هل تكفي ذهبية «سعودية» واحدة؟!

«الشرق الأوسط» تسلط الضوء على أسباب الأداء الضعيف في دورة «الألعاب الآسيوية» ومتخصصون يجيبون عن التساؤلات

كرة الطائرة السعودية أثارت التساؤلات بأدائها الضعيف في جاكرتا («الشرق الأوسط»)
كرة الطائرة السعودية أثارت التساؤلات بأدائها الضعيف في جاكرتا («الشرق الأوسط»)
TT

هل تكفي ذهبية «سعودية» واحدة؟!

كرة الطائرة السعودية أثارت التساؤلات بأدائها الضعيف في جاكرتا («الشرق الأوسط»)
كرة الطائرة السعودية أثارت التساؤلات بأدائها الضعيف في جاكرتا («الشرق الأوسط»)

أعادت النتائج الضعيفة للرياضة السعودية في دورة الألعاب الآسيوية المقامة حالياً في العاصمة الإندونيسية (جاكرتا)، الاتحادات الرياضية السعودية إلى مسرح الانتقادات، في حين تساءل كثيرون في الشارع الرياضي: هل تكفينا ذهبية واحدة؟!
بالنظر إلى نتائج الرياضة السعودية في المحفل الدولي، نجد أن منتخباً وحيداً وهو «منتخب الفروسية» تمكن من تحقيق الميدالية الذهبية، في حين خرجت الألعاب الأخرى بميداليات أقل من المأمول «بعضها دون أي إنجاز يذكر»؛ ما يثير تساؤلات عدة حول أصل المشكلة التي تعاني منها اتحادات الألعاب وتجبرها على الخروج بهذا الأداء الضعيف.
وبالعودة إلى المشاركات السعودية في نسخ الأولمبياد منذ عام 1978، فإن عدد الميداليات الذهبية التي تحققت لا تتجاوز الـ15 ميدالية ذهبية في فترة زمنية تصل إلى أربعة عقود، وهي فترة طويلة كان يمكن خلالها حصاد أضعاف هذا الرقم من الميداليات الذهبية، إلا أن ذلك لم يحصل وبقي الرقم ضعيفاً، حتى أن المشاركة الأخيرة تعد من أضعف المشاركات بكون الحصاد ميدالية ذهبية واحدة فقط رغم وجود دعم استثنائي جديد قدم بشكل عاجل من قبل اللجنة الأولمبية السعودية التي يرأسها المستشار تركي آل الشيخ.
«الشرق الأوسط» بدورها وقفت على أهم الأسباب التي أضعفت الحصاد السعودي من خلال استضافة الكثير من المسؤولين الحاليين والسابقين والنجوم في عدد من المنتخبات الأولمبية، حيث تركز حديثهم على جوانب عدة، من بينها مالية وإدارية، وكذلك ما يخص ضعف تفاعل القطاع الخاص، وكذلك عدم وجود بيئة رياضية محفزة وحتى الثقافة الرياضية لدى المجتمع أقل من المطلوب.
- غياب التأسيس في المدارس
في البداية، يقول محمد الحربي، رئيس الاتحاد السعودي لرفع الأثقال «هناك عوامل كثيرة وراء الحصاد المتواضع في الأولمبياد الأخير وما سبقه من منافسات أولمبية، حيث تتركز الأمور حول عدم وجود بناء قوي في المدارس للأجيال من الناحية الرياضية، حيث إن الاهتمام في المدارس بلعبة كرة القدم ولا تطبق برامج حقيقية من خلال مختصين من أجل أن يكون هناك تأسيس للأبطال؛ فمعلم التربية الرياضية قد يرمي كرة القدم في الملعب ويجعل الأطفال يركضون خلفها دون أن يسعى لتطويرهم، هذا حال كرة القدم في المدارس فماذا سيكون حال الألعاب الأخرى؟».
وأضاف «وزارة التعليم تتحمل مسؤولية كبيرة في هذا المجال، يجب ألا يكون اللاعب مجهزاً فقط من النادي الذي ينتمي إليه، بل يجب أن تكون المدارس لها دور وتسهم في تعزيز قدرات المواهب، كلاً في المجال الذي يمكن أن يقدم فيه الأفضل، وهناك مناطق مثلاً يتواجد بها موهوبون في لعبة رفع الأثقال من خلال البنية الجسمانية والقدرات الأخرى، مثل المنطقة الشرقية وجازان وجدة، وفي هذه المناطق يجب أن يكون هناك تركيز في بعض المدارس على إعداد أبطال للمستقبل، ويكون النادي مكملاً، وحينما يصل اللاعب للمنتخب يكتسب مزيداً من الخبرة أيضاً، ويتطور حتى يصل إلى الإنجاز».
- توزيع الألعاب على المناطق
من جانبه، قال عصام الملا، رئيس الاتحاد السعودي للبلياردو، إن المشكلة الرئيسية تتحملها وزارة التعليم فهي لم تقدم الشيء الملموس لدورها في بنية النشء بنية رياضية منذ الصفر رغم وفرة الإمكانات التي قدمتها الدولة لقطاع التعليم، وخصوصاً وجود الكثير من المباني النموذجية المتكاملة، وعدم تخصيص أوقات أطول للرياضة، وهناك أهمية أن تكون لكل منطقة أو أكثر اهتمام مباشر بلعبة معينة، فمثلاً في العاصمة الرياض تكون للبلياردو، ويكون هناك توسيع أكبر للممارسين في المدارس، وفي المنطقة الشرقية لعبة أخرى، والغربية غيرها، وفي المنطقة الجنوبية يكون الاهتمام أكثر بألعاب القوى ما دام أن هناك انخفاضاً في نسبة الأكسجين ويكون الأبطال مصنوعين أو مؤهلين من المناطق، وهذا لا يعني أن يتم قتل طموحات المواهب من المناطق الأخرى، لكن يمكن أن يتجمعوا في المنتخبات، وتكون المنافسة بشكل أكبر على ارتداء شعار الوطن في المنافسات الكبرى.
وبيّن، أن الآباء ليس لديهم قناعة أن الرياضة يمكن أن تجعل من ابنهم يؤمّن مستقبله، بل يعتبرونها مضيعة للوقت، وهذه الثقة لا يمكن أن تزرع إلا بعمل ممنهج ومدروس، كما قلت، يبدأ من المدارس إلى الأندية والمراكز وغيرها، أما استمرار العشوائية والمجهودات الفردية فلن يحقق نتائج.
كما وجّه الملا اللوم إلى القطاع الخاص لتقصيره الكبير في هذا الجانب، وعدم تعاون شريحة واسعة منه مع الرياضيين من حيث التفريغ والتشجيع والدعم، بل إن هناك شركات تحارب منسوبيها من اللاعبين النجوم نتيجة بحثها عن مصالحها الخاصة المتعلقة بالربح مع أن تحقيق الرياضيين السعوديين منجزات ينعكس إيجابياً حتى على القطاع الخاص؛ لأن الرياضة رسالة عالمية جميلة تصنع الكثير.
ورأى الملا أيضاً وجود أهمية في أن يتم الاستقطاب المتكرر للأبطال العالميين للمملكة؛ من أجل تحفيز النشء على بلوغ منجزات مستقبلية.
- خطط غائبة
أما البطل الأولمبي السعودي السابق هادي صوعان، أحد أبرز الأبطال في تاريخ الرياضة السعودية وعضو الاتحاد السعودي لألعاب القوى سابقاً، فقد اعترف بأن المنجزات السعودية في «الآسياد» متواضعة جداً، إلا أنه اعتبر أن المشكلات لا تقتصر على جانب معين، بل إنها تتشعب إلى أمور عدة، وأهمها اليقين أن البطل الأولمبي لا يمكن أن يصنع في يوم وليلة، بل إن هناك خططاً كبيرة يجب أن تنفذ وتلقى كل الدعم من أجل إنجازها.
وأشار إلى أهمية تعزيز دور المدارس والأندية والمراكز، ودعمها بالكفاءات الإدارية التي تحسن التصرف في الجوانب المكلفة بها، سواء المالية أو الإدارية أو غيرها، حيث إن توفير المال وحده من دون فكر لا يمكن أن يصنع شيئاً.
