ترمب: لن ندفع شيئاً لتركيا من أجل إطلاق سراح القس برانسون

أنقرة تهدد بالرد في حال فرضت واشنطن عقوبات جديدة

الرئيس الأميركي ترمب مع نظيره التركي إردوغان خلال لقاء الشهر الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي ترمب مع نظيره التركي إردوغان خلال لقاء الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

ترمب: لن ندفع شيئاً لتركيا من أجل إطلاق سراح القس برانسون

الرئيس الأميركي ترمب مع نظيره التركي إردوغان خلال لقاء الشهر الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي ترمب مع نظيره التركي إردوغان خلال لقاء الشهر الماضي (أ.ف.ب)

صعدت واشنطن من لهجتها في الحرب التجارية والكلامية مع أنقرة وقالت «لن ندفع شيئا» لتركيا من أجل إطلاق سراح القس الأميركي أندرو برانسون الذي وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «رهينة» ورجل «وطني عظيم». وقال ترمب على «تويتر» «لن ندفع شيئا من أجل إطلاق سراح رجل بريء، لكننا سنخنق تركيا». وردت وزيرة التجارة التركية، روهصار بكجان، أمس الجمعة قائلة إن بلادها سترد على أميركا في حال فرضت عقوبات جديدة.
ونقلت وكالة الأناضول للأنباء التركية الرسمية عن بكجان قولها، «رددنا بالمثل على العقوبات الأميركية طبقا لقواعد منظمة التجارة العالمية، وسنواصل الرد بالمثل حال تكرارها». يذكر أن وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشين قال الخميس، خلال جلسة لمجلس الوزراء في البيت الأبيض، إن هناك المزيد من العقوبات جاهزة للتطبيق في حال رفضت تركيا إطلاق سراح القس أندرو برانسون. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى تأجيج الأزمة بين واشنطن وأنقرة. وكان القس برانسون قد تم إيداعه الحبس الاحتياطي في مدينة إزمير التركية في 2016 على خلفية اتهامات تتعلق بالإرهاب، وقد وضع مؤخرا تحت الإقامة الجبرية. وكان ترمب قد طالب مرارا بالإفراج عن برانسون، وكانت إدارته قد فرضت مطلع أغسطس (آب) الجاري عقوبات على وزيرين تركيين، وردت تركيا بإجراءات مضادة.
وقالت وزارة الخارجية الصينية أمس الجمعة إن بكين تعتقد أن تركيا لديها القدرة على تجاوز الصعوبات الاقتصادية العابرة مضيفة أنها تأمل في أن تحل الأطراف المعنية خلافاتها عبر الحوار. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية لو كانغ في بيان نشر على الموقع الإلكتروني للوزارة إن الصين تدعم توقيع شركات صينية وتركية على مشروعات تعاون وفقا لقواعد السوق.
والقس برانسون الذي يشكل محور العاصفة الدبلوماسية بين البلدين، وضع في الإقامة الجبرية الشهر الماضي بعد اعتقاله لأكثر من عام ونصف عام بتهمة التجسس وممارسة أنشطة «إرهابية». وكان ترمب الذي تحدث قبل منوشين، دافع عن القس وقال إن تركيا «لم تكن صديقة وفية». وكتب في تغريدة على «تويتر» أن «تركيا استغلت الولايات المتحدة لسنوات. إنهم يحتجزون قسنا المسيحي الرائع الذي سأطلب منه الآن أن يمثل بلدنا كرهينة وطني». وأكد ترمب «لن ندفع شيئا لقاء الإفراج عن رجل بريء». وكان وزير المال التركي براءة البيرق صهر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد قبيل ذلك أن بلاده «ستخرج أقوى» من أزمة الليرة التي تراجعت قيمتها بنسبة أربعين في المائة مقابل الدولار هذه السنة.
