«ماجيك ليب وان» ابتكار جديد لنظم الواقع المعزز

«ماجيك ليب وان» ابتكار جديد لنظم الواقع المعزز

قد تساعد في الاستغناء عن ورشات التدريب
الثلاثاء - 10 ذو الحجة 1439 هـ - 21 أغسطس 2018 مـ رقم العدد [ 14511]
واشنطن: هايلي تسوكاياما
بعد ما يقارب من عقد واحد من العمل والتطوير، خرجت أخيراً سماعة «ماجيك ليب وان» للواقع المعزز، التي تتيح بسط الأشياء الرقمية على أسطح العالم الحقيقي، إلى الأسواق بعد طول انتظار.
- واقع معزز
قد لا تتوفّر هذه السماعة في متاجر قريبة منكم لأنها طرحت حتى اليوم في ستة مراكز جغرافية فقط هي شيكاغو، ولوس أنجليس، ونيويورك، وسياتل، وسان فرانسيسكو وميامي، بالقرب من مقرّ الشركة. ومن المقرّر توصيل السماعات إلى أبواب الزبائن من قبل وكلاء متخصصين سيساعدونهم في ضبطها ويقدّمون لهم التدريب المطلوب لاستخدامها. وتباع «ماجيك ليب وان» Magic Leap One بسعر 2295 دولارا.
يعتبر هذا السعر أعلى بكثير من أسعار سماعات الواقع الافتراضي المتطورة التي تباع بـ500 أو 600 دولار. يمكن القول إنّ أقرب المنتجات سعراً إلى «ماجيك ليب وان» في السوق اليوم هي نظارة «هولو لينس» من غوغل، التي يصل سعرها إلى 3000 دولار والمتاحة للمطورين فقط.
وفي العادة يتفاعل معظم المستخدمين مع تقنية الواقع المعزز، والتي على عكس الواقع الافتراضي، تمتزج مع العالم الحقيقي، عبر كاميرات هواتفهم الذكية أو السماعات التي تتصل بأجهزة الكومبيوتر (سعرها 200 - 400 دولار).
لقد كان الطريق طويل جداً أمام «ماجيك ليب»، التي جمعت 3.2 مليار دولار على الأقلّ على شكل تمويل من أسماء معروفة كشركات «علي بابا» و«غوغل» و«جي.بي. مورغان». ومن جهة أخرى، حصدت الشركة الكثير من السخرية من أشخاص يعتقدون أن منتجها لن يرقى إلى الضجيج الترويجي الذي أحدثته، مما شكّل لها أزمة زادت من طول فترة تطويرها قبل طرحها في الأسواق.
تشير التقييمات المبكرة للسماعة إلى أنّها لم ترق إلى أولى وعودها. فقد ورد في أحدها أنّ مجال الرؤية، وتحديداً «الشاشة» أو حجم العدسات، صغير. وفي شكوى أخرى، قال النقاد إنّها وعلى عكس إكسسوارات الرأس الأخرى، لا تترك «ماجيك ليب وان» مساحة لارتداء نظارة تحتها، على الرغم من أنّ هذه الميزة وردت في الوصف الترويجي.
كتب سكوت ستين في موقع «سي. نت»: «يبدو أن (ماجيك ليب وان) هي خطوة أولى جريئة، ولكنّها لم تحقق أهدافها بعد».
- قيود الأسعار
بهذا السعر، وهذه القيود، سينحصر شراء «ماجيك ليب وان» غالباً بالمطورين أو أشخاص آخرين يعملون على تطوير محتوى أو برامج للنظارة. وكما في العديد من إكسسوارات الرأس، يبدو أنّ شركة «ماجيك ليب» تراهن على الوقت لتطوير هذه النظارة. فخلال مقابلة أجراها مع موقع «وايرد»، كشف روني آبوفيتز، الرئيس التنفيذي للشركة أنّ الشركة تعمل حالياً على تطوير نظارة أخرى.
ولكنّ السؤال المطروح اليوم هو أي نوع من الأسواق ستولد للأجهزة المستقبلية؟ بشكل عام، تستمر شهية المستهلكين لاستخدام سماعات الواقعين المعزز والافتراضي بالنمو، ولكن بسرعة أقلّ من التوقعات. يعتبر المحللون المختصون في هذا المجال أنّ الأسعار المرتفعة لهذه الإكسسوارات شكّلت عائقاً أمام شراء عدد أكبر منها لاستخدامها في نشاطات المجموعات. هذا بالإضافة إلى المشاكل التي تسببها على صعيد دوار الحركة والتصميم. (تذكروا السخرية التي أحدثتها نظارات غوغل، التي أتت على شكل شاشة صغيرة فوق إحدى العينين، وهي تأتي الآن مضاعفة مع «ماجيك ليب وان» التي تحمل عدستين بشعتين تشبهان عيني الحشرة).
ولكنّ بعض الشركات ترى أنّ هذه النظارات تشكّل عامل جذب في بيئات العمل لدورها في الاستغناء عن الورشات التدريبية. فمع نظارات الواقع المعزز، تستطيع الشركات مثلاً أن تتخلّى عن الرسوم البيانية المعقّدة وأن تسلّط الضوء على الأجزاء المهمة من محرّك أو آلة معينة، في الوقت الذي يستطيع فيه العامل أن يلمسه، أي مزج حاسة اللمس مع القدرة التقنية.
- خدمة «واشنطن بوست»
أميركا Technology

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة