من هم كبار زبائن نفط إيران وكيف يستعدون للحظر؟

عامل بأحد المنشآت النفطية في حقل «بارس الجنوبي» الايراني (أ ف ب)
عامل بأحد المنشآت النفطية في حقل «بارس الجنوبي» الايراني (أ ف ب)
TT

من هم كبار زبائن نفط إيران وكيف يستعدون للحظر؟

عامل بأحد المنشآت النفطية في حقل «بارس الجنوبي» الايراني (أ ف ب)
عامل بأحد المنشآت النفطية في حقل «بارس الجنوبي» الايراني (أ ف ب)

يسابق الساسة الأميركيون الزمن لإقناع كل حلفاء الولايات المتحدة بخفض مشترياتهم من النفط الإيراني إلى (صفر) بحلول الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وتواجه الولايات المتحدة بعض الصعوبات مع بعض الدول، حيث تريد هذه الدول - مثل الصين والهند - الحصول على إعفاءات أو شروط خاصة.
وتفيد معلومات أوروبية أن الدولة الإيرانية جنت عام 2017 نحو 50 مليار دولار من الإيرادات، غالبيتها العظمى من النفط، لأن صادرات الغاز ضعيفة جداً ولم تتجاوز العشرة مليارات متر مكعب عام 2017.
وتصدر إيران 3.8 مليون برميل نفط يومياً، يشتري الاتحاد الأوروبي 20 في المائة منها، والصين ودول آسيوية أخرى 70 في المائة، حسب الأرقام الأوروبية.
وفيما يلي أبرز زبائن النفط الإيراني ومواقف كل منهم واستعدادهم لتطبيق الحظر:
- الصين
الصين هي أكبر زبون لنفط إيران. وفي الأشهر الستة الأولى من العام الجاري استوردت الصين نحو 675 ألف برميل يومياً من النفط الإيراني. ولاقى الأميركيون مقاومة صينية لقرار حظر النفط، حيث رفضت الحكومة الصينية تقليص واردات البلاد من النفط الإيراني بحسب ما نقلت بلومبيرغ في وقت سابق، ولكنها وعدت نظيرتها الأميركية بأنها سوف تتوقف عن زيادة وارداتها من النفط الإيراني. وفي يوليو (تموز) الماضي، واصلت الصين دفع قيمة النفط إلى إيران بعملتها اليوان.
واستفادت الصين من الحظر الأميركي، حيث ستستحوذ شركة النفط الوطنية الصينية «سي إن بي سي» على حصة شركة «توتال» الفرنسية في مشروع تطوير أكبر حقل غاز هناك وهو حقل «بارس الجنوبي». ولم تتمكن «توتال» من مواصلة المشروع امتثالاً لقرار الولايات المتحدة بوقف التعامل مع إيران.
- الهند
الهند هي ثاني أكبر الزبائن للنفط الإيراني بعد الصين، حيث استوردت في النصف الأول من 2018 نحو 597 ألف برميل يومياً من خام إيران. ونقلت وكالة بلومبيرغ هذا الأسبوع عن مصادر هندية أن حكومة الهند قد تقلص واردات البلاد من النفط الإيراني بنحو 50 في المائة إذا ما تم إعفاؤها من العقوبات المتعلقة بالتعامل مع إيران.
ونقلت الوكالة عن المصادر أن المسؤولين في الهند عقدوا مباحثات مع الأميركيين وأوضحوا لهم أنه من الصعب تقليص الواردات إلى الصفر. ومن المحتمل أن يقدم الأميركيون للهنود ردهم النهائي حول هذا الطلب مطلع الشهر القادم عندما يزور وفد أميركي رفيع المستوى الهند.
وقالت شركة الهند للنفط على لسان رئيس مجلس إدارتها سانجيف سينغ إن الشركات الهندية لن تأخذ قرارات فردية بوقف أو تخفيض وارداتها من إيران، بل سيكون موقفها جماعي بحسب ما تراه الحكومة الهندية.
