«هواوي مايتبوك إكس برو»... يحمي خصوصية مستخدميه

في اختبار «الشرق الأوسط» : تصميم يتفوق على أفضل الكومبيوترات المحمولة

تصميم أنيق لكومبيوتر  «هواوي مايتبوك إكس برو» المحمول
تصميم أنيق لكومبيوتر «هواوي مايتبوك إكس برو» المحمول
TT

«هواوي مايتبوك إكس برو»... يحمي خصوصية مستخدميه

تصميم أنيق لكومبيوتر  «هواوي مايتبوك إكس برو» المحمول
تصميم أنيق لكومبيوتر «هواوي مايتبوك إكس برو» المحمول

إن كنت تبحث عن كومبيوتر محمول يقدم أداء متقدما وفي تصميم أنيق ومبهر، فسيجبك جهاز الجديد «هواوي مايتبوك إكس برو» Huawei MateBook X Pro الذي لا يعتبر منافسا لكومبيوترات «ماكبوك برو» من «آبل» فحسب، بل يتفوق عليها في المواصفات والتصميم، ويتفوق عليها في الأداء والتصميم، والذي يمكن شحنه بأي شاحن للهواتف الجوالة الحديثة، الأمر الذي يسهل التنقل. واختبرت «الشرق الأوسط» الكومبيوتر المحمول، ونذكر ملخص التجربة.

شاشة كاملة

يعتبر هذا الكومبيوتر أول الكومبيوترات المحمولة التي تقدم ميزة «شاشة العرض الكاملة» FullView Display من «هواوي»، والذي تعتبر شاشة زجاجية كاملة من الطرف إلى الطرف (تغطي الشاشة ما نسبته 91 في المائة من إجمالي مساحة العرض) دون وجود الكاميرا في منتصف المنطقة العلوية، ذلك أن مكان الكاميرا أصبح بين أزرار المفاتيح لحماية خصوصية المستخدم. ويبلغ قطر الشاشة التي تعمل باللمس 13,9 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 3000x2000 بكسل (3K) مع دعم 10 نقاط للمس، في حين تبلغ نسبة الطول إلى العرض للشاشة 3:2. ويمتاز تصميم الهيكل المعدني الأنيق للكومبيوتر بدقته العالية ونعومته الفائقة وسماكته المنخفضة جدا التي تبلغ 14,6 مليمتر، يضاف ذلك إلى الوزن الخفيف للجهاز الذي يبلغ 1,33 كيلوغرام، الأمر الذي يجعل حمله بغاية السهولة واليسر.

مزايا متقدمة

ومن أهم المزايا التي يقدمها الكومبيوتر هي إخفاء الكاميرا في زر مدمج والتي تعتبر أول كاميرا على مستوى العالم يتم تركيبها داخل لوحة المفاتيح، بحيث تظهر الكاميرا لدى الضغط على الزر لالتقاط صورة المستخدم أو إجراء مكالمات الفيديو، وتعود لتختفي داخل لوحة المفاتيح بعد الضغط على الزر مرة أخرى. وتأتي هذه الميزة في وقت يتزايد فيه قلق المستخدمين من مراقبتهم من خلال كاميرات الكومبيوترات، أو قدرة القراصنة على الوصول إليها لتسجيل ما يقوم به المستخدم وابتزازه. الجهاز مزود أيضا بالإصدار الثاني لزر التشغيل فائق السرعة الذي يتيح للمستخدم البدء بالعمل خلال 7,8 ثانية بعد تشغيل الكومبيوتر، و6,6 ثانية فقط من وضعية السبات Hibernation، مع دمج مستشعر البصمة داخل زر التشغيل والذي يتعرف على بصمة إصبع المستخدم بدقة كبيرة وبسرعة عالية جدا. كما يقدم الكومبيوتر لوحة فأرة كبيرة جدا تبلغ أبعادها 4,7x3,0 بوصة، وهي مريحة للاستخدام وتستجيب للأوامر بدقة. وتدعم وصلة النقل متعددة الأغراض منفذ الشحن USB - C الذي يُستخدم على نطاق واسع في الهواتف الذكية، مما يعني أنه يمكن استخدام شاحن واحد فقط عند السفر وبالتالي تعزيز سهولة نقل الكومبيوتر. ومن خلال تطوير بروتوكول النقل عالي السرعة، توفر ميزة Huawei Share للمستخدمين القدرة على تبادل الصور والملفات على نحو سريع وسهل وآمن، دون أي مشاكل توافق جراء استخدام وحدات الذاكرة المحمولة USB. وتصل سرعة النقل اللاسلكي في الكومبيوتر إلى 20 ميغابت في الثانية، أي أنها أسرع بمقدار 100 ضعف بالمقارنة مع تقنية «بلوتوث» اللاسلكية.
ويستند الكومبيوتر في أدائه المتميز إلى الجيل الثامن من معالجات Intel Core من فئتي i7 وi5، إلى جانب وحدة معالجة للرسوميات من طرازnVidia GeForce MX150 بذاكرة GDDR5 تبلغ 2 غيغابايت، مما يجعله واحداً من أقوى الكومبيوترات المحمولة وأخفها وزناً في الأسواق. وتم تزويد «هواوي مايتبوك إكس برو» بنظام تجسيم الصوتيات الحديث Dolby Atmos الذي يتيح تجارب صوت غامرة تتكامل فيها روعة نظام Dolby Atmos الصوتي المبتكر ومكبرات الصوت المصممة خصيصاً لتتوافق معه، مع استخدام 4 مكبرات صوت مصممة لتوفير أفضل أداء للصوتيات والتي تعمل على نشر تدفق الصوت في كل الاتجاهات، الأمر الذي يعزز تجربة الاستخدام. وتسهم بطارية الجهاز بقدرة 57,4 وات في الساعة، إلى جانب استهلاكه المنخفض للطاقة، بعمله لمدة 12 ساعة متواصلة من تشغيل عروض الفيديو بدقة 1080. أو لمدة 14 ساعة من العمل الاعتيادي، أو لمدة 15 ساعة من تصفح الإنترنت. الأمر المثير للاهتمام هو عدم وجود فتحات ظاهرة للتهوية في الكومبيوتر من أي جانب، مع عدم ارتفاع درجة حرارته بشكل كبير أثناء الاستخدام المكثف، الأمر الذي يدل على استخدام تقنيات تبريد متقدمة جدا.

مواصفات تقنية

ويعمل هذا الكومبيوتر المقاوم للبلل بالجيل الثامن من معالجات «إنتل كور آي 7 وآي 5» ويقدم وحدة معالجة للرسومات من طراز NVIDIA GeForce MX150 بذاكرة GDDR5 تبلغ 2 غيغابايت (يدعم الكومبيوتر ربطه ببطاقات رسومات خارجية من طراز «إنفيديا جيفورس 1080» للحصول على المزيد من القدرات الرسومية لمحترفي الرسومات وتحرير عروض الفيديو فائقة الدقة 4K ما يجعله من أخف وأقوى الكومبيوترات المحمولة الحالية.
ويعمل القرص الصلب المدمج بتقنية الحالة الصلبة Solid State Drive SSD وتبلغ سعته 512 غيغابايت، ويستطيع نقل البيانات بسرعة 3000 ميغابايت في الثانية، مع تقدم إصدارين من الكومبيوتر الأول بذاكرة تبلغ 8 غيغابايت ومعالج Intel Core i5، والثاني بذاكرة تبلغ 16 غيغابايت ومعالج Intel Core i7. كليهما من الجيل الثامن. ويقدم الكومبيوتر منفذي «يو إس بي تايب - سي» لشحنه أو نقل البيانات أو الصورة، بالإضافة إلى تقديم منفذ «يو إس بي 3,0»، وميكروفون مدمج ومنفذ للسماعات الرأسية بقطر 3,5 مليمتر، بالإضافة إلى دعم شبكات «بلوتوث» و«واي فاي» اللاسلكية.
ويستخدم الكومبيوتر نظام التشغيل «ويندوز 10» بتقنية 64 - بت، ويدعم التعرف على بصمة الوجه لتشغيل الكومبيوتر، أو بصمة الإصبع، أو كلمة السر، مع القدرة على التفاعل مع الجهاز باللمس، وفقا للرغبة. وبسبب استخدام الجيل الثامن للمعالج وتقنيات رسومات «إنفيديا»، فيستطيع هذا الكومبيوتر إنجاز الوظائف المتطلبة بكل سهولة، أو يمكن استخدام للعب بالألعاب الإلكترونية أو تحرير الرسومات وعروض الفيديو.
الكومبيوتر متوافر في الأسواق السعودية والعربية بذاكرة تبلغ 8 غيغابايت والجيل الثامن من معالجات Intel Core i5 باللون الفضي المطفي بسعر 5,999 ريال سعودي (نحو 1600 دولار أميركي)، وهو متوافر أيضا بإصدار يدعم 16 غيغابايت من الذاكرة والجيل الثامن من معالجات Intel Core i7 باللون الرمادي وبسعر 6,999 ريال سعودي (نحو 1860 دولار أميركي).



امرأة تدلي بشهادتها أمام المحكمة في دعوى ضد «ميتا» و«يوتيوب»

شعار «ميتا» (رويترز)
شعار «ميتا» (رويترز)
TT

امرأة تدلي بشهادتها أمام المحكمة في دعوى ضد «ميتا» و«يوتيوب»

شعار «ميتا» (رويترز)
شعار «ميتا» (رويترز)

من المقرر أن تدلي امرأة من كاليفورنيا بشهادتها أمام المحكمة، اليوم (الأربعاء)، حول كيفية تأثير استخدامها «إنستغرام»، التابع لشركة «ميتا بلاتفورمز»، و«يوتيوب»، التابع لشركة «غوغل»، على صحتها النفسية والعقلية عندما كانت طفلة، مع استمرار محاكمة تاريخية في لوس أنجليس.

وبدأت صاحبة الشكوى التي رفعت الدعوى، المعروفة باسم «كالي جي.إم» في المحكمة، باستخدام «إنستغرام» وهي في التاسعة من عمرها، و«يوتيوب» وهي في السادسة، وتقول إن المنصتين أسهمتا في إصابتها بمشكلات نفسية وعقلية، بما في ذلك الاكتئاب واضطراب يؤدي إلى الشعور الدائم بخلل في شكل الجسم. ويقول محاموها إن الشركتين سعتا إلى تحقيق أرباح من خلال جذب الأطفال الصغار لدرجة التعلق، رغم معرفة أن وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تضر بصحتهم النفسية.

شعار «ميتا» (رويترز)

وتشكل هذه القضية جزءاً من رد فعل عالمي سلبي أوسع نطاقاً على نشاط شركات وسائل التواصل الاجتماعي بسبب ما يقال عن الأضرار التي تلحق بالأطفال والمراهقين. وحظرت أستراليا على المستخدمين الصغار استخدام هذه المنصات، وتفكر دول أخرى في فرض قيود مماثلة.

وركزت بداية المحاكمة على ما عرفته الشركات عن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، واستراتيجياتها المتعلقة بصغار المستخدمين. والآن ستركز على اتهامات كالي حول تأثير هذه الخدمات عليها. وأدلى مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لـ«ميتا»، بشهادته، وقال إن الشركة ناقشت منتجات للأطفال لكنها لم تطلقها أبداً.

وللفوز بالقضية، سيتعين على محامييها إثبات أن الطريقة التي صمَّمت بها الشركتان المنصتين أو أدارتهما شكَّلت عاملاً أساسياً في التسبب في مشكلاتها النفسية أو تفاقمها.

وقال محامي شركة «ميتا» في مرافعته الافتتاحية إن سجلات كالي الصحية تُظهر أنها تعرضت من قبل للإساءة اللفظية والجسدية وربطتها علاقة متوترة مع والديها، اللذين تطلقا عندما كانت في الثالثة من عمرها.

أما المحامي الممثل للمدعية، فقد أشار إلى دراسة داخلية أجرتها «ميتا» في الآونة الأخيرة وخلصت إلى أن المراهقين الذين يعانون من ظروف معيشية واجتماعية صعبة يقولون إنهم أكثر اعتياداً على استخدام «إنستغرام» لا شعورياً وبلا تمييز.

وأضاف محاموها أن خاصيات مثل مقاطع الفيديو التي تبدأ في العرض تلقائياً والتصفح الذي لا ينتهي... مصممة لإبقاء المستخدمين لأطول فترة ممكنة على المنصات رغم أدلة على أضرار تَلحق بصحة الصغار النفسية، كما تَسبب زر «إعجاب» في إيجاد احتياج لدى المراهقين للحصول على القبول، وتسببت منقّيات وفلاتر للصور في تشكيل صورتهم الذهنية عن أنفسهم.

وقال المحامي الممثل لـ«يوتيوب» إن كالي لن تستخدم خاصيات في المنصة مصمَّمة لحماية المستخدمين من الاستقواء وإساءة المعاملة.

Your Premium trial has ended


الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية

الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية
TT

الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية

الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية

استخدم طيارو اختبار تابعون لسلاح الجو الأميركي، الذكاء الاصطناعي على متن طائرة مقاتلة تجريبية لتفادي صاروخ في نظام محاكاة إلكترونية، بنجاح. وبذلك أظهروا كيف يمكن للطيارين الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في معركة مستقبلية، كما كتب توماس نوفيللي (*).

تجربة محاكاة ناجحة

وأقرّ قسم الأبحاث السرية في شركة «سكونك ووركس» التابعة لشركة «لوكهيد مارتن»، بهذه التجربة الاثنين الماضي خلال مؤتمر رابطة القوات الجوية والفضائية المنعقد في مدينة أورورا، في كولورادو.

وكان طيارو الاختبار في قاعدة إدواردز الجوية بكاليفورنيا تلقوا في أواخر العام الماضي تحذيراً في نظام محاكاة لصاروخ أرض - جو قادم أثناء تحليقهم بطائرة «لوكهيد» التجريبية X-62A Vista. وقد رصد نظام الذكاء الاصطناعي الموجود على متن الطائرة الصاروخ، وقام، دون تدخل الطيار، بمناورة مراوغة.

ذكاء اصطناعي... من دون تدخل الطيار

وقال أو جيه سانشيز، نائب الرئيس والمدير العام لشركة «سكانك ووركس»، للصحافيين: «في هذه الحالة، وردت إشارة أو تحذير صاروخي، ولم يكن على الطيار القيام بأي شيء، واستجابت الطائرة بطريقة تكتيكية مناسبة للحفاظ على حياة الطيار وحماية الطائرة».

وأُطلق على الاختبار اسم «هاف ريمي Have Remy»، نسبةً إلى القارض الذي يساعد طاهياً فرنسياً في الطبخ من خلال التحكم في حركاته في فيلم ديزني «راتاتوي». ويُظهر المشروع أيضاً كيف يمكن لطياري القوات الجوية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، في وقت لا يزال انعدام الثقة بالذكاء الاصطناعي مرتفعاً بين عامة الناس، وهو ما قد تكون له تداعيات أوسع على الأمن القومي، وفقاً للخبراء.

نماذج ذكية مدربة

ساعد مشروع «سكانك ووركس» طياري القوات الجوية على تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وفي الوقت نفسه أتاح للطيارين فرصة للمساهمة في تطوير هذه التقنية ومعرفة كيف يمكن أن تفيدهم في المعارك المستقبلية. وأوضح سانشيز أن المشروع أظهر كيف يمكن لطائرة من دون طيار ذاتية القيادة بالكامل القيام بمناورات مراوغة أو استخدامها جزءاً من مجموعة أدوات للطيارين.

طائرة اختبار

وتُعدّ طائرة X-62A Vista نسخة مُعدّلة من طائرة F-16D Fighting Falcon، وتُستخدم لاختبار الأتمتة والذكاء الاصطناعي. وقد اختبرت عام 2024 في محاكاة لمعركة جوية مع طائرة مقاتلة «إف - 16» مأهولة.

* مجلة «ديفنس وان» - خدمات «تريبيون ميديا»


«تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: التفاعل الرمضاني ينمو 1.7 مرة سنوياً

كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
TT

«تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: التفاعل الرمضاني ينمو 1.7 مرة سنوياً

كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)

كثيرًا ما كان شهر رمضان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ذروةً ثقافية وتجارية، لكن، وفقاً لسامي قبيطر، رئيس شراكات الأعمال لقطاعات المستهلكين في حلول الأعمال العالمية لدى «تيك توك» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن ما تغيّر اليوم ليس حجم النشاط فحسب، بل الذهنية التي تقف خلفه.

يقول قبيطر خلال حديث خاص لـ «الشرق الأوسط» إن «رمضان أصبح أكثر وعياً وتخطيطاً حيث يحرص كثير من الناس على كيفية قضاء وقتهم، واختيار أكبر العلامات التجارية بعناية والمحتوى الذي يتفاعلون معه».

هذا التحول في «النية» يمكن قياسه بالأرقام؛ إذ يؤكد 75 في المائة من المستهلكين أنهم يضعون قدراً أكبر من التفكير والتدبير في قراراتهم خلال رمضان، بينما يخطط 67 في المائة لتسوقهم قبل بدء الشهر بأسبوع إلى 3 أسابيع. في المقابل، يرى 69 في المائة أن رمضان أصبح أكثر تجارية، ويشعر 71 في المائة بوجود إعلانات كثيرة خلال الشهر.

