طهران تتمسك بتنامي القدرات العسكرية وتكشف عن «أول مقاتلة محلية الصنع»

طهران تتمسك بتنامي القدرات العسكرية وتكشف عن «أول مقاتلة محلية الصنع»

وزير الداخلية يهدد بإقامة مباريات من دون مشجعين بعد هتافات ضد المرشد الإيراني
الأربعاء - 11 ذو الحجة 1439 هـ - 22 أغسطس 2018 مـ رقم العدد [ 14512]
صورة نشرها موقع الرئيس حسن روحاني ويبدو وزير الدفاع أمير حاتمي أثناء عرض «أول مقاتلة محلية الصنع» تسمى «كوثر» في طهران أمس
لندن: «الشرق الأوسط»
تمسك الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، بتطوير القدرات العسكرية في إيران معتبرا تنامي «قوة «إيران سببا رادعا بوجه الهجوم الأميركي وذلك على هامش إعلان عن مقاتلة محلية الصنع للمرة الأولى في إيران». وشكك روحاني أمس بقدرة الولايات المتحدة بتوجيه ضربة عسكرية إلى بلاده، قائلا إنها «لا تجرؤ على مهاجمة إيران لأنها تدرك القوة العسكرية الإيرانية وما ستدفعه من ثمن غال بسبب مثل هذا الصراع».
جاء ذلك بعد ثلاثة أسابيع حذر فيها روحاني نظيره الأميركي دونالد ترمب من «التلاعب بذيل الأسد» وقال فيه إن الحرب مع إيران «أم المعارك» ورد ترمب بتحذير إيران من «مصير لم يختبره سوى قلة في التاريخ».
وقال روحاني إن تنامي القدرات العسكرية تعني «طلب السلام»، لافتا إلى أنها «لا تعني الاستعداد للحرب إنما الوصول إلى السلام الدائم»، لكن الرئيس الإيراني أمس قال: «لماذا لا تهاجمنا الولايات المتحدة؟ لقوتنا ولأنها تعلم عواقب ذلك»، مشيرا إلى أن واشنطن بقيادة ترمب صارت منعزلة حتى عن حلفائها.
وتابع روحاني أنه «يجب أن نجهز أنفسنا لمواجهة القوى العسكرية التي ترى الاستيلاء على أرضنا ومواردنا».
وكان روحاني قد انتقد تجريب الصواريخ الباليستية في إيران خلال مناظرات التلفزيونية مع مرشحي انتخابات الرئاسة في أبريل (نيسان) 2017. متهما «الحرس الثوري» بمحاولة «نسف الاتفاق النووي عبر عرض مدن صاروخية تحت الأرض بين نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) 2016.
قال روحاني إن «العقوبات على إيران تحاكي الحرب التجارية الأميركية على الصين والرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها واشنطن على بعض الواردات التركية والأوروبية». مضيفا: «لسنا وحدنا الذين لا نثق في أميركا. اليوم حتى أوروبا والصين لا تثقان بها، حتى حلفاء لأميركا مثل كندا فقدوا الثقة بها».
وجاء كلام روحاني على هامش حفل بمناسبة اليوم الوطني للصناعات الدفاعية والإعلان عن «أول مقاتلة محلية الصنع».
وأفادت «رويترز» بأن روحاني «شهد احتفالا تضمن عرضا جويا لمقاتلة جديدة محلية الصنع أطلق عليها اسم (كوثر) وهي قادرة على حملة أسلحة متنوعة وستستخدم في مهام دعم قصيرة».
وليست المرة الأولى أن تعلن فيها إيران عن صناعة «أول مقاتلة محلية الصنع». في الثاني من فبراير (شباط) 2013 تناقلت وكالات أنباء «الحرس الثوري» تقارير عن «أول مقاتلة إيرانية الصنع باسم قاهر 313» ونشرت صورا للرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد ووزير الدفاع اللواء أحمد وحيدي إلى جانب المقاتلة. ونشرت أيضا صورا تظهر نقل الطائرة في مطار عسكري من دون تحديدا ما إذا قامت بطلعات جوية. ولكن بعض الخبراء أبدوا تشككا في قدرات الطائرة آنذاك.
