتناع عن تناول النشويات بأنواعها ورفع نسبة الدهون في النظام الغذائي لكي يستخدمها الجسم في حرق السعرات وتوليد الطاقة. ويعني هذا أن الجسم يحصل في المتوسط على نسبة 75 في المائة من سعراته من الدهون، ونحو 15 في المائة من البروتين والنسبة الباقية من النشويات.
وبعد نحو أسبوع من اتباع حمية «كيتو» يتحول الجسم إلى مرحلة إلى استهلاك الدهون لتوليد الطاقة بدلا من النشويات المفقودة، ومنها نسبة من دهون الجسم المتراكمة. والنتيجة هي خفض الوزن تدريجيا. وتتفق على هذه التحولات الجسمانية العديد من مراكز الغذاء والأبحاث الطبية منها مركز «وارين نيوتريشن» و«كيتلي ميديكال ثيرابي».
وساهم في انتشار حمية «كيتو» بين النساء إعلان العديد من المشاهير اعتمادهن على هذه الحمية ونجاحها في خفض الوزن والشعور بالحيوية. وتقول بعض من استخدمن هذه الحمية إن أصعب فترة هي الأسبوع الأول التي تظهر فيها أعراض تشبه الحمى، وهي أعراض تنتهي بعد فترة يستعيد فيها الجسم توازنه ويتوجه إلى حرق الدهون بدلاً من النشويات.
والغريب أن نظام «كيتو» الغذائي كان تطويره في البداية لعلاج الصرع وليس لإنقاص الوزن، وذلك لأن إفرازات الجسم للتعامل مع نقص النشويات كان لها إثر فعال في علاج نوبات الصرع. ولكن هؤلاء الذين اتبعوا هذه الحمية لاحظوا نقص الوزن تدريجيا. والأسباب الطبية لهذا النقص هو أن عدم تناول النشويات يمنع الجسم من اختزان الماء من أجل تحويل النشويات إلى طاقة.
ويفقد الجسم هذه السوائل مع اتباع حمية «كيتو» لعدم الحاجة إليها. كذلك فإن استهلاك الدهون بدلا من النشويات يمنع المبالغة في تناولها ويبقي الجسم في حالة شبع لفترات طويلة. ويشجع «كيتو» على حرق الدهون بسرعة مما يؤدي إلى نقص ملحوظ في الوزن.
ويرى مستخدمو حمية «كيتو» أنه منطقي في حرق الدهون وعدم الاعتماد على النشويات. كما أن العديد من المشاهير الذين استخدموه مدحوا في فاعليته مما أكسبه شعبية على المستوى العالمي. وظهرت أيضا صناعة كاملة توفر مأكولات معتمدة من حمية «كيتو» بعضها جاهز للاستهلاك من السوبر ماركت مثل أصابع «فاتبار» التي تحتوي على 200 سعر حراري وتتكون من 16 غراما من الدهون و4 غرامات من النشويات. وهي إصبع نباتية تعتمد على الخضراوات والمكسرات وزبد الكاشو والكاكاو وجوز الهند وحبوب عباد الشمس وبعض الحبوب الأخرى.
ولعشاق شرب قهوة الصباح وفرت المقاهي الشهيرة نوعا من القهوة اسمه «بوليت بروف كوفي» يتم تقديمها بالكثير من الكريم الذي يوفر نسبة من الدهون في بداية اليوم. ويمكن طلب وجبات عالية في نسبة الدهون وشبه خالية من النشويات تساهم في الحمية. وتقدم بعض المقاهي والمطاعم مثل هذه الوجبات الجاهزة الخاصة بحمية «كيتو» وتطلق عليها اسم «كيتو فات بومبز»، أي قنابل كيتو الدهنية. كما يقدم مقهى «ستاربكس» 6 مشروبات مختلفة تناسب حمية «كيتو». ومن يفضل الباستا ضمن الوجبات اليومية هناك العديد من البدائل الخالية من النشويات وتتكون من البقول أو الكوسة وتمنح طعم الباستا ولكن من دون النشويات.
وتشمل حمية «كيتو» العديد من المكونات الصحية التي تدخل ضمن نظم الغذاء الصحية مثل زيت الزيتون والأفوكادو ولحوم الدجاج وأوراق النباتات الخضراء مثل الكيل. ولكن الحمية تتجنب البطاطس وبعض الفواكه الغنية بالسكر على اعتبار أن السكر أيضا هو نوع من النشويات.
وفي الأسبوع الأول من بداية حمية «كيتو» يشعر الشخص بالتعب والإنهاك لاستنفاد مصادر الغلوكوز والنشويات في الجسم لحرقها وتوليد الطاقة. وتطلق الأوساط الطبية على هذه المرحلة اسم «كيتو فلو» أو حمى كيتو. وهناك أعراض أخرى خلال هذه المرحلة منها الشعور بالغثيان والدوار وعدم القدرة على التركيز. ولكنها جميعا أعراض مؤقتة سرعان ما تتلاشى بعد أسبوع إلى عشرة أيام. وبعد هذه الفترة يبدأ الجسم في فقدان الوزن بنسب ملحوظة. ومن يلتزم بحمية «كيتو» يستهلك يوميا نحو 1500 سعر حراري وهي نسبة أقل من سعرات الوجبات العادية. ولا يشعر من يتبع «كيتو» بالجوع إلا بعد فترات طويلة، كما أن الجسم يستهلك الكثير من الطاقة في عملية حرق الدهون والبروتين بالمقارنة بالنشويات. ويقول معهد كيتلي إن نسبة فقدان الوزن في الشخص العادي تصل إلى ما بين رطل أو رطلين أسبوعيا، وتختلف النسبة ما بين شخص وآخر وفقا لوزنه قبل بداية الحمية وأسلوب حياته. ولكن المعهد يحذر من أن «كيتو» ليس وسيلة سحرية لحرق الدهون، ولا بد من المحافظة على النسبة بين تناول الدهون ونسبة حرقها. وأتابع حمية كيتو مع أكل كميات كبيرة من الدهون سوف ينتج عنه زيادة الوزن وليس نقصانه.
