المتطرفون «يسيطرون» على أحياء من مدينة ألمانية والصحافة تصفها بـ«ليلة العار»

الحزب الاشتراكي في الائتلاف الحاكم يحذر من «مشاهد حرب أهلية مفتعلة»

مظاهرة لليمين المتطرف في ساحة مدينة كيمنتس شرق ألمانيا ترفع يافطة كتب عليها «الأجانب مجرمون» قرب تمثال لكارل ماركس (رويترز)
مظاهرة لليمين المتطرف في ساحة مدينة كيمنتس شرق ألمانيا ترفع يافطة كتب عليها «الأجانب مجرمون» قرب تمثال لكارل ماركس (رويترز)
TT

المتطرفون «يسيطرون» على أحياء من مدينة ألمانية والصحافة تصفها بـ«ليلة العار»

مظاهرة لليمين المتطرف في ساحة مدينة كيمنتس شرق ألمانيا ترفع يافطة كتب عليها «الأجانب مجرمون» قرب تمثال لكارل ماركس (رويترز)
مظاهرة لليمين المتطرف في ساحة مدينة كيمنتس شرق ألمانيا ترفع يافطة كتب عليها «الأجانب مجرمون» قرب تمثال لكارل ماركس (رويترز)

رغم إدانة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عمليات «المطاردة الجماعية» من قبل مجموعات من مثيري الشغب المنتمين لليمين المتطرف بحق لاجئين في مدينة كيمنتس شرقي ألمانيا، فقد تكررت المشاهد نفسها بعد ساعات قليلة من كلامها. واجتذبت مسيرة الاثنين ما يصل إلى ألفي متظاهر من اليمين المتطرف ونحو ألفي متظاهر من الجانب الآخر. وسعت الشرطة إلى الفصل بين المجموعتين عبر وضع مدفع مياه بينهما دون استخدامه. وشوهد ملثمون في المسيرتين. وهتف مناصرو اليمين المتطرف «ألمانيا للألمان، الأجانب خارجاً» في تجمع ما لبث أن تحول ليلاً إلى أعمال شغب واعتداء على الشرطة والصحافيين والمتظاهرين المناهضين لهم الذين تجمعوا في الجهة المقابلة، وأدت في نهاية اليوم إلى إصابة ستة أشخاص.
وشوهد عدد من المشاركين وهم يرفعون تحية هتلر المحظورة في ألمانيا، من دون تدخل من الشرطة رغم وجود عناصرها أمامهم. وقال المتحدث باسم الشرطة في المدينة أندرزي ريدجيك، إن سبب عدم تدخل الشرطة كان انطلاقاً من مبدأ عدم التصعيد. وأعلنت الشرطة الألمانية أمس (الثلاثاء)، أنها بدأت تحقيقات جنائية ضد عشرة أفراد لأدائهم تحية هتلر خلال المظاهرة للتيار اليميني المتطرف.
أدان المستشار النمساوي سباستيان كورتز أحداث العنف في المدينة، وكتب على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أمس «أنا أشعر بالفزع من أحداث العنف لنازيين جدد في كيمنتس... أحداث مثل هذه يتعين إدانتها بأقصى درجة!».
وبدأت أعمال الشغب في هذه المدينة ليل الأحد بعد أن طعن لاجئان رجلاً ألمانياً من أصول كوبية في الـ35 من العمر وقتلاه. وألقي القبض على الشابين، أحدهما من العراق يبلغ من العمر 22 عاماً، والآخر من سوريا يبلغ 23 عاماً، ووجّه الادعاء الألماني تهم القتل إليهما. وبدأت في الليلة نفسها مجموعات من اليمين المتطرف بالتجمع بعد تسرب أنباء عن أن شابين من اللاجئين طعنا ألمانياً. وقال محققون في كيمنتس، إن منفذي عملية الطعن لم يتصرفا بداعي الدفاع عن النفس.
وتداولت صفحات اليمين المتطرف على مواقع التواصل الاجتماعي، بأن الشابين كان يتحرشان بامرأة؛ ما دفع بالمطعون وآخرين للدفاع عنها. ورغم أن الشرطة نفت القصة المتداولة ودعت إلى الإحجام عن نشر الشائعات، فإن الرواية ما زالت منتشرة بقوة بين المتطرفين اليمنيين على صفحاتهم في «فيسبوك» و«تويتر». وقالت الشرطة، إن الشاب قتل بعد أن تعرض لطعنات بالسكين إثر إشكال بين شابان «من جنسيات مختلفة»، من دون أن تكشف عن سبب الإشكال. وأصيب أيضاً في الحادث شخصان آخران بإصابات خطرة.
وتعرضت الشرطة لانتقادات لردها البطيء منذ ليل الأحد، ولسماحها للمتطرفين بـ«السيطرة» على أحياء من المدينة، وملاحقة «من يبدو مختلفاً» وتعريضهم للضرب، بحسب وصف صحف ألمانية. وعنونت مجلة «شبيغل» خبرها حول أعمال الشغب «كيف تركت الشرطة المدينة لليمين؟»، في حين عنونت صحيفة «زيت» خبرها «الليلة التي استسلم فيها حكم القانون». وكتبت صحيفة «بيلد» الشعبية والأكثر انتشاراً خبراً بعنوان «كيف يمكن لهذا الأمر أن يحدث بعد؟» وأرفقته بصورة من كيمنتس لرجل حليق الشعر يرتدي الأسود ويرفع تحية هتلر. ووصفت «بيلد» ليلة أمس التي شهدتها المدينة بـ«ليلة العار».
