فرص واعدة لدمج تطبيقات الذكاء الصناعي في الرعاية الصحية السعودية

القطاع الصحي بين الأكفأ في العالم وفقاً لمؤشر الصحة المستقبلية

فرص واعدة لدمج تطبيقات الذكاء الصناعي في الرعاية الصحية السعودية
TT

فرص واعدة لدمج تطبيقات الذكاء الصناعي في الرعاية الصحية السعودية

فرص واعدة لدمج تطبيقات الذكاء الصناعي في الرعاية الصحية السعودية

يشهد العالم تناميا في عدد سكانه مع ارتفاع نسبة الشيخوخة بينهم وانتشار أمراض العصر المزمنة، ويواكب ذلك ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية، مما حتم على المسؤولين العمل على تقييم كفاءة الخدمات الصحية المقدمة لعملائها.
وقد وجد أن نموذج الرعاية الصحية القائم على قيمة كفاءة الرعاية الصحية (Value - based healthcare) هو أحدث الأنماط المتبعة في هذا المجال، والذي يمكن تعريفه بأنه النمط الهادف إلى تعزيز قدرة الحصول على خدمات الرعاية الصحية وتحسين نتائج المرضى بأقل تكلفة ممكنة. وقد تم تصميم هذا المفهوم ليركز على الأشخاص المعنيين بتلقي الخدمات، وسبل توفير الرعاية المناسبة لهم في الزمان والمكان المناسبين وبالتكلفة المناسبة.
- نموذج الرعاية الصحية
ويعتمد نجاح نموذج الرعاية الصحية القائم على «القيمة» على خمسة مؤشرات رئيسية:
1. القدرة على الحصول على الخدمة: تأمين القدرة على النفاذ الشامل لخدمات الرعاية الصحية.
2. النتائج: تحقيق أفضل النتائج لقطاع الرعاية الصحية.
3. التكاليف: تخفيض التكاليف ومعدلات الهدر.
4. الرضا: ضمان معدلات جيدة من الرضا بين متخصصي الرعاية الصحية.
5. التجربة: تعزيز تجربة المريض.
ويحلل مؤشر الصحة المستقبلية «Future Health Index (FHI)» بيانات 16 دولة هي: أستراليا والبرازيل والصين وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وروسيا والمملكة العربية السعودية وسنغافورة وجنوب أفريقيا وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وفقا للموقع الإلكتروني للمؤشر:https: / / www.futurehealthindex.com
ويمثل تعداد سكان هذه الدول مجتمعة نحو نصف تعداد سكان الكرة الأرضية. وفي هذا عام 2018، تم اعتماد «مقياس القيمة Value - based healthcare» حيث يقوم بحساب كفاءة أنظمة الرعاية الصحية في الأسواق المتقدمة والنامية. وتستند منهجيته على توافق الآراء الواسع والسريع، الذي يؤكد أن نموذج الرعاية الصحية القائم على القيمة هو أفضل منهج لمواجهة التحديات التي تواجه الأنظمة الصحية نتيجة زيادة عدد السكان وزياد نسبة الشيخوخة، بالإضافة إلى ارتفاع نسب الأمراض المزمنة وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية وتحقق أعلى نسبة لتحسين الحياة وتحقيق نتائج أفضل.
ويعتمد في حسابه على الجمع بين المعايير المرتبطة بنموذج الرعاية الصحية القائم على القيمة:
• القدرة على الحصول على الخدمة: ما هو مستوى الانتشار العالمي لنظام الرعاية الصحية والأسعار المعقولة التي يتبناها؟
• الرضا: إلى أي مدى يرى عامة السكان ومتخصصو الرعاية الصحية أن نظام الرعاية الصحية الذي يخضعون له فعّال وجدير بالثقة؟
• الكفاءة: هل يقدم هذا النظام نتائج إيجابية بتكلفة مثالية؟
