الرئيس الصومالي يجرى تغييرات في قيادة الجيش والاستخبارات

الرئيس الصومالي يجرى تغييرات في قيادة الجيش والاستخبارات

السبت - 7 ذو الحجة 1439 هـ - 18 أغسطس 2018 مـ رقم العدد [ 14508]
القاهرة: خالد محمود
أجرى الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو، سلسلة تغييرات مفاجئة وكبيرة أول من أمس، على المناصب الحيوية في مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية في بلاده، عيّن بموجبها قائداً جديداً للجيش، ونائباً لرئيس المخابرات، ومديرة للقصر الرئاسي، في إطار إعادة تنظيم قوات الأمن، لمواجهة تهديدات المتشددين الإسلاميين.
كما أجرى فرماجو تعديلاً على بعض المؤسسات الأمنية ورئاسة القصر الرئاسي، وأصدر مرسوماً رئاسياً يقضي بتعيين الدكتورة آمنة سعيد علي، مديرة عامة للقصر الرئاسي، لتكون أول امرأة تشغل هذا المنصب، كما أنها ستكون أيضاً مسؤولة عن الأمن الرئاسي.
وقرر فرماجو تعيين الجنرال طاهر آدم علمي، قائداً للجيش الوطني، والعميد أدوى راجي رئيساً لأركان هيئة الجيش، وتعين فهد ياسين نائباً لقائد جهاز الأمن والاستخبارات الوطنية، بعد إقالة نائبيه السابقين.
ولم تُعلن أسباب هذه التغييرات؛ لكن الصومال يسعى جاهداً لإصلاح قواته الأمنية، لا سيما الجيش، وسط اتهامات بالفساد من المانحين الدوليين للصومال.
والعام الماضي، أوقفت الولايات المتحدة مساعدات من الغذاء والوقود لمعظم القوات المسلحة الصومالية، بسبب مزاعم فساد وشعور بالإحباط من تقاعس الحكومات الصومالية المتعاقبة، عن بناء جيش وطني فعال.
ويخشى دبلوماسيون من أنه في غياب قوات أمن قوية بعيدة عن شبهات الفساد، قد يتمكن مقاتلو حركة الشباب المرتبطة بـ«القاعدة» من إعادة تنظيم صفوفهم وزعزعة استقرار المنطقة، وتوفير ملاذ آمن لجماعات متشددة أخرى، بينها تنظيم داعش.
إلى ذلك، أعلنت قيادة الجيش الصومالي أنها نفذت بالتعاون مع قوات حفظ السلام الأفريقية «أميصوم» ما وصفته بعمليات أمنية موسعة، للقضاء على ميليشيات حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة في عدة مناطق تابعة لإقليم شبيلي السفلى.
وأوضحت قيادة الجيش في بيان بثته وكالة الأنباء الصومالية الرسمية، أول من أمس، أن الهدف من العملية العسكرية المشتركة، هو تصفية فلول عناصر الحركة المتحصنة في أجزاء من البلاد، وبسط الأمن والاستقرار والنظام العام، معتبرة أن مستويات التعاون بين الجيش وقوات «أميصوم» الأفريقية عالية جداً، في سبيل القضاء على ميليشيات الشباب المتمردة.
وبحسب الوكالة، فقد تم اعتقال 10 من عناصر ميليشيات حركة الشباب، في عملية عسكرية في المناطق الواقعة بين إقليمي شبيلي الوسطى والسفلى، مشيرة إلى أن قوات الجيش سيطرت على مناطق عدة من قبضة الحركة.
ولا تزال الحركة التي فقدت بعد طردها من العاصمة الصومالية مقديشو، عام 2011، سيطرتها على معظم المدن والبلدات، تحتفظ بوجود عسكري في الريف الصومالي، خاصة في جنوب البلاد ووسطها، بينما تتركز أغلب هجماتها في مناطق بولايات «هيرشبيلي» و«جوبالاند».
الصومال الصومال سياسة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة