وزراء الخارجية الأوروبيون يناقشون في فيينا ملف الهجرة

وزراء الخارجية الأوروبيون يناقشون في فيينا ملف الهجرة

موغيريني تطالب الدول الأعضاء بتحمل «مزيد من المسؤولية»
الجمعة - 20 ذو الحجة 1439 هـ - 31 أغسطس 2018 مـ رقم العدد [ 14521]
منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني (يسار) مع وزيرة خارجية النمسا كارين كنيسيل (رويترز)
فاليتا - فيينا: «الشرق الأوسط»
خلال زيارته للدنمارك، رد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على اللقاء اليميني الذي جمع الأربعاء رئيس الوزراء المجري فيكتور أوروبان ووزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني، قائلا: إنهما «محقان»، في اعتباره «معارضهما الرئيسي» في أوروبا بشأن ملف الهجرة.
وقال ماكرون: «لن أتنازل عن شيء للقوميين وللذين ينشرون خطاب الكراهية هذا. إذا كانا يريدان أن يريا في شخصي معارضهما الرئيسي فهما محقان». وبالأمس طالبت منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني الدول الأعضاء بتحمل «مزيد من المسؤولية» تجاه المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في البحر المتوسط؛ حيث من المقرر مناقشة القضية خلال اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين في فيينا.
وكانت الحكومة الشعبوية في إيطاليا قد اتخذت موقفا أكثر صرامة تجاه قضية الهجرة، حيث ترفض استقبال المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في البحر، ما لم تعرض الدول الأوروبية الأخرى استقبال عدد منهم.
وبالأمس ترجمت الحكومة الفرنسية هذا التوجه لماكرون بقبولها استقبال مجموعة المهاجرين الذين تقطعت بهم السبل. وأعلنت حكومة مالطا أمس الخميس، أن المهاجرين الذين وصلوا على متن سفينة «إم في أكواريوس» في 15 أغسطس (آب) وعلقوا في البحر لمدة خمسة أيام قبل أن تستقبلهم مالطا، غادروا إلى فرنسا عقب اتفاق بهذا الشأن مع دول أوروبية أخرى.
وكانت منظمة الهجرة الدولية ومسؤولون من السفارة الفرنسية في مالطا، قد ساعدوا المهاجرين الذين غادروا إلى فرنسا. وقالت نائبة السفير الفرنسي فانيسا سالاس بوجيه: «جهود إعادة التوزيع تمثل مثالا على كيف أن التضامن الأوروبي يمكن أن يحقق نتائج للتوصل لحلول سريعة لقضايا تتطلب حلولا في وقت محدد، لمواجهة الأزمات الإنسانية».
وتهدد هذه القضية «عملية صوفيا»، وهي مهمة بحرية أوروبية لمكافحة تهريب البشر، من المقرر أن تستمر حتى نهاية العام. ولدى تدشين العملية عام 2015، اتفقت الدول الأعضاء على أن إيطاليا سوف تستقبل أي مهاجرين يتم إنقاذهم. وتطالب روما الآن بتغيير هذه القواعد، مهددة بإغلاق موانئها أمام سفن «عملية صوفيا».
وقالت موغيريني، الموجودة في إيطاليا حاليا، إن إدارة تدفق المهاجرين تمثل قضية مشتركة أوروبية، ولا تخص دولة بعينها. وأضافت قبل المباحثات غير الرسمية المقررة اليوم في فيينا: «لذلك دشنا عملية أوروبية في البحر، ولذلك أعتقد أنه حتى إذا كانت المناقشات صعبة للغاية، فسوف يكون من الجيد إذا فكرت الدول الأعضاء في تحمل مزيد من المسؤولية تجاه هذا الشأن».
وبحسب صحيفة «لا ستامبا»، فإن إيطاليا تطالب بتناوب نزول المهاجرين بين موانئ دول الاتحاد الأوروبي على المتوسط، بتركيز خاص على فرنسا وإسبانيا، وبحيث تحصل اليونان ومالطا كذلك على حصتهما من المهاجرين.
وفي وقت لاحق من الأربعاء، قالت وزيرة الدفاع الإيطالية إن الكرة الآن في ملعب الاتحاد الأوروبي. وقالت: «من خلال قبول الاقتراح فإنه ستتاح للاتحاد الأوروبي فرصة أن يظهر أنه مجتمع حقيقي له قيم ونيات، وبرفض الاقتراح فإنه سينكر مبادئه الأساسية».
وبدأت إيطاليا في إعادة سفن المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في البحر، في حملة لإجبار دول الاتحاد الأوروبي الأخرى على أخذ حصتها من المهاجرين. والأسبوع الماضي هددت إيطاليا بوقف مليارات اليوروات من تمويل الاتحاد الأوروبي، بسبب هذه المسألة، متهمة أوروبا بعدم مساعدتها في قضية تدفق المهاجرين.
وفي الوقت الحالي ترسو جميع السفن التي تحمل المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في إيطاليا، إلا أن حكومة اليمين الإيطالية الجديدة تقول إنها يجب ألا تتحمل العبء وحدها، وإن الوقت حان لكي تتحمل دول الاتحاد الأوروبي الأخرى حصتها من المهاجرين.
وفي تصريحات قبل المحادثات غير الرسمية لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي، دعتهم موغيريني إلى «التصرف بشكل بناء» للعمل على مواصلة المهمة. وقالت قبل الاجتماع الذي سيعقد في فيينا: «حتى الآن لم يتم التوصل إلى توافق. لا يمكننا أن نترك عملية الاتحاد الأوروبي دون توضيح للقواعد الواجب اتباعها». وأضافت: «سيكون من الجيد أن تتحمل الدول الأعضاء مزيدا من المسؤولية. المهم أن نتمكن من الإبقاء على العملية مستمرة. فهي تعتبر إنجازا كبيرا لجميع دول الاتحاد الأوروبي».
وصرحت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لين، بأن «عملية صوفيا» تنتهي بنهاية العام، مؤكدة أنها تتوقع من قادة الاتحاد الأوروبي حل كيفية توزيع طالبي اللجوء الذين يأتون إلى أوروبا وتقبل طلبات لجوئهم بين دول الاتحاد، وكيف يمكن إعادة من ترفض طلباتهم إلى بلادهم. وقالت: «هذه مسألة على رأس أجندة قادة الاتحاد الأوروبي على كل حال. ولذلك أتوقع أن يتم حلها في الخريف». وسيلتقي قادة الاتحاد الأوروبي في مدينة سالزبورغ النمساوية في سبتمبر (أيلول) لمناقشة أزمة المهاجرين.
بلجيكا اخبار اوروبا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة