هجوم مسلح على مركز للمخابرات الأفغانية في كابل

64 ألف مدني سقطوا ما بين قتيل وجريح خلال السنوات التسع الماضية

مجموعة من المسلحين الأفغان المتهمين بالإرهاب عقب توقيفهم في جلال آباد أمس (إ.ب.أ)
مجموعة من المسلحين الأفغان المتهمين بالإرهاب عقب توقيفهم في جلال آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

هجوم مسلح على مركز للمخابرات الأفغانية في كابل

مجموعة من المسلحين الأفغان المتهمين بالإرهاب عقب توقيفهم في جلال آباد أمس (إ.ب.أ)
مجموعة من المسلحين الأفغان المتهمين بالإرهاب عقب توقيفهم في جلال آباد أمس (إ.ب.أ)

تفاقم الوضع الأمني بصورة شديدة في العاصمة الأفغانية كابل بعد مهاجمة عدد من المسلحين محيط مركز تدريب للمخابرات الأفغانية صباح أمس (الخميس) بعد يوم واحد من هجوم انتحاري شنه مسلحو تنظيم داعش في العاصمة. ونقلت وكالات أنباء عن مسؤولين في الشرطة الأفغانية وشهود عيان قولهم إن المسلحين احتموا في منطقة محصنة داخل المركز، وإن إطلاق النار ودوي الانفجارات سمع من المكان، حيث أغلقت الشرطة جميع الطرق المؤدية إلى موقع الحادث بعد بدء الاشتباكات.
وكانت وكالة «أعماق» التابعة لتنظيم «داعش» أعلنت مسؤولية التنظيم عن الهجوم في منطقة دشت برتشي التي تقطنها الأقلية الشيعية في العاصمة كابل، وقالت الوكالة التابعة للتنظيم إن الهجوم الانتحاري نتج عنه سقوط نحو 200 من الشيعة الهزارة بين قتيل وجرحى، فيما قالت الحكومة الأفغانية إن عدد قتلى الهجوم وصل إلى 48 قتيلا وأن 67 آخرين أصيبوا بجراح مختلفة، وقالت مصادر في الداخلية الأفغانية إن الانفجار الذي استهدف الطائفة الشيعية وقع في مؤسسة تعليمية. ووجه الجنرال دوستم النائب الأول للرئيس الأفغاني انتقادات لاذعة للأجهزة الأمنية والاستخبارات الأفغانية لفشلها في التصدي للعمليات المسلحة المتزايدة في مناطق كثيرة من أفغانستان واستهداف العاصمة كابل دون توقف.
إلى ذلك، أصدرت لجنة حقوق الإنسان المستقلة في أفغانستان تقريرا قالت فيه إن أكثر من 64 ألف أفغاني سقطوا ما بين قتيل وجريح خلال السنوات التسع الماضية، متهمة حركة طالبان بالمسؤولية عن 70 في المائة من الضحايا.
وقالت سيما سامار، رئيسة اللجنة المدعومة من جهات غربية ومن الأمم المتحدة: «إن محاربة الإرهاب تحتاج إلى استراتيجية طويلة الأجل، وإنه لا يمكن القضاء على الإرهاب من خلال تمكين قوات الأمن، لكن المجتمع الأفغاني بحاجة إلى القيام بالمزيد، حيث إن الإرهاب لا يقتصر على أفغانستان، بل هو مشكلة منتشرة إقليما ودوليا».
وأردفت سيما سامار في كلمة لها بمناسبة الذكرى الأولى لإحياء ما أسمته الأمم المتحدة التضامن مع ضحايا الإرهاب في أفغانستان، أن اللجنة الأفغانية لحقوق الإنسان قامت بمسح معلوماتي شمل 3129 شخصا في 33 ولاية أفغانية، وأظهر المسح أو استطلاع الرأي أن 62 في المائة ممن شملهم المسح أو أقاربهم كانوا ضحايا للإرهاب، بينما أصيب 38 في المائة من الناس أو أقاربهم جراء القتال والحرب الدائرة في أفغانستان، وأن أكثر من 64 ألف شخص تأثروا بشكل ما بالإرهاب حيث كانت نسبة القتلى بينهم 36 في المائة، والجرحى 64 في المائة، خلال السنوات التسع الماضية، متهمة الجماعات المسلحة بالمسؤولية عن 70 في المائة من جميع الحوادث، فيما القوات الدولة والأفغانية مسؤولة عن 10 في المائة فقط.
وكانت حركة طالبان رفضت تقارير مماثلة للأمم المتحدة تتهم فيها مقاتلي الحركة بالمسؤولية عن قتل النسبة الكبرى من المدنيين الأفغان من خلال زرع الألغام والقيام بعمليات داخل المدن.
في غضون ذلك، أعلنت حركة طالبان انضمام 100 من الجنود الحكوميين مع قائد لهم يدعى خير محمد لمقاتلي «طالبان» في ولاية بادغيس شمال غربي أفغانستان، ما أدى إلى بسط «طالبان» سيطرتها على عدد من المراكز الأمنية ومناطق واسعة في الولاية.
وتواصلت العمليات المسلحة والمواجهات بين قوات «طالبان» والقوات الحكومية الأفغانية في عدد من الولايات الأفغانية، ما زاد من تشتيت انتباه القوات الحكومية التي تحاول استعادة السيطرة على مدينة غزني التي دخلتها قوات «طالبان» وسيطرت على معظم أجزائها، فيما تحاصر مقر حاكم الولاية وقيادة الجيش ومديرية الاستخبارات فيها، مع فشل قوات الحكومة في إيصال المساعدات أو القيام بعمليات إنزال لمساعدة القوات المحصورة داخل مدينة غزني حتى الآن.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.