جيمي مكلروي... أحد أعظم لاعبي منتخب آيرلندا الشمالية على مر العصور

قاد بيرنلي للفوز بلقب الدوري الإنجليزي في أواخر خمسينات القرن الماضي

جيمي مكلروي مع فريق بيرنلي في مواجهة بلاكبيرن عام 1958
جيمي مكلروي مع فريق بيرنلي في مواجهة بلاكبيرن عام 1958
TT

جيمي مكلروي... أحد أعظم لاعبي منتخب آيرلندا الشمالية على مر العصور

جيمي مكلروي مع فريق بيرنلي في مواجهة بلاكبيرن عام 1958
جيمي مكلروي مع فريق بيرنلي في مواجهة بلاكبيرن عام 1958

كان اللاعب جيمي مكلروي، الذي توفي وعمره 86 عاما، بمثابة حجر زاوية بالغ الأهمية في فريق «بيرنلي» الذي فاز ببطولة الدرجة الأولى من بطولة الدوري الإنجليزي في أواخر خمسينات القرن الماضي وأحد أعظم لاعبي منتخب آيرلندا الشمالية.
وخلال مسيرته الكروية، تميز مكلروي بكونه لاعبا متوازن الأداء داخل الملعب، وكان يشارك في خط الهجوم وأبدى قدرة كبيرة على السيطرة على الكرة وقدرة على إطلاق كرات عرضية بارعة. كما أبدى مكلروي قدرته على التحرك بسرعة كافية داخل الملعب عندما كانت تستدعي الحاجة. ومع هذا، فإنه كان يمقت بشدة السرعة المتهورة. علاوة على ذلك، تميز مكلروي بقدرته على الاستحواذ على الكرة والاحتفاظ بها حتى يظهر بديل مناسب، وكان باستطاعته التغلب على لاعب الفريق المنافس المكلف بمراقبته بذكاء وسهولة.
داخل «بيرنلي»، نجح مكلروي في إقامة شراكة مثمرة على نحو هائل مع صديقه العظيم جيمي آدامسون، الذي كان يرتدي شارة قائد الفريق من مركزه في خط الوسط بادئ الأمر، ثم أخيراً من مركز قلب الدفاع. كان الاثنان بمثابة شخصيات متعارضة، وشكل الاثنان مصدر إلهام لفريق رائع تمكن من الفوز ببطولة المجموعة الأولى خلال موسم 1959 - 1960، عندما شارك مكلروي في 31 مباراة سجل خلالها 6 أهداف.
أما شراكته الثانية العظيمة فجاءت داخل صفوف منتخب آيرلندا الشمالية في أواخر خمسينات القرن الماضي، وذلك عندما أقام شراكة رائعة مع المبدع داني بلانشفلاور، قائد الفريق ولاعب خط الوسط، والذي لم يكن يقل عنه من حيث سلاسة الأداء. وقد تشارك الاثنان في مستوى كبير من المهارة الفنية والتعامل بدقة مع المباراة، الأمر الذي جعل منهما قوة مبدعة داخل فريق نجح على نحو مذهل في إنزال الهزيمة بإيطاليا في بلفاست والدفع بها خارج بطولة كأس العالم عام 1958.
بعد ذلك، وخلال بطولة كأس العالم عام 1958 في السويد، شارك مكلروي في جميع مباريات منتخب آيرلندا الشمالية الذي وصل لدور الثمانية، ليودع البطولة بعد هزيمته أمام فرنسا. أما أول مباراة شارك خلالها مكلروي مع منتخب آيرلندا الشمالية فكانت أمام المنتخب الإنجليزي على أرض استاد «ويمبلي» عام 1951، ومنذ ذلك الحين لم تفوته فرصة المشاركة في مباراة دولية مع المنتخب حتى عام 1960. وبحلول وقت إنهائه مسيرته الدولية عام 1965، كان قد فاز في 55 مباراة دولية وأحرز 10 أهداف.
جدير بالذكر أن مكلروي ولد في لامبيغ التابعة لكاونتي إنتريم، وقد شارك والده، هاري، بعض الوقت في صفوف نادي ديستيليري لكرة القدم. وفي بادئ الأمر، راودت مكلروي الرغبة في الحصول على منحة في مدرسة محلية لكرة القدم، بدلاً من لعب الكرة. إلا أن نادي «غلينتوران» في بلفاست لمح موهبته، ونظراً لحاجة أسرته إلى المال قبل عرض النادي ووقع عقداً مع «غلينتوران» عام 1949. في الموسم التالي، اشتراه نادي «بيرنلي» مقابل 7 آلاف جنيه إسترليني، وظل في صفوف النادي طوال 13 عاماً، شارك خلالها في 439 مباراة في المجموعة الأولى وأحرز 116 هدفاً.
وبجانب معاونته فريقه في الفوز ببطولة الدرجة الأولى، عاون مكلروي بيرنلي في إنهاء بطولة الدوري في المراكز الرابع والثاني والثالث على امتداد المواسم الثلاثة التالية، بجانب اضطلاعه بدور محوري في الوصول بهم إلى نهائي بطولة كأس إنجلترا عام 1962 والتي خسرها «بيرنلي» بنتيجة 3 - 1 أمام توتنهام هوتسبير. وكانت تلك المكانة التي بلغها مكلروي عندما صدر قرار إلغاء الحد الأقصى لأجور اللاعبين عام 1961، ليصبح واحداً من أوائل اللاعبين الذين تقاضوا 100 جنيه إسترليني أسبوعياً.
إلا أنه عام 1963 وقع خلاف بين مكلروي ومدرب بيرنلي، هاري بوتس. وبعد ذلك، أقدم رئيس النادي، بوب لورد، على نحو غير متوقع بالسماح لمكلروي بالانتقال إلى ستوك سيتي الذي كان يشارك في الدرجة الثانية من بطولة الدوري مقابل مبلغ زهيد على نحو يثير السخرية لم يتجاوز 25 ألف جنيه إسترليني. داخل «ستوك سيتي»، دخل مكلروي في شراكة مع الرائع ستانلي ماثيوز سرعان ما اتضح أنها شراكة مثالية من نوعها مكنت الفريق من العودة للدرجة الأولى من البطولة. كما شارك مكلروي في نهائي بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة عام 1964 والتي خسرها ستوك سيتي أمام ليستر سيتي بنتيجة 4 - 3.
وظل مكلروي في صفوف ستوك سيتي حتى عام 1966 عندما أصبح في يناير (كانون الثاني) لاعباً ومدرباً في الوقت ذاته في نادي أولدهام أثليتيك المشارك في الدرجة الثالثة. إلا أنه نظراً لطباعه الشخصية الغريبة والمتفردة ونفوره الشديد من الفكر التقليدي السائد في مجال التدريب رغم كونه معلماً بارعاً، بدا من الواضح أن التدريب ليس بالمهنة الملائمة له. في موسم 1966 - 1967، قاد مكلروي أولدهام أثليتيك للمركز الـ10 في الدرجة الثالثة، لكن الفريق انزلق إلى المركز الـ16 في الموسم التالي. وفي اليوم الافتتاحي لموسم 1968 - 1969، أعلن استقالته من منصب المدرب في أعقاب هزيمة مدوية أمام لوتون تاون بنتيجة 4 - 0.
بعد ذلك، انتقل مكلروي إلى بولتون واندررز في منصب مساعد مدرب ليعاون أيقونة النادي سابقاً نات لوفتهاوس. وفي عام 1970 عندما رحل لوفتهاوس عن النادي، تولى مكلروي منصب المدرب بدلاً منه - لكنه رحل عن النادي بعد مباراتين فقط بعد اشتعال خلاف حول بيع لاعبين. وعاد مكلروي للعيش في بيرنلي حيث عمل بمجال البناء قبل أن يعمل ناقدا كرويا في صحيفة «بيرنلي إكسبريس» المحلية. عام 2011، حاز وسام رتبة الإمبراطورية البريطانية. وأطلق اسمه على أحد مدرجات استاد «تيرف مور» حيث حرص لسنوات طويلة على مشاهدة المباريات بعد اعتزاله كرة القدم. وقد توفيت زوجة مكلروي قبله، وعاش برفقة ابنته آن وولده بول.
-جيمس مكلروي، لاعب كرة قدم، ولد في 25 أكتوبر (تشرين الأول) 1931. وتوفي 20 أغسطس (آب) 2018.


