أبو الغيط لـ {الشرق الأوسط}: الأزمة المالية للجامعة تهدد نشاطاتها

أكد أن إيران تقوض جهود التسوية السياسية في اليمن

احمد أبو الغيط (رويترز)
احمد أبو الغيط (رويترز)
TT

أبو الغيط لـ {الشرق الأوسط}: الأزمة المالية للجامعة تهدد نشاطاتها

احمد أبو الغيط (رويترز)
احمد أبو الغيط (رويترز)

حذر أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، من استمرار التدخلات الإيرانية في الأزمة اليمنية وتهديد الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، مؤكدا أن «إيران تقوض جهود التسوية السياسية في اليمن»، مطالباً بالعمل الجماعي لحماية الأمن القومي العربي.
وفي حواره الخاص مع «الشرق الأوسط»، أثنى أبو الغيط على الدور الكبير والمؤثر الذي يقوم به خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في تفعيل العمل العربي المشترك وتنفيذ ومتابعة قرارات قمة «الظهران»، كما تحدث عن اجتماعات تعقد على المستوى الوزاري العربي خلال الشهر المقبل لحسم كثير من الملفات الشائعة.
وحذر أبو الغيط من استمرار الأزمة المالية التي تعاني منها الجامعة العربية، لافتا إلى أنها قد تؤدي إلى وقف نشاط الجامعة العربية خارجيا. كما تحدث عن الأزمات في ليبيا وسوريا والعراق والتحرك العربي في هذه الملفات.
- تعهد الرئيس الصيني مؤخرا بعقد مؤتمر دولي لدعم فلسطين... ماذا عن جهود الشركاء الدوليين في هذا الصدد؟ وهل من خريطة طريق تطرحها الجامعة في هذا الشأن؟
- بالفعل لمسنا التزاما قويا من الجانب الصيني، خلال أعمال الاجتماع الوزاري العربي - الصيني، بالعمل معا لنصرة الحقوق الفلسطينية، بما في ذلك ما يتعلق بإمكانية عقد مؤتمر دولي لدعم الفلسطينيين سياسيا وماليا. المسؤولون الصينيون أظهروا انفتاحا واضحا على التعاون والتنسيق معنا في كثير من القضايا والملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها، وهذا المنتدى يعد نموذجا جيدا جدا للتعاون العربي مع الأطراف الدولية ذات الثقل، وربما يمكن العمل على تطويره من خلال التفكير على سبيل المثال في ترفيعه مستقبلا إلى مستوى قمة تعقد كل عدد من السنوات يتم الاتفاق عليه بين الجانبين.
من ناحية أخرى، أنا دائما حريص في إطار الاتصالات التي أجريها مع الشركاء الدوليين على السعي للحصول على أكبر قدر ممكن من المساندة للمواقف والأولويات العربية... ولعل الاتصالات التي نجريها بشأن القضية الفلسطينية هي أبلغ مثال لذلك، فهي حاضرة دوما باعتبارها قضية العرب المركزية في إطار عمل مختلف صيغ التعاون العربية مع الشركاء الدوليين.
بطبيعة الحال القضية الفلسطينية تمر حاليا بمنعطف مهم نتيجة القرارات والإجراءات الأميركية التي اتخذت بدءا من ديسمبر (كانون الأول) 2017 والتي أغرت الجانب الإسرائيلي بالمزيد من التعنت في قبول حل الدولتين والعودة إلى طاولة المفاوضات مع الفلسطينيين وشجعته على الاستمرار في تصعيد جرائمه المرتكبة ضد أبناء الشعب الفلسطيني، التي كان من بينها قتل وإصابة العشرات من المدنيين العزل في قطاع غزة. وهناك اتصالات نشطة تجري حاليا في هذا الصدد، سواء على المستوى العربي أو مع الأطراف الدولية، هدفها بالدرجة الأولى إعادة تأكيد الموقف العربي الداعم للقضية تأسيسا على الثوابت المعروفة وبما يكفل قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وتأكيد الوضعية القانونية والتاريخية لمدينة القدس المحتلة اتساقا مع قرارات الشرعية الدولية، وضرورة التوصل إلى حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، إضافة لتوفير الدعم المالي اللازم للأشقاء الفلسطينيين لمساعدتهم على مواجهة الضغوط المعيشية اليومية التي يتعرضون لها، بما في ذلك دعم ميزانية الأونروا.