وتقدم هذه المعايير، التي يطلق عليها اسم مقياس القيمة في المؤشر، مرجعاً يمكن من خلاله تقييم تقدم نظام الرعاية الصحية وقدرته على توفير رعاية صحية تتسم بالفعالية والكفاءة.
- نتائج التقييم بمقياس القيمة
• أولاً: في دول مجموعة الـ16 كافة. كشفت شركة رويال فيليبس العالمية العاملة في قطاع التكنولوجيا الصحية عن الفصل الأول ضمن سلسلة تضم ثلاثة فصول من مؤشر الصحة المستقبلية (FHI) لعام 2018، والذي يمثل منصة بحثية تهدف إلى تحديد مدى الجاهزية التي تتمتع بها مجموعة الـ16 دولة من دول العالم في مواجهة التحديات الصحية، وقدرتها على تأسيس نظم صحية كفؤة ومؤثرة.
وبناءً على أنظمة الرعاية الصحية لتحقيق أفضل النتائج، فإن «قياس القيمة» يعد مؤشرا جديدا للقيمة التي تقدمها أنظمة الرعاية الصحية في الأسواق المتقدمة والنامية. ويجمع هذا المؤشر بين ثلاثة معايير رئيسية هي: الكفاءة، والرضا، والوصول.
- بالنسبة لمؤشر الكفاءة، فقد وجد أن الولايات المتحدة تمتلك أعلى مستوى إنفاق على قطاع الرعاية الصحية كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي وهو 17 في المائة بينما المتوسط هو تسعة في المائة في 16 دولة. وعند طرح السؤال (هل يقدم النظام الصحي في البلد المشار إليه نتائج بتكلفة مثالية؟)، وجد أن لدى سنغافورة أعلى نسبة كفاءة وهي 18 بينما المتوسط كان 9.5 في 16 دولة.
- بالنسبة لمؤشر الرضا، فقد وجد أن 72 في المائة من عموم السكان في إسبانيا يثقون في نظام الرعاية الصحية في بلادهم بينما كان المتوسط 56 في المائة في 16 دولة. كما وجد أن 82 في المائة من الأطباء في المملكة العربية السعودية متفقون على أن الرعاية الصحية التي يقدمها النظام الصحي تلبي احتياجات مرضاهم بينما المتوسط كان 58 في المائة في 16 دولة.
- بالنسبة لمؤشر وصول الخدمات، فقد وجد في هذا التقييم أن ألمانيا تمتلك أكثر عدد من أسرة المستشفيات حيث وصل معدله 83 سريرا لكل 10 آلاف شخص بينما كان المتوسط في 16 دولة هو 38.3. كما وجد أن هولندا تتمتع بأحد أعلى معدلات أطباء الأسنان وهو 140 طبيب أسنان لكل 10 ألف شخص في حين أن المتوسط في 16 دولة هو 109.
• ثانياً: في المملكة العربية السعودية. ووفقاً لنتائج هذا المؤشر الحديث، فقد وجد أن المملكة العربية السعودية تحتل مرتبة متقدمة بين الدول الأعلى «كفاءة» في القطاع الصحي، مسجلة 44.17 نقطة، ومتفوقة على المتوسط الإجمالي للمؤشر في مجموعة الـ16 دولة؛ بفارق 17 نقطة، لتشغل المركز الثاني مباشرة بعد سنغافورة، المتصدرة للمؤشر بـ50.11 نقطة. وتمثل النقاط المسجلة هذه معدلات إنفاق الدول على قطاع الرعاية الصحية مقابل المردود المتحقق في قطاع الصحة.
وسجل مستوى «الرضا» العام عن نظام الرعاية الصحية في المملكة 10 نقاط فوق معدل المؤشر، مع وجود فرص كبيرة لزيادة هذا المستوى. وأوضح المؤشر أن معدلات رضا أخصائيي الرعاية الصحية عن مستوى الرعاية الصحية المقدم، يفوق معدلات الرضا لدى سكان المملكة (66.18 مقابل 59.32). ويعزي ذلك إلى ارتفاع مستويات ثقة الأخصائيين في نظام الرعاية الصحية بالمقارنة مع عامة السكان في المملكة (80 في المائة مقابل 62 في المائة).
