مقعد نابليون ومنحوتة رأس كيت موس في مزاد مخصص للذهب

تقيمه دار «سوذبيز» في لندن تحت عنوان «لمسة ميداس»

مقعد صنع بأمر من نابليون بونابرت ليوضع في غرفة العرش في قصر التويليري (سوذبيز)
مقعد صنع بأمر من نابليون بونابرت ليوضع في غرفة العرش في قصر التويليري (سوذبيز)
TT

مقعد نابليون ومنحوتة رأس كيت موس في مزاد مخصص للذهب

مقعد صنع بأمر من نابليون بونابرت ليوضع في غرفة العرش في قصر التويليري (سوذبيز)
مقعد صنع بأمر من نابليون بونابرت ليوضع في غرفة العرش في قصر التويليري (سوذبيز)

هل من الممكن رواية قصة الذهب؟ ذلك المعدن اللامع الذي تسبب في رفعة إمبراطوريات وسقوط غيرها، ارتبط بالفن وبالعقيدة وبكل مناحي الحياة، ما أكثر الأساطير التي تناولت سطوة الذهب وتأثيره على حياة الناس، مثال، قصة الملك الإغريقي ميداس الذي كان يحوِّل كل ما يقع تحت يديه إلى ذهب. غلفت قصة الذهب بالتحذيرات من أنه ذو حدين، فميداس، كما تقول الأسطورة، مات جوعاً، لأن يده كانت تحول الطعام لذهب.
عموماً أسطورة ميداس ومغزاها الأخلاقي تظل شهيرة في الموروث العالمي، ولكن معدن الذهب ما زال يسحر الأبصار، ليس فقط بلمعانه بل بفضل استخدامه لتكوين ونحت وتلوين قطع فنية وقطع أثاث وكتب وغيرها كثير، فهو ما زال يعني الثراء والفخامة، ويضيف الفنّ له صفة جديدة تحوله إلى معدن ينطق بالإبداع.
دار «سوذبيز» قررت إقامة مزاد خاص بالذهب، تعرض فيه مختلف القطع الفنية والجمالية التي تلمع بلون الذهب، ولم تجد أفضل من الاسم الإغريقي «ميداس» عنواناً لمزادها الذي يقام في لندن في 17 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
المزاد يقدم مجموعة متنوعة من القطع الفنية تتراوح ما بين المنحوتات والسيوف والجواهر والمفروشات، بل وحتى ضمَّت سيارة مطلية بلون الذهب وملاءات سرير مغزولة بخيوط الذهب.
في حديث مع الخبير المسؤول عن المزاد كونستانتين فرانغوز يشير إلى أنه المزاد الأول من نوعه وعبره تضيف «سوذبيز» فئة جديدة من المزادات المتخصصة لقائمة مزاداتها. ويستعرض معنا بعض القطع التي يشملها المزاد، ولكنه يقول بأسف: «لم نستطع إحضار كل القطع من المخازن في الوقت المناسب»، ويعني بذلك القطع الضخمة مثل السيارة أو ملاءات السرير وغيرها من المفروشات.
من النقاط التي يركز عليها الخبير أن المزاد لا يمكن حصره داخل تصنيف واحد؛ فهو يجمع ما بين الحرفيين والرسامين، وبين الفن المعاصر والقطع الإغريقية، وفي إطار هذا المفهوم نفهم وجود عقد من الذهب على هيئة أوراق شجر مترابطة وقد رصعت كل منها بحجر ماس، وهو عقد من صنع الفنان السيريالي سلفادور دالي أو ميدالية ذهبية مستديرة تحمل خطوط الفنان بابلو بيكاسو، وإلى جانبهما يتمدد سيف أثري بمقبض وغمد من الذهب الخاص.
في الدار تعرض قطع قليلة، ولكنها تفتح شهيتنا لرؤية بقية القطع، يشير فرانغوز لرأس تمثال مصنوع من الذهب الخالص يمثل العارضة البريطانية كيت موس ويقول: «الفنان مارك كوين أبدع في نحت التفاصيل الدقيقة لخصلات الشعر والحواجب، كما أن المعدن المصقول يبرز صفحة وجه العارضة بشكل ساحر». التمثال واحد من مجموعة منحوتات نفذها كوين، مجسِّداً فيها ملامح العارضة الشهيرة، ويأتي من ممتلكات أحد المقتنين.
أما عن السعر فهو مرتفع جدّاً أخذا بالاعتبار أنه مصنوع بأكمله من الذهب (يزن 8000 غرام من الذهب عيار 18)، كما أنه من عمل فنان شهير ويمثل شخصية شهيرة، وفي كل الأحوال فإن الرقم المتوقع للتمثال (300 ألف - 400 ألف جنيه إسترليني) قد يتضاعف خلال المزايدة.
- فانتازيا مصرية بريشة فنان روسي
إلى جانب التمثال صحيفة ملونة تبدو مثل إحدى المنمنات العتيقة، أو عمل لأحد الخطاطين المسلمين الماهرين، ولكن بالاقتراب يتبدى لنا أن الزخرفات الإسلامية المتعانقة والألوان الجميلة المجملة بورق الذهب كلها تدور حول قصة خيالية، هناك وجه لرجل غاضب يسيطر على الصفحة، وحوله رسوم متداخلة نتبيَّن منها تنيناً ضخماً ونمراً هائجاً وفتاة تصارع وحشاً ما.
يشير فرانغوز إلى أن الفنان صاحب اللوحة هو الروسي بول ماك الذي عمل في البلاط الملكي لدى شاه إيران في النصف الأول من القرن العشرين، وتعلَّم هناك تقنيات وأساليب الفن الإسلامي. لوحتنا هنا تحمل اسم «فانتازيا مصرية» وتُقدَّر بمبلغ يتراوح ما بين 8 آلاف إلى 12 ألف جنيه إسترليني.
- عرش نابليون
ومن أهم القطع في المزاد مقعد فاخر التنفيذ والتفاصيل مبطن بالحرير، وتستند ذراعاه على حيوانين مجنَّحَين باللون الذهبي، المقعد واحد من طقم أمر بصنعة نابليون بونابرت بمناسبة تتويجه إمبراطوراً لفرنسا في عام 1804، ومن الطريف أن المقاعد لم ينتهِ صنعها ولم تصل إلى قصر نابليون إلا قبل موعد التتويج بيوم واحد فقط.
المقعد ضمن طاقم مكون من ستة مقاعد و36 مقعداً منخفضاً، إضافة إلى كرسي العرش، وحسبما يذكر تقرير على موقع الدار فإن المقاعد وضعت في حجرة العرش بقصر التّويليري، ولم تُستخدَم باستثناء مقعدين خُصِّصا للإمبراطور نابليون وزوجته جوزفين أو والدته، ويمكن رؤية المقاعد من خلال لوحة للفنان نيكولا غروس رسمها في عام 1808، وحسبما تذكر «سوذبيز» فالمقعد الذي تعرضه للبيع هو الوحيد المتبقي من تلك المجموعة، وتقدر له الدار مبلغاً يتراوح ما بين 200 ألف إلى 300 ألف جنيه إسترليني.