ويعود أول إعلان إيراني عن «أول مقاتلة محلية الصنع» إلى منتصف التسعينات باسم «آذرخش» لكن تبين لاحقا أن المقاتلة التي عرضتها إيران واحدة من أصل خمس مقاتلات إف 5 التي حصلت عليها من إثيوبيا وفقا لموقع «جنك آوران» المختص بالصناعات العسكرية الإيرانية.
في خريف 1998 أبلغت كلية العلوم العسكرية الإيرانية الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي بصناعة «أول مقاتلة محلية وحملت اسم (صاعقة) وكان نموذجا محليا لمقاتلات إف 14 تام كات».
ونقل التلفزيون الإيراني أمس مشاهد أوضحت أن إيران صنعت مقاتلة «صاعقة 1» في عام 2009 و56 في المائة منها محلية الصنع. كما توضح الصورة صناعة مقاتلة «صاعقة 2» في 2014 وأشارت إلى أن 65 في المائة منها محلية الصنع.
والقوة الجوية الإيرانية مقتصرة ربما على بضع عشرات من الطائرات الهجومية باستخدام نماذج روسية أو أميركية قديمة حصلت عليها قبل الثورة الإسلامية عام 1979.
وبحسب «رويترز»: «طورت إيران صناعة أسلحة محلية كبيرة في مواجهة العقوبات الدولية والحظر الذي منعها من استيراد كثير من الأسلحة».
وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن الطائرة الجديدة التي أطلق عليها اسم «كوثر» محلية الصنع تماما وقادرة على حمل أسلحة متنوعة وستستخدم في مهام دعم قصيرة.
وبحسب الخبراء، تشبه مقاتلة «كوثر» الإيرانية في تصميمها الخارجي مقاتلة إف 5 الأميركية التي تعود صناعتها إلى 1962. وتملك إيران حاليا 60 إلى 75 مقاتلة من طراز (F5 - E وF5_F) وهي من أصل 140 مقاتلة حصلت عليها في زمن الشاه محمد رضا بهلوي.
من جهته، أبدى وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان شكوكا حيال أن تكون الطائرة من صنع إيراني بالكامل.
وقال بهذا الصدد إنهم «يعانون من الضغوط بسبب العقوبات الأميركية فيخترعون الحكايات، إلا أنه من الأفضل عدم الاستخفاف بشكل كامل بما يقومون به» وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.
كما قال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية عوفير جندلمان في تغريدة: «كشف النظام الإيراني عن طائرة كوثر ويدعي أنها الطائرة القتالية الأولى من صنع محلي مائة في المائة. إلا أنني سرعان ما تأكدت أنها طائرة عسكرية أميركية قديمة جدا من نوع إف - 5».
في شأن آخر، هدد وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي بفرض عقوبات تقضي بإقامة مباريات من دون جمهور، في حالة استمرار الاحتجاجات ضد الحكومة في مباريات كرة القدم، حسب ما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية أمس.
وقال رحماني: «الأمن في الاستادات يحمل أهمية كبيرة لدينا، ولكن في حالة تهديده من قبل بعض المشجعين، فسنلجأ إلى إقامة بعض المباريات دون حضور جماهيري».
وكانت ملاعب طهران والأحواز، قد شهدت منذ أسبوعين احتجاجات من قبل المشجعين خلال مباراة فريقي استقلال طهران وتركتور سازي تبريز وفريقي بيروزي واستقلال الأحواز. وأظهرت مقاطع فيديو نشرت بوسائل التواصل الاجتماعي مجموعة من المشجعين في طهران يهتفون بعبارة «الموت للديكتاتور» مستهدفين بها المرشد الإيراني علي خامنئي حيث يلقي باللوم عليه وكذلك على الرئيس حسن روحاني، في تفاقم المشكلات الاقتصادية للبلاد. وشهد ملعب الأحواز تراشقا بالحجارة بين مشجعي فريق استقلال الأحواز وبيروزي أدت إلى إصابة العشرات من المشجعين وقوات الأمن، وذلك بعد أسبوع من هتافات معادية للعرب في ملعب آزادي في طهران خلال مباراة فولاذ الأحواز واستقلال طهران.
وحذرت صحف إيرانية على مدى أسبوعين الماضيين من تزايد الخلافات العرقية بين القومية الفارسية والقوميات الأخرى في إيران.
ايران إيران سياسة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة