«الداخلية» السعودية: استنفار لخطط تفويج ما بعد التشريق... ونتائج التصعيد والنفرة كانت إيجابية

الحجاج يستقرون في منى... وإعادة نحو مليون حاج غير نظامي

حجاج يرمون الجمرات في مشعر منى أمس (تصوير: عدنان مهدلي)
حجاج يرمون الجمرات في مشعر منى أمس (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

«الداخلية» السعودية: استنفار لخطط تفويج ما بعد التشريق... ونتائج التصعيد والنفرة كانت إيجابية

حجاج يرمون الجمرات في مشعر منى أمس (تصوير: عدنان مهدلي)
حجاج يرمون الجمرات في مشعر منى أمس (تصوير: عدنان مهدلي)

يستقبل حجاج بيت الله الحرام اليوم في مشعر منى أول أيام التشريق، حيث سيرمون طوال هذا اليوم الجمرات الثلاث؛ مبتدئين بالصغرى، ثم الوسطى، ومختتمين بالكبرى (جمرة العقبة).
وكانت جموع الحجاج أدت منذ فجر أمس؛ أول أيام عيد الأضحى المبارك، نسك رمي الجمرات برمي «جمرة العقبة» بسبع حصيات، وشهدت الحركة في منشأة جسر الجمرات انسيابية في التنقل وفق خطة التفويج المعدة لذلك.
من جانبه، أكد اللواء منصور التركي، المتحدث باسم وزارة الداخلية، أن نتائج تصعيد ونفرة الحجاج في المشاعر وعودتهم إلى مشعر منى كانت «إيجابية»، وثمن تعاون الحجاج مع الجهات المنظمة للمناسك هذا الموسم، في تنظيم التفويج عند دخولهم من مزدلفة إلى منى، وعند توجههم إلى رمي الجمرات، وقال: «هذا بلا شك كان له الأثر الكبير فيما تحقق من نتائج»، وأضاف: «تبقى أمامنا أول أيام التشريق، أما ثاني أيام التشريق فهناك نسبة من الحجاج تتعجل في مغادرة منى، لذا نأمل أن نلمس تجاوب الحجاج في تنظيم التفويج للمغادرة من منى في ثاني وثالث أيام التشريق».
من جهة ثانية، حذرت المديرية العامة للجوازات السعودية في بيان أصدرته أمس القادمين لأداء فريضة الحج من الخارج، بأنه يحظر عليهم التنقل خارج مكة المكرمة وجدة والمدينة المنورة. وجاءت تأكيدات اللواء التركي، خلال المؤتمر الصحافي الثاني الذي عقد أمس في مشعر «منى» لحج هذا العام، والذي شارك فيه حاتم قاضي المتحدث الرسمي باسم وزارة الحج، ومشعل الربيعان المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، والدكتور سلطان العنزي من هيئة الهلال الأحمر السعودي، والعقيد محمد آل قماش المتحدث الإعلامي باسم الدفاع المدني بالحج، والعقيد سامي الشويرح المتحدث الرسمي باسم قوات أمن الحج.
وقال التركي: «لابد من أن نشيد بما أظهره حجاج بيت الله الحرام من التزام في تنظيم التفويج عند دخولهم من مزدلفة إلى منى في صباح هذا اليوم (أمس)، وعند توجههم إلى رمي الجمرات، وهذا كان له الأثر الكبير فيما تحقق من نتائج».
وأضاف: «نأمل أن يتجاوب الحجاج في تنظيم التفويج للمغادرة من منى في ثاني وثالث أيام التشريق، الذي يهدف إلى تقسيم الحجاج إلى مجموعتين؛ مجموعة المتعجلين الذين يغادرون منى في ثاني أيام التشريق، والمجموعة الأخرى التي تغادر في ثالث أيام التشريق، بما يضمن عدم تجاوز الطاقات الاستيعابية، خصوصا عند رمي الجمرات وفي المسجد الحرام».
وأشار الدكتور سلطان العنزي إلى أن غرفة العمليات في هيئة الهلال الأحمر «استقبلت منذ مطلع شهر ذي الحجة 15 ألفا و700 بلاغ، ووصل عدد البلاغات من اليوم الثامن إلى العاشر من هذا الشهر لنحو 10 آلاف بلاغ عن حالات بسيطة تمثلت في الإجهاد الحراري والإعياء، وكانت الأمور مطمئنة، وطيران الأمن والإخلاء الطبي نقل 16 حالة، أغلبها حالات قلبية، في وقت قياسي بين 5 و10 دقائق، فيما زودت عمليات هيئة الهلال الأحمر بإدارة طبية لتقديم الإرشادات الطبية إلى طالب الخدمة الإسعافية من قبل أطباء متخصصين في هذا المجال حتى وصول الفرق الإسعافية إلى الموقع».
وقال حاتم قاضي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الحج والعمرة، إن التفويج بوصفه مفهوما جديدا في إدارة الحج، طبق منذ أكثر من 12 عاما، «وفي كل عام تتم إضافة أبعاد جديدة، مع التقنية التي سخرتها حكومة خادم الحرمين الشريفين للارتقاء بخدمات الحجاج»، مبيناً أن «هناك كتيبا وضعته وزارة الحج والعمرة عنوانه (خطة التفويج) وزع على كل المسؤولين عن الحجاج وممثلي الحجاج في بلدانهم».
وشدد قاضي على أهمية «التقيد بالتعليمات من قبل الحجاج وعدم حمل أي أمتعة عند الخروج من مخيماتهم للذهاب إلى جسر الجمرات، أو اصطحاب الأطفال، مع استخدام التوكيل للمرضى لمن لا يستطيع المشي»، وقال: «هناك ساعات فيها حظر التفويج وهو اليوم الثاني عشر بالنسبة للفترة بعد الساعة الحادية عشرة صباحا لتلافي حدوث أي تدافع بين الحجاج»، موصيا الحجاج بلبس الإسورة الإلكترونية الموضحة بها البيانات الأساسية للحاج وعنوان سكنه في مكة المكرمة أو المشاعر المقدسة، مشيراً إلى أنه تم إيصال أكثر من 21 ألف تائه في المشاعر المقدسة بين عرفات ومنى في يوم التروية.
وقال قاضي إن الوزارة نفذت أكثر من 13 ألف جولة رقابية قبل وصول الحجاج إلى المشاعر المقدسة، وأثناء وجودهم يوم التروية وفي يوم عرفات، مشيراً إلى أنه «تم تنظيم أكثر من 5 آلاف جولة رقابية قبل وصول الحجاج بعد النفرة إلى مخيماتهم في منى التي يبلغ عددها نحو 135 ألف خيمة، للتأكد من جاهزيتها ونظافتها لاستقبال الحجاج بعد النفرة من عرفات».
من جهته، كشف مساعد قائد قوات أمن الحج للتوعية والإعلام عن مكاتب الحج الوهمية التي جرى ضبطها حتى أمس الثلاثاء، والتي بلغ عددها 192 مكتبا، في حين بلغ عدد الذين لا يحملون تصاريح وتمت إعادتهم نحو 926 ألفا و686 شخصاً، بينما بلغ عدد المركبات التي تمت إعادتها لمخالفة أنظمة الدخول للمشاعر المقدسة نحو 253 ألفا و457 مركبة.
وأعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة أن عدد حالات الإجهاد الحراري بلغت حتى ظهر أمس 143 حالة، و28 حالة ضربات شمس، فيما بلغ عدد عمليات القلب المفتوح 17 عملية، و71 عملية قسطرة قلبية، بالإضافة إلى 1278 جلسة للغسل الكلوي، مشيراً إلى أن موسم حج هذا العام شهد 7 حالات ولادة حتى الآن، و13 عملية مناظير، إضافة إلى عدد من عمليات اليوم الواحد، مؤكدا أن «الحالة الصحية للحجاج على ما يرام، ولا توجد حتى الآن أي أمراض وبائية أو معدية أو محجرية».
وأكد أنه تم تصعيد 420 حاجا من الحجاج المنومين في المستشفيات في كل من المدينة المنورة وجدة ومكة المكرمة ومنى وعرفات، وجرى توكيل أفراد من وزارة الصحة للرمي عنهم لإتمام حجهم، موضحا أن «كل الإمكانات والتسهيلات ستكون متوفرة لضيوف الرحمن مهما كان العارض الصحي».
وقال العقيد محمد آل قماش، المتحدث الإعلامي باسم الدفاع المدني بالحج، إنه تم كثير من المهام والخطط للدفاع المدني، وقال: «لدينا خطط أعمال السلامة والإشراف الوقائي، كما تم انتشار العاملين في مجال السلامة والإشراف الوقائي بالعاصمة المقدسة ومشعر منى وعرفات ومزدلفة خلال الأيام الماضية» حتى أمس.
وأوضح العقيد القماش أن هناك قوة في جسر الجمرات والحرم المكي لنقل الحالات التي تتطلب الإسعافات الطبية، إضافة إلى مراقبة الملوثات في الأنفاق والمناطق المزدحمة، لافتا إلى أن عدد المسجلين لدى الدفاع المدني بلغ 1485 متطوعا. وحول استعدادات الدفاع المدني في مشعر عرفات لمواجهة العواصف والأمطار، قال العقيد القماش إن «ليلة عرفة شهدت رياحا مثيرة للأتربة مصحوبة بهطول أمطار متوسطة ووصلت إلى مشعر منى، حيث تم تنفيذ خطة الطوارئ المتبعة في مثل هذه الحالات والتي شاركت فيها 33 جهة حكومية لمباشرة الحالة»، مؤكداً أن «بعض المخيمات تعرضت لأضرار بسيطة نتيجة سقوط أشجار، ولم ينتج عنها أي ضرر لأي حاج، وقد أعيدت الحالة لوضعها في فترة وجيزة بتكامل وتكاتف الجهود».

