ترمب يتوقع «اتفاق تجارة كبيراً» مع المكسيك قريباً

كندا تراقب وتستعد للتفاوض

ترمب يتوقع «اتفاق تجارة كبيراً» مع المكسيك قريباً
TT

ترمب يتوقع «اتفاق تجارة كبيراً» مع المكسيك قريباً

ترمب يتوقع «اتفاق تجارة كبيراً» مع المكسيك قريباً

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (السبت)، تغريدة قال فيها إن الولايات المتحدة قد تتوصل إلى «اتفاق تجارة كبير» مع المكسيك قريباً، في وقت تستأنف فيه نهاية الأسبوع في العاصمة الأميركية المفاوضات بين البلدين حول إعادة صوغ اتفاق «نافتا» للتبادل الحر في أميركا الشمالية.
وعلق ترمب قائلاً: «علاقتنا مع المكسيك تتقارب بشكل مستمر. هناك بعض الأشخاص الطيبين بحق في الحكومتين القديمة والجديدة، والجميع يعملون عن كثب مع بعضهم بعضاً... قد يتم التوصل إلى اتفاق تجارة كبير قريباً».
يأتي ذلك في وقت قالت فيه وسائل إعلام إن احتمالات التوصل لاتفاق سريع بين المكسيك والولايات المتحدة تراجعت، بعد تفجر خلافات بشأن الطاقة، واستمرار الصراع بشأن السيارات، في عملية إعادة التفاوض على اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية، المعروفة باسم «نافتا».
ويركز المفاوضون الأميركيون والمكسيكيون منذ استئناف المحادثات الشهر الماضي على التوصل لتفاهم مشترك، ولكن اختلاف وجهات النظر بشأن سياسة الطاقة بين الإدارتين المنتهية ولايتها والمقبلة في المكسيك شكل عقبة جديدة. ونقلت «رويترز» عن 3 مصادر قريبة من المحادثات قولهم إن معسكر الرئيس المكسيكي الجديد المنتخب مانويل لوبيز أوبرادور تساوره شكوك بشأن الإبقاء على فتح قطاع النفط والغاز الذي أقرته حكومة الرئيس الحالي إنريكي بينيا نييتو في الاتفاق الجديد. وقال مصدر، شريطة عدم نشر اسمه، إن «مسألة الطاقة تعوق كل شيء».
وعندما سئل جيساس سيدي، المرشح لتولي منصب المفاوض التجاري في حكومة لوبيز أوبرادور، الأسبوع الماضي، عن قضية الطاقة، حاول التقليل من أهمية هذه المسألة، وقال إنه على الرغم من أن فريقه يريد التأكد من توافق هذه المسألة مع الدستور، فإن هذا ليس أمراً جوهرياً.
ويعارض لوبيز أوبرادور اليساري الإصلاحات التي قام بها بينيا نييتو في مجال الطاقة. كما أن هذه القضية تثير انقساماً داخل معسكره. ويؤيد مساعدون مناصرون لقطاع الأعمال زيادة استثمار القطاع الخاص في قطاعي النفط والغاز، على الرغم من أن عدداً أكبر من الحلفاء القوميين يعارضون ذلك. وسيتولى لوبيز أوبرادور منصبه في أول ديسمبر (كانون الأول)، بعد انتخابه في أول يوليو (تموز). ومن بين النقاط العالقة في المحادثات القواعد الجديدة للمنشأ بالنسبة لصناعة السيارات، التي يأمل المفاوضون الأميركيون في أن تؤدي إلى زيادة الإنتاج بالمنطقة.
كان الرئيس دونالد ترمب قد أثار عملية إعادة تعديل «نافتا» قبل عام، عندما شكا من أن الاتفاقية التي يبلغ عمرها 24 عاماً تفيد المكسيك على حساب العمال والصناعة في الولايات المتحدة. وواصل المفاوضون الأميركيون والمكسيكيون اجتماعاتهم طوال عطلة نهاية الأسبوع لبحث إعادة صياغة اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا)، على أن تنضم كندا إليهم حين تسمح الظروف بذلك، على ما أعلنه وزير الاقتصاد المكسيكي إيلديفونسو غواخاردو.
ويقوم غواخاردو ووزير الخارجية المكسيكي لويس فيديغاراي برحلات مكوكية إلى واشنطن منذ أكثر من شهر للاجتماع مع الممثل الأميركي للتجارة روبرت لايتهايزر، سعياً لتسوية النقاط الخلافية بين البلدين قبل انتهاء أغسطس (آب).
وقال وزير الاقتصاد المكسيكي للصحافيين إن وزيرة خارجية كندا كريستيا فريلاند على استعداد لمواصلة المفاوضات حول «نافتا» في أي وقت، موضحاً: «حصلت على تأكيد بأنها ستكون على استعداد لحظة نصبح على قناعة بإمكان الشروع في المفاوضات الثلاثية».
غير أن مكتب الوزيرة الكندية أعلن الجمعة أنها ستتوجه إلى أوروبا بين 26 و30 أغسطس لزيارة ألمانيا وفرنسا وأوكرانيا.
ورفض غواخاردو، من جانبه، تحديد المواضيع التي ما زال يتحتم بحثها مع الولايات المتحدة، مكتفياً بالقول إنه من الممكن التوصل إلى اتفاق في أي لحظة، وقال: «الفكرة هي أننا نبقى لأننا على يقين بأن هناك مشكلات ينبغي حلها».
وكان الوزير المكسيكي قد أفاد الجمعة بأن المفاوضات بين الولايات المتحدة والمكسيك باتت متقدمة «جداً»، ولو أن بعض المواضيع الحساسة تتطلب عودة كندا إلى طاولة المفاوضات.
وأشار غواخاردو إلى أن العقبة الرئيسية في وجه التوصل إلى اتفاق هي «بند الانقضاء»، الذي يفرض معاودة المصادقة على الاتفاقية التجارية كل 5 سنوات. وتعارض المكسيك وكندا بشدة هذا البند، باعتباره يضر بقدرتها على اجتذاب الاستثمارات.
وأكد خيسوس سيادي، وهو مستشار اقتصادي للرئيس المكسيكي المنتخب أندريس مانويل لوبيز أوبرادور شارك في قسم من المفاوضات، أنه «سيتم إلغاء» بند الانقضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام مكسيكية. غير أن مسؤولاً كندياً كبيراً أفاد الخميس بأن الولايات المتحدة لم تظهر حتى الآن أي ليونة في هذه المسألة.


مقالات ذات صلة

السعودية والولايات المتحدة توقِّعان اتفاقية لتبادل المعلومات الضريبية

الاقتصاد الجدعان وبيسنت يتصافحان بعد توقيع الاتفاقية الضريبية في واشنطن (إكس)

السعودية والولايات المتحدة توقِّعان اتفاقية لتبادل المعلومات الضريبية

عقد وزير المالية السعودي محمد الجدعان سلسلة من اللقاءات الثنائية مع وزراء ومسؤولين ماليين دوليين، على هامش مشاركته في الاجتماعات الدولية بواشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027.

«الشرق الأوسط» (شيكاغو)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

ارتفعت الأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال بإمكانية استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)

تضخم المنتجين الأميركيين يقفز 4 % في أكبر زيادة سنوية منذ 3 سنوات

سجّل التضخم في أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً خلال الشهر الماضي، في ظل صعود تكلفة الطاقة المرتبط بتطورات الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة مقر بنك “جي بي مورغان تشيس آند كو” في نيويورك (رويترز)

أرباح «جي بي مورغان» تقفز 13 % في الربع الأول بدعم من التداول والصفقات

أعلن بنك «جي بي مورغان تشيس» يوم الثلاثاء، عن ارتفاع أرباحه في الربع الأول بنسبة 13 في المائة، مدعوماً بمكاسب قياسية في أنشطة التداول نتيجة تقلبات الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».