دراسة تظهر الفوارق بين الأغذية العضوية وغير العضوية

دراسة تظهر الفوارق بين الأغذية العضوية وغير العضوية
TT

دراسة تظهر الفوارق بين الأغذية العضوية وغير العضوية

دراسة تظهر الفوارق بين الأغذية العضوية وغير العضوية

تتمتع الأغذية العضوية بالكثير من المركبات المضادة للأكسدة المرتبطة بأفضل حالات الصحة وأدنى مستويات المعادن السامة والمبيدات الحشرية، طبقا لآخر تحليل علمي شامل صادر حتى الآن.
ويقترح الفريق العلمي الدولي الذي يعمل على التحليل الجديد، أن التحول من تناول الفاكهة العادية إلى الفاكهة والخضراوات العضوية يمكن أن يمنح الجسم الفوائد نفسها عن طريق إضافة جزء أو جزأين من جرعة (خمسة في اليوم) الموصى بها حاليا.
ويخلص الفريق، الذي يقوده البروفسور كارلو ليفيرت في جامعة نيوكاسل، إلى أن هناك فوارق مهمة وذات دلالات إحصائية، مع وجود مجموعة من المضادات للأكسدة الموجودة بنسبة كبيرة في الأغذية العضوية فيما بين 19% و69%. وتلك هي أولى الدراسات التي تظهر الفوارق الواضحة وواسعة النطاق بين الفاكهة والخضراوات والحبوب العضوية والتقليدية.
ويقول الباحثون إن المستويات المرتفعة من مضادات الأكسدة تعادل واحدا إلى اثنين من الأجزاء الخمسة للفاكهة والخضراوات الموصى بتناولها يوميا، ويمكن من ثم إن تكون ذات مغزى مهم ومؤثر من حيث التغذية البشرية، إذا تأكدت المعلومات التي تربط تلك [المركبات] بالفوائد الصحية الناتجة عن زيادة استهلاك الفاكهة والخضراوات والحبوب.
وتجلب هذه النتائج المزيد من الزخم لقطاع عريض من الباحثين حول ما إذا كانت تلك الفوارق تعني أن الأغذية العضوية هي أفضل للناس، مع وجود أحد الخبراء الذي يزعم أن الدراسة ينقصها الكثير من الوضوح.
ومن جهته، يصرح توم ساندرز، أستاذ التغذية في كلية كينغز كوليدج لندن، بأن البحث يظهر وجود بعض الفوارق فعلا. «ولكن يبقى السؤال ما إذا كانت تلك الفوارق ضمن الاختلافات الطبيعية؟ وهل هي وثيقة الصلة من الناحية التغذوية؟ إنني غير مقتنع».
أضاف ساندرز أن بحث البروفسور ليفيرت أثار نوعا من الجدل فيما مضى. «لدى ليفيرت الكثير من الخصومات مع الكثير من الناس. وهو يبالغ كثيرا في (تقريره)». ولاحظ ساندرز كذلك أن البحث أظهر وجود محتوى بروتيني قليل في الحبوب العضوية عن المحاصيل التقليدية.
وخضع البحث لمراجعة الخبراء ونشر في مجلة علمية تحظى بالاحترام، وهي المجلة البريطانية للتغذية. وكان من المقرر نشره في الأسبوع المقبل، غير أنه نشر بالفعل على الكثير من المواقع الأكاديمية الإلكترونية.
وتستند نتائج البحث إلى تحليل 343 دراسة سابقة خضعت كلها لمراجعة الخبراء من جميع أنحاء العالم - أكثر من ذي قبل - وكانت تبحث في الفوارق بين الفاكهة والخضراوات والحبوب العضوية والتقليدية.
وقالت هيلين براونينغ، المدير التنفيذي لرابطة التربة (Soil Association)، التي تناضل من أجل الزراعة العضوية: «إن المسألة المهمة للغاية حول ذلك البحث هو أنه يهدم أسطورة أن أسلوب الزراعة لا يؤثر في نوعية وجودة الأغذية التي نتناولها».
وتشهد مبيعات المملكة المتحدة من الأغذية العضوية، التي غالبا ما ترتفع تكلفتها كثيرا عن الأغذية غير العضوية، انتعاشا عقب ركود عانته خلال الأزمة الاقتصادية.
تنتج النباتات الكثير من المركبات المضادة للأكسدة لتقاوم هجمات الآفات، ومن ثم فإن المستويات المرتفعة للمحاصيل العضوية قد تنتج عن افتقارها إلى البروتين عن طريق الرش الكيماوي للآفات. لكن العلماء يقولون إن هناك أسبابا أخرى ذات أهمية، مثل مختلف الأصناف العضوية التي يجري إنتاجها لتصبح أكثر مقاومة ولا يطغى عليها إفراط الأسمدة الصناعية.
إلى ذلك، خلص ليفيرت وزملاؤه إلى أن الكثير من مضادات الأكسدة «ارتبطت سابقا بتخفيض خطر الأمراض الوراثية، بما فيها أمراض القلب والأوعية الدموية، والأمراض العصبية وبعض أنواع السرطان». غير أنهم لاحظوا كذلك أنه لم تجر أي دراسات طويلة الأجل حتى الآن، تظهر الفوائد الصحية من التغذية العضوية واسعة النطاق.
ومن أحد أكثر نتائج البحث إثارة للدهشة كان وجود مستويات عالية الارتفاع من الكادميوم، وهو معدن سام، في المحاصيل التقليدية. كما عثروا على بقايا المبيدات على المحاصيل التقليدية بنسبة تركيز تعلو أربع مرات عن الأغذية العضوية. وتلقى البحث التمويل من الاتحاد الأوروبي ومؤسسة خيرية معنية بالزراعة العضوية.
كما طال البحث الكثير من الانتقادات لعدد من الأسباب؛ منها أن إدراج الكثير من الدراسات في التحليل قد يعني أن العمل قليل الجودة من شأنه تشويه النتائج، رغم إجراء الفريق تحليلات تتسم بالحساسية، ووجدوا أن استبعاد العمل الضعيف لم يغير من النتيجة في شيء.
وانتقاد آخر يقول إن المستويات العالية من الكادميوم والمبيدات في المحاصيل التقليدية لا تزال أدنى بكثير من الحدود التنظيمية. غير أن الباحثين يدفعون بأن الكادميوم ذا طبيعة تراكمية في الجسم على المدى البعيد وأن بعض الناس يرغبون فعلا في تجنب ذلك، وأن حدود المبيدات يجري ضبطها بشكل فردي، وليس لقاء مجموعة الكيماويات المستخدمة في المحاصيل.
وهناك انتقاد آخر يدفع بأن الفوارق الملاحظة قد تنتج عن اختلاف المناخ، أو نوعية التربة أو أنواع المحاصيل، وليست نتيجة للزراعة العضوية، رغم أن الباحثين يقولون إنه بالجمع بين الكثير من الدراسات يمكن ترقية معدل تلك الفوارق المذكورة.
غير أن أكبر الانتقادات، رغم ما سبق، سوف يكون عن مقترحات الفوائد الصحية المحتملة. آخر التحليلات الكبرى الحديثة، الذي ضم 223 دراسة في عام 2012، خرج بدليل طفيف، إذ أكد أن «الأدبيات البحثية المنشورة تفتقر إلى الدليل الدامغ بأن الأغذية العضوية أكثر في فوائدها الغذائية بصورة كبيرة من الأغذية التقليدية».
وكان ذلك هو نفس الاستنتاج الذي خرجت به دراسات مصغرة نشرت في عام 2009 بمجلة علمية من قبل وكالة المعايير الغذائية البريطانية، رغم أن تلك الدراسة المذكورة شملت 11 دراسة فقط. ولم تذكر دراسة عام 2012 أن تناول الأغذية العضوية قد يساعد الناس في تجنب بقايا المبيدات.
وصرح ساندرز لصحيفة «الغارديان»، بأنه لم يكن مقتنعا بذلك العمل الجديد. «لن تكون في حالة غذائية أفضل إذا ما تناولت الأغذية العضوية، غير أن الأكثر أهمية هنا هو ما تتناوله، وليس إذا كان عضويا أو تقليديا. هو ما تتناوله من الفاكهة والخضراوات على الإطلاق».
وأضاف: «يبتاع الناس نظام وأسلوب حياتهم. حين يشعرون بالأمان لما ينمو من دون كيماويات وما ينمو من دون تدخل الشركات الكبرى».
وقال أيضا إن الزراعة العضوية تساعد في علاج مشكلة كبيرة بالمملكة المتحدة من حيث تدهور التربة والاستخدام الزائد للأسمدة المسببة لتلوث الأنهار.
وأظهر اقتراع أجرته رابطة التربة (Soil Association)، أن نسبة الأكل الصحي (55 في المائة)، وتجنب بقايا الكيماويات بنسبة (53 في المائة) هي الأسباب الرئيسة التي ذكرها المتسوقون وراء شراء الأغذية العضوية. ولكن، قال كثيرون غيرهم إن العناية بالبيئة (44 في المائة) ورعاية الحيوان (31 في المائة) هي من العوامل المهمة، كما هو الأمر بالنسبة للمذاق (35 في المائة).
وقالت براونينغ: «يدعم هذا البحث ما يعتقده الناس عن الأغذية العضوية. وفي بلدان أخرى، هناك مستويات أعلى بكثير من الدعم والقبول ولفترة طويلة لفوائد الأغذية والزراعة العضوية. وإننا نأمل أن تؤدي تلك النتائج إلى اتساق المملكة المتحدة مع باقي الدول الأوروبية».



الشرطة الإيطالية تستعيد سبائك ذهبية أُلقيت في القمامة بالخطأ

سبائك ذهب (رويترز)
سبائك ذهب (رويترز)
TT

الشرطة الإيطالية تستعيد سبائك ذهبية أُلقيت في القمامة بالخطأ

سبائك ذهب (رويترز)
سبائك ذهب (رويترز)

قالت الشرطة في جنوب إيطاليا، الخميس، إنها استعادت صندوقاً به سبائك ذهبية من منشأة لفرز النفايات بعد أن ألقاه أحد السكان بالخطأ مع نفايات منزله.

وذكرت الشرطة، في بيان، أن الرجل دخل إلى مركز لقوات الدرك (كارابينيري) في بورتو تشيزاريو قرب مدينة ليتشي، للإبلاغ عن اختفاء صندوق يحتوي على 20 سبيكة من الذهب تبلغ قيمتها نحو 120 ألف يورو (142 ألف دولار).

وسرعان ما تتبع المحققون تحركات الرجل الذي لم يُكشف اسمه، وراجعوا لقطات كاميرات المراقبة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشارت الصور إلى أن الرجل ألقى بالصندوق في سلة مهملات عامة في منتجع ساحلي قريب، وكشفت تحقيقات إضافية أن الصندوق نُقل إلى المنشأة المحلية للتخلص من النفايات.

وذكر البيان أنه «بعد عدة ساعات من الفرز الدقيق، تمكنت القوات من العثور على الصندوق الذي لحقت به أضرار، لكنه كان لا يزال يحتوي على جميع السبائك الذهبية... التي أعيدت بعد ذلك إلى مالكها الشرعي».


اكتشاف مأوى صخري نادر بجنوب سيناء عمره 10 آلاف عام

جانب من النقوش والرسوم على الكهف الأثري (وزارة السياحة والآثار)
جانب من النقوش والرسوم على الكهف الأثري (وزارة السياحة والآثار)
TT

اكتشاف مأوى صخري نادر بجنوب سيناء عمره 10 آلاف عام

جانب من النقوش والرسوم على الكهف الأثري (وزارة السياحة والآثار)
جانب من النقوش والرسوم على الكهف الأثري (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، الخميس، الكشف عن مأوى صخري نادر بجنوب سيناء يبلغ عمره نحو 10 آلاف عام، يضم نقوشاً ورسومات تعود لحضارات متعاقبة، في موقع وصفته بأنه «لم يكن معروفاً من قبل»، ويعرف باسم «أم عراك».

وجاء الكشف عن «الموقع الأثري في إطار أعمال المسح والتوثيق العلمي للنقوش الصخرية التي تنفذها البعثة الأثرية المصرية من المجلس الأعلى للآثار العاملة بجنوب سيناء، وبإرشاد من الشيخ ربيع بركات من أهالي منطقة سرابيط الخادم»، بحسب رئيس قطاع الآثار المصرية محمد عبد البديع، في بيان صحافي.

وأوضح عبد البديع أن «هضبة (أم عِراك) تقع في منطقة رملية تبعد نحو 5 كيلومترات إلى الشمال الشرقي من معبد سرابيط الخادم ومناطق تعدين النحاس والفيروز»، واصفاً موقعها بـ«الاستراتيجي المتميز، حيث يشرف على مساحة مفتوحة واسعة تمتد شمالًا حتى هضبة التيه، ما يرجح استخدامه عبر العصور كنقطة مراقبة ومكان تجمع واستراحة».

ويضم الموقع، الذي تم توثيقه بالكامل بحسب البيان، «مأوى صخرياً طبيعي التكوين من الحجر الرملي يمتد على الجانب الشرقي للهضبة بطول يزيد على 100 متر، وعمق يتراوح بين مترين و3 أمتار، بينما يتدرج ارتفاع سقفه من نحو متر ونصف متر إلى نصف متر».

رسومات متنوعة على الصخور في المكان الأثري (وزارة السياحة والآثار)

ويحتوي سقف المأوى على عدد من الرسومات الصخرية المنفذة بالمداد الأحمر، تضم مناظر لحيوانات ورموزاً مختلفة لا تزال قيد الدراسة، إلى جانب مجموعة أخرى من الرسومات المنفذة باللون الرمادي، التي تم توثيقها لأول مرة، فضلاً عن عدد من النقوش والمناظر المنفذة بأساليب وتقنيات متعددة.

وقال رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري ورئيس البعثة، الدكتور هشام حسين، إن أعمال التوثيق داخل المأوى الصخري «أسفرت عن العثور على كميات كبيرة من فضلات الحيوانات، ما يشير إلى استخدامه في عصور لاحقة كملجأ للبشر والماشية للحماية من الأمطار والعواصف والبرد»، لافتاً إلى «وجود تقسيمات حجرية شكّلت وحدات معيشية مستقلة، تتوسطها بقايا طبقات حريق، ما يؤكد تكرار النشاط البشري بالموقع عبر فترات زمنية متعاقبة».

وعثرت البعثة على عدد من الأدوات الظرانية، وكسرات الفخار، يرجع تاريخ بعضها إلى عصر الدولة الوسطى، بينما يعود بعضها الآخر إلى العصر الروماني، وتحديداً القرن الثالث الميلادي، وفق البيان.

بدوره، عدّ مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية والمتخصص في علم المصريات الدكتور حسين عبد البصير الكشف «واحداً من الاكتشافات المفصلية في دراسة تاريخ سيناء والإنسان معاً». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «أهمية الكشف تتجلى في مستويات عدة؛ علمية وحضارية وبيئية».

الكشف الأثري في منطقة غير مطروقة (وزارة السياحة والآثار)

وأوضح أنه «من الناحية العلمية، يقدم موقع هضبة أم عِراك سجلاً بصرياً نادراً ومتصلاً لتطور التعبير الفني والرمزي للإنسان عبر ما يقرب من 12 ألف عام، من عصور ما قبل التاريخ حتى الفترات الإسلامية». وقال إن «هذا الامتداد الزمني المتصل نادر في مواقع الفن الصخري، ويتيح للباحثين قراءة التحولات في البيئة، والاقتصاد، وأنماط المعيشة، والعقائد، ووسائل الصيد والحرب والتنقل، من خلال الصورة، لا النص فقط».

وقسمت الدراسة المبدئية لموقع الكشف النقوش والرسومات الصخرية إلى عدة مجموعات زمنية؛ «المجموعة الأقدم هي المنفذة على سقف المأوى الصخري باللون الأحمر، التي يرجع تاريخها مبدئياً إلى الفترة ما بين 10 آلاف و5500 عام قبل الميلاد، وتصور مناظر لحيوانات مختلفة تعكس طبيعة الحياة في تلك العصور المبكرة»، بحسب البيان.

وتضم المجموعة الأقدم نقوشاً منفذة بطريقة الحفر الغائر تُظهر صياداً يستخدم القوس في صيد الوعل، يصاحبه عدد من كلاب الصيد، في مشهد يعكس أنماط المعيشة والأنشطة الاقتصادية للمجتمعات البشرية الأولى.

ويرى عبد البصير أن «الكشف يوضح دور سيناء كممر تفاعل حضاري، لا كمنطقة عبور هامشية»، مشيراً إلى أن «وجود نقوش ما قبل التاريخ، ثم مشاهد صيد ورعي، ثم جمال وخيول وكتابات نبطية وعربية، يؤكد أن جنوب سيناء كان فضاءً حياً للتواصل بين مصر وبلاد الشام وشبه الجزيرة العربية، ومسرحاً لتلاقي ثقافات متعددة عبر العصور».

وبحسب عبد البصير، فإن «الرسومات الحيوانية المبكرة تعكس صورة مختلفة تماماً لسيناء، باعتبارها بيئة أكثر رطوبة وغنى بالحياة البرية، ما يسهم في إعادة بناء التاريخ المناخي للمنطقة وربطه بحركة الإنسان واستقراره».