سامي قبيطر رئيس شراكات الأعمال لقطاعات المستهلكين في حلول الأعمال العالمية لدى «تيك توك» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «تيك توك»

من «نافذة إطلاق» إلى موسم ممتد

لسنوات، اعتمدت العلامات التجارية على نافذة إطلاق قصيرة ومحددة في بداية رمضان، مع تركيز الميزانيات والرسائل الإبداعية في الأسبوع الأول، إلا أن هذا النموذج، بحسب قبيطر، لم يعد يعكس الواقع.

يوضح قبيطر أن «الفكرة القديمة عن نافذة إطلاق قصيرة وثابتة لم تعد تتماشى مع طريقة تعامل الناس مع رمضان الذي أصبح موسماً ممتداً قد يصل إلى 60 يوماً».

تشير البيانات إلى أن 84 في المائة من الأشخاص يخططون لتسوقهم قبل رمضان بما يصل إلى 3 أسابيع، بينما يواصل ثلثهم التسوق لعيد الفطر حتى بعد انتهاء الشهر. بمعنى آخر، تمتد نوايا المستهلكين إلى ما قبل الثلاثين يوماً وما بعدها. والعلامات التي تحافظ على حضورها من مرحلة ما قبل رمضان، مروراً بأسابيع الصيام، وصولاً إلى العيد وما بعده، تحقق نتائج أفضل؛ لأنها تنسجم مع الإيقاع الحقيقي لحياة الناس. لم يعد الأمر يتعلق بذروة إعلانية في بداية الشهر، بل بحضور متواصل ومتكيّف مع الروتين اليومي.

متى يتحول الحضور إلى ضجيج؟

في رمضان يكون انتباه الجمهور عالياً، لكن كثرة الإعلانات قد تؤدي إلى ملل سريع؛ فحين تتكرر الرسائل من دون معنى، يتحول الحضور من فرصة إلى عبء. ومع شعور 71 في المائة بوجود إعلانات كثيرة خلال رمضان، يصبح التكرار والمحتوى النمطي سبباً مباشراً للتجاهل.

يقول قبيطر: «يحدث الضجيج عندما يتوقف المحتوى عن كونه هادفاً». وتُظهر البيانات أن أداء «تيك توك» يكون أفضل عندما يكون المحتوى مرتبطاً بالثقافة والسياق؛ فالجمهور أكثر ميلاً بنسبة 1.2 مرة للقول إن «تيك توك» يواكب لحظات رمضان كما تحدث، وبنسبة 1.2 مرة أيضاً لاعتبار محتواه الرمضاني جذاباً ومختلفاً.

لا يتعلق النجاح بزيادة عدد المواد المنشورة، بل بمواءمتها مع اللحظات الحقيقية من أجواء ما قبل الإفطار، إلى السهرات العائلية، والاستعدادات للعيد. في موسم قائم على القيم، يُرصد المحتوى المصطنع سريعاً، بينما يُشارك المحتوى الصادق.

تحوّل رمضان إلى موسم يقوم على التخطيط الواعي لا على اندفاع استهلاكي عابر (رويترز)

تخطيط طويل المدى... ومرونة لحظية

تحوُّل رمضان إلى موسم أطول لا يعني التخلي عن التخطيط، بل الجمع بين رؤية استراتيجية واضحة ومرونة تكتيكية. تقول «تيك توك» إن التفاعل مع محتوى رمضان شهد نمواً سنوياً بمعدل 1.7 مرة، بينما ارتفعت عمليات البحث المرتبطة برمضان بمعدل 1.6 مرة. وهذا يعكس ليس فقط زيادة في الاستهلاك، بل في النية والاهتمام. ويشرح قبيطر: «التوازن يتحقق من خلال التخطيط طويل المدى، مع البقاء مستجيبين للحظات الفعلية في الوقت الحقيقي». ويذكر أن العلامات تحتاج إلى خريطة طريق واضحة تغطي مرحلة ما قبل رمضان والأسابيع الأولى وذروة الاستعداد للعيد، لكن التنفيذ الإبداعي يجب أن يبقى قابلاً للتعديل أسبوعياً، وفقاً لما يتفاعل معه الجمهور فعلياً.

من الرمزية إلى المعنى

في شهر يتمحور حول العائلة والتكافل والعطاء، يسهل اكتشاف الرسائل الشكلية. يؤكد قبيطر أن المحتوى الهادف هو الذي يعكس قيماً مشتركة، لا مجرد رموز موسمية.

ويتابع أن «الجمهور أكثر ميلاً بنسبة 1.3 مرة للقول إن (تيك توك) يتيح لهم التعبير عن القيم المشتركة خلال رمضان، كما يرى 69 في المائة أن المنصة تتفوق في جمع المجتمعات المتشابهة في الاهتمامات».

ينتقل التواصل الفعّال هنا من استخدام الفوانيس والهلال كعناصر بصرية، إلى سرد قصص تحاكي الحياة الرمضانية اليومية كتحضير الموائد واستقبال الضيوف ومبادرات العطاء والطقوس الصغيرة التي تشكل روح الشهر.

رمضان... لحظة تخطيط للحياة

الأهم أن سلوك التسوق خلال رمضان لم يعد محصوراً في الغذاء والهدايا بل بات لحظة أوسع لإعادة ترتيب أولويات الحياة. تشير الأرقام إلى أن 90 في المائة يخططون لشراء منتجات منزلية، و45 في المائة لشراء مستحضرات تجميل عبر الإنترنت، و53 في المائة يرون أن رمضان أفضل وقت للاستفادة من عروض شراء سيارة، بينما يخطط 34 في المائة لشراء منتجات تقنية وإلكترونية. كذلك، يطلب 58 في المائة الطعام أكثر من المعتاد، ويخطط 42 في المائة لشراء خدمات سفر. وهذه النسب برأي قبيطر تُظهر «أن رمضان هو لحظة تخطيط للحياة، وليس مجرد موسم استهلاكي».

تعكس هذه السلوكيات الاستعداد للاستضافة وتعزيز الروابط وصناعة تجارب مشتركة، وهي دوافع عاطفية تتجاوز المعاملات التجارية.

صناع المحتوى يختصرون المسافة بين الإلهام والشراء ويحوّلون الاكتشاف إلى فعل سريع (أ.ف.ب)

دور صناع المحتوى في تسريع القرار

أحد أبرز التحولات يتمثل في تأثير صناع المحتوى على مسار المستهلك. فبدلاً من مسار خطي تقليدي من الوعي إلى الشراء، يصبح القرار حلقة من الاكتشاف والتحقق ثم الفعل.

وتشير البيانات إلى أن تأثير صناع المحتوى يتجاوز المشاهدة؛ فبعد التعرّض لمحتواهم، يكتشف 61 في المائة منتجات جديدة أو يبدأون البحث عنها، ويحفظ 58 في المائة المحتوى أو يزورون المتاجر، بينما يتجه نحو 40 في المائة إلى شراء المنتج أو تجربته لأول مرة. ويعدّ قبيطر أن «صناع المحتوى يختصرون المسافة بين الإلهام والفعل».

التوازن بين العضوي والمدفوع

في موسم عالي الثقة والانتباه، يزداد التدقيق في الرسائل. ويؤكد 58 في المائة من المستخدمين أنهم يفضلون توازناً بين المحتوى العضوي أو غير الممول وذلك المدفوع خلال رمضان. ويلفت قبيطر أن «المحتوى العضوي يبني الأصالة والفهم الثقافي، بينما يضمن المدفوع الاتساق والانتشار». ويساعد الجمع بينهما العلامات على الظهور بصورة حاضرة لا متطفلة، وهو فارق دقيق لكنه حاسم في شهر ذي حساسية روحية.

ما وراء الوصول والمبيعات

لم تعد مؤشرات الوصول أو المبيعات في رمضان وحدها كافية لقياس النجاح؛ فالأثر الحقيقي يظهر في سلوكيات تعكس اهتماماً فعلياً، مثل حفظ المحتوى والانخراط في النقاشات والتفاعل مع صناع المحتوى والبحث عن المنتجات، وزيارة المتاجر. وتشير البيانات إلى أن «تيك توك» أكثر احتمالاً بنسبة 1.3 مرة لإلهام التسوق خلال رمضان، وأكثر كفاءة بمرتين في تعزيز نية الشراء مقارنة بمنصات أخرى.

مستقبلاً، قد يصبح التواصل الرمضاني أطول وأكثر استمرارية، لكن الاستمرارية وحدها لا تكفي. ويحذّر قبيطر من أن تأثير الرسائل يضعف عندما تكرر العلامات التجارية الفكرة نفسها لفترة طويلة من دون تطوير أو تجديد؛ فالنجاح لا يكمن في إطالة مدة الحضور، بل في الحفاظ على مقصديته.