اكتشاف 700 أحفورة تُعطي لمحة عن الحياة قبل 539 مليون سنة

إحدى الأحافير المكتشفة حديثاً في الصين (دورية «ساينس»)
إحدى الأحافير المكتشفة حديثاً في الصين (دورية «ساينس»)
TT

اكتشاف 700 أحفورة تُعطي لمحة عن الحياة قبل 539 مليون سنة

إحدى الأحافير المكتشفة حديثاً في الصين (دورية «ساينس»)
إحدى الأحافير المكتشفة حديثاً في الصين (دورية «ساينس»)

اكتشف العلماء في الصين أحافير تكشف عن لحظة حاسمة في تحول الحياة من البساطة إلى الوجود على الأرض. وقد أتاح هذا الاكتشاف الرائد فهماً غير مسبوق لهذه المرحلة المحورية في تاريخ كوكبنا: الانتقال من حياة نباتية وحيوانية بدائية إلى الكائنات المعقدة التي ستسيطر نهاية المطاف على الكوكب.

ويبدو الآن أن هذه القفزة التطورية الحاسمة حدثت قبل ملايين السنين مما كان يعتقد في السابق، حسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية.

وتكشف أكثر من 700 أحفورة جرى اكتشافها في مقاطعة يونان، جنوب غربي الصين، عن لمحة فريدة عن الحياة قبل نحو 539 مليون سنة، قرب نهاية العصر الإدياكاري. وقد تميز هذا العصر بوجود حيوانات بسيطة وغريبة عاشت في بيئة محيطية ثنائية الأبعاد تفتقر إلى الحركة الرأسية.

ومع ذلك، تكشف دراسة نُشرت في دورية «ساينس»، أن كثيراً من هذه الأحافير المكتشفة حديثاً ليست سوى بقايا حيوانات أكثر تطوراً. وأظهرت هذه الكائنات حياة ثلاثية الأبعاد، قادرة على التنقل في الماء وتناول الطعم. وكان قد ساد اعتقاد في السابق أنها ظهرت بعد 4 ملايين سنة، على الأقل، خلال العصر الكامبري، عصر اشتهر بـ«الانفجار الكامبري» للحياة الحيوانية المعقدة والمميزة.