وأود الإشادة في هذا الإطار بالاتصالات التي قامت بها اللجنة الوزارية العربية السداسية التي شكلت في إطار الجامعة العربية في أعقاب صدور قرار نقل السفارة الأميركية للقدس، وقد أجرت هذه اللجنة التي تضم في عضويتها الأمين العام ووزراء خارجية ست دول عربية اتصالات مهمة ونشطة مع عدد من الفاعلين الدوليين المهمين كالاتحاد الأوروبي على سبيل المثال بهدف تأمين دعمهم للموقف الفلسطيني، ومن المنتظر أن يشهد اجتماع المجلس الوزاري بالجامعة العربية في سبتمبر (أيلول) المقبل والاجتماع الوزاري العربي على هامش أعمال الدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة المزيد من النقاشات حول الخطوات المقبلة في هذا الإطار.
- ماذا عن دور الرئاسة السعودية لدورة القمة العربية الراهنة... وهل هناك متابعة لتنفيذ قرارات القمة؟
- المملكة السعودية دورها أساسي ومهم في العمل العربي المشترك... والرئاسة السعودية الحالية للقمة العربية، التي تمتد حتى القمة المقبلة في مارس (آذار) 2019 في تونس، تعد فرصة ممتازة لإعطاء قوة دفع جديدة للتعاون والتنسيق العربي، خاصة في ظل الثقل والتقدير اللذين يتمتع بهما خادم الحرمين وولي العهد في الأوساط العربية والعالمية، وهو ما سيسهم بالتأكيد في عملية تنفيذ القرارات الصادرة عن قمة الظهران، خاصة ما يرتبط منها بالأولويات العربية الرئيسية خلال المرحلة الحالية، والأمانة العامة للجامعة على تواصل مستمر مع الجانب السعودي في هذا الصدد.
- سبق أن تم طرح وثيقة حماية الأمن القومي العربي هل تعتقدون أنها قابلة للتطبيق؟
- موضوع الأمن القومي العربي يقع في طليعة اهتماماتي كأمين عام للجامعة، وأنا أدرك أهمية أن يترجم الاهتمام بالموضوع إلى عمل حقيقي وفعال وليس مجرد أقوال. هناك عمل تم في الماضي قبل أن أتولى مهام منصبي منذ عامين، وأسعى للبناء عليه وبالفعل طرحت ورقة على وزراء خارجية الدول الأعضاء في هذا الموضوع. وقريبا سأوجه الدعوة للمندوبين الدائمين لإجراء مناقشات غير رسمية حول الورقة.
المسألة مهمة وحيوية لمستقبلنا بصفتنا عربا ولا نستطيع إغفالها أو تجاهلها، لكن كما سبق أن قلت نحتاج إلى بعض الحوارات الصريحة على المستوى المناسب للخروج بنتائج إيجابية... الوضع العربي الحالي واقع تحت تهديدات كثيرة ولا يمكن بصراحة التعامل مع مصدر تهديد واحد باعتباره أولوية وإهمال الباقي، بل لا بد من أن نعمل جميعا وأن يتفهم الجميع أولويات بعضهم... هذا هو فحوى المنهج الذي أتبناه في هذا الموضوع.
- هناك اهتمام أميركي بما يمثله الخطر الإيراني على الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز... ما دور الجامعة في ضوء اهتمامكم بالأمن القومي العربي؟
- هناك بالفعل تصاعد في وتيرة وحجم التدخل الإيراني في الشؤون العربية، سواء من خلال التدخل في الشؤون الداخلية لعدة دول عربية بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر من خلال دعم بعض الجماعات على غرار جماعة الحوثيين في اليمن. وهناك لجنة وزارية عربية معنية بموضوع التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية تضم وزراء خارجية كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر وأمين عام الجامعة وهي تجتمع بشكل دوري للتداول حول هذا الأمر.
الموضوع بالنسبة إلينا لا يتعلق بالاهتمام الأميركي، وإنما يرتبط بخطورة وتداعيات المسلك الإيراني في المنطقة العربية، وعلى سبيل المثال فإن إطلاق الصواريخ الباليستية يمثل في حقيقته تصعيداً نوعياً ينذر بوجود نوع من النيات بتوسيع دائرة النزاع المسلح في اليمن وتقويض أي جهد يرمي لتحقيق أي تسوية للأزمة اليمنية، مع ما تمثله من تهديد صريح لأمن واستقرار السعودية وانتهاك لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بالأزمة في اليمن وبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني. وكذلك الأمر فيما يتعلق بأي تهديد للملاحة في مضيقي باب المندب وهرمز والتأثير على أمن البحر الأحمر. وكنت قد تحدثت حول هذا الموضوع في أكثر من مناسبة مع إشارتي إلى أهمية أن يتضمن الاتفاق النووي مع إيران تناول المسلك الإيراني في المنطقة وأهمية ألا يؤدي إلى تبعات سلبية على الأمن القومي العربي وعلى استقرار وأمن الدول العربية التي يوجد تدخل إيراني في شؤونها الداخلية.
- كيف ترى الصراع الفرنسي الإيطالي على ليبيا وإمكانية إجراء انتخابات؟