ويرى بعض الأطباء أن فوائد حمية «كيتو» واضحة لهؤلاء الذين يعانون من نوبات الصرع، ولكن للأشخاص العاديين قد يكون من الصعب اتباع حمية كيتو على المدى الطويل، ولكن استخدامها لفترة محدودة بهدف خفض الوزن يمكن أن يحقق نتائج جيدة.
وهي حمية تناسب الأفراد الذين يفضلون تناول اللحوم والزيوت ولكن الاستمرار فيها والاستغناء عن النشويات ليس سهلا.
ويرى الأطباء أن النشويات لها دور هام في النظم الغذائية الصحية ولا يجب الاستغناء عنها لفترات طويلة. ولمن يريد اتباع حمية «كيتو» عليه أولاً التسلح بقائمة الأطعمة التي تصلح ضمن هذه الحمية وأن يتجنب أنواع النشويات التي تنتشر في العديد من الوجبات. ويمكن الاعتماد على بعض الأطعمة المناسبة لهذه الحمية مثل البيض والجبن والمكسرات وحبوب اللب والفول السوداني والأفوكادو والزيتون. ويمكن أيضا الاستعانة بالزبادي بدلا من الوجبات الخفيفة. ويتناول بعض متابعي حمية «كيتو» الفراولة بالكريم.
- الحمية الهولندية تنتشر في أوروبا أيضاً
> وبالإضافة إلى «كيتو»، تنتشر في أوساط أوروبية حمية غذائية جديدة تعرف باسم الحمية الهولندية، ويعتمدها البعض لإنقاص الوزن واتباع نظام غذائي صحي على رغم من أنها تحتوي على الكثير من النشويات ومنتجات الألبان. وتتفوق الحمية الهولندية في الوقت الحاضر على حمية البحر المتوسط التي طالما اعتمدت كنظام غذائي صحي ومتكامل يعتمد على زيت الزيتون والخضراوات والفواكه والأسماك واللحوم. وتعتمد الحمية الهولندية على أبحاث أجرتها جامعة روتردام تشير إلى أن اعتماد الحمية الهولندية مفيد للوظائف الحيوية للجسم. وأثبتت الأبحاث فوائد عقلية وجسمانية لمستخدمي النظام الغذائي الهولندي في مقارنة مع هؤلاء الذين اعتمدوا على حميات أخرى. والغريب أن الحمية الهولندية لا تمنع مستخدميها من تناول النشويات ومنتجات الألبان. الدراسات التي تشجع الحمية الهولندية قارنتها بالحمية الغربية المثقلة بالدهون والنشويات والسكر. إحدى هذه الدراسات كان من مركز إيراسموس الطبي في جامعة روتردام الذي قارن بين مجموعة من الملتزمين بالحمية الهولندية وآخرين، ووجد أن الحمية الهولندية تفيد في الحفاظ على القوى العقلية حتى مرحلة الشيخوخة. ووصفت الدراسة الحمية الهولندية بأنها مماثلة لحمية البحر المتوسط، مع إضافة المزيد من النشويات ومنتجات الألبان.
دراسة أخرى أشارت إلى أن الحمية الهولندية أفضل من الحمية الأوروبية الغنية بالدهون؛ وذلك لأن الحمية الهولندية تحتوي على «سعرات بطيئة» يحتاج الجسم إلى المزيد من الوقت والطاقة لاستهلاكها، كما أن الجسم يشعر بالشبع لفترات أطول بالمقارنة مع الحميات الغربية الأخرى.
وتعتمد الحمية الهولندية على تناول الكثير من الأسماك التي توفر «أوميغا 3» التي ثبت علمياً أنها مادة تدعم الصحة العقلية. ولكن مشجعي هذه الحمية يؤكدون على أهمية كل العناصر التي تدخل فيها إجماليا وليس فقط العناصر المفيدة. وتشير نظرية الحمية الهولندية إلى أن كل العناصر الغذائية المتضمنة في الحمية تعمل سويا. كما أن أحد ضرورات الحمية الهولندية هي القيام بالنشاط الجسماني الذي يتخلص من سعرات النشويات، وخصوصا الخبز، بحرق هذه السعرات في الحركة اليومية. وتشمل الحمية تناول الزبادي والجبن، بالإضافة إلى الحبوب والمكسرات والسمك والفواكه والخضراوات. ويمتنع هواة هذه الحمية عن تناول السكر أو الدهون المشبعة أو المأكولات المصنعة، بالإضافة إلى الخمور والملح. كما لا تشجع الحمية الهولندية أكل اللحوم الحمراء. ومن ملامح الحمية الهولندية أيضا تناول كميات أصغر من الطعام.
وتناسب هذه الحمية أسلوب الحياة الهولندية القائمة على النشاط الدائم طوال ساعات النهار. فالهولنديون يفضلون استخدام الدراجات الهوائية بدلا من السيارات، ويلجأون إلى زيارات القاعات الرياضية (الجيم) عدة مرات في الأسبوع.