جانب من النقوش المكتشفة (وزارة السياحة والآثار)

ووفق البيان، تضم المجموعات الأخرى من النقوش «مناظر لجمال وخيول بأشكال متعددة يمتطيها أشخاص يحملون أدوات الحرب، ترافق بعضها كتابات نبطية، بما يشير إلى فترات تاريخية لاحقة شهدت تفاعلات حضارية وثقافية متنوعة بالمنطقة». كما تم توثيق مجموعة من الكتابات المنفذة باللغة العربية، ما يعدّ «دليلاً على استمرارية استخدام الموقع خلال الفترات الإسلامية المبكرة وما تلاها».

وعدّ وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي الاكتشاف «إضافة نوعية مهمة لخريطة الآثار المصرية، تعكس ما تزخر به أرض سيناء من ثراء حضاري وإنساني فريد». وقال إن «الكشف يقدم دليلاً جديداً على تعاقب الحضارات على هذه البقعة المهمة من أرض مصر عبر آلاف السنين».

نقوش ورموز وكتابات تشير إلى تعاقب الحضارات في المكان (وزارة السياحة والآثار)

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن «الموقع المكتشف يُعد من أهم مواقع الفن الصخري»، مشيراً في بيان الوزارة إلى أن «التنوع الزمني والتقني للنقوش الصخرية بهضبة أم عِراك يجعل منها متحفاً طبيعياً مفتوحاً، يوثق تطور التعبير الفني والرمزي للإنسان منذ عصور ما قبل التاريخ حتى الفترات الإسلامية، وهو ما يمنح الموقع أهمية علمية استثنائية».

وتعكف البعثة الأثرية على دراسة وتحليل النقوش، تمهيداً لإعداد خطة متكاملة للحماية والتوثيق المستدام للموقع.

وأكّد عبد البصير أن «الكشف يؤسس لإمكانية تطوير مسارات للسياحة الثقافية والبيئية في جنوب سيناء، ويبعث برسالة مفادها أن سيناء ليست أرض معركة فقط في التاريخ الحديث، بل ذاكرة إنسانية عميقة الجذور».


«تترات» دراما رمضان المصرية تُسجِّل حضوراً عربياً لافتاً

المطرب السعودي إبراهيم الحكمي (إنستغرام)
المطرب السعودي إبراهيم الحكمي (إنستغرام)
TT

«تترات» دراما رمضان المصرية تُسجِّل حضوراً عربياً لافتاً

المطرب السعودي إبراهيم الحكمي (إنستغرام)
المطرب السعودي إبراهيم الحكمي (إنستغرام)

تشهد تترات المسلسلات المصرية المقرر عرضها في الموسم الرمضاني المقبل حضوراً لافتاً للأصوات العربية، بعدما أعلن عدد من المنتجين تعاقدهم مع نخبة من المطربين من مختلف الدول العربية لتقديم الأغنيات الدعائية وشارات أعمالهم، التي تنطلق قبل يوم واحد من بداية الشهر الفضيل.

يواصل صوت النجمة اللبنانية إليسا حضوره على الشاشة المصرية هذا العام، عقب النجاح الكبير الذي حققته في رمضان الماضي من خلال أغنية «وتقابل حبيب» مع الفنانة ياسمين عبد العزيز. إلا أنها تعود هذه المرة بصوتها الرومانسي عبر تتر مسلسل «على قد الحب»، بطولة نيللي كريم وشريف سلامة، وهو من كلمات وألحان عزيز الشافعي.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، أوضح الشافعي أن «الأغنية تتَّسم بالطابع الرومانسي الهادئ، بما يتماشى مع أجواء وأحداث المسلسل»، مشيراً إلى أنها من توزيع نادر حمدي، وهندسة صوتية لإيلي بربر، وأنه سافر خصيصاً إلى بيروت لتسجيلها بصوت إليسا. وأضاف أن «اختيار الأغنية جاء لقدرتها على التعبير عن مشاعر الانكسار الداخلي والتناقض العاطفي، وهي الثيمة المحورية التي يقوم عليها العمل الدرامي».

إليسا تشارك في تترات رمضان (فيسبوك)

كما يعود الفنان السعودي إبراهيم الحكمي إلى تترات المسلسلات المصرية بعد غياب دام أكثر من 4 سنوات، من خلال غنائه تتر مسلسل «أولاد الراعي»، بطولة ماجد المصري، وخالد الصاوي، وأحمد عيد. وسُجِّلت الأغنية في أحد الاستوديوهات بالقاهرة، وهي من كلمات أيمن بهجت قمر، وألحان عزيز الشافعي، ليشكل هذا العمل التعاون الرابع بين الحكمي وشركة «فنون مصر».