واعترفت الشرطة في كيمنتس بأنها لم تكن مستعدة في الليلة الأولى التي وقعت فيها أعمال الشغب، وهو ما أخر قدرتها على فرض الأمن. واضطرت إلى استقدام تعزيزات من مدن مجاورة في دريسن ولايبزش. ورغم تأكيداتها بأنها ستكون مستعدة بشكل الأفضل في الليلة التي تلت، فإن تكرار مشاهد المتطرفين يجوبون الشوارع بحثاً عن لاجئين وانتشارهم في الأحياء... أظهرت أن أعداد الشرطة المنتشرة لم تكن كافية كذلك في الليلة الثانية.
وفي ظل كل هذه التوترات بقي وزير الداخلية هورست زيهوفر صامتاً. ووصف الخبير الأمني في حزب الخضر كونستانتين فون نوتس صمت زيهوفر بـ«الفضيحة». وكتبت «شبيغل» أن امتناع وزير الداخلية عن التعليق «قد يكون سببه أن البعض في دائرته الانتخابية في بافاريا يشعرون سراً بالفرح بسماع تعبير (الأجانب خارجاً) يصدح في أحياء كيمنتس». ودعت الصحيفة الوزير لاتخاذ موقف واضح مما يحصل في ولاية ساكسوني.
ووجهت صحيفة «هاندلسبلات» انتقادات لاذعة لزيهوفر، وكتبت أن «فشل الدولة في كيمنتس يمتد إلى وزير الداخلية». وأضافت «لا أحد يجب أن يتعجب من مظاهر العدالة الذاتية في كيمنتس. فحتى وزير (الداخلية) يتحدث عن غياب العدالة في ألمانيا». واعتبرت الصحيفة، أن الشرطة «فقدت السيطرة» على الوضع في المدينة. ووصفت ما حدث في الليلة الأولى التي تلت طعن لاجئين لشاب ألماني بالقول «كانت عصابة تجوب كيمنتس..الشرطة فقدت السيطرة. وهكذا كل ما بدا أجنبياً أو من اليسار تعرض لهجوم. أصيب الكثير من الأشخاص. والمعتدون صرخوا (نحن الشعب)».
ورأت الصحيفة، أن «الكره الذي يبديه اليمين المتطرف انتقل إلى الطبقة البرجوازية الوسطى، الكثير منهم انضموا إلى الغوغاء العنيفين». وأضافت الصحيفة تقول «سبب أعمال العنف في كيمنتس كان عملية قتل مريعة. طعن شاب وأصيب آخران. المشتبه بهما سوري وعراقي. هذه مسؤولية القضاء وليس أي أحد آخر. إذا أراد اليمن المتطرف أن يستغل مقتل شخص للدعوة إلى العنف، فإن على الدولة أن تقف ضده، وبكل قوتها».
ودفعت الصور القادمة من كيمنتس بالحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى التحذير من «مشاهد حرب أهلية مفتعلة» بحسب تعبير الخبير بالشؤون الداخلية في الحزب بوركهارد ليشكا في تصريحات لصحيفة «راينشه بوست». ورأى أن اليمين المتطرف يحاول أن «يصطنع حرباً أهلية» لنشر الخوف بين المواطنين.
وقال محللون، إن اليمين المتطرف تمكن من حشد مناصريه بسرعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وولاية ساكسوني من الولايات التي كانت جزءاً من ألمانيا الشرقية تحت حكم الشيوعية. وكانت الولاية الأولى التي شهدت مظاهرات ضد الأجانب بعد الوحدة الألمانية قبل أكثر من 25 عاماً. وقد شهدت في السنوات الأخيرة صعوداً لجماعات مختلفة من اليمين المتطرف من دون أي تحرك يذكر ضدهم من قبل الشرطة. وعن هذا الأمر كتبت صحيفة «سودويتشه زيتونغ» تحت عنوان «عار ساكسونيا»، «لسنوات طويلة قللت الحكومة من شأن (صعود) اليمين المتطرف في الولاية. و(ما يحدث الآن) نتيجة فشل وكالات الأمن».
ورغم هذه المظاهرات ضد اللاجئين في المدينة، فإن عدد الأجانب فيها لا يزيد على 8 في المائة، بينهم أقل من 3 في المائة من اللاجئين، بحسب أرقام من بلدية المدينة. ويحظى حزب البديل لألمانيا اليميني المتطرف بشعبية كبيرة هناك. وبحسب استطلاعات الرأي الأخيرة، فإن «البديل لألمانيا» يحل ثانياً بعد حزب المسيحي الديمقراطي الذي ترأسه ميركل.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.