وفي إطار قياس القيمة، فإن العنصر الوحيد ضمن المؤشر الذي سجل انخفاضاً دون متوسط الـ16 دولة هو القدرة على «الحصول على خدمات الرعاية الصحية»، وهو ما يأتي نتيجة لقلة نسبة توفر المهارات المتخصصة في قطاع الرعاية الصحية بشكل أساسي وكذلك لانخفاض عدد الأسرة المتاحة للمرضى بالمستشفيات.
وفي تعليقها على إطلاق الفصل الأول من مؤشر الصحة المستقبلية (FHI) لعام 2018، قالت أوزلم فيدانشي Ozlem Fidanci، الرئيسة التنفيذية لشركة فيليبس لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا CEO of Philips MET region: «يقيس مؤشر الصحة المستقبلية الملامح المهمة لنظم الرعاية الصحية، والتي من شأنها رسم صورة واقعية عن الصحة المستقبلية، ودمج التقنيات في سلسلة خدمات الرعاية الصحية. ويساعد هذا القياس في تطوير البنية التحتية وأنظمة الرعاية الصحية، والابتعاد عن طرق القياس المعتمدة على الحجم في قطاع الرعاية الصحية، والتركيز على اعتماد معايير تقوم على قيمة كفاءة الرعاية الصحية المقدمة».
وأضافت: «تؤكد نتائج هذا المؤشر أن استراتيجية الصحة الإلكترونية المتبعة في المملكة العربية السعودية تشكل ركيزة أساسية في المستقبل لتحسين وإدارة صحة أفراد المجتمع السعودي. ويقدم الاستثمار الأجنبي المباشر مساعدةً قيمة لدول مثل المملكة في تحديد احتياجاتها الفورية واستعدادها لتطبيق أدوات الذكاء الاصطناعي وما شابهها لتكون جزءاً من رحلة علاج المريض نحو الشفاء».
وسوف يغطي الإصداران الثاني والثالث التاليان من مؤشر الصحة المستقبلية 2018 بشكل دقيق عاملين من عوامل التمكين الرقمية، والتي تمتلك القدرة على إحداث تغيير كبير من خلال تقنيات الرعاية الصحية المتصلة:
- جمع البيانات والتحليل: مثل القدرة على تبادل وجمع البيانات المركزية للمريض وتحليلها على نطاق واسع
- توفير الرعاية: مثل التطورات التقنية التي توفر وسائل مبتكرة لتقديم رعاية صحية أفضل.
-- التكنولوجيا وصحة المستقبل
يركز مؤشر الصحة المستقبلية (FHI) بالدرجة الأولى على الدور المهم الذي يمكن أن تلعبه التقنيات المتشابكة والأدوات الرقمية لقطاع الرعاية الصحية في توفير رعاية صحية أكثر تكاملاً واستدامة في المملكة. ويشير التحليل الحالي للبيانات الواردة من المملكة العربية السعودية إلى وجود فرصة لتبني المزيد من أدوات الذكاء الصناعي في رحلة علاج المرضى.
وعلى الرغم من الاستثمارات الكبيرة التي ضختها المملكة في عمليات جمع البيانات، لا تزال هناك حاجة لتحقيق نمو إضافي في هذا الصدد، حيث لم تتجاوز المملكة مستوى المتوسط المسجل في 16 دولة من حيث مقاييس جمع البيانات والتحليلات. ويعتقد 92 في المائة من العاملين في قطاع الرعاية الصحية و75 في المائة من عامة السكان في المملكة أن التكامل التقني سيزيد من جودة الرعاية الصحية المقدمة.
- استشاري في طب المجتمع


مقالات ذات صلة

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

صحتك كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended


التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.