وقال الحكمي لـ«الشرق الأوسط»: «منذ عامين لم أُقدِّم أي تتر درامي، والحمد لله أتيحت لي الفرصة للمشاركة في مسلسل (أولاد الراعي)، وأتمنى أن ينال العمل استحسان الجمهور. كما أنني سعيد بالتعاون مجدداً مع أيمن بهجت قمر وعزيز الشافعي، وأرجو أن يكون صوتي قادراً على إيصال رسالة المسلسل، التي ترتكز بشكل أساسي على الصراعات القائمة بين أفراد الأسرة الواحدة».

ومن الأصوات اللبنانية الحاضرة هذا الموسم، تُطل الفنانة مها فتوني للمرة الأولى في تترات دراما رمضان، من خلال مسلسل «الست موناليزا» بطولة مي عمر. وكانت مي قد استعانت في الموسم الماضي بالمطربة الشعبية بوسي لتقديم تتر مسلسل «إش إش»، في حين تستعين العام الحالي بالصوت اللبناني الشاب مها فتوني.

كتب أغنية التتر أحمد المالكي، وألحان هيثم نبيل، وتوزيع خالد نبيل. أما الأغنية الدعائية للمسلسل فتحمل عنوان «عوضي على الله»، وهي من كلمات صابر كمال، وألحان مصطفى العسال، وتوزيع إسلام ساسو، وقد سُجِّلت في استوديو المنتج هاني محروس. وتبدأ الأغنية بمقدمة شعرية عميقة مستوحاة من جبران خليل جبران، تقول: «وقاتلُ الجسمِ مقتولٌ بفعلته، وقاتلُ الروحِ لا تدري به البشر».

المطربة مها فتوني تشارك في تترات رمضان (إنستغرام)

وقالت مها فتوني لـ«الشرق الأوسط»، إن مشاركتها الغنائية في المسلسل جاءت عبر 3 أعمال موسيقية متكاملة، تشمل الأغنية الدعائية وتتر البداية، إلى جانب أغنية ختام العمل، وهي من كلمات سلمى رشيد، وألحان هيثم نبيل، وتوزيع تيم، ومن إنتاج شركة «إن جي ميوزيك برودكشن» للمنتج هاني محروس.

ووصفت مها تجربتها في مسلسل رمضاني بهذا الحجم بأنها مفرحة ومميزة، مؤكدة أن فكرة تقديم 3 أغنيات ضمن عمل درامي واحد تمثل إضافة نوعية إلى مسيرتها الفنية. كما أعربت عن تعاطفها الدائم مع الشخصيات التي تقدمها مي عمر، مشيرة إلى أن مشاهدتها للعرض الترويجي (البرومو) الخاص بالمسلسل أثرت فيها بشدة، وعززت قناعتها بأن العمل يحمل عناصر فنية قوية، متمنية أن يحظى بصدى إيجابي لدى الجمهور، وأن تنال الأغنيات المحبة نفسها.

وفيما يتعلق ببقية تترات مسلسلات رمضان، يقدّم الفنان اللبناني آدم تتر مسلسل «توابع» للفنانة ريهام حجاج، فيما تحضر الأصوات الشعبية بقوة هذا الموسم؛ إذ يقدّم الثنائي أحمد شيبة وعصام صاصا «ديو» غنائياً لمسلسل «الكينج» بطولة محمد إمام.

كما سجَّل الفنان المصري عبد الباسط حمودة صوته المميز على شارة مسلسل «درش» بطولة النجم مصطفى شعبان. وتشارك الفنانة يارا محمد في مسلسل «علي كلاي» بطولة أحمد العوضي، حيث تؤدي تتر النهاية بطابع حماسي شعبي، في حين يقدّم محمد عدوية تتر البداية.

وتعود الفنانة المصرية مي كساب لتجمع بين التمثيل والغناء، بعدما سجَّلت بصوتها تتر مسلسلها الجديد «نون النسوة»، الذي يناقش قضايا المرأة في إطار اجتماعي. أما الفنان رامي صبري فيخوض تجربة جديدة عبر غناء تتر مسلسل «وننسي اللي كان» بطولة ياسمين عبد العزيز.