وشدد على أهمية التفريغ للاعبين في المعسكرات من أعمالهم، وأن يكون هناك تعاون أكبر من قبل القطاع الخاص وتشجيع بالدعم، مبيناً أن هناك عملاً كبيراً يجب أن يتم وفق رؤية وخطط بعيدة المدى لصناعة جيل رياضي منجز في المستقبل، متحفظاً عن إبداء أي نقد للاتحادات الرياضية التي حصلت على دعم كبير، لكنها لم تحقق المتوقع منها.
- مشكلات نفسية وسوء تنظيم
أما البطل السعودي السابق في ألعاب القوى محمد الخويلدي، الذي حطم 3 أرقام آسيوية في «الوثب العشاري»، وكذلك حصد برونزيتين في بطولتي العالم في فالنسيا في الصالات، وكذلك في أثينا، فقد اعتبر أن المشكلة في المقام الأول نفسية.
وقال الخويلدي «تحدثت عن المشكلة النفسية، وهي واقع حقيقي يتمثل في كون اللاعب الذي يحقق بعض المنجزات لا يوفى له الوعد الذي قدم له قبل دخول المعترك، وهذا ما حصل مرات عدة، أو أن المبلغ الذي حدد له لا يصرف من قبل الاتحادات، ليس لوجود عجز مالي لديها، بل تبرر ذلك بعدم وجود بند من قبل اللجنة الأولمبية يمكنها من تطبيق وعدها، وهذا مؤثر بكل تأكيد ويهز الثقة».
وأضاف «في هذا الجانب أيضاً، يوجد ضعف في التنظيم الإداري؛ فاللاعب لا يعلم بموعد سفره حتى الساعات الأخيرة، وخصوصاً للمعسكرات، حيث إنه يظل معلقاً بالتفكير والشرود وعدم الجاهزية الذهنية للسفر، فتتم المماطلة فيه، مع أنه كما ذكرت تتوافر الأمور المالية التي تقدمها الدولة لهذه الاتحادات عن طريق اللجنة الأولمبية، لكن للأسف العلة إدارية بشكل واضح».
واعتبر الخويلدي أن هناك قلة اهتمام بالألعاب المختلفة في المملكة، وأن الإعلام له دور كبير في ذلك، حيث إن اللاعب في الألعاب المختلفة لا يحظى بما يحظى به في الدول الغربية، حيث إن الأبطال السعوديين معروفون في الإعلام الغربي سواء أميركا وغيرها أكثر من بلدهم، وهذا شيء محبط أيضاً.
وشدد على أن دور الإداريين غالباً في المعسكرات ضعيف جداً، ويركز على مراقبة وقت نوم اللاعب وحضوره التمرين وأمور بديهية، لكنه يتجاهل أموراً أهم، من بينها نوع الغذاء والاقتراب أكثر من اللاعب من أجل متابعة بعض أحواله العائلية، خصوصاً إذا كان متغرباً لفترة طويلة عن أسرته، وبعد أن يتعرض اللاعب للإخفاق يتلقى لوماً وتوبيخاً شديدين؛ مما يحبطه، وهذا ما يتطلب علاجه من خلال وجود مختصين تغذية، وكذلك مختصون نفسيون في المعسكرات؛ لأن للأسف الفكر الإداري في الكثير من الاتحادات لم يصل إلى الوضع المطلوب.
- بناء مختلف كل 4 سنوات
أما رئيس الاتحاد السعودي للعبة الدراجات سابقاً، خالد التويجري، فرأى أن المشكلة تكمن في أن كل مجلس إدارة جديد يأتي لأي اتحاد يود أن ينسف خطط من سبقه، وينهي العمل ويبدأ من الصفر دون السعي لتكملة النواقص وإكمال المسيرة وتطوير النهج، وهذا يعني أن هناك خططاً وبناءً جديداً كل أربع سنوات/ بحيث يريد كل مجلس أن يطبق برامج يراها مناسبة له، وهذا يتنافى مع الخطط بعيدة الأمد.
وأشار إلى أن هناك عملاً قام به مجلس الإدارة الذي ترأسه وانتهت فترته القانونية العام الماضي من خلال إنشاء مراكز تدريب في عدد من المناطق في عدد من المحافظات التابعة للمنطقتين الوسطى والجنوبية وغيرهما، وكانت هناك آمال كبيرة عقدت على هذه المراكز، وكان من المهم أن يتم السير على نهج وخطط بعيدة الأمد، لكن للأسف الجانب الإداري له الدور الأكبر في الإخفاقات.