- الملف الليبي حاضر دائماً في جميع الاتصالات التي أجريها مع الأطراف الدولية، وكذلك في النقاشات التي تشهدها اجتماعات المجلس الوزاري والقمم العربية الأخيرة، وملف له عناصره الخاصة وتعقيداته التي تتابعها الجامعة عن قرب وتسعى للانخراط بشكل فاعل في الاتصالات الدائرة حولها بهدف التوصل إلى تسوية للأزمة في ليبيا. ونحن على تواصل مستمر مع مبعوث الأمم المتحدة غسان سلامة، وهناك أيضاً اتصالات يقوم بها المبعوث الخاص للأمين العام للجامعة بشكل مباشر مع الأطراف الليبية داخل وخارج ليبيا، إضافة إلى الجهد القائم من خلال اللجنة الرباعية الدولية المعنية بالأزمة الليبية التي تضم الجامعة العربية والأمم المتحدة والاتحادين الأوروبي والأفريقي، وسيعقد اجتماعها الخامس في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. لا يمكنني القول إن هناك ما يمكن تسميته بصراع إيطالي - فرنسي على ليبيا، لكن ربما تكون هناك منطلقات مختلفة للدولتين في التعامل مع الأزمة، ونحن في الجامعة حريصون على التواصل مع جميع الفاعلين الدوليين المؤثرين في هذا الإطار لتأكيد الثوابت والمواقف العربية، بما في ذلك ما يتعلق بالخطوات الواجب اتخاذها لإعادة الأمن والاستقرار بشكل كامل إلى البلاد وضمان عقد الانتخابات خلال الفترة القريبة المقبلة وعودة المؤسسات الدستورية للعمل بكفاءة، وبما يكفل أيضا الحفاظ على وحدة الأرض الليبية وهو هدف شديد الأهمية.
- عودة السوريين من لبنان إلى بلدهم ومناطقهم والمشهد بشكل عام... سوريا إلى أين؟
- هناك متابعة وثيقة ومدققة من جانب الجامعة لما يجري في سوريا من تطورات متلاحقة. والأزمة السورية بشكل عام أزمة شديدة التعقيد وعناصرها متشابكة، خاصة في ظل اتساع دائرة تدخل الأطراف الدولية والإقليمية فيها وعلى رأسها الولايات المتحدة وروسيا، إضافة إلى تدخل إيران وتركيا بشكل عميق في الأزمة. ونحن على اتصال مستمر في هذا الصدد مع المبعوث الأممي للنظر في كيفية التعامل مع المعطيات المختلفة للأزمة وانطلاقاً من أولويات الموقف العربي في هذا الصدد، التي يأتي على رأسها ضرورة الوصول إلى تفاهمات سياسية بين الأطراف السورية تسمح بعودة الاستقرار إلى كل ربوع الدولة السورية والعمل على حقن دماء أبناء الشعب السوري الذي تعرض لمأساة إنسانية كبيرة.
التعامل مع اللاجئين السوريين هو أحد موضوعات الأولوية في هذا الخصوص بعد أن مثل مأساة إنسانية واسعة عانى منها الملايين من أبناء الشعب السوري إضافة إلى الملايين من النازحين داخليا. ونحن نتابع موضوع عودة اللاجئين السوريين من لبنان، ونعلم الضغوط الكبيرة التي يواجهها الإخوة هناك على مدى السنوات الأخيرة نتيجة التدفقات الضخمة للاجئين السوريين إلى أراضيه، ويهمنا بالتأكيد أن تتوفر الظروف الصحيحة والمواتية لعودة هؤلاء اللاجئين إلى ديارهم وأن تكون هذه العودة من دون أي أوضاع ضاغطة وأن تكون عودة آمنة تماما وكريمة لهؤلاء اللاجئين.
- كيف ترى تصريحات الرئيس الأميركي حول العراق وتوصيفه بأنه «لن يعود وبلا مستقبل»؟
- أعتقد أن هذا التصريح به قدر كبير من المبالغة إن لم نقل مغالطة. نعم عانى العراق على مدار الخمسة عشر عاماً الأخيرة من كثير من الصعوبات والتحديات التي خلفت وراءها كثيرا من الضحايا من أبناء الشعب العراقي، إضافة لخسائر مادية هائلة وتراجع معدلات التنمية، إلا أن انتصار الدولة والشعب العراقي على الإرهاب والجماعات الظلامية هو أمر يبعث على التفاؤل بإمكانية أن تعود الأمور لنصابها الصحيح، خاصة أن العراق دولة عريقة ولديه كوادر بشرية على أعلى مستوى ويمتلك موارد جيدة للغاية.
بالطبع ليست المهمة سهلة، ونرى أن هناك صعوبات ما زالت تكتنف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة بعد الانتخابات، إلا أنه يحدونا الأمل بإمكانية تجاوز هذه الصعوبات خلال الفترة القريبة المقبلة، وأن تتشكل حكومة تعبر عن كل أطياف الشعب العراقي، وأن تكون هناك بشكل عام عملية سياسية ديمقراطية لا تقصي أحدا ولا تشهد أي تمييز تجاه أي فئة من فئات الشعب العراقي أو مكون من مكوناته.
- الحديث حول قمة عربية تنموية في يناير (كانون الثاني) ببيروت والتفكير في قمة ثقافية... هل يسهم ذلك في تطوير منظومة الجامعة؟
- القمم العربية تمثل بشكل عام فرصة ممتازة لقيام تشاور بين القادة حول سبل التعامل مع مختلف القضايا والتحديات التي تواجهها المنطقة، بما في ذلك التحديات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية التي ستكون محور النقاش في قمة بيروت التي ستعقد مع بدايات العام المقبل. فوجود القادة بشكل جماعي في المحفل نفسه يسمح بتبادل وجهات النظر بشكل مباشر والوصول إلى توافقات وتفاهمات مناسبة تصب في النهاية لصالح الأمة والشعوب العربية، ومع الأخذ في الاعتبار أن القمم ليست عبارة فقط عن جلسات عامة جماعية، وإنما تشهد أيضاً الفترة السابقة على انعقاد كل قمة اتصالات مكثفة بشأن الموضوعات المنتظر طرحها خلالها، كما يجري عادة على هامشها عدد ضخم من الاجتماعات واللقاءات غير الرسمية التي تلعب دوراً مهماً في التوصل إلى التوافقات. ويوجد بالتأكيد تأييد ملموس لتوجه انعقاد قمم تركز على قضايا نوعية ذات أولوية خاصة للأمة العربية خلال المرحلة الحالية، وليس فقط على القضايا السياسية، وذلك على غرار القمة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية والقمة الثقافية التي طرحت فكرة انعقادها بناء على مبادرة من السعودية.
- تشكو الأمم المتحدة من ضعف تحصيل مساهمات الدول في الميزانية وأعتقد أن المشكلة نفسها تعاني منها الجامعة، هل أصبح متعمدا تهميش دور المنظمات لعدم فاعليتها؟
- ربما يكون تفضيل من الدول الآن العمل في أطر ثنائية وضيقة، عن العمل في إطار جماعي كبير، ربما. لكن أقول إنه حتى مع المشكلة التي تواجهها الأمم المتحدة في تحصيل المساهمات السنوية للدول في ميزانية المنظمة، يظل الوضع في الجامعة العربية أسوأ ولا وجه للمقارنة بين ميزانية الجامعة وميزانية الأمم المتحدة، سواء من حيث حجمها أو طبيعة العمليات المطلوب تنفيذها أو توافر موارد التمويل الإضافية وغيرها من العناصر.
ما يمكنني تأكيده أن الجامعة العربية تمر بأزمة مالية كبيرة تتفاقم عاما بعد عام، وذلك رغم أن ميزانيتها السنوية لا تتجاوز 60 مليون دولار إلا بقليل... وهو مبلغ ليس بالتأكيد ضخما على الإطلاق قياسا بالناتج القومي العربي وقياسا بالعمليات والتكليفات المتزايدة التي تقع على عاتق الجامعة والأمانة العامة، التي يأتي بالمناسبة جزء كبير منها نتيجة القرارات الصادرة عن الدول.
ويكفي أن أقول إن العام الحالي مر منه قرابة الثمانية أشهر ولم تتجاوز نسبة ما هو مسدد من المساهمات المالية للدول الأعضاء 35 في المائة، وإن غالبية الدول لم تسدد على الإطلاق دولارا واحدا من حصتها في ميزانية 2018 ومن بينها دول كبيرة لها النسب الأكبر في الميزانية، وإن هناك دولا عليها متأخرات بمبالغ كبيرة منذ سنوات، وإن هناك دولا توقفت عن السداد تماما منذ عدة سنوات رغم أنها ليست في وضعية مالية صعبة. ويوجد هذا الوضع ضغوطا هائلة على عمل الأمانة العامة من بينها ضغوط تتعلق بالتكاليف الدورية لتسيير مقر الجامعة.
وكنت قد حرصت منذ اللحظة الأولى لتولي مهام منصبي على تبني خطة تقشفية مستمرة لترشيد أوجه الإنفاق وفقا لضوابط محكمة، وهو ما كان له للأسف تأثيره السلبي على بعض مجالات العمل والنشاط، إلا أن استمرار تراجع نسب السداد عاما بعد آخر ينذر بالوصول إلى وضع غير مسبوق في التقشف قد يجبرنا على أمور غير معتادة، مثلا أن تتوقف الجامعة العربية عن المشاركة في النشاطات الدولية المختلفة من مؤتمرات واجتماعات، أو عدم القدرة على عقد النشاطات العربية بمقر الجامعة، وهو ما سيمثل في اعتقادي إهانة لنا جميعاً. الكل يستفيد من الجامعة العربية، والبعض لا يريد تحمل مسؤولياته تجاهها، والبعض الآخر يتصور أنه يمكنه الحصول على ميزات دون تحمل أي أعباء. أناشد الجميع بأن يضعوا نصب أعينهم هدف الحفاظ على مفهوم العمل العربي المشترك الذي يعد في رأيي الخيار الوحيد المتاح للأمة خلال هذه المرحلة التي تشهد تحديات جسيمة.


