صادرات نفط جنوب العراق إلى مستوى قياسي مرتفع في أغسطس

صادرات نفط جنوب العراق إلى مستوى قياسي مرتفع في أغسطس

واشنطن تعرض 11 مليون برميل من النفط الاحتياطي للتسليم في أكتوبر
الأربعاء - 11 ذو الحجة 1439 هـ - 22 أغسطس 2018 مـ رقم العدد [ 14512]
لندن: «الشرق الأوسط»
قال مصدران بقطاع النفط إن صادرات الخام من جنوب العراق تتجه لتسجيل مستوى قياسي مرتفع جديد هذا الشهر، بما يعزز المؤشرات على أن ثاني أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ينفذ اتفاق المنظمة بخصوص زيادة الإنتاج.
وأفادت بيانات لحركة السفن جمعها مصدر بالقطاع بأن متوسط صادرات النفط من جنوب العراق بلغ 3.7 مليون برميل يوميا في الأيام التسعة عشر الأولى من أغسطس (آب) الحالي، بزيادة 160 ألف برميل يوميا عن مستوى يوليو (تموز) البالغ 3.54 مليون برميل يوميا، وهو المستوى القياسي الشهري الحالي.
تأتي الزيادة بعد اتفاق «أوبك» وعدد من منتجي النفط خارجها في يونيو (حزيران) الماضي على زيادة الإمدادات بعد خفضهم الإنتاج منذ 2017 بهدف تصريف تخمة في المعروض. وفي يوليو الماضي، سجل العراق أكبر زيادة بين أعضاء «أوبك» المشاركين في التخفيضات السابقة.
ونقلت «رويترز» عن المصدر أمس: «نشهد أحجاما عند مستوى قياسي آخر منذ بداية الشهر». وأضاف مصدر ثان يرصد حركة الشحنات أن متوسط صادرات هذا الشهر بلغ ما لا يقل عن 3.6 مليون برميل يوميا، نظرا لسلاسة العمليات في مرافئ التصدير وغياب العوامل التي يمكن أن تقلص الشحنات مثل سوء الأحوال الجوية. وأضاف المصدر: «النشاط يسير كالمعتاد... لا توجد عواصف أو رياح شديدة أو أي شيء من هذا القبيل».
وتقول مصادر أخرى إن الصادرات من جنوب العراق، منفذ معظم الخام العراقي، ارتفعت في الشهر الحالي. ونُقل عن اثنين من المسؤولين التنفيذيين بقطاع النفط في 16 أغسطس الحالي القول إن متوسط هذه الشحنات بلغ 3.6 مليون برميل يوميا في أغسطس.
وقبل اتفاق «أوبك» في يونيو، كان العراق يزيد الصادرات من مرافئه الجنوبية لتعويض توقف شحنات الشمال من كركوك في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بعدما انتزعت القوات العراقية السيطرة على الحقول النفطية هناك من المقاتلين الأكراد.
وزادت الصادرات الشمالية أيضا في أغسطس؛ إذ بلغ متوسطها نحو 350 ألف برميل يوميا منذ بداية الشهر، وفقا لبيانات شحن، ارتفاعا من نحو 300 ألف برميل يوميا في يوليو الماضي. ويظل ذلك أقل كثيرا من المستويات المسجلة في بعض أشهر 2017 والتي تجاوزت 500 ألف برميل يوميا.
وفي 22 و23 يونيو الماضي، اتفقت «أوبك» وروسيا وعدد من المنتجين غير الأعضاء بالمنظمة على العودة للامتثال بنسبة 100 في المائة من تخفيضات الإنتاج التي بدأ العمل بها في يناير (كانون الثاني) 2017. ويعني ذلك عمليا زيادة تقارب المليون برميل يوميا، وفقا للسعودية أكبر منتج في «أوبك».
وأبلغ العراق «أوبك» بأنه زاد الإنتاج 100 ألف برميل يوميا عن الشهر السابق في يوليو، بينما خفضت السعودية إنتاجها.
وارتفعت أسعار النفط أمس في وقت من المتوقع فيه أن تشهد أسواق الوقود الأميركية شحاً في المعروض، في حين من المنتظر أن تؤدي العقوبات الأميركية الوشيكة على إيران إلى تقليص إمدادات الأسواق العالمية.
وبحلول الساعة 06.12 بتوقيت غرينيتش، ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي تسليم سبتمبر (أيلول) 27 سنتا أو ما يعادل 0.4 في المائة إلى 66.70 دولار للبرميل. وينتهي تداول العقد أمس.
وزادت العقود الآجلة لخام القياس العالمي «مزيج برنت» 5 سنتات إلى 72.26 دولار للبرميل.
ويقول متعاملون إن الأسواق الأميركية تلقت الدعم من توقعات بشح في أسواق الوقود في الأشهر المقبلة.
وبلغت مخزونات المنتجات النفطية المكررة بالولايات المتحدة مثل الديزل وزيت التدفئة أدنى مستوى لها في مثل هذا الوقت من العام خلال 4 سنوات.
يأتي ذلك قبيل فترة ذروة الطلب على تلك الأنواع من الوقود.
وخارج الولايات المتحدة، تركز الأسواق على العقوبات الأميركية على إيران التي ستستهدف قطاع النفط الإيراني بدءا من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وعرضت واشنطن يوم الاثنين 11 مليون برميل من النفط من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي للتسليم في الفترة من 1 أكتوبر إلى 30 نوفمبر. وقد يبدد النفط المُفرج عنه أثر بعض الانخفاضات المتوقعة في الإمدادات نتيجة العقوبات الأميركية على إيران.
ونتيجة للعقوبات، يتوقع بنك «بي إن بي باريبا» الفرنسي انخفاض إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، التي تضم إيران، من 32.1 مليون برميل يوميا في المتوسط في 2018 إلى 31.7 مليون برميل يوميا في 2019.
العراق نفط

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة