نزوح كبير لشركات متعددة الجنسية من بلجيكا

تغيّر السياسات الضريبية جعلها أقل جاذبية

شهدت بلجيكا حركة نزوح واسعة للشركات متعددة الجنسية بعد أن صارت سياساتها الضريبية غير جاذبة (رويترز)
شهدت بلجيكا حركة نزوح واسعة للشركات متعددة الجنسية بعد أن صارت سياساتها الضريبية غير جاذبة (رويترز)
TT

نزوح كبير لشركات متعددة الجنسية من بلجيكا

شهدت بلجيكا حركة نزوح واسعة للشركات متعددة الجنسية بعد أن صارت سياساتها الضريبية غير جاذبة (رويترز)
شهدت بلجيكا حركة نزوح واسعة للشركات متعددة الجنسية بعد أن صارت سياساتها الضريبية غير جاذبة (رويترز)

قامت الشركات الكبيرة متعددة الجنسيات في بلجيكا بسحب 62 مليار يورو من مراكزها المالية في البلاد خلال العامين الأخيرين، وذلك وفقا للأرقام الصادرة عن حسابات 17 شركة من الشركات متعددة الجنسيات الكبيرة في بلجيكا، التي نشرتها صحيفة «تايد» الاقتصادية على موقعها بالإنترنت أمس.
وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد أن تقوم شركة «بي آي إس إف» الألمانية بخطوات لنقل مركزها المالي في خريف العام الحالي إلى آيرلندا، فسيرتفع الرقم من 62 مليار يورو إلى 78 مليار يورو.
ولمح المصدر نفسه إلى أن 7 مراكز مالية من المراكز الـ17 في لائحة الشركات متعددة الجنسيات الكبيرة في بلجيكا، توقفت تماما عن العمل. وكانت تلك الشركات قد اختارت في أواخر الثمانينات أن تتخذ من بلجيكا مقرا للإدارة المالية لأعمالها الدولية ربما بسبب الإعفاءات الضريبية المقدمة في هذا الوقت لجذب الشركات والمستثمرين إلى بلجيكا، لكن خلال العام الماضي اتخذت الحكومة إجراءات جعلت من بلجيكا أقل جاذبية في هذا الصدد. وقالت وسائل الإعلام البلجيكية إنه بعد رحيل الشركة الألمانية «بي آي إس إف» إلى آيرلندا، فسيقتصر إجمالي المبالغ التي تحتفظ بها المراكز المالية للشركات متعددة الجنسيات الكبيرة في بلجيكا على 100 مليار يورو، بعد أن كان هذا الرقم عند 300 مليار يورو منذ 7 سنوات، وذلك بعد أن اختارت تلك الشركات دولا أخرى غير بلجيكا مقرا لمراكزها المالية العالمية، مثل لوكسمبورغ وآيرلندا وهولندا.
يذكر أنه خلال الأسبوع الأول من مايو (أيار) الماضي قالت الحكومة البلجيكية إن سلطات الضرائب ستشرع في مراقبة البطاقات المصرفية والبيانات المتعلقة بهبوط الطائرات الخاصة في بلجيكا لتتبع الحسابات المخبأة في الملاذات الضريبية، بحسب ما أكده وزير المالية يوهان فان أوفيرتفيلت خلال تصريحات لوسائل الإعلام في بروكسل.
وكانت سلطات الضرائب البلجيكية بالفعل في عام 2016 عازمة على التحقق من معاملات البطاقات المصرفية، ولكن تم تخفيف طموحها بقرار قضائي عدّ أن هذا النهج زائد عن حده، وقد تم إجراء تعديل منذ ذلك الوقت مع احترام الهدف الأولي.
وقال وزير المالية إن «الطائرات الخاصة ستكون أيضا تحت المنظار». وترغب مطارات «أوستند» و«ويفلغيم» و«أنتويرب» بالفعل في التعاون. ولا تزال المفاوضات مستمرة مع مطارات «زافينتيم بروكسل» و«بيرسيه» و«جوسلي».
وتأتي الخطوات البلجيكية في إطار تحرك أوروبي لمواجهة ما تُعرف بـ«الملاذات الضريبية»، وفي أواخر مايو الماضي، وعلى هامش اجتماعات وزراء المال والاقتصاد في التكتل الأوروبي الموحد، جرى الإعلان عن اعتماد عدة قرارات تتعلق بمكافحة الاحتيال الضريبي. وقال بيان للمجلس الوزاري في بروكسل إن الوزراء وافقوا على معايير موحدة بشأن الإدارة الجيدة للضرائب لإدراجها في اتفاقيات الاتحاد الأوروبي مع أطراف أو دول أخرى من خارج الاتحاد.
وأكد البيان على الحاجة إلى منع الاحتيال الضريبي عبر الحدود والتهرب الضريبي وكذلك غسل الأموال والفساد وتمويل الإرهاب، وأن المعايير الموحدة الجديدة تعكس التطورات في المعايير الضريبية الدولية منذ النص السابق في عام 2008، ويشمل الأمر معايير منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.
وفي الإطار نفسه، اعتمد وزراء المال والاقتصاد في التكتل الأوروبي الموحد قواعد تهدف إلى تعزيز الشفافية لمنع خطط التهرب الضريبي للشركات عبر الحدود، ويتعلق الأمر بالوسطاء مثل المستشار الضريبي والمحاسب والمحامي ممن يقومون بتصميم أو تعزيز خطط تتعلق بالتخطيط الضريبي، وتتضمن القواعد الجديدة إلزام هؤلاء بالإبلاغ عن الخطط المتعلقة بالتخطيط الضريبي، وسيتم تبادل المعلومات الواردة تلقائيا من خلال قاعدة بيانات مركزية وفرض العقوبات على الوسطاء الذين لا يلتزمون بهذا الأمر.
وحسب المجلس الوزاري الأوروبي في بروكسل، حصلت الدول الأعضاء على مهلة حتى 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل لتحويل هذه القواعد إلى لوائح وقوانين وطنية.
يذكر أن الفترة الماضية شهدت تحركا أوروبيا في إطار مواجهة ما تُعرف بـ«الملاذات الضريبية»، ويرى الاتحاد الأوروبي أن وضع لائحة سوداء بالدول التي تشكل ملاذات من هذا النوع أمر أثبت فائدته؛ إذ باتت جميع الدول تسعى لإصلاح سياساتها المالية.



ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة من السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 16 مليون برميل لتصل إلى 435.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.5 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ، أوكلاهوما، ارتفعت بمقدار 881 ألف برميل.

وانخفضت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 416 ألف برميل يومياً.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 2.4 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 88.6 في المائة.

وأعلنت الإدارة، انخفاض مخزونات البنزين في الولايات المتحدة بمقدار مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 254.8 مليون برميل، مقارنة بالتوقعات بانخفاض قدره 560 ألف برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة، ارتفاع مخزونات نواتج التقطير (المشتقات النفطية)، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 252 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 120.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة، أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 412 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 2.35 مليون برميل يومياً.


صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)

أعلن صندوق النقد الدولي التزامه بمواصلة دعم السلطات السورية في جهودها الرامية لإعادة تأهيل الاقتصاد الوطني وتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية الرئيسية، مؤكداً أن الاقتصاد السوري بدأ يدخل مرحلة التعافي المتسارع.

وجاء ذلك في ختام زيارة بعثة الصندوق إلى دمشق بقيادة رون فان رودن في الفترة من 15 إلى 19 فبراير (شباط) 2026، حيث كشف البيان عن تحولات هيكلية إيجابية شملت تحقيق فائض مالي، وانخفاضاً حاداً في معدلات التضخم، مدعوماً برفع العقوبات الدولية وعودة اندماج سوريا في المنظومة الاقتصادية العالمية.

وفي تفاصيل الأداء المالي الذي رصده الصندوق، أشاد الخبراء بالسياسة المالية الحذرة التي اتبعتها وزارة المالية، حيث كشفت البيانات الأولية عن نجاح الحكومة المركزية في إنهاء موازنة عام 2025 بـ«فائض طفيف»، وهو منجز يعكس الانضباط الصارم في احتواء الإنفاق ضمن الموارد المتاحة.

الرئيس السوري أحمد الشرع مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في واشنطن نوفمبر الماضي (إكس)

والأهم من ذلك، أشار البيان إلى توقف الوزارة التام عن اللجوء إلى «التمويل النقدي» عبر البنك المركزي، ما أوقف استنزاف الكتلة النقدية وأسس لمرحلة جديدة من الاستقلال المالي؛ وهو ما مهّد الطريق لإعداد موازنة طموح لعام 2026 تهدف إلى زيادة الإنفاق بشكل كبير على الرعاية الصحية، والتعليم، وتحسين الأجور، وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، مع وضع ضمانات وقائية لحماية الفئات الأكثر هشاشة وتطوير شبكات الأمان الاجتماعي.

وعلى صعيد السياسة النقدية، سجل الصندوق نجاحاً استثنائياً للمصرف المركزي السوري في الحفاظ على موقف نقدي متشدد رغم التحديات، ما أسفر عن تباطؤ مذهل في معدلات التضخم التي هبطت إلى «خانة العشرات المزدوجة المنخفضة» بنهاية عام 2025، بالتوازي مع تسجيل الليرة السورية ارتفاعاً ملحوظاً في قيمتها مقارنة بمستويات عام 2024. وأكد الصندوق في هذا السياق أن دعمه سيتركز في المرحلة المقبلة على تمكين البنك المركزي وضمان استقلاليته، وتطوير إطار حديث للسياسة النقدية، بالإضافة إلى إجراء تقييم شامل للصحة المالية للبنوك وإعادة هيكلة النظام المصرفي لضمان استعادة ثقة الجمهور وتفعيل دوره في التمويل والتجارة الدولية.

وفي إطار التزام الصندوق بدعم المؤسسات، تم الاتفاق على برنامج تعاون فني مكثف يدعم «خطة التحول الاستراتيجي لوزارة المالية 2026–2030» واستراتيجية المصرف المركزي، ليشمل تطوير إدارة الدين العام، وتحديث التشريعات المالية، وتحسين جودة الإحصاءات الوطنية وفق المعايير الدولية. وأوضحت البعثة أن هذا الدعم التقني يهدف بالدرجة الأولى إلى تمهيد الطريق لاستئناف «مشاورات المادة الرابعة»، وهو ما يضع سوريا مجدداً على خريطة التقييم الدوري والاعتراف المالي الدولي الكامل.

واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على أن استدامة هذا التعافي تتطلب دعماً دولياً مستمراً لتخفيف وطأة الفقر، مشيراً إلى أن قدرة سوريا على حشد التمويل الخارجي المستدام ستظل مرتبطة بالتقدم المحرز في معالجة ملف «الديون الموروثة».

وقد أعربت البعثة عن تقديرها العالي للشفافية والحوار البنّاء الذي ساد الاجتماعات مع وزير المالية محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، ما يعزز الثقة الدولية في قدرة السلطات السورية على قيادة مرحلة تاريخية من إعادة الإعمار والنمو المستدام.


ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
TT

ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)

خلال زيارته الرسمية الأولى للصين، كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن بكين تعتزم تقديم طلبية كبيرة لشراء طائرات من شركة «إيرباص» الأوروبية.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، عقب لقائه بالرئيس الصيني وزعيم الحزب الشيوعي شي جينبينغ، قال ميرتس في بكين اليوم الأربعاء: «تلقينا للتو أنباء تفيد بأن القيادة الصينية ستطلب عدداً أكبر من الطائرات الإضافية من شركة (إيرباص)»، مضيفاً: «سيصل إجمالي الطلبية إلى 120 طائرة إضافية من (إيرباص)».

ولم يذكر ميرتس تفاصيل أخرى تتعلق بقيمة الصفقة أو الجدول الزمني لإتمامها.

كانت شركة "إيرباص" أعلنت قبل ثلاثة أسابيع أنها أبرمت صفقات لبيع أكثر من 40 طائرة من فئة "إيه 320" إلى شركتي طيران جديدتين في الصين.

وفيما يخص العلاقات الاقتصادية بين بلاده والصين، صرح المستشار بأن التبادل التجاري بين اثنين من أكبر ثلاثة اقتصادات في العالم يولد قوة هائلة، وقال إن مثال "إيرباص" يبرهن على أن القيام بمثل هذه الزيارات له جدواه.

وأشار ميرتس إلى وجود مجموعة من الملفات الأخرى التي تخص «بعض الشركات»، لكنها لم تُحسم بشكل نهائي بعد، وتابع: «لدينا عقود أخرى قيد الإعداد سيتم إبرامها».

وخلال الزيارة، التقى رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني بكل من رئيس الوزراء لي تشيانج والرئيس الصيني شي جينبينغ، ووقَّعت ألمانيا والصين خمس اتفاقيات حكومية، شملت جوانب اقتصادية.