مقالات ذات صلة

فيصل بن فرحان وفهمي يبحثان تفعيل الدور العربي تجاه التحديات

الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وفهمي يبحثان تفعيل الدور العربي تجاه التحديات

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع أمين عام جامعة الدول العربية نبيل فهمي، سُبل تعزيز عمل الجامعة، وتفعيل دورها في التعامل مع مختلف التحديات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا مصر تدين اقتحام المسجد الأقصى (رويترز)

مصر تحذر من محاولات إسرائيلية لفرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى

حذّرت مصر من خطورة الاقتحامات الإسرائيلية المتكررة للمسجد الأقصى، وقالت إنها «تستهدف تغيير الوضع القائم وفرض واقع جديد داخل الحرم القدسي الشريف».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة (الجامعة العربية)

الجامعة العربية تحذّر من تداعيات التصعيد الحوثي على أمن المملكة واستقرار المنطقة

حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية من أن استمرار التصعيد الحوثي، بما يشمله من استهداف للمملكة وتهديد لأمن الملاحة في البحر الأحمر، يمثل تطورًا بالغ الخطورة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي جانب من اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة (جامعة الدول العربية)

وزراء الخارجية العرب يتبنّون قرارات لبنان بالإجماع

تبنّى مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، قرارات الحكومة اللبنانية بالإجماع، وأعلن دعمه إجراءات الحكومة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة (جامعة الدول العربية)

«وزاري عربي» يرفض الاعتداءات الإيرانية... ويدعو إلى «لم الشمل»

شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي على أن «حماية المصالح العربية وترسيخ الاستقرار ودعم قدرات الدول الأعضاء تمثل أولوية للعمل العربي المشترك».

فتحية الدخاخني (القاهرة )

حصار الحوثيين يضع مستشفيات تعز أمام خطر التوقف

سيارة إسعاف في مدينة تعز تعرضت لقصف حوثي بمن فيها من المرضى (أ.ف.ب)
سيارة إسعاف في مدينة تعز تعرضت لقصف حوثي بمن فيها من المرضى (أ.ف.ب)
TT

حصار الحوثيين يضع مستشفيات تعز أمام خطر التوقف

سيارة إسعاف في مدينة تعز تعرضت لقصف حوثي بمن فيها من المرضى (أ.ف.ب)
سيارة إسعاف في مدينة تعز تعرضت لقصف حوثي بمن فيها من المرضى (أ.ف.ب)

تواجه المستشفيات في محافظة تعز اليمنية خطر تعطل مزيد من الخدمات الطبية المنقذة للحياة، مع دخول الحصار الذي تفرضه الميليشيات الحوثية أسبوعه الثالث، وسط نقص حاد في الوقود والأكسجين والأدوية والمستلزمات الطبية، وتراجع المخزونات إلى مستويات خطرة، وفق منظمة الصحة العالمية.

وأكد المكتب الإقليمي للمنظمة في إقليم شرق المتوسط أن 42 مرفقاً صحياً في تعز أبلغت عن نقص حاد في الإمدادات، في وقت يحتاج فيه أكثر من 1110 مرضى مصابين بالفشل الكلوي إلى جلسات غسيل الكلى يومياً، بينما يتلقى 192 مريضاً الرعاية في وحدات العناية المركزة، ويوجد 154 من حديثي الولادة في الحضَّانات.

وحذَّرت المنظمة من أن عدم تعويض النقص في الإمدادات على وجه السرعة يهدد بتعطيل خدمات جراحة الطوارئ وغسيل الكلى والعناية المركزة ورعاية الأمهات وحديثي الولادة، وهي خدمات تعتمد عليها حياة آلاف المرضى.

وتحتاج المستشفيات وسيارات الإسعاف في المحافظة إلى أكثر من 156 ألف لتر من الوقود شهرياً لمواصلة العمل. ولا يقتصر تأثير نقص الوقود على تشغيل المرافق الصحية، بل يمتد إلى إنتاج الأكسجين الطبي، ونقل الحالات الطارئة، وتشغيل أنظمة التبريد اللازمة لحفظ اللقاحات.

نازحون في محافظة تعز يعيشون تحت تفاقم الأزمة الإنسانية (إعلام محلي)

ونقلت المنظمة عن وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية تأكيدها أن الوضع لا يزال بالغ الخطورة، مشيرة إلى أن الانقطاعات المتكررة في شبكات الاتصالات عاقت جهود الحصول على معلومات محدثة عن حجم النقص ومدى تعطل الخدمات. وتعمل المنظمة مع السلطات الصحية للتحقق من مخزونات الوقود المتبقية، وتقييم احتياجات المستشفيات.

النزوح ونقص المياه

في الجانب الإنساني، أفاد المكتب الإقليمي بأن أكثر من 256 ألف شخص نزحوا في أنحاء اليمن خلال المدة الممتدة من الأول من أغسطس (آب) إلى 19 أكتوبر (تشرين الأول)، مع بروز تعز منطقة رئيسية للنزوح منها وإليها.

ويفاقم نقص الوقود المخاطر الصحية خارج المستشفيات أيضاً؛ إذ يؤدي إلى تعطيل ضخ المياه وخدمات الصرف الصحي؛ ما يزيد احتمالات انتشار الكوليرا وأمراض الإسهال بين الأسر النازحة.

ورغم تراجع حالات الكوليرا المشتبه فيها خلال الأسابيع الأخيرة، حذَّرت المنظمة من أن تراجع القدرة على الوصول إلى المرافق الصحية قد يؤثر في رصد الحالات والإبلاغ عنها في تعز.

مسارات بديلة

بموازاة ذلك، تعمل الجهات الإنسانية على تأمين مسارات بديلة لإيصال المساعدات والإمدادات الطبية. وتمكَّن أحد الشركاء الوطنيين في المجموعة الصحية من إيصال أدوية أساسية للطوارئ إلى مستشفى الثورة، رغم القيود المفروضة على الوصول.

كما تتعاون المنظمة مع السلطات الصحية وشركائها لتوسيع الخدمات الطارئة، بما يشمل تقديم دعم مخطط له إلى 10 مراكز لعلاج الإسهال في 5 محافظات متضررة، بينها تعز، وإرسال فرق طبية متنقلة إضافية، وإنشاء نقاط صحية ثابتة لتحسين وصول النازحين إلى الرعاية.

مستشفيات تعز تواجه نقصاً حاداً في الأدوية والوقود والمستلزمات الطبية (إعلام محلي)

وأكدت المنظمة أنها خزنت في عدن أدوية أساسية ومحاليل وريدية وإمدادات طبية ومستلزمات للمياه والصرف الصحي والنظافة، تمهيداً لإيصالها إلى المناطق المتضررة من النزاع.

ودعت إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى تعز بصورة فورية وآمنة ومستدامة، عبر جميع المسارات المتاحة، وتوفير تمويل عاجل لتعويض النقص في الإمدادات الحيوية.

وحذَّرت المنظمة من أن استمرار القيود سيزيد تعطل الخدمات الأساسية، خصوصاً جراحة الطوارئ وغسيل الكلى والعناية المركزة ورعاية الأمهات وحديثي الولادة.


الحوثيون يستنزفون سوق الدراجات النارية للاستخدام العسكري

الحوثيون يكثّفون استخدام الدراجات النارية في جبهات القتال (فيسبوك)
الحوثيون يكثّفون استخدام الدراجات النارية في جبهات القتال (فيسبوك)
TT

الحوثيون يستنزفون سوق الدراجات النارية للاستخدام العسكري

الحوثيون يكثّفون استخدام الدراجات النارية في جبهات القتال (فيسبوك)
الحوثيون يكثّفون استخدام الدراجات النارية في جبهات القتال (فيسبوك)

في وقت تتفاقم فيه الأوضاع المعيشية وتتقلص فرص العمل في مناطق سيطرة الحوثيين باليمن، تكثف الجماعة شراء الدراجات النارية من الأسواق في صنعاء ومدن أخرى، لتوزيعها على عناصرها في جبهات القتال؛ ما يرفع أسعارها ويزيد صعوبة اقتنائها أمام الشباب الذين يعتمدون عليها مصدراً للدخل.

وكشفت مصادر مطلعة في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، عن تخصيص الحوثيين أموالاً لشراء مئات الدراجات النارية خلال الأسبوعين الماضيين، في صنعاء وعمران والحديدة وذمار وإب؛ لاستخدامها في العمليات العسكرية.

وأوضحت المصادر أن زيادة الطلب أسهمت في ارتفاع الأسعار وتقليص المعروض؛ ما أضعف قدرة المواطنين، خصوصاً العمال والشباب محدودي الدخل، على شرائها لتأمين احتياجات أسرهم.

وحسب المصادر، جاء هذا التوجه بعد إخفاق الجماعة في استقطاب عدد من مالكي الدراجات وسائقيها في صنعاء ومدن أخرى للانضمام إلى صفوفها؛ ما دفعها إلى شرائها مباشرة من الأسواق وتوزيعها على عناصرها لاستخدامها في الجبهات.

