خامنئي يعين قائداً جديداً لبحرية «الحرس» وسط توتر في مضيق هرمز

المرشد الإيراني يواصل تغيير قادة القوات المسلحة

القائد الجديد لبحرية «الحرس الثوري» علي تنغسيري خلال مشاركته في مؤتمر حول زوارق إيران في مضيق هرمز (طهران برس)
القائد الجديد لبحرية «الحرس الثوري» علي تنغسيري خلال مشاركته في مؤتمر حول زوارق إيران في مضيق هرمز (طهران برس)
TT

خامنئي يعين قائداً جديداً لبحرية «الحرس» وسط توتر في مضيق هرمز

القائد الجديد لبحرية «الحرس الثوري» علي تنغسيري خلال مشاركته في مؤتمر حول زوارق إيران في مضيق هرمز (طهران برس)
القائد الجديد لبحرية «الحرس الثوري» علي تنغسيري خلال مشاركته في مؤتمر حول زوارق إيران في مضيق هرمز (طهران برس)

عين المرشد الإيراني علي خامنئي، أمس، الأدميرال علي تنغسيري قائدا للقوات البحرية في «الحرس الثوري»، في وقت يتفاقم فيه التوتر مع الجيش الأميركي في الخليج على أثر تهديد طهران بإغلاق مضيق هرمز ردا على خطة واشنطن لتصفير تصدير النفط الإيراني مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
ونقلت وكالات رسمية إيرانية عن مرسوم خامنئي قوله إن تعيين تنغسيري يأتي باقتراح من قائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري.
وجاء التغيير بعد أيام قليلة من إصدار خامنئي مرسوما بتعيين الجنرال عزيز نصير زادة قائدا للقوات الجوية التابعة للجيش الإيراني، في إطار تغييرات تشهدها القوات المسلحة.
وتملك إيران إلى جانب قوات البحرية التابعة للجيش الإيراني، قوات بحرية موازية تابعة لـ«الحرس الثوري» ومن مهامها حماية حدود إيران في الخليج ومضيق هرمز، بينما مهام الجيش الإيراني في المياه الجنوبية حماية حدودها في مضيق هرمز والقيام بدوريات في المحيط الهندي.
وفي مرسوم التعيين، شدد خامنئي على تعزيز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» بكوادر جديدة فضلا عن التدريب والمعدات والعمليات الاستخباراتية وجاهزية تلك القوات والاهتمام بالقضايا المعيشية لتلك القوات.
ونقل خامنئي قائد البحرية السابق علي فدوي إلى منصب «المنسق العام في الحرس الثوري» ويشير مرسوم تعيينه إلى «تأكيد» حول ضرورة تعزيز مركز قيادة «الحرس» بخبراء لمساعدة تلك القوات على «الجاهزية والتقديم» في إطار أهداف قائد «الحرس» والقوات المسلحة.
وجاءت التغييرات بعد أقل من أسبوعين على قيام «الحرس» بمناورات عسكرية في مضيق هرمز شاركت فيها زوارق سريعة. وكانت القيادة الخامسة في البحرية الأميركية أول من كشف عن قيام إيران بمناورات بعد أيام من تهديدات إيران بإغلاق المضيق.
وقبل نحو أسبوعين، قال قائد القيادة المركزية بالجيش الأميركي الجنرال جوزيف فوتيل إن إيران «اختبرت صاروخا قصير المدى مضادا للسفن في مضيق هرمز». وفی 14 أغسطس (آب) الحالي، أعلن وزیر الدفاع الإيراني أمير حاتمي عن إنتاج جيل جديد لصواريخ باليستية «أرض - بحر» متوسطة المدى من طراز «فاتح 110».
والسبت الماضي أفادت وكالة الأنباء الإيرانية عن قائد القوات البحرية الأميرال حسين خانزادي، بأن البحرية التابعة لـ«الحرس» أطلقت منظومة دفاعية حديثة مصنعة محليا وزودت بها إحدى سفنها الحربية للمرة الأولى.
ومنذ عامين أقدم المرشد الإيراني علي خامنئي على تغيير واسع في صفوف قادة «الحرس الثوري»؛ وتمثل أبرز التغييرات في تعيين محمد باقري رئيسا للأركان، إضافة إلى تمديد فترة قيادة محمد علي جعفري في «الحرس الثوري» 3 سنوات أخرى.
وفسرت تغييرات خامنئي في صفوف قادة القوات العسكرية بأنها تأتي تحت تأثير دور إيران الإقليمي وازدياد مخاطر نشوب حرب مع الولايات المتحدة.
وعلى صعيد القوات البحرية، فهذا ثاني تغيير من نوعه في غضون 9 أشهر. ففي نوفمبر الماضي أصدر المرشد الإيراني مرسوما بإقالة قائد بحرية الجيش الإيراني الأدميرال حبيب الله سياري من منصبه وتعيينه منسقا عاما للجيش، وعين آنذاك حسين خانزادي في منصب قائد القوات البحرية.
وارتبط اسم القيادي الجديد لبحرية «الحرس» في السنوات الأخيرة بنشاط تلك القوات في مضيق هرمز. بداية أكتوبر (تشرين الأول) 2017، أدلى تنغسيري بشهادة أمام البرلمان الإيراني حول نشاط قواته في مضيق هرمز. وأشار في تصريحاته إلى استهداف مروحية أميركية في 1987 بصاروخ إيراني في الخليج. وأفاد في الوقت نفسه بأن «قوات البحرية تملك زوارق سريعة محملة بصواريخ بإمكانها توجيه ضربات إلى أهدافها من بعيد»، مشيرا إلى إمكانية استهداف مروحيات وطائرات.
وهدد الرئيس الإيراني حسن روحاني في يوليو (تموز) الماضي بإغلاق مضيق هرمز ردا على تهديد الولايات المتحدة بمنع صادرات النفط الإيراني. وحظي تهديد الرئيس الإيراني بتأييد المرشد الإيراني وكبار قادة «الحرس»، وقال جعفري إن قواته على استعداد لتنفيذ تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز، وإنه إذا لم تستطع إيران بيع نفطها بسبب الضغوط الأميركية فلن يسمح لأي دولة أخرى في المنطقة بذلك. وقال: «نأمل أن تنفذ هذه الخطة التي تحدث عنها رئيسنا إذا اقتضت الضرورة... سنجعل العدو يدرك أنه إما أن يستخدم الجميع مضيق هرمز أو لا أحد (سيستخدمه)». والشهر الماضي قال قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني إنه مستعد لتطبيق مثل تلك السياسة إذا لزم الأمر، مشيرا إلى استعداد فيلقه لخوض حروب «غير متكافئة».
وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران في مايو (أيار) الماضي وبدأت إعادة العقوبات، وقالت إن من بين الأهداف تغيير سلوك إيران الإقليمي. وطلبت واشنطن بعد ذلك من الدول وقف جميع واردات النفط من إيران بدءا من 4 نوفمبر المقبل، وإلا فستواجه إجراءات مالية أميركية ودون أي استثناءات.
يذكر أن تنغسيري مثّل «الحرس الثوري» في مارس (آذار) الماضي بمعرض «ديمكس» في قطر.



تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية تعارض عدّة نقاط في المقترح الأميركي لوقف الحرب على إيران، وتحاول بشكل حثيث تغيير بعض بنوده. وأكدت المصادر أن هذا ليس خلافاً بسيطاً؛ إذ في 3 بنود من مجموع 15 بنداً من الخطة، يُعد الخلاف جوهرياً مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ونقلت «هيئة البثّ الإسرائيلية العامة» «كان 11»، الجمعة، عن مصدرين مطّلعين على مضمون المقترح الأميركي لإيران، أن نقاط الخلاف بين تل أبيب وواشنطن هي: صياغة مبهمة بشأن مستقبل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني. وأيضاً نقل اليورانيوم المخصّب الإيراني إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأخيراً، تخفيف كبير للعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران من قبل الولايات المتحدة وأوروبا.

وتؤكد إسرائيل أن الحوار مع الولايات المتحدة لا يزال مستمراً، وأن تعديلات قد تُجرى على صياغة المقترح الأميركي، وفق «كان 11». ومع أن مصدراً مقرّباً من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كان قد صرّح بأن الحكومة معنية بإنهاء الحرب في غضون أسبوعين، وحذّر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت)، من «انهيار» الجيش، في ظل اضطراره للقتال في عدة جبهات، فإن مقرّبين آخرين ما زالوا يتحدثون عن «قلق لدى إسرائيل من أن يوقِف ترمب إطلاق النار مؤقتاً، لإجراء مفاوضات مع طهران».

إمكانات إيران

صواريخ إيرانية معروضة في أحد المتنزهات بالعاصمة طهران يوم 26 مارس 2026 (رويترز)

وفي السياق، نقلت «القناة 12» عن مسؤولين سياسيين وصفتهم برفيعي المستوى، بشأن إمكانية إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، أنه «سيتم إبلاغ إسرائيل بقرار ترمب مسبقاً، لكن تأثيرها محدود في الوقت الراهن».

وقال مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى إن «بإمكان إيران مواصلة إطلاق النار بالوتيرة الحالية لأسابيع مقبلة». وأضاف المصدر نفسه أن لإيران «ما يكفي من منصات الإطلاق، والفرق لتوزيع إطلاق النار على مدى مرحلة زمنية»، وأن منظومة الأمن الإسرائيلية أوصت القيادة السياسية «بألّا توقف الحرب قبل ضرب البنية التحتية الوطنية» في إيران.

وذكر مصدر إسرائيلي: «إذا توقّفنا الآن، فسنكون قريبين من الأهداف التي حدّدناها، لكن لا يزال هناك ما يُستكمَل».

وأوردت «القناة 12» أنه ما من مؤشرات على وجود اختراق في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة. وأضافت أنه على العكس، هناك مؤشرات على خطط عسكرية أميركية لتوجيه ضربة قوية لطهران.

