بوادر أزمة حكومية في إيطاليا

سالفيني يرفض إستقبال مهاجرين عالقين في سفينة

TT

بوادر أزمة حكومية في إيطاليا

منذ أن تشكلت الحكومة الإيطالية الراهنة مطلع شهر يونيو (حزيران) الماضي، بعد ثلاثة أشهر من المخاض عقب الانتخابات العامة في الرابع من مارس (آذار)، والكل يترقب ساعة بداية تفسـخ التحالف الهجين بين حركة النجوم الخمس ورابطة الشمال، اللتين لا يجمع بينهما سوى التوق الجامح للوصول إلى سدة الحكم لأول مرة في البلد الذي بدل 76 حكومة في السنوات الستين الماضية.
ويبدو أن زعيم عصبة الشمال، ماتّيو سالفيني، الذي يتولى حقيبة الداخلية ومنصب نائب رئيس الوزراء، والذي راهن على حصان محاربة الهجرة، ومنحه نتيجة لم يكن يحلم بها في الانتخابات الأخيرة (17 في المائة)، عازم على مواصلة الرهان على الحصان نفسه، واستفزاز حلفائه داخل الائتلاف الحكومي حتى انهيار الحكومة والعودة إلى صناديق الاقتراع، حيث ينتظر أن يفوز حزبه بنسبة تزيد على 30 في المائة، كما تدل كل الاستطلاعات، ليصبح الحزب الأول في إيطاليا.
الفصل الأخير في لعبة شد الحبال والمزايدات داخل الحكومة، الذي يُعتبر أول مؤشر جدي على تزعزع أركان الائتلاف الحكومي، بدأ أمس عندما ظهر الخلاف بين سالفيني وحلفائه حول معالجة أزمة السفينة الحربية الإيطالية Diciotti التي تحمل على متنها 177 مهاجراً أفريقياً، والراسية منذ مطلع الأسبوع في ميناء كاتانيا بجزيرة صقلية.
تجاوب سالفيني الأربعاء، أي بعد ثلاثة أيام من دخول السفينة مرفأ كاتانيا ومنع ركابها من النزول إلى البر، مع طلب مدعي عام صقلية، وسمح بنزول 29 من ركابها القاصرين، رافضاً السماح لبقية المهاجرين بمغادرة السفينة. وقال، كعادته عبر تغريدة على حسابه «فلينزل القاصرون للعناية والمساعدة. أما الباقون، فإذا كانت أوروبا موجودة، عليها أن تعطي الدليل على وجودها وتستيقظ من سباتها».
وكان وزير النقل والبنى التحتية، دانيلو تونينلي، الذي ينتمي إلى حركة النجوم الخمس، قد سمح برسو السفينة في مرفأ كاتانيا يوم الاثنين الماضي، بعد أن كان قد مضى عليها سبعة أيام في عرض البحر. وبينما كانت رئاسة الحكومة تعلن أن الوزارات والأجهزة المختصة تسعى إلى إيجاد حل لأزمة السفينة بعد ازدياد عدد الإيطاليين المطالبين بالسماح للمهاجرين بالنزول ومعاملتهم بالحسنى، أطلق سالفيني تحذيراً آخر بقوله «بعد أن سمحت الحكومات اليسارية السابقة بأن يجتاح 700 ألف مهاجر الأراضي الإيطالية، يبدو أن المعيب هو أنا! لن أستسلم أيها الأصدقاء، وسأواصل مسيرتي».
وكان مدعي عام الجزيرة قد صعد على متن السفينة الأربعاء وتفقدها طوال ساعة، ثم صرح عند نزوله منها قائلاً: «بعض الركاب في حالة صحية خطرة، وثمة دلائل على إصابة البعض بأمراض سارية. استناداً إلى أحكام الاتفاقيات الدولية والقانون الإيطالي، يحق للقاصرين النزول من السفينة للعناية». وكانت نقابة القضاة الإيطاليين قد وجهت كتاباً إلى الحكومة تطلب فيه السماح للمهاجرين بالنزول إلى البر.
من جانبه، أعلن رئيس مجلس النواب، روبرتو فيكو، الذي ينتمي إلى الجناح اليساري في حركة خمس نجوم، أعلن من جهته أنه يجب السماح للمهاجرين بالنزول من السفينة: «من غير أن يحول ذلك دون مواصلة المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي حول إعادة توزيعهم على بلدان الاتحاد، والتوصل إلى صيغة نهائية مشتركة لمعالجة أزمة الهجرة».
وجاء رد سالفيني على الفور بأسلوبه الاستفزازي المعتاد قائلاً «لينصرف فيكو إلى عمله رئيساً لمجلس النواب، وأقوم أنا بمهامي وزيراً للداخلية. لن أسمح لأحد غير القاصرين بالنزول من السفينة، وإذا أراد رئيس الجمهورية، أو أي شخص آخر أن يتدخل، فليفعل. بإمكان السفن أن تعود من حيث جاءت، وليس مكتوباً في الإنجيل ولا في أي مكان آخر أن كل السفن يجب أن ترسو في إيطاليا».
وفي رد آخر على وزير الخارجية الإسباني جوزيب بوريل، الذي كان قد وصف في حديث إلى صحيفة ألمانية سياسة إيطاليا في موضوع الهجرة بأنها «لا تلحق الضرر بإسبانيا فحسب، بل بأوروبا كلها»، قال سالفيني، إنه لا يكترث لهذه الانتقادات، مضيفاً «لو جاءتني الانتقادات من الرئيس الأميركي ترمب أو من الرئيس الروسي بوتين لكنت شعرت بالقلق؛ لأن كليهما يعمل لصالح شعبه».



محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
TT

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

وأدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (إف إس بي).

ووفقاً للمحكمة، فإن الرجل شارك في أنشطة قوّضت أمن إستونيا منذ عام 2016 وحتى اعتقاله العام الماضي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المدعون إن الرجل زود جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي بمعلومات عن وكالات إنفاذ القانون والأمن، وكذلك المنشآت الوطنية للدفاع، عبر قنوات اتصال إلكترونية وأثناء لقاءات شخصية مع عملاء الجهاز في روسيا.

كما تردد أيضاً أنه قد قدم معلومات عن أفراد يمكن تجنيدهم للتعاون السري بما يخدم مصالح روسيا.

ويتردد أن المتهم شارك في أعمال تخريب وساعد جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي في ترتيب محاولة هروب إلى روسيا لشخص كان محتجزاً في إستونيا ومطلوباً من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي). ولا يزال بالإمكان استئناف الحكم.


بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
TT

بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)

انسحب الملياردير الأميركي بيل غيتس من قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، قبل ساعات من ​إلقاء كلمته فيها، اليوم الخميس، وسط زيادة التدقيق في علاقاته مع رجل الأعمال الراحل المُدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، بعد أن نشرت وزارة العدل الأميركية رسائل بريد إلكتروني.

وفقاً لـ«رويترز»، كان الانسحاب المفاجئ للمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت ‌بمثابة ضربة جديدة لفعالية ‌مهمة شابها، بالفعل، ​قصور ‌تنظيمي ⁠وخلافٌ ​بشأن الروبوتات وشكاوى ⁠من فوضى مرورية.

واستقطبت القمة، التي استمرت ستة أيام، تعهدات استثمارية تجاوزت 200 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالهند، منها خطة بقيمة 110 مليارات دولار أعلنت عنها شركة «ريلاينس إندستريز»، ⁠اليوم. كما وقّعت مجموعة تاتا ‌الهندية اتفاقية ‌شراكة مع «أوبن إيه آي».

يأتي ​انسحاب غيتس عقب ‌نشر وزارة العدل الأميركية، الشهر الماضي، رسائل ‌بريد إلكتروني تضمنت مراسلات بين إبستين وموظفين من مؤسسة غيتس.

وقالت المؤسسة إن غيتس انسحب من إلقاء كلمته؛ «لضمان بقاء التركيز منصبّاً ‌على الأولويات الرئيسية لقمة الذكاء الاصطناعي». وكانت المؤسسة قد نفت، قبل أيام ⁠قليلة، ⁠شائعات غيابه وأكدت حضوره.

وتحدّث أنكور فورا، رئيس مكاتب المؤسسة في أفريقيا والهند، بدلاً من جيتس.

ولم يردَّ ممثل المنظمة الخيرية، التي أسسها غيتس في 2000 مع زوجته في تلك الفترة، على طلب «رويترز» للتعقيب بشأن ما إذا كان الانسحاب مرتبطاً بالتدقيق في ملفات إبستين.

وقال غيتس إن علاقته مع إبستين اقتصرت ​على مناقشات ​متعلقة بالأعمال الخيرية، وإنه أخطأ عندما التقى به.


فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)

حضّت باريس، الخميس، واشنطن وطهران على إعطاء الأولوية للتفاوض، مشددة على أن المسار الدبلوماسي هو «السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنشر الولايات المتحدة قوة بحرية وجوية كبيرة في الشرق الأوسط بالتوازي مع تلويحها بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو: «نتابع ما يحدث ساعة بساعة» حول إيران، موضحاً أن باريس «على اتصال دائم خصوصاً مع السلطات الأميركية».

وأضاف: «نقول للأطراف المعنية إن الأولوية يجب أن تكون للتفاوض؛ لأنه السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي».

كما أكد مجدداً أن فرنسا تعتقد أن تغيير النظام لا يمكن أن يحدث من خلال التدخل الخارجي.

يأتي ذلك فيما دافعت إيران، الخميس، عن حقّها في تخصيب اليورانيوم، غداة تحذير من الولايات المتحدة التي رأت أنّ هناك «أسباباً عدة» لتوجيه ضربة إلى طهران التي تخوض معها مفاوضات غير مباشرة ترمي للتوصل إلى اتفاق.