الدراجات النارية تشكّل مصدر عيش لعشرات آلاف اليمنيين (فيسبوك)

وربطت المصادر تكثيف عمليات الشراء بتعرض تعزيزات الجماعة ومركباتها لضربات جوية خلال الأسابيع الأخيرة، إلى جانب النقص الحاد في إمدادات الوقود. وقالت إن الدراجات توفر وسيلة للتحرك عبر الشعاب ومجاري السيول والمسالك الوعرة التي يصعب على الآليات العسكرية الثقيلة اجتيازها، وتُستخدم في نقل المقاتلين والإمدادات إلى الجبهات وإخلاء القتلى والجرحى.

ولم يكن استخدام الدراجات النارية في العمليات القتالية جديداً على الجماعة؛ إذ اعتمدت عليها خلال سنوات الحرب الماضية في عدد من الجبهات، مستفيدة من صغر حجمها وسهولة حركتها. وتشير المصادر إلى استمرار استخدامها في جبهات تعز والضالع والساحل الغربي، مع سعي الحوثيين إلى توفير أعداد إضافية منها لتعزيز تحركاتهم العسكرية.

منافسة جديدة

تضع هذه التحركات الحوثية السكان أمام منافسة جديدة على وسيلة تُعدّ بالنسبة إلى كثيرين أداة للعمل ومصدراً محدود التكلفة لكسب الرزق، في وقت تتراجع فيه فرص العمل وتتزايد الأعباء المعيشية.

ويقول مواطنون في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، إن الدراجات النارية لا تمثل مجرد وسيلة مواصلات، بل رأسمال لمشروعات صغيرة ومصدراً مباشراً للدخل، سواء عبر توصيل الطلبات أو نقل البضائع أو التنقل إلى مواقع العمل. وأشاروا إلى أن ارتفاع أسعارها يهدد بحرمان مزيد من الشباب والعمال من فرص العمل التي تعتمد على امتلاكها.

وفي السياق، أفاد مالك معرض لبيع الدراجات النارية في جنوب صنعاء بأن مشرفين حوثيين اشتروا خلال الأسبوعين الماضيين العشرات من الدراجات من معرضه.

يمنيون في إحدى أسواق صنعاء على متن دراجاتهم النارية (الشرق الأوسط)

وقال مالك المعرض، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، لـ«الشرق الأوسط»، إن أسعار الدراجات تتراوح بين 280 ألفاً و500 ألف ريال يمني للدراجة الواحدة، تبعاً لموديلها ومواصفاتها (سعر الدولار الذي تفرضه الجماعة يبلغ نحو 530 ريالاً). وأضاف أن الإقبال على الشراء ارتفع خلال الأيام الأخيرة بالتزامن مع تكثيف عمليات التزويد الموجهة إلى الجبهات.

وأشار إلى أن زيادة الطلب انعكست على الأسعار، وأضعفت قدرة المواطنين، خصوصاً الشباب محدودي الدخل، على اقتناء الدراجات والعمل عليها لتوفير احتياجات أسرهم، في وقت بات فيه تأمين رأس المال اللازم لبدء مشروع صغير يفوق قدرة كثيرين.


تحرك يمني - دولي لفتح منفذ إلى تعز المحاصرة خلال أيام

مساعٍ حكومية لفتح مسار لتقديم الإغاثة الإنسانية في تعز (إعلام محلي)
مساعٍ حكومية لفتح مسار لتقديم الإغاثة الإنسانية في تعز (إعلام محلي)
TT

تحرك يمني - دولي لفتح منفذ إلى تعز المحاصرة خلال أيام

مساعٍ حكومية لفتح مسار لتقديم الإغاثة الإنسانية في تعز (إعلام محلي)
مساعٍ حكومية لفتح مسار لتقديم الإغاثة الإنسانية في تعز (إعلام محلي)

تعمل الجهات المعنية في الحكومة اليمنية، بالتنسيق مع السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية، على فتح طريق من أحد المنافذ الرئيسية لمدينة تعز، بهدف إدخال مساعدات إغاثية عاجلة إلى للمحافظة المُحاصَرة من قبل الميليشيات الحوثية، ومن المتوقع أن تتم هذه العملية خلال الأيام القليلة المقبلة.

مساعٍ حكومية لفتح مسار لتقديم الإغاثة الإنسانية في تعز (إعلام محلي)

وقال نايف البكري، وزير الشباب والرياضة اليمني، رئيس لجنة الإسناد الشعبي والدعم الحكومي للقوات المسلحة في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» إن اللجنة تبذل كل مساعيها مع الشركاء الدوليِّين لنجدة المُحاصَرين في مدينة تعز، لافتاً إلى أن القافلة الجاري تجهيزها تشمل المشتقات النفطية والأدوية والاحتياجات الأساسية، إلى جانب تسيير قوافل إغاثية إلى عدد من المحافظات والمناطق المتضررة من هجمات الحوثيِّين.

