كيف تمنعون تلفازكم من مراقبة ما تشاهدونه؟

تقنية «التعرف الأوتوماتيكي على المحتوى» ترصد اهتمامات المشاهدين

كيف تمنعون تلفازكم من مراقبة ما تشاهدونه؟
TT

كيف تمنعون تلفازكم من مراقبة ما تشاهدونه؟

كيف تمنعون تلفازكم من مراقبة ما تشاهدونه؟

تعمل ملايين أجهزة التلفاز في المنازل الأميركية على تعقّب كلّ ما يشاهده المستهلكون لصالح المعلنين. في حال كان هذا الأمر لا يناسبكم، إليكم كيف تضعون له حداّ.
يعمل تلفازكم غالباً على تعقّب كلّ ما يعرض على شاشته. قد تعتبرون أنّ تعقّب الإعلانات أمر طبيعي جداً عبر الإنترنت في عام 2018، ولكنّ الجزء المتعلّق بالتلفزيونات منه مثير للاهتمام. إذ إنّ هذه الأخيرة لا تتعقّب البرامج التي تعرضها التطبيقات الموجودة في التلفاز فحسب، بل يمكنها أيضاً التعرّف على أي برنامج تشاهدونه، وأي لعبة تشغلونها، أو أي إعلان يظهر على الشاشة عبر أي جهاز تصلونه بالتلفاز.

رصد أوتوماتيكي

هذه التكنولوجيا، التي تعرف باسم «التعرّف الأوتوماتيكي على المحتوى» وعادة ما توفّرها شركة «سامبا تي.في»، مذهلة ومخيفة في وقت واحد. تهدف هذه التقنية إلى توفير إعلانات ذات صلة أقوى باهتماماتكم، وتوصيات مبنية على ما تشاهدونه، ما قد تشعرون أنّه مفيد بالنسبة لكم. ولكن في حال كنتم تفضلون ألا تشاركوا كلّ ما تشاهدونه مع صناع أجهزة التلفزة، يمكنكم أن توقفوا تشغيل هذه الميزة.
أولاً، في حال كنتم لا تستخدمون الميزات الذكية على تلفازكم، يمكنكم أن تمنعوا هذا التعقّب من خلال فصل تلفازكم بكلّ بساطة عن الإنترنت. يمكنكم أن تنزعوا قابس الإيثرنت أو أن تفصلوا الجهاز عن شبكة الواي - فاي في إعدادت التلفاز، كما يقول الخبير التقني الأميركي ويطسون غوردن. ودون اتصال بالإنترنت، لن يستطيع التلفاز إرسال المعلومات لأي كان، ما يعني أن بياناتكم ستبقى في منزلكم. ولكنّ هذا يعني أيضاً أنّ التطبيقات الموجودة في تصميم تلفازكم لن تكون قادرة على عرض أي أفلام أو برامج، أي إنّ هذا الحلّ يعمل فقط إنّ كنتم تحصلون على خدمة البثّ من علبة منفصلة للعرض تتصل بالتلفاز سلكياً.

وقف المتابعة
أمّا في حال كان هذا الخيار غير وارد بالنسبة لكم، يمكنكم أن تستمروا في العرض من تلفازكم وأن توقفوا تشغيل ميزة التعرّف الأوتوماتيكي على المحتوى. قد تختلف التعليمات قليلاً بحسب الإصدار الذي تملكونه من الجهاز، ولكن فيما يلي، ستجدون كيفية حلّ هذا الأمر في أشهر العلامات التجارية:
> تلفزيونات سامسونغ: انسحبوا من خدمات الاطلاع على المعلومات. في حال كنتم تمتلكون تلفازاً ذكياً من سامسونغ، افتحوا لائحة الخيارات الأساسية واتجهوا إلى إعدادات - دعم - شروط وسياسات. أوقفوا تشغيل خياري «خدمات الاطلاع على المعلومات» و«الإعلان المبني على مجالات الاهتمام». (قد تجدون الميزة الأخيرة تحت عنوان «سينك بلاس آند ماركتينغ» في بعض الإصدارات السابقة).
> تلفزيونات إل جي: أطفئوا ميزة «لايف بلاس». بالنسبة لمجموعات تلفزيونات إل جي، اضغطوا على زرّ إعدادات على جهاز تحكّمكم واتجهوا إلى إعدادات - عام - «لايف بلاس» - وأوقفوا تشغيلها. قد تودّون أيضاً إيقاف تشغيل الإعلانات ذات الطابع الشخصي من جميع الإعدادات - عام - حول هذا التلفاز - موافقات المستخدمين من صفحة «عام».
> تلفزيونات سوني: أعيدوا تشغيل الإعداد الأساسي. تعتمد تلفزيونات سوني الذكية الحديثة في تشغيلها على نظام آندرويد تي.في. من غوغل، الذي لا يستطيع أن يصل بسهولة إلى هذا الإعداد. لهذا السبب، ستحتاجون إلى تشغيل معالج الإعداد الخاص بالتلفاز. لهذه الغاية، اذهبوا إلى الشاشة الرئيسية واتجهوا إلى إعدادات - إعداد أساسي. انقروا على المعالج (تفادوا تغيير أمور كإعدادات الشبكة) حتى تصلوا إلى موافقات المستخدم الخاصة بـ«تلفاز سامبا التفاعلي»، وتوقفوا هذا الضبط.
> تعطيل التعقّب الإعلاني على علب البثّ الأخرى. تلفازكم ليس الجهاز الوحيد الذي يتعقّب استخدامكم له. صحيح أنّ علب العرض المستقلّة كـ«روكو» و«آبل تي.في». لا تستخدم ميزة التعرف الأوتوماتيكي على المحتوى، أي الميزة التي تنسخ كلّ ما يعرض على الشاشة، ولكنّها تستخدم ميزات تعقبية أخرى موجودة في تصميمها، تسجّل عادة أي تطبيقات تستخدمون ومتى. في حال كنتم مهتمين بتعزيز خصوصيتكم، قد تودّون إيقاف تشغيل هذه الميزات أيضاً. إليكم أين يمكنكم أن تجدوها:
> روكو: اذهبوا إلى إعدادات - خصوصية - إعلان وتشغيل «وقف تعقّب الإعلانات».
> «أمازون فاير تي.في».: اتجهوا إلى إعدادات - تفضيلات - هوية الإعلان وأوقفوا تشغيل «الإعلانات المبنية على مجالات الاهتمام». يمكنكم أن تجدوا هذه الميزة في إصدارات سابقة من «فاير تي.في». في إعدادات - نظام.
> غوغل كرومكاست: من تطبيق «هوم» على هاتفكم أو جهازكم اللوحي، انقروا على النقاط الثلاث الموجودة في الزاوية لفتح لائحة الخيارات والذهاب إلى «أجهزة». اختاروا «كرومكاست» الخاص بكم، ثمّ اضغطوا على لائحة الخيارات الموجودة في النقاط الثلاث، وانقروا على إعدادات. أزيلوا العلامة الموجودة في مربّع «أرسل بيانات الاستخدام والتقارير الخاصة بجهاز كومكاست إلى غوغل».
> آبل تي.في: اذهبوا إلى إعدادات - خصوصية - منع تعقّب الإعلانات وفعّلوها. في حال كنتم تملكون إصداراً أقلّ حداثة، اتجهوا إلى إعدادات - عام وحوّلوا خيار «إرسال البيانات إلى آبل» إلى لا.
الأكيد أنّه لا توجد طريقة تمكّنكم من الهروب من التعقّب بشكل تام، خاصة في حال كنتم تستخدمون خدمات العرض. ولكن هذه الإعدادات قد تساهم في الحدّ من جمع بعض البيانات، إلّا أنّها لن توقف خدمات العرض نفسها، ما يعني أنّ تطبيقات كـ«نيتفلكس» ستعمل دائماً على مراقبة ما تشاهدونه لتزويدكم بالتوصيات، ولن تستطيعوا فعل شيء حيال هذا الأمر. لهذا السبب، في حال كنتم تريدون خصوصية حقيقية، ستضطرون إلى التخلّي عن خدمات العرض بالكامل...أي إنّه عليكم تحديد أولوياتكم.