- من الهواية إلى الاحتراف
من جانبه، قال نائب رئيس الاتحاد السعودي ناصر البجاش، إن هناك عوامل عدة جعلت الألعاب الرياضية السعودية تكون أقل من الطموحات في الأولمبياد الأخير، ومن أهمها تركيز الأندية على لعبة كرة القدم وتوجيه النسبة الأكبر من ميزانياتها لهذه اللعبة، بل إن هناك أندية ميزانية كرة القدم فيها تساوي ميزانيات الاتحادات الرياضية.
وأضاف: لا نضع كل اللوم على الجانب المادي، لكنه عامل لا مفر من التأكيد عليه، وهناك أيضاً فكر إداري يتوجب تطويره وعمل برامج تطويرية جاذبة، ونحن في اتحاد كرة الطائرة نركز على الفئات السنية من أجل بناء مستقبل كبير في هذه اللعبة التي لم تحقق للأسف منجزات كبرى في السنوات الماضية وإن كانت على مستوى الفئات السنية؛ مما يدل على وجود منافس، لكن الاهتمام في المواصلة ضعيف حتى إدارياً، مع أنها اللعبة تعبر الشعبية الثانية في المملكة، حيث تمارس في كل مكان».
وأشار إلى «أهمية تفريغ اللاعبين البارزين ولعب القطاع الخاص دوراً فاعلاً وأكبر، مع الشكر لهم على التعاون الذي يبدو أنه غير كافٍ، ويجب أن تكون نقلة حقيقية أشبه بالاحتراف، وأن تتحول هذه اللعبة من هواية إلى احتراف حتى يمكن أن تنجز».
- بيروقراطية وموظفون غير متخصصين
من جانبه، أشار الأمين العام للجنة الأولمبية السعودية السابق، محمد المسحل، إلى الإعلان المهم لرئيس هيئة الرياضة بشأن عقد اتفاقيات كبرى من أجل تطوير الرياضة السعودية بشكل عام لتأتي في المكانة التي تستحقها على الصعيد الدولي وفق خطط استراتيجية مدروسة ومدعومة بشكل قوي كمشروع دولة.
وبيّن المسحل، أن تسع وزارات حكومية وفي مقدمتها التعليم والصحة والشؤون البلدية والقروية، وكذلك وزارة الداخلية ووزارة المالية، وغيرها من الوزارات تسهم في إنجاح هذا المشروع الضخم، إلا أن الأولوية تكمن في إعادة صياغة كل الاتحادات وتشكيلها وتحديث لوائحها ووضع الأشخاص المناسبين وتعيين المحاسبين المناسبين والتخلص من البيروقراطية في العمل، مبيناً أن هناك أشخاصاً يحملون شهادات أكاديمية ويعملون في الرياضة رغم أنها ليس تخصصهم.
واستدل المسحل بقيام المحاسبين بالسعي لإقناع الاتحادات الرياضية بشراء المستلزمات الرياضية الأقل سعراً وجودة بهدف التوفير، علماً بأن بعضها غير مطابق للمواصفات ولا يسمح بالمشاركة فيها في المنافسات، لكن عدم وجود محاسبين متخصصين هو بحد ذاته مشكلة، كما هي مشكلة عدم وجود إداريين مختصين؛ ولذا هناك أهمية في إحداث غربلة قبل الانتقال للخطوات الأخرى الهادفة للتطوير.
وأيّد المسحل فكرة التخصيص، وبناء مراكز متخصصة في بعض المناطق تهتم بألعاب معينة، مشيراً إلى البناء لا يعني فقط البناء الجديد وهجر الموجود، بل إن البناء يعني تحويل المنشآت حسب الحاجة إليها بما يتماشى مع الأنظمة المعمول به، وتطوير ما يمكن تطويره منها بما يتناسب مع الوضع الراهن.
كما أكد المسحل، وهو بطل سعودي سابق في لعبة التايكوندو، على أهمية تأسيس خمس أكاديميات كبرى على مستوى المملكة تؤهل الرياضيين وتمنح الشهادات الأكاديمية، سواء من البكالوريوس أو الشهادات الأعلى؛ لأن الدول الكبرى التي تحقق منجزات على مستوى العالم وفي مقدمتها أميركا تولي اهتماماً بذلك وتوفرها.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.