نسك الحاج في أيام التشريق
> يقضي الحاج في مشعر منى ليالي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، أو ليلتين لمن أراد التعجل، تحقيقا لقوله تعالى: «وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أيامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تأخر فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إليه تُحْشَرُونَ».
والواجب على الحاج رمي الجمرات الثلاث طوال الأيام التي يقضيها في منى ويكبر الله مع كل حصاة، ومن السُنّة الوقوف بعد رمي الجمرة الصغرى والجمرة الوسطى مستقبلاً القبلة رافعاً يديه يدعو بما شاء ويتجنب مزاحمة ومضايقة إخوانه المسلمين، أما جمرة العقبة الكبرى فلا يقف ولا يدعو بعدها، فمن أراد التعجل في يومين وجب عليه رمي الجمرات الثلاث في اليوم الثاني عشر، ثم يغادر منى قبل غروب الشمس، فإذا غربت عليه الشمس وما زال في منى لزمه البقاء للمبيت بها ليلة الثالث عشر، والرمي في اليوم الثالث عشر ما لم يكن قد تهيأ للتعجل فيخرج ولا يلزمه المبيت بمنى. وطواف الوداع هو آخر واجبات الحج التي ينبغي على الحاج أن يؤديها قبيل سفره مباشرة، ولا يعفى من طواف الوداع إلا الحائض والنفساء.



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.