فتح الهاتف بالوجه أو البصمة… راحة أم مخاطرة؟

فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)
فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)
TT

فتح الهاتف بالوجه أو البصمة… راحة أم مخاطرة؟

فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)
فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)

رغم أن المصادقة البيومترية - القدرة على فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط - تُعد من أكثر ميزات الهواتف الذكية راحة وحداثة، فإن خبراء الخصوصية يحذرون من أنها قد تُعرّض المستخدمين لمخاطر غير متوقعة، حيث إنها قد تجعلهم أكثر عرضة للاختراق.

وبحسب مجلة «فاست كومباني» المتخصصة في التكنولوجيا والأعمال والتصميم، تشير سوابق قانونية في بعض الدول إلى أن السلطات قد تتمكن، في ظروف معينة، من إجبار الأفراد على فتح أجهزتهم باستخدام البصمة أو الوجه، بخلاف كلمات المرور التي تحظى بحماية قانونية أكبر.

لكن القلق لا يقتصر على الجوانب القانونية فقط.

فقد سُجلت حوادث واقعية لأشخاص تمكن آخرون من فتح هواتفهم أثناء النوم عبر توجيه الجهاز نحو وجوههم أو استخدام بصماتهم.

كما أُبلغ عن جرائم أُجبر فيها ضحايا على فتح هواتفهم بيومترياً لسرقة أموال أو أصول رقمية.

وحتى داخل المنزل، يشتكي بعض الآباء من تمكن أطفالهم من تجاوز القيود بهذه الطريقة.

أين تكمن المشكلة؟

البيانات البيومترية - بخلاف كلمات المرور - لا يمكن تغييرها بسهولة. فإذا توفر لشخص ما وصول مادي إلى وجهك أو إصبعك، فقد يتمكن من فتح جهازك دون علمك.

كيف يمكن تقليل المخاطر؟

تعطيل المصادقة البيومترية على هاتفك الذكي

إن تعطيل المصادقة البيومترية والاعتماد على رمز مرور فقط يزيدان مستوى الحماية.

هذا يعني أنك ستحتاج إلى إدخال رمز المرور في كل مرة تفتح فيها هاتفك. صحيح أن هذا الأمر قد يستغرق بضع ثوانٍ إضافية، ولكنه يعني أيضاً أنه لا يمكن لأحد سرقة وجهك أو بصمة إصبعك وفتح هاتفك أثناء نومك.

عند الشك... أعد تشغيل الجهاز

بعد إعادة التشغيل، لن تتمكن من فتح الجهاز باستخدام بياناتك البيومترية إلا بعد إدخال رمز المرور، وهي حيلة يستخدمها بعض المسافرين أو المشاركين في فعاليات حساسة.

الموازنة بين الراحة والأمان

على الرغم من أن المصادقة البيومترية تُعدّ من أكثر ميزات الهواتف الذكية سهولةً، فإن السيناريوهات المذكورة أعلاه تُبيّن كيف يمكن لهذه التقنية أن تُعرّضنا للخطر. فالراحة التي توفرها البيومترية مغرية، لكن في مواقف معينة قد يكون التخلي عنها خياراً أكثر أماناً.


لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».