ارتفاع الوقود في مصر يهدد قطاعات حيوية بتضخم الأسعار لمستويات جديدة

خبراء لـ {الشرق الأوسط} : الزراعة والصناعة والتشييد محركات أساسية للاقتصاد وعرضة للتأثر

تحريك أسعار الوقود في مصر أثار غضب العديد من الفئات والهيئات الصناعية («الشرق الأوسط»)
تحريك أسعار الوقود في مصر أثار غضب العديد من الفئات والهيئات الصناعية («الشرق الأوسط»)
TT

ارتفاع الوقود في مصر يهدد قطاعات حيوية بتضخم الأسعار لمستويات جديدة

تحريك أسعار الوقود في مصر أثار غضب العديد من الفئات والهيئات الصناعية («الشرق الأوسط»)
تحريك أسعار الوقود في مصر أثار غضب العديد من الفئات والهيئات الصناعية («الشرق الأوسط»)

غليان في الشارع المصري بسبب ارتفاع سعر الوقود الذي أثر على السلع الغذائية وارتفاع أسعار اللحوم والدواجن وأعمال التشييد والبناء ووسائل النقل والمواصلات والثروة السمكية وارتفاع سعر الأسماك والإنتاج الزراعي وارتفاع سعر الفاكهة والخضراوات وركود سوق السيارات ونقص الوقود بالمحطات والبيع لتجار السوق السوداء.
أعلن المواطنون غضبهم الشديد من زيادة أسعار المنتجات البترولية التي ترتب عليها ارتفاع الأسعار الذي لا يتناسب مع دخل المواطنين وأصحاب المعاشات بما يتناسب مع الزيادات والتي وصلت في بعض المواد البترولية لأكثر من 50 في المائة، والتي استهدفت الفقراء والقطاعات الكادحة والتي ترتب عليها ارتفاع في السلع الغذائية وخاصة الفاكهة والخضراوات ووسائل النقل والمواصلات اليومية للمواطنين وكذلك ارتفاع أسعار أعمال التشييد والبناء، وركود في سوق السيارات. وأثرت هذه الزيادة على الصيادين ومراكز الصيد وتأثير ذلك على الثروة السمكية وارتفاع أسعار الأسماك ومستلزمات الإنتاج الزراعي وعزوف الفلاحين عن الزراعة وارتفاع أسعار الألبان والجبن والسمن والمرتبطة بأسعار الوقود بزيادة 70 في المائة عن الأسعار القديمة مما ترتب على ذلك زيادة كبيرة بالسوق المصرية ونقص في الوقود والسولار بمحطات البنزين وبيعه في السوق السوداء وذلك بعد صدور القرار رقم 1160 لرئيس الوزراء برفع أسعار المنتجات البترولية ورفع أسعار وقود السيارات والمركبات بما يصل إلى 78 في المائة.
حيث تقرر رفع سعر لتر البنزين 80 إلى 1.60 جنيه للتر بزيادة نسبتها 78 في المائة عن السعر قبل الزيادة وهو 90 قرشا كما رفع سعر البنزين 92 إلى 2.60 جنيه للتر بزيادة 40 في المائة كما تقرر زيادة سعر لتر السولار من 1.10 جنيه إلى 1.80 أي بزيادة 63 في المائة وسعر المازوت 2300 جنيه للطن والمازوت لاستخدام قمائن الطوب 1950 للطن وارتفاع الغاز الطبيعي من 40 قرشا إلى 110 بزيادة 70 قرشا مما زاد من الاحتقان في الشارع.
ويقول محمود عبد الحليم موظف يعمل في القاهرة ويقطن بالزقازيق بمحافظة الشرقية «رفعت أجرة سيارات المحافظات بسبب زيادة أسعار السولار والبنزين وأصبحت الأجرة عشرة جنيهات بدلا من ثمانية جنيهات وأدفع يوميا ذهابا وعودة من عملي عشرين جنيها وشهريا يكلفني نحو ستمائة جنيه من راتبي والذي أتقاضاه 1200جنيه شهريا بالإضافة إلى المواصلات الداخلية ويتبقى من راتبي خمسمائة جنيه فأوجه كلامي للحكومة كيف أعيش وأنفق على أولادي؟
عبد الحميد إبراهيم سائق تاكسي يقول التعريفة الخاصة بالتاكسي زادت من 2.5 إلى ثلاثة جنيهات والكيلومتر 1.40 جنيه مما أدى إلى عدم إقبال المواطنين على ركوب التاكسي وأصبح وقف حال لأكل عيشنا ورزقنا وللأزمات المصرية التي تتوالى علينا كمصريين وخاصة ارتفاع الأسعار والذي تتجاهلها الحكومة المصرية على الرغم من معرفتها بأوضاع الشعب السيئة.
أنور إبراهيم سائق ميكروباص «سرفيس» خط جيزة هرم يقول رفعنا الأجرة إلى خمسة جنيهات لنهاية شارع الهرم نتيجة لارتفاع أسعار البنزين والسولار حتى لا نتحمل العبء وحدنا ونحن والركاب مغلوبون على أمرنا لأن الحكومة تتحامل على المواطن الغلبان سواء السائق أو الراكب. عبد الناصر فاروق يؤكد أن ارتفاع سعر الوقود أدى إلى نقص الوقود وتسببت الأزمة في استغلال أصحاب بعض المحطات مع غياب أجهزة الرقابة التموينية بقيامهم برفع سعر البنزين والسولار والامتناع عن البيع لنا والبيع لتجار السوق السوداء حيث وصلت سعر صفيحة السولار 20 لترا إلى 50 جنيها كما أن سعر لتر البنزين 80 من 160 قرشا إلى جنيهين بالسوق السوداء وقلة حصة المحطات من بنزين 92 نظرا لاضطرار البعض التزود به لعدم وجود بنزين 80.
يؤكد مصطفى حسين صاحب معرض سيارات أن ركود سوق السيارات زاد في الوقت الحالي بسبب القرار الذي اتخذته الحكومة برفع أسعار الوقود واتجاه الحكومة لتشديد قبضتها على توزيع البنزين والسولار وأن الطلب تراجع بنسبة 60 في المائة على أسعار البنزين والسولار.
عبد السلام أحمد يعمل صيادا يؤكد أن الزيادة الجديدة في أسعار الوقود تهدد مراكب الصيد بشأن زيادة أسعار الوقود لأنه أثر على أصحاب مراكب الصيد لأن الإنتاج السمكي سلعة غير قابله للحفظ لفترات طويلة وبالتالي هي سلعة قابلة للتلف وبسبب الأسعار الجديدة للوقود تهدد مراكب الصيد بالتوقف في بداية موسم الصيد والذي يبدأ أول سبتمبر (أيلول) المقبل لأن التكلفة المرتفعة لا تحقق عائدا يتماشى مع زيادة أسعار الوقود من السولار الذي تستهلكه المراكب الكبيرة البنزين 80 الذي تستهلكه الفلايك الصغيرة وذلك برفع أسعار الأسماك لتحقيق التوازن بين مصروفات رحلات الصيد وقيمة إنتاجها السمكي الذي يخضع للعرض والطلب تسبب في زيادة أسعار الأسماك.
قال حمدي الغرباوي نقيب الصيادين إن ارتفاع أسعار السولار سيؤثر سلبا على رحلات مراكب الصيد وسيرفض الصيادون العمل بسبب الخسائر الفادحة من جراء زيادة سعر السولار مطالبا بدعم وقود مراكب الصيد للحفاظ على الإنتاج.
الوقود يدخل ضمن مستلزمات الإنتاج الزراعي وهو ما يزيد من تكلفة الزراعة وهو ما أكده الدكتور نادر نور الدين الخبير الزراعي وأستاذ الموارد الزراعية بجامعة القاهرة أن قرار زيادة أسعار الوقود لا تصب في صالح الفلاح المصري مضيفا أن شركات الأسمدة رفعت سعر الطن إلى ألفي جنيه بعد أن كان 1400 جنيه قبل قرار الحكومة بتحريك أسعار الوقود وأن هذه الزيادة الهائلة التي طرأت على مستلزمات الإنتاج الزراعي ستعمل على عزوف الفلاحين عن الزراعة والاتجاه إلى تبوير الأراضي الزراعية والبناء عليها لتحقيق مكاسب مادية كبيرة وهو ما يهدد بوصول التعديات إلى مليون فدان بعد أن وصلت 150 ألف فدان في الوقت الحالي. ويضيف حسين عبد الرحمن الأمين العام للنقابة العامة للفلاحين أنه بعد قرار زيادة أسعار الوقود زاد سعر ساعة حرث الأرض من عشرة جنيهات إلى 20 جنيها وزاد سعر ساعة الري من 11 جنيها إلى 15 جنيها مما سيلحق خسائر فادحة بالفلاحين إذا لم تتحرك الحكومة لرفع أسعار بيع المحاصيل لتتناسب مع الزيادات الكبيرة في أسعار الوقود وأن زيادة أسعار قيمة الأراضي الزراعية وارتفاع سعر الأسمدة ومياه الري ستؤدي إلى عزوف الفلاحين عن الزراعة والاتجاه إلى الحرف الأخرى مما يهدد خطة الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية الأساسية وكذلك ارتفاع أسعار السكر المنتج من قصب السكر بسبب ارتفاع تكلفة النقل من محافظات وجه قبلي إلى المصانع مما سيزيد من الأعباء على المواطن وأكد عبد الرحمن أنه ستكون هناك زيادة في أسعار الألبان والجبن والسمن المرتبطة بالزيادة المضاعفة عن الأسعار القديمة مما سيترتب عليه أزمة كبيرة في الأسعار بالأسواق، يقول الخبير الاقتصادي صلاح جودة إن الدولة تقوم بتوصيل الغاز الطبيعي للسفارات والقرى السياحية فكان عليها أن تدعمه وهو ما لا يحدث، مؤكدا أن قرارات رفع الدعم عن المواد البترولية لا يمكن أن تتراجع عنه الحكومة ولا يمكن إقالتها. وأوضح صلاح جودة أن معظم السلع الغذائية في السوق المصرية زادت بنسبة 25 في المائة لكل نوع من أنواع الخضار والفاكهة بعد ارتفاع البنزين لأنها مرتبطة بالنقل وكل شيء مرتبط بالنقل سيرتفع سعره وخاصة الخضار بشتى أنواعه لأنه مرتبط بالنقل والزيادات يترتب عليها زيادة السلع التي تتعلق بالمواد البترولية وهو ما يمثل إرهاقا كبيرا على كاهل المواطن المصري.
ويؤكد جودة الخبير الاقتصادي أن معظم السلع زادت وخاصة الفاكهة والخضر من جزر وفاصوليا وباذنجان وفلفل وملوخية وبامية بما يؤكد أن رفع الدعم عن المواد البترولية استهدف الفقراء والقطاعات الكادحة وقرار رئيس الوزراء خاطئ ولا بد من وضع آليات جديدة منها إلغاء الدعم بنسبة من 30 إلى 40 في المائة من دعم الوقود على الصناعات كثيفة الطاقة بما يوفر 25 مليار جنيه لخزينة الدولة وكذلك 95 وتطبيق 80 يعني زيادة أسعار جميع السلع الغذائية وكذلك زيادة أسعار اللحوم والدواجن لأن يجري نقلها من المزارع في المحافظات إلى القاهرة فإن الحكومة تستعدي محدودي الدخل بزيادة العبء عليهم.
كما يقول المهندس محمد أبو العنين الأمين العام لاتحاد مقاولي التشييد والبناء إن رفع أسعار الوقود تعد كارثة على التشييد والبناء، مضيفا أن القطاع يعتمد في صناعة الطوب على المازوت والسولار في تشغيل المعدات والآلات اللازمة في عملية البناء وأن قطاع التشييد والبناء يعتمد على الوقود في مراحل مختلفة علاوة على وسائل النقل لمواد البناء التي تستهلك البنزين وذلك كله يعني ارتفاع تكلفة البناء والتشييد بما يؤثر سلبا على السوق مطالبا الحكومة بإعادة النظر في رفع أسعار السولار والمازوت لأنهما أساسيان في قطاع التشييد والبناء لأن ذلك يؤدي إلى توقف أعمال البناء والمقاولات لأن المعدات الثقيلة وسيارات النقل الكبيرة ونصف النقل يجري تشغيلها بالسولار والذي شهد نقصا كبيرا بمحطات الوقود وارتفاعا كبيرا في أسعار مواد البناء الخام أمام شركات المقاولات مما أثر على حركة السوق نظرا للاعتماد الكلى على السولار في تشغيل كافة المعدات والآلات ولأن قطاع التشييد والبناء يعد من أكبر القطاعات المحركة للنشاط الاقتصادي.



تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.


تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
TT

تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية نُشرت الخميس أن العجز التجاري الأميركي انخفض في يناير (كانون الثاني) الماضي بأكثر مما توقعه المحللون، مدفوعاً بارتفاع الصادرات.

وبلغ العجز التجاري 54.5 مليار دولار أميركي خلال ذلك الشهر، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 25.3 في المائة مقارنة بديسمبر (كانون الأول) السابق عليه، وفقاً لوزارة التجارة.

وتأثرت حركة التجارة في أكبر اقتصاد بالعالم بالتغيرات المتسارعة في الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، رغم إلغاء المحكمة العليا عدداً كبيراً منها الشهر الماضي. وبينما تعكس البيانات نظاماً جمركياً قديماً، فإن الغموض التجاري لا يزال يلقي بظلاله على التوقعات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد صدور حكم المحكمة مباشرة، لجأ ترمب إلى صلاحيات مختلفة لفرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 10 في المائة على الواردات، وأعلنت إدارته يوم الأربعاء عن بدء تحقيقات جديدة مع عشرات الشركاء التجاريين، في محاولة لإحياء أجندته التجارية.

ويواجه المستهلكون الأميركيون حالياً، مع استمرار الرسوم الجمركية المؤقتة لمدة 150 يوماً، أعلى متوسط سعر تعريفة جمركية فعليّ منذ أربعينات القرن الماضي، وفقاً لـ«مختبر الميزانية» في جامعة ييل.

ويأتي انخفاض العجز وسط ارتفاع الصادرات بنسبة 5.5 في المائة لتصل إلى 302.1 مليار دولار، مدعومة بالإمدادات الصناعية والسلع الرأسمالية التي تشمل أجهزة الكومبيوتر والطائرات المدنية، بينما تراجعت صادرات السلع الاستهلاكية مثل الأدوية.

في المقابل، انخفضت الواردات الأميركية بنسبة 0.7 في المائة، لتصل إلى 356.6 مليار دولار، مع تراجع في السلع الاستهلاكية والسيارات والإمدادات الصناعية.