مقالات ذات صلة

تأثير السمبوسك على مرضى القولون العصبي

صحتك ينصح الأطباء بتجنب الأطعمة المقلية لمرضى القولون العصبي( بيكساباي)

تأثير السمبوسك على مرضى القولون العصبي

قد تُسبب تهيجاً لمرضى القولون العصبي، خاصة إذا كانت مقلية أو تحتوي على دهون عالية وبهارات أو مكونات مثل البصل والثوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)

تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب

كشفت دراسة علمية أميركية أن تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب دون الحاجة إلى تقليل السعرات الحرارية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)

لأول مرة في بريطانيا... ولادة طفل من رحم متبرعة متوفاة

شهدت بريطانيا حدثاً طبياً استثنائياً مع ولادة أول طفل لأم خضعت لعملية زراعة رحم من متبرعة متوفاة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«البصلي»... طعم البحر الذي عبر الأجيال

مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)
مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)
TT

«البصلي»... طعم البحر الذي عبر الأجيال

مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)
مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)

في قلب جدة التاريخية، وعلى مقربة من سوق السمك، يقف مطعم البصلي للأسماك شاهداً على حكاية لم تبدأ مشروعاً تجارياً، بل حياة يومية تشكّلت حول البحر، وانتقلت من الأب إلى الأبناء، جيلاً بعد جيل.

قبل نحو سبعة وسبعين عاماً، أسّس والد عائلة البصلي مطعماً صغيراً لا يتجاوز طوله مترين ونصف المتر، في منطقة كانت تعيش على إيقاع الصيد والتجارة. لم يكن الاسم مخططاً له، بل خرج من تفاصيل المكان: سوق السمك، وحبة بصلة، واسم «البصلي» الذي التصق بالموقع قبل أن يصبح علامة يعرفها أهل جدة وزوارها.

كبر المطعم، لكن روحه بقيت كما هي. ومع مرور السنوات، تحوّل من مساحة ضيقة إلى عنوان ثابت في ذاكرة المدينة، في حين ظلّ البحر حاضراً في كل طبق يُقدَّم.