من جهته، علّق فرانكي دان، عالم الحفريات المشارك في الدراسة، من متحف التاريخ الطبيعي بجامعة أكسفورد: «هذه أول نافذة لنا على كيفية تشكل وتطور المحيط الحيوي الحديث، الذي تهيمن عليه الحيوانات، وكيف مرّ بهذه المرحلة الانتقالية الغريبة في العصر الإدياكاري. انتقلنا من عالم ثنائي الأبعاد، وفي غضون فترة جيولوجية وجيزة، تنوعت الحيوانات بشكل كبير. لقد أصبحت في كل مكان، وتقوم بكل شيء، وتُغير الدورات البيوجيوكيميائية. لقد بدّلت وجه العالم».


بريطانيا: حافلة أم دراجة؟... اشتراك جديد يُشعل المنافسة على وسيلة نقل أرخص

ركوب الدراجة الكهربائية قد يكون الأرخص (غيتي)
ركوب الدراجة الكهربائية قد يكون الأرخص (غيتي)
TT

بريطانيا: حافلة أم دراجة؟... اشتراك جديد يُشعل المنافسة على وسيلة نقل أرخص

ركوب الدراجة الكهربائية قد يكون الأرخص (غيتي)
ركوب الدراجة الكهربائية قد يكون الأرخص (غيتي)

يستمتع جيمس، الأنيق دائماً، برحلته اليومية التي تستغرق 15 دقيقة إلى المنزل قادماً من العمل، لكنه لا يستقل الحافلة ولا القطار ولا الترام، بل دراجة كهربائية. وقال الشاب البالغ 23 عاماً، من سالفورد في مانشستر الكبرى ببريطانيا: «بهذه الطريقة أتجنب زحام ساعة الذروة والازدحام الشديد»، حسب صحيفة «بي بي سي» البريطانية.

وعلاوة على ذلك، يوفر جيمس المال، وهو أمر يحرص عليه بلا شك كونه حديث التخرج في الجامعة. وشرح قائلاً: «من حيث التكلفة، فإن 4 جنيهات إسترلينية يومياً في المواصلات مبلغ معقول، خصوصاً في ظل أزمة غلاء المعيشة».

جيمس واحد من بين عدد من الشباب الذين يُشاهدون اليوم يتنقلون في شوارع بعض المدن البريطانية على دراجات كهربائية (خضراء) مستأجرة، تديرها شركة «لايم» الأميركية. كما تُقدم شركات أخرى، مثل «فوريست» و«بولت»، بالإضافة إلى بعض المجالس المحلية، برامج مماثلة.

وعلى ما يبدو، ترمي خطوة شركة «لايم» الأخيرة إلى محاولة المساهمة في تغيير عادات التنقل لدى الركاب، وليس فقط أولئك الذين يستخدمون الدراجات الهوائية للترفيه.

يذكر أن الشركة أطلقت خدمة «لايم برايم»، نهاية فبراير (شباط)، وهي عبارة عن اشتراك شهري يمنح للركاب في سالفورد ونوتنغهام ولندن وأكسفورد وميلتون كينز، بسعر ثابت لأول 20 دقيقة من الرحلة، وبعد ذلك، يُحاسب الركاب بالدقيقة بسعر مخفّض.

ومع أن البعض قد اعتبر «لايم» في السابق باهظة الثمن نسبياً، فإن الاشتراك الجديد يبدو أنه يسعى إلى خفض تكلفة الرحلات الفردية باستخدام الحافلات ووسائل النقل العام الأخرى.

في سالفورد، تبلغ تكلفة استخدام «لايم برايم» 1.50 جنيه إسترليني لأول 20 دقيقة، مع رسوم شهرية قدرها 2.99 جنيه إسترليني. وللمقارنة، تبلغ تكلفة التذكرة الفردية من سالفورد إلى مانشستر 2 جنيه إسترليني بالحافلة، و2.80 جنيه إسترليني بالترام، مع الإشارة إلى أن التذاكر الموسمية قد تكون أرخص.

ويقودنا هذا إلى السؤال: هل ستُقدم المزيد من الشركات والمجالس على جعل أسعار الدراجات البخارية الكهربائية والدراجات الكهربائية تتماشى مع أسعار الحافلات ووسائل النقل العام التقليدية الأخرى؟ وهل يمكن أن يُغير ذلك طريقة تنقلنا إلى العمل في المدن؟


طرق بسيطة لتحسين جودة النوم

قلة النوم تؤدي إلى تراجع جودة الحياة بشكل عام (جامعة ميشيغان)
قلة النوم تؤدي إلى تراجع جودة الحياة بشكل عام (جامعة ميشيغان)
TT

طرق بسيطة لتحسين جودة النوم

قلة النوم تؤدي إلى تراجع جودة الحياة بشكل عام (جامعة ميشيغان)
قلة النوم تؤدي إلى تراجع جودة الحياة بشكل عام (جامعة ميشيغان)

يعاني كثيرون من صعوبة النوم أو الاستمرار فيه بانتظام، وهي مشكلة تتجاوز مجرد الشعور بالنعاس أو انخفاض الطاقة خلال اليوم لتؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة وجودة الحياة. وبجانب تغييرات نمط الحياة وتجنب العادات السلبية التي قد تضر بالنوم، تشير الدراسات إلى أن بعض المكملات والعناصر الطبيعية قد تلعب دوراً مهماً في تعزيز الراحة الليلية وتحسين جودة النوم.

