البيزو الأرجنتيني يتهاوى رغم دعم صندوق النقد ورفع الفائدة

لاغارد: المتغيرات الدولية الأخيرة لم تكن متوقعة

تعرض البيزو الأرجنتيني لخسائر قياسية هذا العام وسط محاولات للبنك المركزي بإنقاذه عبر بيع الأصول (أ.ف.ب)
تعرض البيزو الأرجنتيني لخسائر قياسية هذا العام وسط محاولات للبنك المركزي بإنقاذه عبر بيع الأصول (أ.ف.ب)
TT

البيزو الأرجنتيني يتهاوى رغم دعم صندوق النقد ورفع الفائدة

تعرض البيزو الأرجنتيني لخسائر قياسية هذا العام وسط محاولات للبنك المركزي بإنقاذه عبر بيع الأصول (أ.ف.ب)
تعرض البيزو الأرجنتيني لخسائر قياسية هذا العام وسط محاولات للبنك المركزي بإنقاذه عبر بيع الأصول (أ.ف.ب)

واصل البيزو الأرجنتيني الهبوط الحاد خلال تعاملات أمس الخميس، ليفقد أكثر من 20 في المائة من قيمته أمام الدولار الأميركي، مسجلاً أدنى مستوى في تاريخه، مع مشاكل التمويل التي تواجه بوينوس آيرس، وذلك رغم إعلان صندوق النقد الدولي أمس دعمه للأرجنتين عبر دراسة تعجيل إمدادها بشرائح من القرض الذي تم الاتفاق عليه في وقت سابق من العام الجاري.
وفشل قرار البنك المركزي الأرجنتيني برفع معدل الفائدة من 45 في المائة إلى 60 في المائة أمس في كبح جماح هبوط العملة، مع الذعر الذي ساد الأسواق عقب مطالبة الأرجنتين لصندوق النقد بتسريع المساعدات المتفق عليها. ليصبح البيزو الأرجنتيني «العملة الأسوأ أداءً» خلال العام الحالي.
وأعلن الرئيس الأرجنتيني ماوريسيو ماكري أن صندوق النقد الدولي وافق على تسريع تمويل بلاده دعما لبرنامج التقشف الحكومي، في وقت شهدت فيه العملة المحلية خسائر قياسية، وسط توقعات بتجاوز التضخم مستوى 30 في المائة هذا العام.
وصرحت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد أمس أن الصندوق سيدرس تسريع دفعات قرض بقيمة 50 مليار دولار للأرجنتين بعد محادثات مع ماكري في وقت سابق من يوم الأربعاء الماضي. وكان الصندوق وافق على القرض ومدته 3 سنوات في يونيو (حزيران) الماضي. وقالت لاغارد: «أجريت محادثة مثمرة مع الرئيس ماكري، وأشار إلى رغبته في العمل نحو تعزيز السياسات التي ترتكز عليها الترتيبات الاحتياطية مع صندوق النقد الدولي»، وأضافت أنه «بالنظر إلى ظروف السوق الدولية الأكثر سلبية، والتي لم تكن متوقعة بشكل كامل في البرنامج الأصلي مع الأرجنتين، سنعمل على مراجعة الخطة الاقتصادية للحكومة مع التركيز على عزل أفضل للأرجنتين عن التحولات الأخيرة في الأسواق المالية العالمية، بما في ذلك من خلال سياسات نقدية ومالية أقوى وتعميق الجهود لدعم أضعف الفئات في المجتمع».
وقالت مديرة صندوق النقد: «لقد أكدت على دعمنا جهود سياسة الأرجنتين واستعدادنا لمساعدة الحكومة في تطوير خططها السياسية المعدلة، وطلبت من موظفي الصندوق العمل مع السلطات الأرجنتينية لتعزيز الترتيبات التي يدعمها الصندوق وإعادة النظر في مراحل البرنامج المالي، ووافقت على أننا سنهدف إلى التوصل إلى خاتمة سريعة لهذه المناقشات لتقديمها إلى مجلسنا التنفيذي للموافقة عليها».. وأضافت: «إنني على ثقة من أن التزام السلطات الأرجنتينية وإصرارها القوي سيكون حاسما في نجاح الأرجنتين في تخطي الظروف الصعبة الحالية، وسيعزز الاقتصاد في نهاية المطاف لصالح جميع الأرجنتينيين». يأتي ذلك وسط اضطرابات شديدة في أسواق المال والعملة في الأرجنتين بسبب حالة الغموض بشأن التضخم والتراجع الاقتصادي والعجز في الميزانية، مع خسائر قياسية للبيزو الأرجنتيني هذا العام، وتوقعات بأن يتجاوز التضخم نسبة 30 في المائة بنهاية 2018. وحتى الأربعاء، واصل البنك المركزي الأرجنتيني بيع احتياطات لليوم الثاني على التوالي في محاولة لوقف هبوط حاد في قيمة البيزو، الذي هبط 7.62 في المائة، ليغلق عند 34.10 مقابل الدولار، وهو مستوى إغلاق قياسي منخفض. وهذا هو أكبر هبوط ليوم واحد منذ أن سمح ثالث أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية بتعويم عملته في ديسمبر (كانون الأول) 2015. وخسر البيزو أكثر من 45.3 في المائة من قيمته مقابل العملة الأميركية منذ بداية 2018، وهو ما أدى إلى تدخلات واسعة من البنك المركزي، بما في ذلك بيع احتياطات بقيمة 500 مليون دولار هذا الأسبوع. ويخشى مستثمرون من أن الأرجنتين، التي تعاني من معدلات مرتفعة للتضخم واقتصاد ضعيف وتداعيات موجة مبيعات عالمية في الأسواق الناشئة، قد لا تتمكن من الوفاء بالتزامات ديونها.
وقال ماكري في خطاب أذيع تلفزيونيا يوم الأربعاء: «لقد اتفقنا مع صندوق النقد الدولي على تقديم كل الأموال اللازمة لضمان التقيد بالبرنامج المالي العام المقبل... هذا القرار يهدف إلى القضاء على أي شكوك». وتابع: «على مدار الأسبوع الماضي شاهدنا تعبيرات جديدة عن نقص في ثقة الأسواق، وتحديدا في ما يتعلق بقدرتنا التمويلية في 2019». ووفقا لبيانات رسمية، فإن ديون الأرجنتين المقومة بالبيزو والعملة الأجنبية المستحقة السداد هذا العام تبلغ 24.9 مليار دولار، في حين يبلغ إجمالي الحاجات التمويلية للعام 32.3 مليار دولار.
ويقول البنك المركزي إنه باع أكثر من 13 مليار دولار في سوق الصرف الأجنبي هذا العام، لدعم العملة المحلية المنهكة، وهو ما يعني أن احتياطاته حتى إغلاق الأسواق يوم الثلاثاء بلغت 54.69 مليار دولار.
وتتوقع الحكومة أن اقتصاد الأرجنتين سينكمش بنسبة واحد في المائة في 2018، لكنه سينمو بما لا يقل عن 1.5 في المائة في 2019.
وتوصل ماكري إلى اتفاق تمويل مشروط بقيمة 50 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي في يونيو الماضي، وهو ما قلص الحاجة إلى تمويل باهظ التكلفة من سوق السندات، وساهم في استقرار مؤقت للبيزو. وأعلنت حكومته منذ ذلك الحين عن توفير أكثر من ملياري دولار في الميزانية، وهي عملية وعد بأن تستمر.



ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
TT

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

أفادت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

وأضافت «الوكالة» أنه من المتوقع أن تُفرغ السفينة حمولتها في ميناء ماتانزاس.

وأظهرت بيانات تتبّع السفن، من «مجموعة بورصة لندن»، أن السفينة تتحرك على طول الساحل الشمالي لكوبا بعد أن أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إلى أنه سيتراجع عن قراره حظر شحنات النفط إلى كوبا، قائلاً إنه «لا يمانع» في أن ترسل أي دولة النفط الخام إلى كوبا.

وتحتاج كوبا إلى زيت الوقود والديزل المستوردَين؛ لتوليد الطاقة وتجنب مزيد من الانقطاعات في ظل استمرار تقنين مبيعات البنزين بشكل صارم.

وقطعت الولايات المتحدة صادرات النفط الفنزويلية إلى كوبا بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، وكان ترمب قد هدد بفرض رسوم جمركية باهظة على أي دولة أخرى تصدر النفط الخام إلى كوبا. وعليه؛ فقد أوقفت المكسيك، أكبر مورد للنفط إلى كوبا إلى جانب فنزويلا، شحناتها.

ونتيجة ذلك؛ لم تتسلم كوبا أي ناقلة نفط منذ 3 أشهر، وفقاً للرئيس ميغيل دياز كانيل؛ مما فاقم أزمة الطاقة التي أدت إلى سلسلة من انقطاعات التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة. ويقول مسؤولون صحيون كوبيون إن الأزمة زادت من خطر وفاة مرضى السرطان الكوبيين، خصوصاً الأطفال.


حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
TT

حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)

أصدر رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسَّان، اليوم الاثنين، إعلاناً عاماً يقضي بترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسسات الحكومية والدَّوائر الرسميَّة والهيئات العامَّة، وذلك في ظل الظُّروف الرَّاهنة.

وتأثرت الأردن نتيجة حرب إيران، التي تسببت في ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وسط مخاوف من إطالة زمن الحرب.

