أنقرة لا تطلق القس الأميركي... والحرب التجارية مع واشنطن مستمرة

القس الأميركي أندرو برانسون يوم نقله إلى الإقامة الجبرية في منزله يوم 25 يوليو (تموز) الماضي (رويترز)
القس الأميركي أندرو برانسون يوم نقله إلى الإقامة الجبرية في منزله يوم 25 يوليو (تموز) الماضي (رويترز)
TT

أنقرة لا تطلق القس الأميركي... والحرب التجارية مع واشنطن مستمرة

القس الأميركي أندرو برانسون يوم نقله إلى الإقامة الجبرية في منزله يوم 25 يوليو (تموز) الماضي (رويترز)
القس الأميركي أندرو برانسون يوم نقله إلى الإقامة الجبرية في منزله يوم 25 يوليو (تموز) الماضي (رويترز)

ردّت محكمة تركية اليوم (الاربعاء) طلبا جديدا للافراج عن القس الأميركي أندرو برانسون الذي يثير احتجازه أزمة حادة في العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة.
وقررت محكمة مدينة إزمير رفض الطلب مؤكدة أن برانسون سيبقى قيد الإقامة الجبرية، كما أوردت وكالة الاناضول الرسمية. وصرّح وكيل برانسون المحامي اسماعيل جيم هالافورت أن محكمة أخرى في إزمير ستنظر في طلب موكله.
وقد اعتقلت السلطات برانسون في اكتوبر (تشرين الأول) 2016 بتهمتي "التجسس" و"الإرهاب". ويرفض القس المقيم في تركيا منذ نحو عشرين عاما والبالغ من العمر 50 عاماً، التهمتين. وبعد أكثر من 18 شهرا من التوقيف السابق للمحاكمة، وضع قيد الإقامة الجبرية في يوليو (تموز) الماضي رغم النداءات المتكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإطلاق سراحه وإعادته إلى الولايات المتحدة.
وأعلن البيت الأبيض أمس (الثلاثاء) إن ترمب يشعر "بالكثير من الإحباط بسبب عدم الإفراج عن القس" الذي كان يتولى ادارة كنيسة بروتستانتية صغيرة في محافظة إزمير قبل اعتقاله.
ولا تزال محاكمة برانسون جارية، ومن المقرر عقد الجلسة التالية في 12 اكتوبر المقبل.
ومعلوم أن هذه الأزمة أججت نار الإجراءات العقابية المتبادلة بين واشنطن وأنقرة على أكثر من صعيد، وفي هذا الإطار، أعلنت تركيا اليوم زيادة الرسوم الجمركية على عدد من المنتجات المستوردة من الولايات المتحدة، ردا على إجراء مماثل اتخذته واشنطن في قطاعي الفولاذ والألومنيوم.
وتضاعفت الرسوم المفروضة على عدد كبير من المنتجات مثل السيارات السياحية التي باتت رسوم استيرادها 120 في المائة، وبعض المشروبات 140 في المائة والتبغ 60 في المائة والأرزّ وبعض مستحضرات التجميل.
واتُّخذ القرار بمرسوم وقعه الرئيس رجب طيب إردوغان. وكتب نائبه فؤاد اوكتاي في تغريدة أن "رسوم استيراد بعض المنتجات رُفعت في إطار المعاملة بالمثل ردا على الهجمات المتعمدة للإدارة الأميركية على اقتصادنا".
وصدر قرار زيادة التعرفات الجمركية غداة دعوة إردوغان الى مقاطعة الإلكترونيات المصنعة في الولايات المتحدة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن الأسبوع الماضي مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم التركيين. وادى هذا التوتر الى تدهور الليرة التركية الجمعة، عندما خسرت 16 في المائة من قيمتها مقابل الدولار.
ومنذ بداية العام، تراجعت قيمة الليرة أكثر من 40 في المائة مقابل الدولار واليورو. لكنها استقرت منذ أمس بفضل تدابير اتخذها البنك المركزي التركي، وتصريحات للتهدئة من جانب الحكومة ودعوة إردوغان إلى تحويل العملات الأجنبية، وهو ما قام به عدد كبير من الأتراك.
واليوم، واصلت العملة التركية تحسنها الى ما دون عتبة الست ليرات مقابل الدولار من دون أن تستعيد معدلاتها السابقة.
من جهة أخرى، أظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي اليوم أن معدل البطالة في البلاد ارتفع إلى 9.7 في المائة في الفترة بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران)، من 9.6 في المائة قبل شهر. غير أن المعدل انخفض من 10.2 في المائة للفترة نفسها من العام الماضي.
وأوضحت البيانات أن معدل البطالة في القطاعات غير الزراعية بلغ 11.6 في المائة ارتفاعا من 11.4 في المائة قبل شهر، لكنه انخفض عن المعدل البالغ 12.2 في المائة المسجل في الفترة ذاتها من 2017.



ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».