تعلُّم بالممارسة... لا بالوصفات

انتقلت المهنة داخل العائلة عبر الحضور اليومي في المكان، لا عبر وصفات مكتوبة أو تعليمات جاهزة. نبيل حامد، الذي تسلّم إدارة المطعم منذ أكثر من عشرين عاماً، تعلّم المهنة كما عاشها من سبقوه: من اختيار السمك في السوق، إلى تنظيفه، وطريقة طهيه، وتبديل الزيت، وحتى ترتيب الأطباق. كانت الخبرة تُبنى خطوة بخطوة، وتتراكم مع الوقت.

يقول إن الوصفات بقيت كما هي، وإن الاسم لم يتغير؛ لأن الزبائن يأتون بحثاً عن «طعم زمان»، الطعم الذي لم تحكمه موضة، ولم يتبدّل مع تغيّر الأذواق.

مرّ المطعم بمحطات دقيقة، خصوصاً مع التحوّل الذي شهدته جدة التاريخية، وانتقالها من منطقة تجارية إلى فضاء تراثي وثقافي وسياحي مسجل في قائمة «يونيسكو» للتراث العالمي. في تلك المرحلة، كان التحدي الأساسي هو كيفية الاستمرار من دون فقدان العلاقة بالمكان أو بالناس الذين اعتادوا عليه. ومع تزايد الإقبال وامتداد طوابير الانتظار، تبلورت قناعة بأن المطعم أصبح جزءاً من تجربة جدة التاريخية نفسها.

مطعم محلي ومحطة سياحية

ومع هذا الحضور المتراكم، لم يعد مطعم البصلي وجهة لأهالي جدة أو زوارها من داخل المملكة فقط، بل أصبح جزءاً من خريطة السياحة في المدينة، ومحطة تُدرج ضمن برامج زيارة جدة التاريخية. فكما تُزار الأسواق القديمة والمعالم، بات المطعم حاضراً في خطط كثير من القادمين إلى الحي.

الترانزيت الذي لم يكتفِ بالانتظار

ضمن هذا السياق، يروي نبيل حامد قصة مسافر بريطاني من أصول هندية، كان يمر عبر مطار جدة في رحلة ترانزيت لا تتجاوز خمس ساعات. سمع عن «البصلي» قبل وصوله، فقرّر أن يخرج من المطار، يتجه مباشرة إلى جدة التاريخية، يتناول وجبته، ثم يعود ليكمل رحلته.

قال لي: «عندي ساعتان فقط، وجئت خصيصاً لأجرب المطعم»، يذكرها كواقعة تعبّر عن تحوّل المكان إلى وجهة يُقصد لها، حتى في الرحلات العابرة.

اعتراف عالمي جاء بصمت

هذا الحضور لم يكن محلياً فقط. ففي عام 2025، نال مطعم البصلي جائزة أفضل مطعم سمك من مجلة Time Out العالمية، بعد زيارات متكررة قام بها فريق التقييم من دون تعريف مسبق، وفق آلية تعتمد على التجربة الفعلية والتصويت.

وبالنسبة للعائلة، جاءت الجائزة تتويجاً لمسار طويل حافظ فيه المطعم على طعمه وهويته، من دون أن يسعى إلى الشهرة.

جائزة تايم آوت العالمية التي حصل عليها مطعم البصلي لعام 2025 (الشرق الأوسط)

قديم وجديد... بلا قطيعة

اليوم، يعمل «البصلي» بصيغتين: مطعم قديم حافظ على شكله وروحه، وتجربة أحدث استوعبت الإقبال المتزايد. لم يكن التوسع رغبة في الانتشار، بقدر ما كان محاولة لتخفيف الضغط عن المكان الأصلي، مع الإصرار على أن يبقى الطعم واحداً.

نسبة كبيرة من الزبائن اليوم من خارج السعودية، إلى جانب عائلات جدة التي تؤكد، في كل زيارة، أن النكهة لم تتغير. بعضهم يقطع عشرات الكيلومترات، بل يزور المطعم مرات عدة في الأسبوع؛ بحثاً عن مذاق لا يجده في مكان آخر.

مأكولات بحرية يقدمها مطعم البصلي باهتمام دقيق بالتفاصيل (الشرق الأوسط)

السمك... التفاصيل تصنع الفارق

حين يُسأل نبيل حامد عن سر الاستمرارية، لا يتحدث عن التسويق، بل عن التفاصيل: نوعية السمك، نظافته، طريقة التعامل معه منذ خروجه من البحر وحتى وصوله إلى الطبق. ويؤكد أن الحضور اليومي في المطعم، ومتابعة الفريق، وسماع الملاحظات، كلها جزء من فلسفة العمل.

