تواصل ألوية العمالية من الجيش الوطني عملية تمشيط واسعة وسط مديرية الدريهمي، جنوب الحديدة، لتطهير ما تبقى من جيوب ميليشيات الحوثي الانقلابية، في الوقت الذي سيطرت فيه على مواقع جديدة في المديرية ومخازن أسلحة، ومواقع جديدة في مديرية الملاجم بمحافظة البيضاء، وسط اليمن، وسط تكبيد الانقلابيين الخسائر البشرية والمادية الكبيرة والتقدم بمسافة 18 كيلومتراً في الملاجم.
كما أعلنت قوات الجيش الوطني في المنطقة العسكرية الخامسة إسقاط طائرة تجسس إيرانية الصنع، جنوب مركز مديرية حيران بمحافظة حجة الحدودية، وإفشال هجمات الانقلابيين على مواقعها في خب والشعف بمحافظة الجوف، وغرب وجنوب شرقي تعز.
وفي بيان لها، قالت ألوية العالقة، إنها «تمكنت من السيطرة على عدد كبير من المنشآت الحكومية التي كانت الميليشيات تستخدمها لعملياتها العسكرية، وذلك استكمالاً للمعارك التي شنتها القوات على مركز المديرية واستطاعت من خلالها السيطرة على المديرية التي تمثل البوابة الشرقية لمدينة الحديدة ومفتاح النصر لتحرير ما تبقى من المديريات».
وأوضحت أنه «خلال عملية تمشيط واسعة قامت بها قوات ألوية العمالقة وبإسناد من طيران التحالف العربي، سيطرت على أجزاء كبيرة في الدريهمي وتمشط جيوب الميليشيات الحوثية وسط انهيار وهروب مستمر وترك عربات وآليات عسكرية كبيرة»، كما تمكنت «قوات العمالقة من السيطرة على معظم مدينة الدريهمي منها مدرسة خولة بنت الأزور والمركز المحلي ومركز الشرطة والمركز الصحي وتمشيطها من الميليشيات الحوثية وسط سقوط العشرات من القيادات الحوثية في معارك مديرية الدريهمي التي كانت تراهن الميليشيات الحوثية عليها، وتدمير تحصينات وثكنات الميليشيات الحوثية».
وذكر (البيان) أنه قد «تبين في معركة الدريهمي ضعف الميليشيات الحوثية والتي أصبحت غير قادرة على المواجهة والصمود فقات بالفرار والهروب والتحصن في منازل المواطنين أمام تقدم قوات ألوية العمالقة لإكمال السيطرة عليها وتحريرها من الميليشيات الحوثية».
وأكدت «العمالقة» أنها «استهدفت سلاح كورنيت لميليشيات الحوثي بصاروخ حراري بمدينة الدريهمي وتكبدت الميليشيات الحوثية خسائر كبيرة بالعتاد والأرواح، في الوقت الذي تواصل فيه تدمير الصواريخ والأسلحة والعربات العسكرية للميليشيات الحوثية في مدينة الدريهمي إضافة إلى الصفعات التي تتلقاها الميليشيات الحوثية من طيران التحالف في مدينة الدريهمي».
ومن جانبهم، أكد سكان محليون لـ«الشرق الأوسط» أن «ميليشيات الانقلاب تواصل اتخاذ منازل الأهالي متارس وثكنات عسكرية وتحصينات بعد إجبار عدد من المواطنين القتال في صفوفها مهددة من يرفض ذلك بتفجير منزله بمن فيه، علاوة على منع الكثير من النزوح وجعلهم دروعاً بشرية»، كما جاءت التأكيدات على أن «قوت الجيش الوطني شنَّت هجوماً على جيوب الانقلابيين، صباح الاثنين، في مدرسة عائشة، غرباً، وقتل عدد من الانقلابيين، وعند دخولهم المدرسة عثروا على مخزن أسلحة في المدرسة وأنفاق تقودهم إلى خارج المدرسة».
وفي البيضاء، تواصل قوات الجيش الوطني عمليها العسكرية لاستكمال تحرير مديرية الملاجم، شرقاً، وسط تقدمها والسيطرة على سلسلة جبلية استراتيجية كانت خاضعة لسيطرة الانقلابيين، أبرزها السيطرة على جميع المرتفعات الجبلية المهمة في سلسلة جبال البياض الاستراتيجية.
يأتي ذلك في ظل العملية العسكرية الواسعة التي أعلنت عنها قوات الجيش الوطني، السبت، لاستكمال تحرير ما تبقى مديرية الملاجم.
ونقل موقع الجيش الوطني اليمني «سبتمبر. نت» عن مساعد قائد المحور المقدم عبد الوهاب بحيبح، قوله إن «الجيش الوطني في محور بيحان وبمساندة مقاتلات التحالف العربي، حرروا أهم المرتفعات الجبلية في سلسلة جبال البياض الاستراتيجية، بعد معارك ضارية مع الميليشيا الانقلابية، تكبدت خلالها الميليشيا خسائر فادحة»، وإن قوات الجيش الوطني «سيطرت على مساحات واسعة في الجبهة تقدر بنحو 18 كيلومتراً، كما تمت السيطرة النارية على مفرق ظهر البياض الاستراتيجي ولم يتبقّ سوى أجزاء بسيطة من السلسلة سيتم تحريرها خلال الساعات المقبلة».