وواصلت شركة الهند للنفط (أكبر شركة تكرير هندية) وشركة «بهارات للبترول» ثالث أكبر شركة تكرير هناك استيراد نفط إيران، ولكنهما خفضتا الشحنات لشهر أغسطس (آب). ومن المتوقع ألا تستورد «بهارات» نفطاً بعد شهر.
- الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي ككتلة هو ثالث أكبر زبون للنفط الإيراني. وبلغت واردات الاتحاد من نفط إيران خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى يونيو (حزيران) هذا العام نحو 516 ألف برميل يومياً. وكانت وزيرة خارجية الاتحاد فيديريكا موغيريني قد قالت سابقاً إن الاتحاد يبحث طرق للمصارف والتمويل لإبقاء الاستثمار والتبادل التجاري الشرعي مع إيران قائماً.
وفي الشهر الماضي رفض وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، طلب الولايات المتحدة عزل إيران اقتصاديا، وأقرّوا آلية قضائية لحماية الشركات الأوروبية الموجودة في هذا البلد من العقوبات الأميركية المحتملة، حسب ما أعلنت موغيريني.
وقالت موغيريني في ختام اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل: «لقد أقررنا تحديث نظام العرقلة، وسنتخذ كل الإجراءات لجعل إيران قادرة على الاستفادة اقتصاديا من رفع العقوبات». وأصبح قانون العرقلة الأوروبي نافذاً في السادس من أغسطس الجاري، وهو تاريخ بدء تطبيق أول دفعة من العقوبات الأميركية. وسبق وأن شدد وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، على «ضرورة إفساح المجال أمام إيران للمضي في بيع نفطها». وتابع أن «الاتحاد الأوروبي والدول الأخرى الموقعة على الاتفاق الموقع مع طهران عام 2015، أي الصين وروسيا، تعمل على إيجاد آلية مالية تضمن لإيران أن تبقى قادرة على تصدير نفطها».
ومن المحتمل أن يتم شراء النفط الإيراني باليورو وليس بالدولار عبر تحويلات بين المصارف المركزية الأوروبية والمصرف المركزي الإيراني.
- كوريا الجنوبية
كوريا الجنوبية هي رابع أكبر زبون لنفط إيران. واستورد البلد الآسيوي نحو 286 ألف برميل يومياً من نفطها في النصف الأول من 2018، والشركات الكورية من أكثر الشركات امتثالاً حتى الآن للقرار الأميركي، حيث توقف العديد منها عن تحميل النفط الإيراني بعد شهر يونيو.
وتنوي شركات مثل «إس كيه» إيجاد موردين جدد للمكثفات الإيرانية (نوع خفيف جداً من النفط) من دول أخرى. وتسعى الحكومة الكورية إلى أخذ موافقة من الولايات المتحدة بالاستمرار في الاستيراد خلال الأشهر المتبقية من العام الجاري، على أن يتم إيقاف الحظر بعد ذلك.
تركيا
تركيا التي استوردت 176 ألف برميل يومياً من نفط إيران في النصف الأول من العام الجاري، هي خامس أكبر مستورد لنفط إيران. وسبق وأن أعلن وزير الخارجية التركي في يونيو أن بلاده لن تكون جزءاً من القرار الأميركي بإيقاف استيراد النفط من إيران. ولا تريد تركيا المشاركة ما لم يكن القرار الأميركي تحت مظلة الأمم المتحدة وليس قرارا فرديا من دولة. ومع التوتر القائم مع أميركا، قد تواصل تركيا طريقها لاستيراد نفط إيران.



روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
TT

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)

ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، قضايا التجارة والطاقة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات التي تأثرت بالرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن، وتواصلها مع باكستان والصين، وهو ما لا يروق لنيودلهي.

وأشار إيجاز للاجتماع نشرته الولايات المتحدة إلى أن روبيو، الذي قال قبل الزيارة إن الولايات المتحدة ترغب في بيع الطاقة للهند، ضغط في هذا الاتجاه، وأبلغ مودي بأن «منتجات الطاقة الأميركية تتيح القدرة على تنويع إمدادات الطاقة في الهند».

وأضاف مكتب روبيو أن الوزير الأميركي «شدد على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية». وتقوّض أزمة الطاقة التي أفرزتها الحرب على إيران جهود الولايات المتحدة الرامية إلى إبعاد الهند عن النفط الروسي.

وقال روبيو للصحافيين بعد اجتماعه مع مودي: «تعد الهند حجر الزاوية في نهج الولايات المتحدة تجاه منطقة المحيطين الهندي والهادي، ليس فقط من خلال (الرباعية)، ولكن على الصعيد الثنائي أيضاً»، وذلك في إشارة إلى الشراكة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان. ورغم إلغاء كثير من الرسوم الجمركية بموجب اتفاق مؤقت، لم يتوصل البلدان بعدُ إلى اتفاق شامل بشأن التجارة.

وفي الوقت نفسه، تقاربت الولايات المتحدة مع باكستان المجاورة للهند، والتي تجمعها بها خصومة؛ إذ صارت إسلام آباد طرفاً محورياً في الجهود الرامية إلى إنهاء حرب إيران، وهو عامل جديد يثير التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والهند.

وقالت الحكومة الهندية في بيان إنه في حين لم يذكر مودي إيران بشكل محدد في اجتماع السبت، فقد جدد التأكيد على دعم الهند لجهود السلام، ودعا إلى حل سلمي للصراع من خلال الحوار والدبلوماسية.

وأشار السفير الأميركي لدى الهند سيرجيو جور إلى أن روبيو وجّه دعوة نيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب.


مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، السبت، بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

والحقل تستثمر فيه شركة «شيفرون» العالمية كمشغل رئيسي، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، إلى جانب شركتي «مبادلة» الإماراتية و«ثروة» للبترول المصرية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول أن وزير البترول كريم بدوي تفقد انطلاق أعمال الحفر من على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل، يرافقه عدد من قيادات قطاع البترول وشركتي «شيفرون» و«إيني».

سفينة الحفر «ستينا فورث» التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل (وزارة البترول)

وأكد الوزير أن «بدء حفر البئر الجديدة يأتي ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركات العالمية على التعجيل بتنفيذ خطط استغلال اكتشافات الغاز غير المنماة، ومن بينها حقل نرجس، ووضعها على خريطة مشروعات التنمية والإنتاج، لما لها من تأثير إيجابي في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للوزارة».

وأشاد الوزير بتحالف الشركاء في الحقل، وفي مقدمتها شركة «شيفرون» القائمة بالعمليات وشركة «إيني» الإيطالية، مثمناً التزامها بالعمل مع قطاع البترول المصري في إطار منظومة تعاون وتكامل نجحت فى إزالة التحديات، ومن ثم الالتزام بإطلاق أعمال الحفر بالحقل، من خلال عمل تكاملي مشترك بين الوزارة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركتي «شيفرون» و«إيني»، بما يهدف لوضع حقل نرجس على خريطة العمل والإسراع بخطط إنتاج الغاز منه.


الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)

أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال، السبت، أن الهند وكندا سوف تعقدان محادثات بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة مقترحة، وذلك خلال الفترة من 25 إلى 27 مايو (أيار) الحالي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ» عن غويال قوله للصحافيين، إنه سيلتقي خلال زيارته لكندا رئيس الوزراء مارك كارني، وكذلك نظيره الكندي المسؤول عن ملف التجارة. كما ستشمل الزيارة اجتماعات مع صناديق التقاعد الكندية. ويرافق الوزير وفد تجاري يضم أكثر من 150 شخصاً.

وأعرب غويال عن توقعه بأن تصبح كندا شريكاً للهند في المعادن الحيوية، في إطار سعي نيودلهي لتأمين سلاسل توريد الموارد الأساسية.

وكان مسؤولون من الهند وكندا التقوا في وقت سابق من هذا الشهر لإجراء مباحثات تجارية.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ونظيره الهندي ناريندرا مودي، قد تعهدا في وقت سابق من هذا العام بتعميق التعاون في مجالي التجارة وسلاسل التوريد، وذلك خلال أول زيارة رسمية لكارني إلى الهند، حيث يسعى البلدان إلى إعادة ضبط علاقاتهما بعد سنوات من التوتر.

ومن بين حزمة المبادرات التي أعلنها كارني، اتفاقية بقيمة 2.6 مليار دولار كندي (1.9 مليار دولار) لتوسيع شحنات اليورانيوم الكندي إلى الهند لأغراض توليد الطاقة النووية.