وأضاف في مؤتمر بالدائرة المغلقة مع آلاف المستثمرين، أن بلاده على اتصال مع صندوق النقد الدولي من أجل خطة مساعدة محتملة، مشددا على أن أنقرة لن تلجأ إلى مراقبة رؤوس الأموال. وأدت هذه التصريحات إلى طمأنة الأسواق وسمحت بتحسن الليرة التركية لليوم الثالث على التوالي. وما زال مستقبل القس برانسون غامضا. فقد رفضت محكمة تركية الأربعاء رفع الإقامة الجبرية المفروضة عليه لكن محاميه قال لوكالة الصحافة الفرنسية إن محكمة عليا أخرى ستنظر في ملفه قريبا. وأدى هذا الخلاف الدبلوماسي إلى انعكاسات اقتصادية إذ تبادلت واشنطن وأنقرة فرض العقوبات ورفعتا الرسوم الجمركية على مبادلات بينهما. ووصف نائب الرئيس الأميركي مايك بنس المسيحي الإنجيلي مثل برانسون، القس بأنه «ضحية اضطهاد ديني» في تركيا ذات الغالبية المسلمة. ويمكن أن تشكل التصريحات الأميركية الأخيرة مزيدا من الضغط على الليرة التركية التي بدت منذ الثلاثاء في مرحلة تحسن خصوصا بفضل بعض الإجراءات التي اتخذتها أنقرة وتحد من مضاربات المصارف الأجنبية. ورغم تحسن الليرة في الأيام الأخيرة، ما زال الاقتصاديون قلقين من الخلاف بين أنقرة وواشنطن ومن هيمنة إردوغان على الاقتصاد.
وكانت الأسواق ردّت بحدة على رفض المصرف المركزي التركي زيادة معدلات فائدته الشهر الماضي رغم تراجع سعر الليرة والتضخم في ازدياد. ويعارض إردوغان المؤيد لتسجيل نمو بأي ثمن، هذه الفكرة. وفي بيان صدر عن مكتبه، وعد البيرق المستثمرين الخميس بأن تكون لحكومته أولويتان هما مكافحة التضخم الذي بلغ 16 في المائة على مدى عام في يوليو (تموز) وضبط الميزانية.
وفي مسعى لمد الجسور مجددا مع أوروبا، تشاور إردوغان هاتفيا الأربعاء مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والخميس مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون. وأعلنت أنقرة أن إردوغان وماكرون شددا على «أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية» بين بلديهما.
من جهته، أجرى البيرق محادثات الخميس مع نظيره الألماني أولاف شولتز وتوافق الوزيران على أن يلتقيا في 21 سبتمبر (أيلول) في برلين، وفق تركيا. وكان القضاء التركي أمر الثلاثاء بالإفراج عن جنديين يونانيين والأربعاء عن مدير منظمة العفو الدولية في تركيا، في قرارين لم يكونا متوقعين بعدما أدت هاتان القضيتان إلى توتر في العلاقات بين أنقرة والدول الأوروبية. وقال مصدر دبلوماسي أوروبي إن «الإفراج (عن الجنديين ومدير منظمة العفو) ليس مصادفة بالتأكيد».



مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.


أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)

حظرت أستراليا دخول الزوار من إيران، الخميس، قائلة إن الحرب في الشرق الأوسط تزيد من خطر رفضهم العودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء صلاحية تأشيراتهم القصيرة الأجل.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر إيرانية سيمنعون من زيارة أستراليا للسياحة أو العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضافت: «لقد زادت الحرب في إيران خطر عدم قدرة بعض حاملي التأشيرات المؤقتة على مغادرة أستراليا عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو عدم إرادتهم ذلك».

لكنها أوضحت أنه سيكون هناك بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة، مثل أهالي المواطنين الأستراليين.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك: «يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامات الدائمة في أستراليا قرارات مدروسة من جانب الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة».

وتفيد الأرقام الحكومية بأن أكثر من 85 ألف مقيم أسترالي ولدوا في إيران، مع وجود عدد كبير من المغتربين في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن.


غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.