وقال بحيبح إن «الميليشيات تكبدت خلال اليومين من المعارك مع الميليشيا أكثر من 26 قتيلاً وعشرات الجرحى وعدد من الأسرى، واستعادت آليات وعربات قتالية كانت بحوزة الميليشيا».
وبدوره، أوضح العقيد أحمد بحيبح، قائد العمليات العسكرية في جبهة الملاجم، أن «الجيش الوطني في محور بيحان والمقاومة الشعبية أصبحوا على مشارف مناطق استراتيجية، تتخذ منها الميليشيا الانقلابية مناطق تخزين استراتيجية للأسلحة، ومنصات لإطلاق الصواريخ الباليستية تجاه مدينة مأرب والمملكة العربية السعودية».
وأوضح أن «الأهمية الاستراتيجية التي توليها الميليشيا لمديرية الملاجم، كونها عملت طيلة أربع سنوات ماضية، على تخزين أسلحة وإنشاء مخازن أسلحة استراتيجية جديدة، واحتفاظها بترسانة عسكرية كبيرة للأسلحة الباليستية فيها»، وأن «الميليشيا الانقلابية اتخذت من هذه المنطقة منصة لإطلاق صواريخ باليستية»، وأن «الميليشيات كانت تضرب من هذه المنطقة صواريخ (سكود) على مدينة مأرب، ومنها باتجاه أراضي المملكة العربية السعودية، إضافة إلى أن الميليشيا الانقلابية حاولت الكذب وقالت إنها تطلق الصواريخ من منطقة السوادية بينما نؤكد للجميع أن الضربات تأتي من هذه المنطقة التي يفصلنا عنها بضعة كيلومترات».
وبالانتقال إلى جبهة حيران بمحافظة حجة الحدودية مع السعودية، تواصل قوات الجيش الوطني تقدمها في جبهة حيران والسيطرة على أهم المواقع التي كانت خاضعة لسيطرة الانقلابيين بعد يومين من السيطرة على مركز مديرية حيران، وسط تكبيد الانقلابيين الخسائر البشرية والمادية الكبيرة.
وأعلنت قوات الجيش الوطني إسقاطها، مساء الأحد، طائرة تجسس للميليشيات الانقلابية في حيران بحجة، وهو نوع ما تسمى «صماد 1» أثناء تحليقها فوق أجواء مواقع الجيش الوطني جنوب مركز مديرية حيران، طبقاً لما أكده المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الخامسة في بيان مقتضب لها على صفحتها الخاصة بالتواصل الاجتماعي «فيسبوك».
وقالت إنه «أثناء تحليق الطائرة التجسسية المسيّرة التابعة للحوثيين فوق مواقع الجيش تم إسقاطها على الفور».
وكانت قوات الجيش الوطني قد أسقطت العشرات من الطائرات التجسسية للحوثيين في وقت سابق بجبهة ميدي - حيران.
وأعلنت في البيان أسر عدد من الانقلابيين بينهم أطفال في معركة تحرير حيران، وقالت إن «أحد أطفال مقاتلي الميليشيا الحوثية الانقلابية، محمد سعد العذلي من أبناء المحويت، الذي وقع في الأسر بيد الجيش الوطني في مركز مديرية حيران أثناء تحريرها قال إن الميليشيا تركته يواجه مصيره مع زملائه الذين قتلوا بعد الزج بهم في معاركها الخاسرة ضد أبناء الشعب اليمني».
وحول كيفية استقطابه من قبل الميليشيا، نقلت القوات عن الطفل قوله إن «الميليشيا أخذته من محافظة المحويت أثناء عمله مع والده في إحدى ورشات إصلاح السيارات عندما كانت تأتي لإصلاح الأطقم العسكري التابع لهم عند والده بحسب قوله»، وإن الميليشيات الانقلابية «أخذته للقتال إلى الساحل الغربي للبلاد قبل أن تأتي به إلى جبهة حيران حيث تركهم، وفر من الساحل الغربي بسبب اشتداد المعارك هناك ليتم إرجاعه أخيراً إلى جبهة حيران». وقال الطفل إن «الميليشيا اتصلت على والده أثناء فراره من الساحل ليخبروه أن ابنه قُتِل هناك في الوقت الذي كان يجيبهم هو من هاتف والده ليخبرهم أنه هرب ولم يقتل».
8:28 دقيقه
إسقاط «درون» حوثية في حجة... وتطهير مواقع جديدة بملاجم البيضاء
https://aawsat.com/home/article/1369061/%D8%A5%D8%B3%D9%82%D8%A7%D8%B7-%C2%AB%D8%AF%D8%B1%D9%88%D9%86%C2%BB-%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D8%AC%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%B7%D9%87%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%A8%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AC%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%B6%D8%A7%D8%A1
إسقاط «درون» حوثية في حجة... وتطهير مواقع جديدة بملاجم البيضاء
اتهام للانقلابيين بترك الأطفال في الجبهات وإيهام ذويهم بمقتلهم
إسقاط «درون» حوثية في حجة... وتطهير مواقع جديدة بملاجم البيضاء
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