مقالات ذات صلة

ريال مدريد يكسب نزاعاً قضائياً بشأن حفلات «برنابيو» والضوضاء

رياضة عالمية ريال مدريد حقق انتصاراً قانونياً في النزاع مع جمعية للسكان المحليين (رويترز)

ريال مدريد يكسب نزاعاً قضائياً بشأن حفلات «برنابيو» والضوضاء

أعلن ريال مدريد، الأربعاء، أنه حقق انتصاراً قانونياً في النزاع الذي كان يواجهه مع جمعية للسكان المحليين، كانت قد اشتكت من «التلوث الضوضائي»...

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية خوان لابورتا رئيس نادي برشلونة الإسباني (أ.ف.ب)

برشلونة يلوّح بمقاضاة فلورنتينو بيريز بعد تصريحات قضية «نيغريرا»

ردّ نادي برشلونة على التصريحات الأخيرة لرئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز، ملوّحاً بإمكانية اتخاذ إجراءات قانونية ضده، بعد الاتهامات التي أعاد توجيهها للنادي.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية يسعى الفيصلي إلى حسم صعوده رسمياً ليكون ثاني الصاعدين حينما يواجه الباطن في المجمعة (نادي الفيصلي)

دوري يلو: الفيصلي يتحفز لمصاف الكبار على حساب الباطن... والدرعية والعُلا يترقبان

يسعى الفيصلي إلى حسم صعوده رسمياً ليكون ثاني الصاعدين للدوري السعودي للمحترفين حينما يواجه الباطن في المجمعة في مباراة ستكون بين فريق جامح ومنطلق نحو العودة.

علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية كارلو أنشيلوتي (رويترز)

أنشيلوتي: البرازيل لا تشارك في كأس العالم… بل تبحث عن اللقب

قبل أقل من شهر على انطلاق نهائيات كأس العالم 2026 بدا كارلو أنشيلوتي في كامل هدوئه المعتاد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية كريستيانو رونالدو (رويترز)

الصحافة الإسبانية: «كارثة الدقيقة 98» تؤجل حلم رونالدو بـ«الدوري السعودي»

تلقّى النصر ضربة موجعة بسباق المنافسة على لقب «الدوري السعودي» بعدما فرّط في فوز كان سيقوده إلى التتويج قبل جولتين من النهاية على أثر تعادله القاتل أمام الهلال.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث