منطقة اليورو «لم تتأثر بعد» بتوترات التجارة ومخاوف الليرة تتسلل غرباً

منطقة اليورو «لم تتأثر بعد» بتوترات التجارة ومخاوف الليرة تتسلل غرباً
TT

منطقة اليورو «لم تتأثر بعد» بتوترات التجارة ومخاوف الليرة تتسلل غرباً

منطقة اليورو «لم تتأثر بعد» بتوترات التجارة ومخاوف الليرة تتسلل غرباً

أظهرت تقديرات أولية لمكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) أمس، أن اقتصاد منطقة اليورو نما أفضل من المتوقع في الربع الثاني من 2018، في مؤشر على أن التأثير السلبي لتوترات التجارة العالمية ربما لن يتبدى قبل وقت لاحق من العام، بينما تتزايد مخاوف جديدة نابعة من انهيار العملة التركية، وما قد يسفر عنه ذلك من آثار على الاقتصاد الأوروبي بشكل عام، ومنطقة اليورو بشكل خاص.
وقال «يوروستات» في بيان أمس، إنه في حين نما الاقتصاد 0.4 في المائة في الربع الثاني، وهو ما يفوق التوقعات التي أشارت إلى نمو نسبته 0.3 في المائة، فإن الإنتاج الصناعي في الـ19 دولة الأعضاء بمنطقة اليورو انخفض كثيراً في يونيو (حزيران) مدفوعاً بتراجع كبير للاستثمار في الآلات والمعدات. وعدل المكتب بالزيادة معدل النمو السنوي إلى 2.2 في المائة من تقديره السابق لنمو 2.1 في المائة.
كان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا نمو اقتصاد المنطقة 0.3 في المائة عن الربع السابق، وارتفاعه 2.1 في المائة على أساس سنوي.
ويأتي تعديل «يوروستات» لنمو منطقة اليورو بالزيادة بعد أن حققت ألمانيا، أكبر اقتصاد في المنطقة، نمواً يفوق التوقعات بلغ 0.5 في المائة في الربع الثاني، مدعومة بالاستهلاك والإنفاق الحكومي، ما قد يشير إلى بداية تحول في نموذج الاقتصاد الألماني الذي يقوده التصدير.
لكن في بيان منفصل، قال «يوروستات» أمس، إن الناتج الصناعي للمنطقة انخفض 0.7 في المائة في يونيو عن الشهر السابق، ليفوق بذلك ما توقعه اقتصاديون في استطلاع أجرته «رويترز» حيث أشاروا إلى تراجع بنسبة 0.4 في المائة. وقال «يوروستات» إن إنتاج ألمانيا الشهري انخفض 0.6 في المائة في يونيو بعد نموه 2.4 في المائة في مايو (أيار).
وقال «يوروستات» إن الإنتاج الصناعي لمنطقة اليورو، المتقلب بشدة، زاد 1.4 في المائة في مايو، ليعدل بالزيادة توقعاته السابقة التي كانت تشير إلى نمو قدره 1.3 في المائة.
وفي الأسواق الأوروبية، تعافى اليورو أمس (الثلاثاء) من خسائر تكبدها في وقت سابق ترتبط بانهيار الليرة التركية، لكن المستثمرين يقولون إن انكشاف بنوك أوروبية على تركيا سيظل يسبب اضطراباً للعملة الموحدة.
وتراقب المفوضية الأوروبية في بروكسل عن كثب التطورات في الأسواق المالية التركية، وخصوصاً ما يتعلق بالانخفاض الحاد لقيمة الليرة التركية، وبشكل أكثر تحديداً تأثيرها المحتمل في البنوك الأوروبية، وفق ما جاء على لسان كريستيان سباهر المتحدث باسم المفوضية.
وقالت تقارير إعلامية أوروبية في بروكسل الثلاثاء، إن «هناك هبوطاً حاداً في قيمة الليرة التركية، وأصبحت الأمور خارج السيطرة... وهذه أخبار سيئة ليس فقط للرئيس رجب طيب إردوغان، ولكن أيضاً لأوروبا».
وفقدت الليرة ما يزيد على 40 في المائة من قيمتها مقابل الدولار منذ بداية العام، متضررة من مخاوف تتعلق بدعوات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لخفض أسعار الفائدة وبتوتر العلاقات مع الولايات المتحدة.
لكن أمس عوضت الليرة بعض خسائرها، فيما جرى تداول اليورو دون تغير يذكر عند 1.1406 دولار لليورو، بعد أن هبط لأدنى مستوى في 13 شهراً عند 1.1365 دولار يوم الاثنين. وخسر اليورو منذ بداية الشهر 2.4 في المائة.
وواصلت عملات الأسواق الناشئة الانخفاض أمس مع تراجع الراند الجنوب أفريقي 1.6 في المائة، والروبل الروسي 1.5 في المائة، والبيزو المكسيكي 1 في المائة.
وتحول المتعاملون صوب العملات التي تعد ملاذاً آمناً مثل الين والفرنك السويسري، ما يبرز استمرار مخاوف السوق بشأن تركيا. وزاد الفرنك 0.2 في المائة مقابل اليورو بعد أن بلغ أعلى مستوى في عام عند 1.1288 فرنك لليورو يوم الاثنين. لكن الين الياباني تراجع 0.2 في المائة مقابل الدولار إلى 110.9 ين للدولار.
ويتجه الدولار صوب تسجيل أكبر انخفاض يومي هذا الشهر، وتراجع مؤشره الذي يقيس أداءه مقابل سلة من العملات 0.2 في المائة إلى 96.230. ويرتفع الدولار منذ اندلاع أزمة الليرة التركية في الأسبوع الماضي.



«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.