تحضير السمك الطازج داخل مطعم البصلي (الشرق الأوسط)

الماضي... أساس المستقبل

لا يرى «البصلي» المستقبل بعيداً عن الماضي. فالطعم الذي بقي لعقود هو ما منح المطعم شرعيته اليوم، وهو ما يدفعه للتفكير في أي خطوة قادمة بحذر، من دون أن يفقد المكان جذوره.

في مطعم البصلي، لا يُقدَّم السمك بوصفه وجبة فقط، بل بوصفه حكاية عائلة، وذاكرة مدينة، ودليلاً على أن بعض الأماكن تصبح جزءاً من السياحة... لأنها بقيت صادقة مع نفسها.


«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر
TT

«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

في قلب حي مصر الجديدة بالقاهرة، الذي يجمع بين العراقة والرقي، يقع واحد من أهم المطاعم العائلية ذات التاريخ الطويل، هو مطعم Le Chantilly «لو شانتييه» الذي يقدم أطباقاً سويسرية ببعض اللمسات الأوروبية المتنوعة.

فيه يمكنك أن تستمتع بمذاقات مختلفة، يجمع بينها المطبخ السويسري الذي يتمتع بتاريخ يعكس التنوع اللغوي والثقافي والجغرافي لسويسرا.

ولا تقتصر خصوصية «لو شانتييه» على هذا الثراء في النكهات والمكونات، لكنه يُعد كذلك وجهة لاستعادة ذكريات رواده، واستدعاء لحظات دافئة من الماضي، فالمطعم الذي أُنشئ في نهاية عشرينات القرن الماضي يُعد من معالم الحي الهادئ.

داخل المطعم تلتقي بزبائن من مختلف الأعمار والفئات، بعضهم من كبار السن الذين اعتادوا تناول الإفطار من قائمة المعجنات والمخبوزات الموجودة في السلة، برائحتها المميزة، وأبرزها الباتيه و«لاوجن كرواسون» بالسالمون المدخن والجبن الأبيض، أو «حلومي بريس» التي تجمع بين خبز الشيباتا، والروكا، والريحان، والطماطم، والجبن الحلومي.

في «لو شانتييه» قد يفضل البعض اختيار أحد أنواع الكيك الذي يشتهر المكان بتقديمه ساخناً في الصباح، مثل «ماربل كيك»، أو «بسكويت كيك» أو «إنجلش كيك» بالـ«دراي فروت»، فضلاً عن الباتيه والكرواسون بالجبن أو سادة، وذلك مع القهوة في الصباح الباكر في منطقة «الأوبن إريا» الملحق بها تراس؛ ليستمتعوا بالشمس مع قراءة الصحف المتوفرة يومياً فيها باللغات الفرنسية، والإنجليزية، والعربية.

وينتظرهم كذلك الـcold cuts بأنواعها، مثل «كروك شانتييه» وهو خبز التوست الأسمر أو الأبيض باللحم الرومي المدخن مع الطماطم والفلفل وغراتين بالجبن مع البطاطس والسلطة الخضراء بالذرة، فضلاً عن ساندوتشات اللحم المدخن بصوص الفلفل، والتركي بالزعتر.

تقول مديرة المطعم السيدة جميلة لـ«الشرق الأوسط»: «(لو شانتييه) من أقدم المطاعم، بل الأماكن الموجودة على الإطلاق في حي مصر الجديدة، وهو وجهة لأبناء العائلات العريقة التي لا يزال معظمهم يعرف بعضهم الآخر». وتتابع: «حتى هؤلاء الذين هاجروا منذ عشرات السنوات فإنهم حين يعودون لزيارة مصر يأتون إلينا لطلب نفس الأطباق القديمة التي كانوا يطلبونها قبل؛ فقد حافظ المطعم على (كلاسيكيته) وأصالته وجودة الطعام بشهادة الضيوف».

دفء الأجواء

وتتابع بابتسامة: «بعض الزوار كانوا صغاراً إلى حد أنهم كانوا يشبون ليختاروا طلباتهم المفضلة من ثلاجة عرض الحلويات المخصصة (للتيك آواي)، الآن صاروا يصطحبون أحفادهم».