ويؤكد خبراء النوم أن أفضل الوسائل الطبيعية هي تلك المدعومة بالأبحاث العلمية وتوصيات المتخصصين، إذ يمكن أن تساعد على الاسترخاء وتحسين النوم بشكل ملحوظ دون اللجوء إلى الأدوية، حسب مجلة «Prevention» الأميركية.

وتشير الدكتورة شيلبي هاريس، المتخصصة في طب النوم السلوكي بالولايات المتحدة، إلى أن قلة النوم أو سوء جودته قد يؤدي إلى تفاقم القلق والاكتئاب، وإضعاف الذاكرة، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، بالإضافة إلى تباطؤ الأداء الذهني وتراجع جودة الحياة بشكل عام.

من جانبه، يؤكد الدكتور أبهيناف سينغ، مدير مركز «إنديانا» للنوم بالولايات المتحدة، أن النوم هو العملية التي يستعيد فيها الجسم نشاطه ويُصلح نفسه، وأن كل أجهزة الجسم تعتمد عليه من الرأس إلى القدمين للحفاظ على الصحة والطاقة.

وتشير الأبحاث إلى أن بعض المكملات الطبيعية يمكن أن تسهم في تحسين النوم وتعزيز الاسترخاء، خصوصاً لدى من يواجهون صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه.

ومن أبرز هذه المكملات هرمون الميلاتونين، الذي يفرزه الجسم طبيعياً لتنظيم الساعة البيولوجية، ويُعد من أكثر المكملات شيوعاً، إذ أظهرت أبحاث أنه يقلل الوقت اللازم للخلود إلى النوم ويحسن مدته، لا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون اضطرابات في مواعيد النوم. ويأتي أيضاً مستخلص الكرز الحامض، الذي تشير الأبحاث إلى أنه قد يطيل مدة النوم العميق ويحسن كفاءته، فضلاً عن رفع مستويات الميلاتونين وتقليل الالتهابات، ما ينعكس إيجاباً على جودة النوم.

ومن المكملات المهمة أيضاً المغنيسيوم، المعدن الأساسي الذي يساعد على تهدئة الجهاز العصبي وإرخاء الجسم، ما يعزز القدرة على النوم بشكل أفضل. ويمكن الحصول عليه من أطعمة مثل اللوز، والسبانخ، وبذور اليقطين، والأفوكادو، والموز، والشوكولاته الداكنة، وبذور الشيا، والشوفان، والزبادي. كما يُعد البابونج عشباً مهدئاً شائع الاستخدام، وغالباً ما يُتناول كشاي، وقد أظهرت الدراسات أنه يساعد على تقليل الاستيقاظ الليلي، مما يدعم النوم العميق والمستقر.

تحسين جودة النوم

وتشير الدراسات أيضاً إلى أهمية مكمل «5-هيدروكسي تريبتوفان» (5-HTP)، الذي يساهم في إنتاج السيروتونين، الذي يتحول بدوره إلى الميلاتونين، أحد الهرمونات الأساسية لتنظيم النوم، وقد أظهرت الأبحاث أنه يحسن جودة النوم، خصوصاً لدى كبار السن. ويُستخدم اللافندر كذلك بفضل خصائصه المهدئة، سواء في العلاج العطري أو ضمن المشروبات العشبية، وتشير الأبحاث إلى أنه يخفف أعراض اضطرابات النوم ويحسن جودته.

كما يُعرف جذر الناردين بكونه مكملاً عشبياً استخدم منذ آلاف السنين لتعزيز الاسترخاء وتحسين النوم، ويتميز بتأثيره المهدئ مقارنة بغيره من الوسائل الطبيعية، رغم أنه قد يسبب النعاس في اليوم التالي، كما أن الأدلة العلمية حول فعاليته لا تزال محدودة. ورغم الفوائد المحتملة لهذه المكملات الطبيعية، ينصح الخبراء باستشارة الطبيب قبل استخدامها، لضمان السلامة وتجنب أي آثار جانبية أو تداخل محتمل مع أدوية أخرى، ما يجعلها خياراً داعماً للنوم ضمن أسلوب حياة صحي ومتوازن.