رئيس الأركان الأفغاني يعترف بمواصلة «طالبان» حصار غزني

وضع فوضوي بعد أحراق مسلحي الحركة مكاتب حكومية ونقاط تفتيش للشرطة

جندي أفغاني في نقطة تفتيش على الطريق السريع خارج مدينة غزني أمس وسط حصار تفرضه عناصر «طالبان» (رويترز)
جندي أفغاني في نقطة تفتيش على الطريق السريع خارج مدينة غزني أمس وسط حصار تفرضه عناصر «طالبان» (رويترز)
TT

رئيس الأركان الأفغاني يعترف بمواصلة «طالبان» حصار غزني

جندي أفغاني في نقطة تفتيش على الطريق السريع خارج مدينة غزني أمس وسط حصار تفرضه عناصر «طالبان» (رويترز)
جندي أفغاني في نقطة تفتيش على الطريق السريع خارج مدينة غزني أمس وسط حصار تفرضه عناصر «طالبان» (رويترز)

اعترف الجنرال شريف يفتالي رئيس أركان الجيش الأفغاني بتواصل القتال حول مدينة غزني التي هاجمتها قوات «طالبان» صباح الجمعة، وأن قوات «طالبان» ما زالت تسيطر على أجزاء من المدينة، مضيفا أن القوات الحكومية تمكنت من استعادة السيطرة على ما وصفه بالأجزاء الاستراتيجية في المدينة بما فيها المؤسسات المدنية والأمنية، ونفى الجنرال يفتالي أن تكون قوات «طالبان» تسيطر على أي من المباني والمراكز الحكومية الرئيسية داخل المدينة مع اعترافه بتراشق النيران والقصف الصاروخي المتواصل من مقاتلي «طالبان» ضد القوات الحكومية. وأشار يفتالي في مؤتمر صحافي عقده في وزارة الدفاع الأفغانية إلى أن قواته تواصل القيام بما أسماه عمليات تمشيط من منزل إلى آخر للقضاء على مسلحي «طالبان» داخل المدينة، لكن هذه القوات تواجه عقبات جمة لوجود المسلحين داخل الأماكن السكنية والأسواق التجارية.
وكانت تقارير قد وصلت إلى العاصمة الأفغانية كابل، تؤكد استمرار سيطرة مسلحي «طالبان» على عدد من المراكز والمباني الحكومية في مدينة غزني، بعد 3 أيام من هجوم «طالبان» على مدينة غزني الواقعة على الطريق الاستراتيجي بين كابل وقندهار جنوب أفغانستان.
واعترف ناصر أحمد فقيري أحد أعضاء المجلس المحلي لولاية غزني بوجود اشتباكات حامية صباح أمس (الأحد) بالقرب من مقر الشرطة وهيئة الاستخبارات ومقر حاكم الولاية وهي المراكز الأكثر أهمية والأكثر تحصينا، وكانت الحكومة قد ادعت استعادة السيطرة عليها.
وأضاف فقيري أن الجانبين تكبدا خسائر فادحة في الأرواح لا يمكن حاليا معرفة عددها نظرا لاستمرار الاشتباكات والقصف. كما اعترف محمد رحيم حسن يار، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية غزني، بسيطرة «طالبان» على معظم مناطق الولاية، مشيرا إلى إحراق «طالبان» معظم المباني الحكومية والمواقع الأمنية ومقرات الميليشيا المحلية الموالية للدولة، إضافة إلى تدمير جميع أبراج الاتصالات، ما أدى إلى توقف خدمات الاتصال وعدم إمكانية رصد مكالمات «طالبان» أو مواقع مقاتليها الذين يحاصرون مدينة غزني.
ونقلت وكالات أنباء القول عن سكان محليين في مدينة غزني، إن مقاتلي «طالبان» ما زالوا يتجولون بحرية داخل المدينة حيث قاموا بإحراق مكاتب حكومية ونقاط تفتيش للشرطة، مع بدء وصول بطيء لتعزيزات حكومية للمدينة في ظل الحصار الذي تفرضه قوات «طالبان» عليها من جهاتها الأربع، وهو ما أدى إلى نقص في المواد الغذائية للسكان المحليين.
ووصف أمان الله كامراني نائب رئيس المجلس المحلي لمدينة غزني الوضع بأنه فوضوي، وقال إن بعض المقرات الإدارية فقط تحت سيطرة القوات الحكومية وبقية المدينة تحت سيطرة طالبان، فيما أشار سكان محليون في اتصالات مع قنوات تلفزيونية أفغانية محلية إلى استمرار القتال في غزني والقرى المجاورة لها وعدم وجود قوات حكومية كافية لصد هجمات «طالبان» غير المعهودة.
وذكرت مصادر حكومية وأفغانية مستقلة أن قوات «طالبان» تمكنت من تحرير جميع السجناء في السجن المركزي في مدينة غزني إضافة إلى السيطرة على جميع مخازن الأسلحة والذخيرة التابعة للحكومة الأفغانية، ونقل عن مسؤول في المدينة قوله إن الأسلحة التي سيطرت عليها «طالبان» في عملية غزني تكفي الحركة للقتال عاما كاملا دون توقف.



بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
TT

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وقّعت بريطانيا وتركيا، الأربعاء، اتفاقاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإبرام عقد جديد كبير للتدريب والدعم، وذلك في إطار صفقة شراء طائرات «تايفون» المقاتلة البالغة قيمتها 8 مليارات جنيه إسترليني (10.73 مليار دولار) التي أبرمها البلدان العام الماضي.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان، إن العقد الجديد يشمل تدريباً في بريطانيا للطيارين وأطقم الخدمات الأرضية الأتراك، في الوقت الذي تستعد فيه تركيا لتشغيل الدفعة الأولى من الطائرات المصنعة في بريطانيا.

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وستوفر شركات دفاعية من بينها «بي إيه إي سيستمز» و«ليوناردو بريطانيا» و«إم بي دي إيه» و«رولز-رويس» و«مارتن-بيكر» مكونات ومعدات تدريب، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ووقّع وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، ووزير الدفاع التركي يشار غولر، الاتفاق في لندن، وقالت الحكومة البريطانية إن ذلك يمثل المرحلة التالية من انضمام تركيا إلى برنامج «يوروفايتر»، ويعزز القدرات الجوية القتالية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) على جناحه الشرقي.


مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».