غالباً ما تعكس مطاعم المطبخ السويسري ثقافة جبال الألب الهادئة والدافئة؛ ولعل ذلك ما يفسر لنا بقاء هذا المطعم في وجدان أبناء حي مصر الجديدة؛ حيث يتميز بأجواء الترحاب والدفء المنزلي، مع عناصر ديكور ريفية مثل الأثاث الخشبي والمدافئ والأعمال الفنية المستوحاة من الجبال، وفي ظل هذه الأجواء الهادئة والمريحة يتناول رواد الطعام أطباقهم على مهل، كما لو كانوا في المنزل.

تنوع الأطباق

يقدم Le Chantilly قوائم متنوعة من الطعام، ما بين الإفطار والغداء والعشاء مع مجموعة واسعة من الجبن، بما في ذلك «فوندو الجبن السويسري».

ومن أشهر أطباقه شرائح الفيليه المشوية التي تقدم بطريقة «جنيفواز» بزبدة «الكافيه دي باري»، وتقدم مع السلطة المكونة من الخس بالمستردة، والخضراوات السوتيه والبطاطس. وكذلك يقدم طبق «فيل إسكالوب» مشوي بصوص المشروم الكريمي، مع «الجرين نودلز»، و«سكالوب بتلو» محشو بالجبن واللحم البقري المدخن.

ولعشاق البطاطس بنكهاتها المختلفة، فإن «لو شانتييه» هو وجهتهم؛ حيث تُعد مكوناً منتشراً بكثرة في المطبخ السويسري، وتُستخدم بشكل خاص في طبق «روشتي»، وهو طبق شعبي يُؤكل في جميع أنحاء سويسرا، لكنك يمكنك الاستمتاع به في القاهرة داخل هذا المطعم مع شرائح البتلو بصوص المشروم الكريمي، التي تقدم مع بطاطس «روشتي» أو شرائط المكرونة الخضراء.

أما محبو الدجاج فتنتظرهم قائمة طويلة، منها «جريلد تشيكن بريست»، «تشيكن ستروغانوف»، صدور الدجاج المحشوة بالجبن واللحم البقري المدخن، «جريلد تشيكن» التي يعلوها جبن الموتزاريلا الذائبة، وتقدم مع نودلز بالزبدة والخضراوات، إضافة إلى أنواع الحساء المختلفة.

السيدة جميلة (إدارة المطعم)

«السلمون ستيك»، «جريلد» أو «فريد فيش فيليه» مع صوص الليمون، «جريلد سلمون فيليه» مع صوص الشبت الكريمي، «ريد سي شريمب»، هي أطباق تنتظر عشاق المأكولات البحرية في المطعم.

والرائع أن المطبخ يتيح لك المزج بين اللحوم والدجاج أو الأسماك في طبق واحد، في تجربة طعام مختلفة، على سبيل المثال يمكنك اختيار طبق «بيف ميداليون» مع صوص الفلفل مع «التشيكن كوردون بلو»، أو الدجاج المشوي مع صوص المشروم الكريمي، أو «جريلد بيف فيليه» يعلوه الجمبري «البترفلاي» والـ«هيرب بتر صوص».

«الطعام الصحي»

يجد محبو «الطعام الصحي» ترحيباً داخل المطعم أيضاً عبر قائمة من السلطات المميزة ذات النكهات المتنوعة والدريسنج الشهي، ومنها «فيجي حلومي تشيز سالاد» وتتكون من جرجير، خضار مشوي، جبنة حلومي مشوية يعلوها الريحان، تقدم مع «الفيردي دريسنج».

وأيضاً، «كينوا سالاد» وتتكون من ميكس خس، كينوا، الطماطم الشيري، خيار، مكعبات البصل، نعناع وفاكهة الموسم، والإيطاليان دريسنج، أو «شيف سالاد»، وهو طبق غني من السلطات مع شرائح الدجاج والجبن واللحم البارد بصوص «ثاوزند آيلاند».

أما إذا كنت من هواة سلطات «السي فود» فينتظرك «سلمون كراب سالاد» ويتكون من «سلمون مدخن» يقدم على شرائح الكابوريا المتبلة بصوص ميكس الخس، الجزر والـ«ريد بينز»، أو «سويت كورن» تقدم مع «مايو ليمون دريسنج».

ويعيش المطعم مع المصريين في كل مناسباتهم السعيدة مثل الكريسماس من خلال تقديم أفخر أنواع الشوكولاتة والحلوى التي تتخذ أشكال بابا نويل وعربة الغزالة وغير ذلك، كما يقدم الكنافة والقطائف في رمضان، والكعك والبسكويت في عيد الفطر، وفق جميلة.

وتلفت: «يركز المطعم على الضيافة وتجربة تناول طعام مختلفة معاً، منذ اللحظة الأولى يفتح لك باب المحل عامل بأسلوب خاص يسوده التهذيب، وكذلك الجرسونات أيضاً».

وبالرغم من أن «لو شانتييه» مطعم عتيق، فإنه على العكس من المطاعم المماثلة يسمح بتوصيل الأطباق إلى المنازل، بل إنه من مطاعم الـ«كاترينج» حيث يرحب بتقديم الطعام للمناسبات والتجمعات الكبيرة مثل الحفلات، والمؤتمرات، وغيرهما. وذلك في مختلف أنحاء مصر «من الإسكندرية (شمال مصر) إلى أسوان (جنوبها)».


«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
TT

«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)

فاز «خوفو»، الواقع بمنطقة الجيزة في مصر، بجائزة أفضل مطعم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتمَّ إعلان هذا الفوز خلال حفل «أفضل 50 مطعماً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» السنوي، برعاية «سان بيلليغرينو وأكوا بانا».

وتُوِّج بالفوز مطعم «Khufu’s»، الذي يترأس مطبخه الشيف المصري مصطفى سيف، الذي عبَّر عن سعادته العارمة بعد إعلان هذا الفوز المستحق.

وفي مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط» قال الشيف مصطفى سيف إنه سعيد جداً بهذا الفوز؛ لأنه استطاع من خلاله وضع المطبخ المصري، ولأول مرة، على خريطة الطعام العالمية، خصوصاً أنها المرة الأولى التي يتبوأ فيها مطعم مصري المرتبة الأولى في حفل جوائز على هذا القدر من الأهمية.

الشيف طارق علم الدين من مطعم "بايروت" (الشرق الاوسط)

ووصف سيف مطبخه وطعامه بأنه يحتفي بنكهات وطقوس وادي النيل، مع إضافة لمساته العصرية، وإعادة صياغته بطريقة تناسب ذائقة الأجانب والسياح وأهل البلد، على حد سواء.

ويعكس صعود «Khufu’s» اللافت إلى المرتبة الأولى قدرته الاستثنائية على إعادة ابتكار الأطباق المصرية بأسلوب راقٍ ومُتقن، مع عناية دقيقة باختيار أجود المكوّنات وصياغة سردٍ معاصر يستمدّ وحيه من التراث المصري.

وقال الشيف مصطفى إن موقع المطعم على مقربة من الأهرامات، يحتِّم على الأطباق أن تكون مناسبةً للجميع لأن المنطقة سياحية جداً، وأضاف: «أستخدم في أطباقي المنتجات المصرية المحلية، ولكني قمت باستبدال بعض المكونات الثقيلة مثل السمن ليحل محلها زيت الزيتون؛ لأجعل الطعام خفيفاً على المعدة من دون التغيير الجذري بالوصفات التاريخية المصرية الأصيلة».

الفائزون من المملكة العربية السعودية (الشرق الأوسط)

«خوفو» يجمع في أجوائه بين فن الطهي المصري الحديث وإحدى أشهر الوجهات في العالم. ومن هذا الموقع الاستثنائي، يقدّم «Khufu’s» تجربةً تُجسِّد الملامح المعاصرة للمطبخ المصري.

تَصدُّر «خوفو» المرتبة الأولى كان مفاجأةً حقيقيةً للحضور وللشيف مصطفى نفسه، فهذه هي المرّة الأولى التي يتصدَّر فيها مطعم من مصر هذه القائمة المرموقة، إذ تعكس فلسفة الطهي التي يتّبعها، والمُستلهَمة من عمق الثقافة المصرية والغنية بتقاليدها، والمُنفَّذة برؤية عصرية متقنة، أرقى ما يمكن أن تقدِّمه المنطقة العربية للعالم. تُبرز قائمة هذا العام اتّساع أفق الإبداع في مجال الطهي ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع صعود لافت لوجهاتٍ تشهد زخماً متجدّداً، من السعودية والقاهرة ومراكش إلى عمّان وبيروت.

هذا العام سجَّلت مصر إنجازاً لافتاً، فإلى جانب تصدُّر «خوفو» المرتبة الأولى، جاء مطعم «Reif Kushiyaki Cairo» في المرتبة الـ20، مسجِّلاً قفزةً كبيرةً من العام الماضي، بالاضافة إلى «Kazoku»، و«Zooba»، و«Sachi Cairo»، ما يعكس تقدُّم مصر المستمرّ بوصفها وجهةً بارزةً لتجارب الطعام.

ضمت القائمة 16 اسماً جديداً هذا العام، إلى جانب مطاعم فائزة من 14 مدينة مختلفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحصد مطعم «Beihouse» في بيروت جائزة «Highest New Entry Awards»، بعد ظهوره الأوّل بالقائمة في المرتبة الخامسة.

مجموعة من الطهاة الفائزة بجوائز مختلفة (الشرق الاوسط)

وتتابع المملكة العربية السعودية مسيرتها التصاعدية في مشهد الطهي الإقليمي، مع حضور قوي لعدد من مطاعمها على القائمة. فقد حصد مطعم «Kuuru» جائزة «أفضل مطعم في المملكة العربية السعودية لعام 2026»، بينما حافظ كلّ من «Marble» على المرتبة 12 وجاء «Myazu» في المرتبة الـ45. أما لبنان، فيؤكّد من جديد صلابته وإرثه العريق في مجال الطهي من خلال مطاعم «Beihouse»، و«أم شريف»، و«بوكو»، ما يرسّخ مكانة بيروت مرجعاً أساسياً في المطبخ الشامي.

كذلك، يواصل المغرب تألّقه هذا العام، حيث تركت مدينة مراكش أثراً بارزاً عبر مطعم «La Grande Table Marocaine» الحائز جائزة «Art of Hospitality Award 2026». وفي الأردن، سجّلت العاصمة عمّان حضوراً لافتاً على القائمة من خلال مطاعم «Alee،» و«شمس البلد» و«دارا دايننغ باي سارة عقل»، في انعكاسٍ واضحٍ لمسار المدينة المتصاعد في مشهد المطبخ المعاصر.

وتُستكمل القائمة بدخول عدد من الأسماء الجديدة البارزة من الكويت، والبحرين، وتونس وقطر، من بينها «مطبخي» و«Cantina»، و«Lyra» من المنامة، إلى جانب «Le Golfe» من المرسى، و«Idam» من الدوحة، ما يُبرز تنوّع أساليب الطهي في مختلف أنحاء المنطقة.

ونالت الشيف سارة عقل جائزة «MENA's Best Female Chef Award»، كما فاز كلّ من عمر ووسيم أورفلي شيف الحلويات التنفيذي وشيف تطوير الحلويات في مطعم «Orfali Bros»، بجائزة «MENA’s Best Pastry».

نالت سلام دقام، الشيف ومؤسِّسة مطعمَي «سفرة مريم» و«بيت مريم» جائزة «Sevenrooms Icon Award». وفاز مطعم «Farmers» في المغرب بجائزة الاستدامة.

سلّطت نسخة هذا العام من الجوائز الضوء أيضاً على 3 جوائز خاصة. فقد نالت منى حداد، مؤسِّسة شركة «Baraka Destinations»، جائزة «Champions of Change Award»، تكريماً لمقاربتها الريادية والمجتمعية في قطاعَي الضيافة والسياحة في الأردن. فيما حصد «Middle Child» جائزة «One To Watch Award»، احتفاءً بروحه المجتمعية الدافئة وما يحمله من إمكانات واعدة في السنوات المقبلة.

عملية التصويت

تتولّى أكاديمية (أفضل 50 مطعما) وضع قائمة الترشيحات، وهي مجموعة مؤلفة من 250 خبيراً في قطاع المطاعم من 19 دولة في المنطقة، تم اختيارهم بفضل خبراتهم المهنية في مطاعم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تنقسم ألاكاديمية إلى 5 مناطق: الخليج العربي، والمملكة العربية السعودية، والمشرق، وشمال أفريقيا (شرق) وشمال أفريقيا (غرب). ولكلّ منطقة لجنة خاصة يترأسها رئيس مجلس إدارة يُسمى «رئيس الأكاديمية (Academy Chair)»، إلى جانب مؤلفين، ونقّاد، وطهاة، وأصحاب مطاعم وذوّاقة رفيعي المستوى. يصوّت كل عضو لما يصل إلى 10 مطاعم لقائمة عام 2026، شرط أن يكون ما لا يقل عن 4 منها خارج البلد الذي يوجد فيه. ولكي يتم إدراج المطعم في القائمة، يجب أن يحصل على أصوات من أكثر من دولة واحدة داخل المنطقة. ولن يكون للجهات الراعية للفعالية أي تأثير على عملية التصويت.