كما ذكرت القناة أن التقديرات بشأن «توقيع اتفاق مع إيران حالياً» هي أنه غير ممكن؛ ولذلك فإن وزارة الحرب الأميركية تعمل على إعداد خيارات عسكرية لتوجيه ما تصفه بـ«الضربة القاضية» ضد إيران، في إطار تصعيد محتمل للحرب قد يشمل عمليات برية وحملة قصف واسعة النطاق، في حال تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار إغلاق مضيق هرمز.

مغريات ترمب

من جانبها، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن الرئيس ترمب يعرض الكثير من المغريات لإيران كي تحضر إلى المفاوضات، إلا أنه يحمل عصا غليظة وراء ظهره، ويستعد لتوجيه ضربة قاضية لها. وعدت التصريحات الأميركية المتناقضة «عملية خداع حربي متشابكة».

وأكد مصدر إسرائيلي صحة ما أورده موقع «أكسيوس» و«القناة 12» الإسرائيلية، نقلًا عن مسؤولين أميركيين وصفهما بالمطلعين، بأن الإدارة الأميركية تناقش عدة سيناريوهات رئيسية، من بينها السيطرة على جزيرة خرج التي تُعد مركز تصدير النفط الإيراني، أو استهداف جزيرة لارك التي تعزز سيطرة طهران على مضيق هرمز، إضافة إلى إمكانية السيطرة على جزيرة أبو موسى وجزر أخرى في مياه الخليج، أو اعتراض سفن تصدّر النفط الإيراني في المنطقة الشرقية من المضيق.

وقالت المصادر إنه «في سياق هذه الخيارات، أعدّ الجيش الأميركي أيضاً خططاً لعمليات برية داخل العمق الإيراني بهدف تأمين اليورانيوم عالي التخصيب الموجود في منشآت نووية، رغم أن هذا السيناريو يُعد معقداً ومحفوفاً بالمخاطر، مقابل بديل يتمثل في تنفيذ ضربات جوية واسعة تستهدف هذه المنشآت لمنع وصول إيران إلى هذه المواد».

«انهيار» الجيش

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

وكشف الإعلام الإسرائيلي أن رئيس الأركان، زامير، أطلق تحذيراً مفزعاً خلال اجتماع للكابنيت من «انهيار» الجيش، في ظل اضطراره للقتال في عدة جبهات، والنقص في عدد المقاتلين وفي الموارد.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، في مؤتمره الصحافي اليومي، مساء الخميس، في معرض إجابته عن سؤال بشأن تحذيرات زامير، إن «الجيش يفتقر إلى 15 ألف جندي، بينهم 8 آلاف مقاتل».

وجاء في تقارير وسائل الإعلام الإسرائيلية أن زامير قال إنه يرفع 10 أعلام حمراء إزاء وضع الجيش، وحذّر أيضاً من «تصاعد العمليات الإرهابية اليهودية التي يشنّها مستوطنون في الضفة الغربية».

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نقل كتيبة أخرى إلى الضفة الغربية «لمواجهة هذا التهديد، بينما تعتقد القيادة المركزية في الجيش أن هناك حاجة إلى كتيبة أخرى لإتمام المهمة».


غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

صورة بالأقمار الصناعية لموقع أصفهان النووي بإيران (رويترز)
صورة بالأقمار الصناعية لموقع أصفهان النووي بإيران (رويترز)
TT

غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

صورة بالأقمار الصناعية لموقع أصفهان النووي بإيران (رويترز)
صورة بالأقمار الصناعية لموقع أصفهان النووي بإيران (رويترز)

أفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت، الجمعة، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت المنظمة عبر قناتها على «تلغرام»: «استُهدفت منشأة أردكان الواقعة في محافظة يزد، قبل دقائق، في هجوم شنّه العدو الأميركي الصهيوني»، لافتة إلى أن الهجوم «لم يسفر عن أي تسرب لمواد مشعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي وقت سابق، اليوم، استهدفت غارات أميركية وإسرائيلية مفاعلاً يعمل بالماء الثقيل في وسط إيران، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «مجمع خنداب للماء الثقيل استهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني».

وأكدت وكالة «فارس» ووسائل إعلام أخرى عدم وقوع إصابات أو حصول تسرُّب إشعاعي من الموقع.


روبيو: نتوقع أن تنتهي حرب إيران في غضون أسابيع

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
TT

روبيو: نتوقع أن تنتهي حرب إيران في غضون أسابيع

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)

​قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الجمعة، ‌إن ‌الولايات ​المتحدة ‌تتوقع ⁠أن ​تنتهي عمليتها في ⁠إيران في غضون «أسابيع، وليس ⁠أشهر»، ‌وذلك عقب ‌اجتماعه مع ​وزراء ‌خارجية ‌مجموعة السبع في فرنسا.

وشدد روبيو على أن واشنطن قادرة على تحقيق أهدافها في إيران من دون تدخل أي قوات برية. وقال إنه تم «تبادل الرسائل والإشارات من النظام الإيراني حول رغبته في التحدث عن أمور معينة».

وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى أن إيران ربما تقرر إنشاء نظام تحصيل رسوم على مضيق هرمز، وقال إنه يجب على العالم منع إيران من تقاضي الأموال لقاء السماح بعبور السفن للمضيق.