وبموجب الإعلان، قرَّر رئيس الوزراء «منع استخدام المركبات الحكوميَّة إلا للأغراض الرَّسمية، ومنع استخدامها خارج أوقات الدوام الرَّسمي، وإلغاء جميع الموافقات والاستثناءات السابقة بهذا الخصوص».

كما تضمَّن الإعلان «إيقاف سفر الوفود واللِّجان الرَّسميَّة إلى الخارج لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه، إلا للضرورة القصوى، وأن يكون لأسباب مبرَّرة وبموافقة مسبقة من رئيس الوزراء. وكذلك إيقاف استضافة الوفود الرَّسميَّة والحد من نفقات المآدب الرسمية لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه».

وأشار الإعلان إلى منع استخدام المكيِّفات وأيَّ وسائل تدفئة أخرى في الوزارات والمؤسَّسات العامَّة والدَّوائر الحكوميَّة.

وكلَّف رئيس الوزراء، بموجب الإعلان، ديوان المحاسبة ووحدات الرَّقابة الداخليَّة بمراقبة تنفيذ هذه الإجراءات، ورفع تقارير بأيِّ تجاوزات أو مخالفات. كما أكَّد الاستمرار في الإجراءات المتعلقة بترشيد الإنفاق وضبطه، وفقاً لقرارات مجلس الوزراء السَّابقة بهذا الخصوص.


الجنيه الإسترليني يهبط لأدنى مستوى في 3 أسابيع مع تصاعد مخاوف الحرب

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الجنيه الإسترليني يهبط لأدنى مستوى في 3 أسابيع مع تصاعد مخاوف الحرب

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

تراجع الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أسابيع مقابل اليورو، ويتجه نحو تسجيل خسارة يومية خامسة على التوالي مقابل الدولار، في ظل مخاوف المستثمرين من تأثير الحرب الإيرانية على الاقتصاد البريطاني.

واقترب الدولار من أعلى مستوى له منذ عشرة أشهر يوم الاثنين، بعد أن أدت الإشارات المتضاربة من إيران والولايات المتحدة إلى تراجع التوقعات بشأن إمكانية انتهاء سريع للصراع في الشرق الأوسط، وفق «رويترز».

ورغم ذلك، لا يزال الجنيه الإسترليني العملة الأفضل أداءً مقابل الدولار منذ بداية الحرب في أوائل مارس (آذار). وخلال الفترة نفسها، انخفض اليورو بنحو 2.7 في المائة، فيما تراجع الين بنسبة 2.4 في المائة.

ويشير المحللون الاستراتيجيون إلى أن الجنيه الإسترليني معرّض لمخاطر واضحة، نظراً لاعتماد بريطانيا الكبير على الغاز الطبيعي المستورد، وارتفاع التضخم المستمر، والضغوط المالية العامة، ما دفع سنداتها الحكومية إلى تراجع حاد.

واستقرت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات عند 4.98 في المائة بعد أن سجلت 5.118 في المائة الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2008. وطُلب من بعض صناديق التقاعد البريطانية زيادة سيولتها النقدية لمواجهة مراكز التحوّط بعد الانخفاض الحاد في أسعار السندات، رغم أن التأثير حتى الآن كان محدوداً مقارنة بالأزمة التي أدت إلى استقالة رئيسة الوزراء السابقة ليز تروس.

وذكر محللو استراتيجيات «بنك باركليز» في مذكرة بحثية: «دفعت التطورات الجيوسياسية السياسة البريطانية إلى الخلفية، لكن من المرجح أن تكون مخاطر اتباع سياسة مالية توسعية قد ازدادت في أعقاب صدمة الطاقة ومع اقتراب الانتخابات المحلية في مايو (أيار)».

ويترقب المستثمرون الانتخابات المحلية المقررة في 7 مايو، حيث يتخلف حزب «العمال» الحاكم بقيادة كير ستارمر عن حزب «الإصلاح» الشعبوي، وحزب «الخضر» اليساري.

وأظهرت البيانات الاقتصادية الأسبوع الماضي أن النشاط التجاري البريطاني نما بأبطأ وتيرة له منذ ستة أشهر، في حين تسارعت تكاليف مدخلات التصنيع بأسرع معدل منذ عام 1992، كما انخفضت مبيعات التجزئة.

وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.15 في المائة ليصل إلى 1.324 دولار أميركي، بعد أن خسر 1.67 في المائة خلال مارس. في المقابل، ارتفع اليورو بنسبة 0.11 في المائة ليصل إلى 86.83 بنس، بعد أن بلغ 86.87 بنس، وهو أعلى مستوى له منذ 6 مارس. وكان قد سجل 86.12 بنس في 19 مارس، وهو أدنى مستوى منذ أغسطس (آب) 2025.

ويتوقع محللو الأسواق أن يقوم البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة في أقرب فرصة خلال أبريل (نيسان)، بينما من المتوقع أن يؤجل بنك إنجلترا أي خفض محتمل للفائدة.