وشدَّد على أن أكثر ما يزعج الميليشيات، ما يقدِّمه أبناء المدينة من نموذج فريد في الصمود والوفاء للوطن، مشيداً بمواقف أبنائها من الرجال والشباب والنساء، وما أظهروه من تضحيات في مواجهة الحصار والهجمات الحوثية، إذ شاهد العالم صوراً مشرفة لنساء تعز، إحداهن تحمل ابنها الشهيد، وأخرى تشتري السلاح للمقاومة، وهي صور تعكس حجم الوفاء والصمود اللذين تقدِّمهما هذه المدينة دفاعاً عن الدين والوطن.

نايف البكري وزير الشباب والرياضة اليمني رئيس لجنة الإسناد الشعبي والدعم الحكومي للقوات المسلحة

عن آلية وصول المساعدات قال البكري، إن لجنة الإسناد على تواصل مستمر مع محافظ تعز، وتبحث عن منافذ وطرق تتيح إدخال الإمكانات والمساعدات المتاحة إلى المحافظة، بما فيها المشتقات النفطية والأدوية وغيرهما من الاحتياجات الإنسانية، مشيراً إلى أن هناك تواصلاً وتباحثاً مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتلعب دوراً في إدخال هذه المساعدات، ولا تزال الجهود مستمرة لتأمين وصولها.

وكشف الوزير البكري، عن أن محافظة حضرموت سترسل كميات من المساعدات المُقدَّمة من أبنائها إلى تعز، كما وجَّهت لجنة الإسناد رسائل إلى «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» تطلب فيها مزيداً من الدعم للمحافظة، خصوصاً أن المركز يقدم كثيراً من البرامج والدعم المتواصل للمحافظات اليمينة كافة.

ولفت البكري إلى أن اليمن يشهد حراكاً مجتمعياً واسعاً لمساندة المتضررين من الحرب، خصوصاً مع نزوح أكثر من 200 ألف أسرة، مشيداً بالتضامن بين أبناء المحافظات اليمنية في إيواء النازحين وتوفير احتياجاتهم، مؤكداً أن الحكومة والسلطات المحلية تضطلع بمسؤولياتها تجاه الأسر النازحة، بالتوازي مع الجهود المجتمعية والمبادرات الإنسانية التي تنفِّذها لجنة الإسناد.

وحول دعم باقي المحافظات، أكد البكري، أن اللجنة نفَّذت بالتعاون مع السلطة المحلية في عدن، حملة إغاثية لأبناء مناطق الصبيحة والمضاربة ورأس العارة، خصوصاً الأسر التي تعرَّضت مناطقها للاستهداف بالصواريخ والهجمات الحوثية، مشيراً إلى تسيير قافلة إغاثية قبل يومين، إلى جانب التحضير لقوافل أخرى بالتنسيق مع محافظ لحج، لدعم المتضررين في مديرية المضاربة والمناطق المجاورة.

تشتد الأزمة الإنسانية في تعز مع تضييق الخناق الحوثي على المدينة (إعلام محلي)

وأضاف أن جهود الإسناد تشمل محافظة الضالع، بالتنسيق مع محافظها، لتقديم المساعدات للأسر المتضررة في مناطق مريس وقعطبة وجبهات القتال، موضحاً أن من أدوار اللجنة الطابع المجتمعي والإنساني، وتركز على دعم الأسر والمحافظات التي تعاني تداعيات الحرب والهجمات الحوثية.

وتابع: «اللجنة توسِّع خطط عمليات الإسناد خلال الأيام المقبلة، لتشمل المديريات الواقعة باتجاه الساحل الغربي، وفي مقدمتها موزع والوازعية والمخا، التي تشهد موجات نزوح كبيرة نتيجة العمليات العسكرية والهجمات الحوثية، كما يشمل هذا الدعم مخيمات النازحين في محافظتَي عدن ولحج، بالتنسيق مع المنظمات الدولية والجهات الحكومية المعنية بشؤون النازحين».

«وفي محافظة شبوة، تعمل لجنة الإسناد على ترتيب قوافل إغاثية لدعم المديريات التي تشهد مواجهات عسكرية»، وفقاً للبكري الذي أشار إلى أن «العمل جارٍ لتحضير وتسيير قافلة من محافظة المهرة إلى محافظة الجوف، إلى جانب استمرار الدعم المُقدَّم من عدد من المحافظات إلى جبهات مأرب»، مشدداً على أن كل أبناء اليمن بمَن فيهم النازحون يشاركون في معركة «فجر اليمن» ويلتحقون بمختلف الجبهات.

وتحدَّث البكري عن الدعم السعودي، قائلاً: «إن المملكة العربية السعودية تضطلع بدور مهم في دعم اليمن بشكل عام»، مثمناً جهود القوات المشتركة و«مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» في إيصال المساعدات إلى المتضررين، مؤكداً على أهمية المساعدات كافة التي وصلت إلى محافظة عدن بدعم من القوات المشتركة والمركز، ودورها في مساندة الأسر المتضررة والتخفيف من تداعيات الحرب.